ذكرت مصادر محلية في محافظة حجة شمال اليمن إن شخصين أصيبا في قرية الزعالة برصاص مسلحين قبليين بالمحافظة. وحسب المصادر فإن المسلحين القبليين من قبيلة بدر يحاصرون منذ عشرة أيام منطقة بسبب نزاع قبلي راح ضحيته قتيلين وعدة جرحى، بسبب خلاف على قطعة أرض يملكها أهالي القرية ومازالت في نظر القضاء منذ أكثر عشرة أعوام.
وقال سكان القرية إن المسلحين منعوهم من إسعاف الجرحى، لعدم توفر أي مرفق صحي أو حتى عيادة أو صيدلية في القرية.
والجرحى هم: عبده حسن القاعدي وياسر حسن القاعدي.
ويصاحب الحصار منذ صباح اليوم إطلاق للأعيرة النارية ب«كثافة» وبشكل عشوائي.
وقتل الأسبوع الماضي شخصان من الطرفين: وهم عبدالرقيب حسين القاعدي وعبده بدر وجرح أربعة آخرين، بينما تلتزم السلطات المحلية في المديرية والمحافظة بالصمت، ولم تقم بواجبها في رفع الحصار وإغاثة المحاصرين وحل النزاع حسب الأهالي.
وقال محامي يعيش في القرية إن المنطقة لا يتوفر فيها سبل الحياة، وتغيب فيها سطوة السلطات المحلية.
وأضاف المحامي إدريس حسن محمد أن القرية المحاصرة هي قرية نائية، يسكنها مزارعون ولا يوجد بها سوق تجاري ولا عيادات صحية ولا حتى بقالة.
وتابع: «يعتمدون على شراء المواد الغذائية بجلبها من مناطق بعيدة وبشكل يومي الأمر الذي قد يسبب كارثة إنسانية في القريب العاجل في حال لم تقم الأجهزة الأمنية بدورها في حماية المواطنين».
وقال أهالي في القرية إن لا يستطيعون التحرك بين البيوت، نظراً للحصار المفروض عليهم من كل الاتجاهات، «حتى تسبب في عزلهم عن العالم ولم يبقى لديهم متاحا».
وقالوا إن ما يذكرهم بأنهم على قيد الحياة استمرارهم في استنشاق الهواء «الذي أصبح ملوث برائحة البارود المنبعثة عن القذائف والرصاص التي تزورهم إلى البيوت صباح مساء».
وناشد أهالي قرية المزعالة الرئيس هادي ووزير الداخلية بسرعة فك الحصار الخانق التي يفرضه عليهم مسلحون من قبيلة بدر منذ أكثر من عشرة أيام في ضل صمت محافظ المحافظة والجهات الأمنية.