وزارة النفط تواصل برنامج تقييم الأمن والسلامة بمحطات صنعاء    خامنئي: المشاركة الشعبية في ذكرى الثورة أفشلت رهانات الخصوم    منتخب الناشئين يواجه كوريا الجنوبية وفيتنام والإمارات في كأس آسيا    أكسفورد تحتفي بالروحانية الإسلامية عبر معرض فني عالمي    حزب البعث: 11 فبراير 2015 محطة فارقة في مواجهة المشاريع الخارجية    مناورة عسكرية في ختام برنامج التعبئة "طوفان الأقصى" بمشاركة 80 متدربًا    المحرّمي يلتقي وزير الدولة "القديمي" ويشدد على تفعيل الحضور الحكومي في تهامة    جماليات التشكيل ودينامية الدلالة في شعر الدكتور خالد الفهد مياس: مقاربة تحليلية تأويلية في ضوء شرفات الشوق ونبضاتي    الكشف عن شخص لعب دورا محوريا في إبعاد شبح الحرب بين واشنطن وطهران    قيادة المقاومة الجنوبية بأبين تدين الجرائم الدموية في محافظة شبوة    استفزازات حزب الإصلاح تشعل الرفض الجنوبي وتؤكد استحالة فرض أي وجود يمني في الجنوب    سقوط رواية المثلث أمام زحف الجماهير..    تقرير أمريكي: مقتل خمسة متظاهرين وإصابة العشرات أثناء تفريق الأمن احتجاجًا في شبوة    موسم الخيبة    سقوط الأقنعة وتهاوي قلاع "الحضارة" الزائفة..قراءة في دلالات فضائح "إبستين" والاختراق الصهيوني    معرض للمستلزمات الزراعية في صنعاء    المعاناة مستمرة.. برشلونة يغير خطته مجددا قبل موقعة أتلتيكو    الاتحاد التعاوني الزراعي يدعو المواطنين إلى شراء التمور والألبان المحلية    مناقشة أول أطروحة دكتوراه بجامعة الحديدة بقسم القرآن وعلومه بكلية التربية    الافراج عن 135 سجينًا في حجة بمناسبة رمضان    صحيفة أمريكية: السعودية طلبت من شركة جوجل مسح وإزالة أراضي يمنية حدودية من الخرائط الرقمية    هل تنجح الإمارات في إعادة الصراع بالجنوب إلى المربع الأول    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "ارواح وكوابيس"    تحديد موعد محاكمة غزوان المخلافي في مدينة تعز    كأس المانيا ..بايرن ميونيخ إلى نصف النهائي    صدور قرارات جمهورية بإنشاء مركز وصندوق طبيين وتعيين وكيل لمحافظة حضرموت    الحديدة.. الإعلان عن مبادرة رئاسية بخصوص الكهرباء    السيتي يواصل ضغطه على صدارة آرسنال    البيض: الحكومة تتحمل مسؤولية العنف تجاه متظاهري شبوة    مصر.. النيابة تحقق في سرقة لوحة أثرية فرعونية    هيئة الزكاة تدشن مشاريع التمكين الاقتصادي ل667 أسرة بمحافظة إب    هيومن رايتس فاونديشن ( (HRF) تدين جريمة قتل متظاهرين سلميين في محافظة شبوة    لا...؛ للقتل    دراسة صينية: الدماغ والعظام في شبكة واحدة من التفاعلات    تدشين صرف الزكاة العينية من الحبوب في الحديدة    باحث يكشف عن تهريب تمثال أنثى نادر خارج اليمن    عاجل: شبوة برس ينشر صورة أول شهيد في عتق الشاب محمد خميس عبيد خبازي    عرض خرافي.. كم يبلغ راتب صلاح المتوقع في الدوري السعودي؟    كأس إيطاليا .. سقوط نابولي    البدوي الشبواني.. لا تحد فلان على الباب الضيق... حين يُدفع الشعب إلى الحافة    ترتيبات لاتفاق جيولوحي بين اليمن والسعودية    هل تتدخل جهات دولية لإيقاف جرائم تهريب النفط اليمني الخام؟!    حجة.. جمعية الحكمة اليمانية الخيرية تدشّن مخيم عيون لإزالة المياه البيضاء بمديرية عبس    الاستمرارية في تأمين دفع رواتب موظفي الدولة.. بين الدعم الخارجي والحلول المستدامة    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تحيي حفل تأبين الفقيدة أشجان المقطري    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    السعودية والصومال توقعان اتفاقية تعاون عسكري ودفاعي    السيد عبدالرحمن الجفري يبعث برقية تعزية في رحيل المناضل الوطني الشيخ علوي علي بن سنبله باراس    الهيئة العليا للأدوية تتلف 80 طناً من الأدوية المهربة    منظمات حقوقية تدين القمع في سيئون وتدعو الأمم المتحدة بارسال لجان تحقيق دولية    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    ماوراء جزيرة إبستين؟!    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    "عمرة رمضان" وسطوة الرواية على الآية؛    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رؤوس ضباط الأمن السياسي في مرمى قناص
نشر في المصدر يوم 29 - 12 - 2012


