قالت منظمة أصدقاء الإنسان الدولية أنه يتوجب على السلطات اليمنية الوقف الفوري للجرائم التي ترتكب بحق المحتجين في مختلف أنحاء اليمن. ووصفت إقدام قناصة محترفين من الأجهزة الأمنية اليمنية أمس الجمعة في ساحة الجامعة في مدينة صنعاء، على قتل ما 52 محتج وجرح المئات- وصفتها ب"بالعمليات التي ترقى إلى جرائم الحرب".
وأشارت المجموعة الحقوقية ومقرها فيينا أنها وثقت عمليات قنص مكثفة وعنيفة ضد المتظاهرين، قامت بها مجموعات معتلية أسطح منزلين مجاورين للجدران المبنية لعزل المعتصمين في جولة الرقاص بشارع الدائري، إضافة إلى قناصة كانوا على سطح البنك اليمني للإنشاء التعمير.
وأدانت "أصدقاء الإنسان" الجرائم التي ترتكب ضد المحتجين من المواطنين العزل، وكذلك مختلف الوسائل التي تنتهجها السلطات في اليمن ضد المحتجين، وقالت أنها وثقت تلك الممارسات.
وذكرت المنظمة بعض الوسائل التي استخدمها النظام لقمع المتظاهرين والمتمثلة ب"استعمال الأسلحة النارية لمواجهة المتظاهرين، عمليات قنص ضد المحتجين واستهداف الضحايا في مناطق الرأس والرقبة والصدر، قيام قوات الأمن باحتجاز جثث القتلى، ورفض تسليمها لأهالي الضحايا، قيام قوات الأمن ومؤيدي الرئيس والحزب الحاكم باعتداءات متكررة على المحتجين".
وأضافت "كما استخدمت عمليات الإعتقال التعسفي للمتظاهرين، والاعتداء على المعتقلين في السجون اليمنية، اعتداءات "بشكل فردي" ضد معارضين وناشطين في عمليات الإحتجاج، والتضييق على الصحفيين وعمليات قتل وإعتقال وضرب بحق عدد منهم، وكذلك تسفير بعض الصحفيين الوافدين، ومحاولات لحجب مواقع إعلامية على الشبكة الدولية للمعلومات، فصل بعض طلاب المدارس من الذين يقومون بالتظاهر من مدارسهم، فرض الحصار الأمني على المناطق المدنية والتضييق على السكان".
وطالبت أصدقاء الإنسان الدولية الرئيس اليمني والحكومة اليمنية بوقف كل أشكال القمع والتضييق على حرية التعبير في اليمن، والتوقف عن قمع المظاهرات وحماية المشاركين فيها وضمان حق حرية التعبير لجموع المواطنين، وتقديم المسؤولين عن عمليات القتل ومنفذيها إلى المحاكم وإنفاذ العقوبات القانونية بحقهم".