اتفق مفكرون وقانونيون عرب أن مشكلة اليمن تكمن احتكار الرئيس علي عبدالله صالح للسلطة والسعي لتوريثها لنجله أحمد قائد الحرس الجمهوري. وقال الكاتب والمفكر المصري المعروف د. فهمي هويدي "إن المشكلة ليست في شمال اليمن ولا في جنوبه، وإنما المشكلة في قلب النظام بصنعاء".
وأضاف هويدي أثناء حديثه لبرنامج "في العمق" على قناة الجزيرة مساء أمس "المشكلة أن الأسرة الحاكمة في اليمن لا تقبض على السلطة فقط، بل أن أسرة حميد الدين تعود مرة أخرى ولكن بشكل آخر، ولا تريد شراكة من أي أحد".
وأكد "قبضة الأسرة – في إشارة إلى الرئيس وأسرته - على الحكم في اليمن هي المشكلة الرئيسية".
واتفق د.مصطفى الحمارنة وهو مؤرخ وناشر مجلة السجل الأردنية، مع حديث هويدي، وقال "أن المشكلة في النخبة الحاكمة في صنعاء التي لا تريد التخلي عن السلطة بأي شكل من الأشكال".
من جهته قال د.يحيى الجمل الخبير الدستوري والقانوني المعروف "أن التوريث في اليمن يعد له إعداداً قوياً لأنه لا توجد دولة" وبينما أعتبر الجمل مشكلة الحوثيين مذهبية طائفية، خالفه هويدي الرأي، وقال "أن موضوع الحوثيين هو خلاف سياسي واقتصادي بالدرجة الأولى"
وأشار د. الحمارنة في الحلقة التي ناقشت "التوريث في العالم العربي" إلى أن السعي للتوريث يعني تعميق لحالة التخلف وتعميق نقيض الدولة المعاصرة والدولة الحديثة، معتبراً توريث الحكم في اليمن معناه مزيد من بدونة المجتمع وتفتيته وتقسيمه، وبذلك تتحول هذه المجتمعات إلى قبائل غير موحدة ولا يمكن أن تخرج من حالة التخلف بسبب هذه الظروف".
وعرض البرنامج الذي يقدمه الإعلامي السعودي علي الظفيري رأي علي بن إبراهيم حميد الدين – حفيد الإمام يحيى حميد الدين- حول سعي الرئيس صالح لتوريث الحكم، وقال "أن توارث الحكم بنظرية النظام الجمهوري يرفضه رموز ومثقفي ونخبة اليمن، وتعتبره انتكاسة لنظرية الثورة بحد ذاتها".
مشيراً إلى أن ذلك "سيمثل تحدي كبير للرئيس علي عبدالله صالح إذا أصر على توريث الحكم، ويمكن ذلك أن يدخل اليمن في متاهات هي في غنى عنها".