إعداد: علي الضبيبي - عدنان الشهاب
اغتال مسلحان مجهولان صباح اليوم السبت المساعد في جهاز الأمن السياسي مطيع باقطيان في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت جنوب شرق اليمن.

ويوم الثلاثاء، 11 ديسمبر الجاري، اغتيل نائب رئيس جهاز الأمن السياسي بحضرموت العميد أحمد بارماده.

وفي أواخر أكتوبر الماضي، قتل العقيد علي اليمني، أحد ضباط الأمن السياسي، في الشارع العام وسط مدينة ذمار.

قبلها بشهر واحد فقط، أواخر سبتمبر الماضي، اغتال مسلحان مدير الأمن السياسي بالمركز الثامن بصنعاء، العميد عبد الله الأشول.

وقبلها بشهر ايضا، في أغسطس، قتل العقيد يحيى بادي من جهاز الأمن السياسي شمال شرق صنعاء.

وتفيد معلومات – غير مؤكدة بشكل رسمي - أن عدد من تم اغتيالهم من قيادات وضباط الأمن السياسي، منذ العام 2010، وحتى الآن، يتراوحون مابين (70) و(80).

من الواضح أن عمليات القتل السياسي مركزة على ضباط الاستخبارات (الأمن السياسي) وهي تتزايد بشكل مطرد، بل وعلى هذا النحو الدقيق، المرتب والسهل، يبدو أنها تريد أن تقول شيئا ما لا يخلو من الريبة، لاسيما مع ندرة المعلومات ومع حجب نتائج التحقيقات، في الوقت الذي ترفض فيه قيادة الجهاز الإدلاء بأية تصريحات.

وطبقاً لمصدر أمني فإن تعميماً داخلياً صدر للضباط المنتسبين لجهاز الأمن السياسي بأخذ الحيطة والحذر الشديدين وتجنب ارتياد الأماكن العامة بما فيها الاسواق والمساجد.

وحاول «المصدر أونلاين» التواصل مع رئيس جهاز الأمن السياسي، اللواء غالب القمش، أو بقيادات عليا في الجهاز ووزارة الداخلية لكن المحاولات فشلت.

وبعد محاولات عديدة، رد وزير الداخلية، الدكتور اللواء عبد القادر قحطان على الهاتف، لكنه عاد وأحالنا، بهذا الخصوص، إلى قيادة الأمن السياسي، موضحا بأن هذا الملف يخصهم، ولن يكون لديهم في وزارته معلومات دقيقة أكثر من الجهة المعنية.

ومع ندرة المعلومات في هذا الملف الحساس والشائك، ما زال يسري اعتقاد - بات يشبه الحقيقة - بأن من يقومون بعمليات الاغتيالات هم من تنظيم القاعدة.

لكن، وحتى الآن، لا يستطيع أحد أن يجيب على الكثير من علامات الاستفهام الكبيرة التي تفرض نفسها مع كل عملية اغتيال تحدث.

كيف أستطاع المنفذون تنفيذ عمليتهم بدقة متناهية في وسط عواصم المحافظات بينها العاصمة صنعاء، وفي كل مرة يلوذون بالفرار؟

هل بات أعضاء القاعدة أكثر قدرة على ترصد ضباط الأمن السياسي وملاحقتهم؟

وما لم تكشف الحقائق رسميا، فإن هذه الأسئلة والكثير غيرها، ستظل تشكك بالجهة الحقيقية التي تقف وراء كل عملية اغتيال يتعرض لها ضابط أو مسؤول في الأمن السياسي.

