هي محرقة وإبادة جماعية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى .. تذكر العالم بنظام هتلر النازي وعصابة علي صالح .. التي اوسعت الأخيرة الثوار في ساحة الحرية قتلا وحرقا وإجراما إن الأجساد النحيلة التي تفحمت والرؤس الحرة التي تهشمت والصدور الحية التي اخترقتها رصاصات الغدر والجبن والإجرام والمعاقين حركيا الذين تم استهدافهم عمدا وحرقهم بلا رحمة .. لهي لعنات غضب وشرارة انتقام .. وعنوان صمود وبداية نهاية مروعة لقاتل مجرم وغادر ماكر ومراوغ كذاب ولص وضيع .. استمرأ واستعذب القتل والارهاب أمام ثورة سلمية نقية بيضاء كالثلج تسعى الى تحقيق حلم اليمنيين في بناء الدولة المدنية الحديثة التي تكفل لكل اليمنيين الحرية والعدالة والمساواة . لا يمكن لأي انسان يحمل بقايا ضمير .. بل توجد فيه بقايا انسانية .. ان يرضى أو يتواطئ او مجرد أن يتعاطف مع نظام نازي بربري إرهابي انتزعت منه مقومات الانسانية لتحل محلها الممارسات الاجرامية والعنصرية وعملية التطهير البشعة التي تجسدت في مظاهر القتل والابادة الجماعية التي تعرض لها الثوار منذ انطلاقة ثورتهم السلمية ابتداء بمجزرة جمعة الكرامة وانتهاء بمحرقة ساحة الحرية بتعز وما بينهما من جرائم تقشعر لها الابدان .. ليدلل لنا بالمعنى الصريح والواضح مدى الكراهية والحقد والاجرام الذي يتجسد في عصابة القتل التي يقودها "علي صالح " وابناؤه وأعوانه .. ظنا منهم انهم بعملهم الجبان هذا وبممارساتهم اللاأخلاقية تلك ، وبجرائمهم ضد الانسانية ، سيثنون تلك الهمم الراسخة عن اقتلاع هذه العصابة الاجرامية.. التي تمثل عارا في جبين التاريخ اليمني . ما تعرض له الأحرار الثوار في ساحة الحرية بتعز تعد جريمة وعملية إبادة جماعية .. تقول بذلك كل الشرائع السماوية والمواثيق والاعراف الدولية والقيم الانسانية النبيلة بل إنها عملية تطهير قذرة مارستها كتائب صالح الأمنية والرعاع من بلاطجته بحق أحرار أرادوا لهذا البلد الحياة ولأبنائه العيش بحرية وكرامة واثبتوا انهم مليشيات وعصابات مافيا بل ان الصهاينة الغاصبين في فلسطينالمحتلة لهم بقايا أنسانية أكثر من هؤلاء الغجر . فهم لا يحرقون الاجساد الحية داخل المخيمات ولا يقطعون الهواء عن المصابين في غرف العناية المركزة ولا يبيدون ابناء جلدتهم.. لكن السؤال المثير للاستغراب.. كيف استطاع علي صالح ان ينقل شخصيته الاجرامية والانتقامية البربرية إلى شخصيات عدة ، بل وإلى من المرتزقة والبلاطجة الذين الذين صاروا في ظل التعبئة السيئة والخاطئة من جانب علي صالح مجردين من كل المبادئ والقيم الانسانية الاصيلة.