6 رصاصات استهدفت قلب ورأس الضابط الأهم في فرع الاستخبارات بحضرموت
سجلت حضرموت المرتبة الأولى في حوادث الاغتيالات لضباط الأمن السياسي في السنتين الأخيرتين.

آخر هذه الحوادث التي هزت مدينة المكلا، هو حاث اغتيال الشخصية الأبرز في مسلسل القتل السياسي العميد أحمد بارمادة نائب مدير الأمن السياسي في محافظة حضرموت.

قُتل العميد بارمادة ب 6 رصاصات أطلقها شخصان «ملثمان» كانا يستقلان دراجة نارية أمام منزله بمنطقة الديس، حيث كان رمادة ذاهبا إلى مقر عمله.

وتتطابقن الروايات بشأن الخبر، والمؤكد ان مسلحين باغتوا العميد أحمد بارمادة إلى أمام المنزل وباشرا إطلاق وابلاً من الرصاص على صدره قالت مصادر محلية في حضرموت أنها 6 رصاصات.

يقع بيت «بارمادة» في وسط منطقة الديس ويقع مكتبه في منطقة «خلف» المكلا.

كانت الساعة تشير على الثامنة وعشر دقائق، وكان الجناة يستقلان دراجة نارية، حيث لاذا بالفرار.

بلغت حوادث الاغتيالات لضباط الأمن السياسي في حضرموت ذروتها بمقتل ضابط من الوزن الثقيل في المحافظة. وطبقا لمصادر محلية فإن العميد بارمادة يتمتع بعلاقات جيدة ومتينة مع مختلف السلطات في المحافظة كما أنه يوصف بأنه الرجل الأول في فرع المخابرات.. ذكي ومتواضع وشجاع، وانتماؤه الوظيفي إلى أجهزة الاستخبارات قديم وحافل بالإنجازات، هكذا يتحدثون عنه بعد مصرعه.

ومثلّ خبر اغتياله ضربة موجعة، ليس فقط لضباط وأفراد فرع الأمن السياسي بحضرموت، ولكن لقيادات السلطة المحلية في المحافظة، ولمنتسبي وزارة الداخلية وأجهزة الأمن اليمني عموماً.

وقد عبرت السلطة المحلية في محافظة حضرموت عن صدمتها واستنكارها الشديدين لهذا الحادث الذي وصفته ب«الجبان والغادر» والذي استهدف حياة نائب مدير الأمن السياسي في المحافظة.

وللمرة الأولى لم يحمّل بيان السلطة المحلية في حضرموت، تنظيم القاعدة، مسئولية اغتيال «بارمادة» فقد وصف البيان الذي صدر بعد الحادثة بساعات، وصف العملية بأنها «تندرج ضمن مخطط مدروس ومرسوم بعناية لتصفية الخيريين من أبناء هذا الوطن والمحافظة بشكل خاص من عسكريين وأمنيين».

ودعت السلطة المحلية في بيانها الشديد، الأجهزة الأمنية إلى تحمل مسئولياتها كاملة «في متابعة وملاحقة هذه العناصر الإجرامية وعدم التهاون في اتخاذ الإجراءات الصارمة والرادعة في حق مرتكبي مثل هذه الأعمال التي لا يرضى بها الله» وفقاً لنص البيان الرسمي.

البيان أكد ان هذه «العناصر الإجرامية» لجأت إلى الاغتيالات في حضرموت، بعد أن «منيت بالفشل الذريع في كل محاولاتها تحويل حضرموت إلى ساحة صراع وتصفية حسابات واستباحة دماء أبنائها»، غير مستبعد أن حوادث الاغتيالات «سيستمر في إطار مسلسل التصفية الدموية الإجرامية».

يعد أحمد بارمادة أحد ابرز الشخصيات المهمة على مستوى حضرموت، وأحد ابرز أعيان مدينة «المكلا» الأساسيين، وهو ضابط كبير في جهاز الأمن السياسي، وقد نعت وزارة الداخلية «أحمد سعيد بارمادة» بحزن وألم شديدين واعتبر بيان النعي الرسمي الصادر عشية ذلك اليوم من وزارة الداخلية، هذا الحادث بأنه «جبان».

وأشار البيان على أن بارمادة من مواليد سيئون قرية «القرن”سنة 1959 وتخرج في الكلية الحرية عام 1979 متدرجاً في المواقع والمناصب الأمنية حتى بلغ مستوى رفيع داخل هذا الجهاز الهام في البلاد: نائباً لمدير فرع الأمن السياسي بمحافظة حضرموت».

و«بارمادة» البالغ من العمر 52عاماً، متزوج وله 5 أولاد، وقد أصابت الطلقات النارية أنحاء متفرقة من جسمه مستهدفة القلب والرأس.

القتل في شوارع العاصمة
في صنعاء، وقعت هذا العام، 2012، عدد من الحوادث الأمنية.

ففي أماكن متفرقة من العاصمة، قُتل عدد من ضباط الأمن السياسي، وأغلب تلك العمليات نُفذت بواسطة مُلثمين يستقلون «دراجة نارية»، تماماً كما يقع في حضرموت.

ففي 30 أغسطس 2012، اُغتيل المقدم يحيى بادي، الضابط في الأمن السياسي، وكان موقع الاغتيال منطقة «هبرة»، أمام إحدى صالات الأعراس.. وطبقاً لشاهد عيان، فإن مسلحاً كان يستقل دراجة نارية «اقترب من يحيى بادي وصوّب رصاصات إلى قلبه ورأسه»، فارق الحياة على الفور.

وكان العام الجاري، قد استهل بداياته بمصرع مدير سجن الأمن السياسي بصنعاء المقدم صالح محمد الجبري في العاصمة بتاريخ 23 يناير 2012.

الحادثة الأشهر وقعت في 24 سبتمبر بمقتل العقيد عبد الله الأشول، بالقرب من جامع المقبلي بالصافية، والأشول ضابط معروف في صنعاء، ومسئول الأمن السياسي في منطقة السبعين.

واُغتيل الأشول بواسطة مسلحين يستقلان «دراجة نارية»، وفي هذا العام اُغتيل أيضاً العقيد محمد يحيى القدمي، ولكن بانفجار استهدف سيارته، بجوار منزله، والقدمي أحد ضباط «الأمن السياسي» أيضاً.

حوادث متفرقة لضباط الأمن السياسي في أكثر من محافظة.

مسدس كاتم الصوت يفجر جماجم الضباط في حضرموت
لا أخبار جيدة تأتي من حضرموت هذه الفترة، ويبدو أن خبر الاغتيالات، هو العنوان الأبرز الذي يتصدر الصحف.

في الساعة ال10 صباح يوم السبت 30 مارس في العام الماضي 2011، كان العقيد مبارك النهدي يقود سيارته الخاصة على ضفاف البحر، متجهاً إلى مكتبه الكائن «خلف المكلا»، وكانت السيارة تسير ببطء على الطريق البحري.

كان صباحاً، وكان العقيد النهدي يتأمل البحر، وبمحاذاة سيارته كان مسلحان يستقلان دراجة نارية يقتربان منه أكثر وأكثر دون أن ينتبه. وفي لحظة سانحة لهم صوَّب أحد الرجلين مسدسه على رأس العقيد البارز في فرع المخابرات، مبارك النهدي وفجَّر جمجمته. وأكدت تحليلات المعمل الجنائي أن الرصاصتين اندفعت من مسدس كاتم الصوت.

اخترقت إحدى الرصاصات رأسه من جهة الأذن، والرصاصة الثانية أصابت مقدمة الرأس وخرجت من الخلف. فارق النهدي الحياة فوراً. أما الجناة فلاذوا بالفرار على متن الدراجة النارية، التي باتت وسيلة الاغتيال الأسهل والأنجح لمحترفي الاغتيالات السياسية في اليمن، حيث السرعة وسهولة اختراق الأماكن المزدحمة.

النهدي ضابط بارز في فرع استخبارات حضرموت، ومساعد لمدير فرع الجهاز، وكان يلقب ب«الضبع» لشجاعته.

وينتمي العقيد مبارك النهدي إلى منطقة «غصيص» في مديرية القطن، ويعتبر من أقدم ضباط الأمن في حضرموت، وعقب الحادث للتو، تحركت مجموعة من أبناء قبيلة «نهد» التي ينتمي لها القتيل، باتجاه مدينة المكلا، وكان في مقدمتهم صالح بن علي بن ثابت النهدي والد مبارك.

كان الحزن والأسى والغضب يلف وجوه رجال «نهد»، وقد أخذوا تعهداً من محافظ حضرموت ومدراء الأمن (المركزي، والقومي، والسياسي) بمتابعة وتقصِّي «المجرمين والبحث عنهم».

غادر «رجال نهد» مدينة المكلا ليلاً بعد تسلمهم جثة «مبارك» ليدفنوه في مقبرة أجداده في «غصيص»، وسط حشود ضخمة وأجواء لا حدود من الحزن والبكاء.

شهد العام 2011، حوادث اغتيالات متفرقة في البلاد، لكن حضرموت لوحدها كانت المسرح الأكبر لهذا النوع من العمليات. ففي العام 2011 وتحديداً يوم 22 يونيو قتل جندي مجهول في حضرموت خلال عملية هروب، غير طبيعية لسجناء من السجن المركزي بمدينة المكلا وأصيب آخرون.

وبعد أيام تأكد أن هذا الجندي، الذي لم تكشف الجهات الرسمية عن اسمه، موظف في جهاز الاستخبارات.

في العام نفسه2011، وبسلاح كاتم الصوت اغتال مسلحون مدير الأمن السياسي بمدينة «الشحر»، الضابط المعروف محمد حسن القرزي. وطبقاً لما نشرته الصحافة، فإن القرزي اغتيل بمسدس كاتم الصوت أمام مبنى نادي «سمعون».

اُغتيل مدير فرع الأمن السياسي بمدينة «الشحر»، يوم 26 فبراير 2011، وكان زميله في مكتب الأمن ونائبه العقيد محمد العزي، قد قتل بالسلاح نفسه بالقرب من منزله في عملية مباغتة.. في 14 اكتوبر 2010 اُغتيل العقيد رياض الخطابي مدير الأمن السياسي بمديرية سيئون (وادي حضرموت)، وفي الشهر نفسه، وبعد 8 أيام لقي ضابط كبير برتبة عقيد في فرع الأمن السياسي بحضرموت مصرعه على أيدي مسلحين مترجلين قرب منزله في حي «الديس» بمدينة المكلا. وهذا العقيد هو عبد العزيز مبارك بوعابس يبلغ من العمر 57 عاماً.

ووفقاً لروايات متعددة، فقد قتل العقيد «بو عابس» بالقرب من منزله في منطقة «الغليلة»، بحي «الديس»، وقت صلاة العشاء، اثناء خروجه في سيارته الخاصة لشراء بعض حاجيات المنزل.

نزل العقيد عبدالعزيز بوعابس من السيارة للتو، وخطى 3 خطوات باتجاه «سوبر ماركت»، ثم قتل بطلقة واحدة أمام زوجته وأبنائه، الذين كانوا داخل السيارة.

وقد صوَّب منفذ العملية، الملّثم، مسدسه على مؤخرة رأس العقيد وأرداه قتيلاً وسط زحمة الناس، ثم هرب.

وبحسب شهود عيان، نفذ العملية شخص واحد، وكان 2 من رفاقه ينتظراه على مسافة أمتار، وبعد أن تأكد ال 3 من مقتل بوعابس لاذوا بالفرار وسط زحمة السوق.

وبنفس الأسلوب، وفي الشهر والعام نفسه، اُغتيل الضابط عبد العزيز عبد الله باشراحيل في منطقة «فوة» أثناء خروجه من متجر «ملابس» ال7 والنصف من مساء الجمعة، 8 اكتوبر 2010.

لم يكن عبد العزيز باشراحيل قد بلغ رتبة الضابط، كان لا يزال شاباً وكان بمستوى «صف ضابط»، وذكر شاهد عيان حينها، أنه شاهد مسلحين لحظة العملية ملثمين، يستقلان دراجة نارية.

سكين ذبحت فرج وعبوة ناسفة زرعت داخل سيارة «لاندروفر» في حوش مقر الأمن بالمكلا وأودت بحياة عبد القدوس
ضابط برتبة مقدم وجنديان
في مارس الماضي، لقي جنديان من منتسبي الأمن السياسي مصرعهما في منطقتين متباعدتين وبوسيلة جديدة.

لم يستخدم الجناة هذه المرة الدراجة النارية، كما أنهم لم يستخدموا المسدس «كاتم الصوت».

كان لديهم طريقة جديدة، فقد عثرت قبيلة «العوايثة» في «الشحر» على ولدها الجندي برتبة رقيب في الأمن السياسي فرج سعيد بن قحطان العويثاني، عثرت عليه «مذبوحاً» في أحد الوديان.

وقعت هذه الحادثة يوم 21 مارس 2012 وكان ضحيتها جندي عائد من عمله بمطار المكلا عائداً على «سيكل».. صباح يوم الأربعاء، اختطف فرج سعيد العويثاني في تمام الساعة ال9 والنصف من وسط جولة «الشحر» بمنطقة «شحير» وهو خارج لتوه من بوابة المطار، ومنطقة «شحير» هي المنطقة التي يسكن فيها فرج، وتحديداً في حي «طلب رزق». كان الملثمون يتابعون تحركاته، وكانوا أشخاص ينتظرون فرج بداخل سيارة «هايلوكس غمارتين».

وأفاد شهود عيان أن الأربعة كانوا مسلحين و«ملثمين»، وأنهم طبقاً لإحدى الروايات، كانوا يتابعون فرج، الذي خرج من بوابة المطار على «السيكل» وقذفوه إلى داخل مقعدة وسط في السيارة ثم اندفعت السيارة بأقصى سرعتها على طريق الغيل.

انتشر الخبر بين الناس وأبُلغت عشيرة فرج بخبر الاختطاف، فانتشر مسلحو «العوايثة» على امتداد الطريق متوزعين في نقاط تفتيش متفرقة، وتوزع عدد من أفراد القبيلة على الوديان ومنها وادي «الغص» مسنودين بأطقم تابعة للأمن المركزي وطقم من شرطة «الغيل» في عملية بحث مكثفة وشاملة، لكن وبعد 10 ساعات، من البحث الحثيث لم يعثروا على فرج حياً، لقد عثروا عليه مذبوحاً، مفصول الرأس داخل أحد الأودية.

هناك رواية أخرى، تفيد بأن «العواثية» ومعهم أطقم الأمن، طاردوا الخاطفين حتى كادوا يلقوا القبض عليهم «وعند اقتراب مسلحي القبائل مع بعض أفراد الأمن أسرع الخاطفون بذبح فرج وهو مكبل اليدين، وهرب الجناة».

الحادثة الأولى التي تقدمت هذه الواقعة ب: 12 يوماً، هي عبارة عن عبوة ناسفة زُرِعَت في سيارة عبدالقدوس الورثي أحد منتسبي فرع المخابرات (الأمن السياسي) بمدينة المكلا.

قتل عبدالقدوس الورثي ظهر 8 مارس آذار الماضي داخل سيارته (لاندروفر) في انفجار شديد هزَّ مبنى إدارة الأمن السياسي في مدينة المكلا.

وتفصح هذه العملية، تحديداً عن حالة اختراق واضحة لجهاز الاستخبارات (الأمن السياسي)، ولم يحصل «المصدر أونلاين» على معلومات مؤكدة تفيد أن إدارة الأمن السياسي في المكلا اجرت تحقيقات معمقة في هذه الحادثة الخطيرة والنوعية داخل حوش مقره الرئيسي.

قتل عدد من الضباط المهمين في جهاز الأمن السياسي بحضرموت هذا العام، ومن بين أبرز، تلك القيادات الأمنية، «المقدم» صالح باظريس مدير الأمن السياسي بشبام – حضرموت.

لم يمر على هذه العملية سوى 55 يوماً.
اغتيل المقدم باظريس ليلاً، ومكان الاغتيال هو منطقة «الغرفة» في سيئون، وأكدت المصادر الطبية، يومها أن المقدم صالح باظريس أصيب إصابات قاتلة بطلقات نارية في الصدر من مسدس.

وبحسب شهود عيان، فإن المهاجمين «الملثمين» كانا يستقلان دراجة نارية، نفذوا العملية ثم لاذوا بالفرار. وأكد الشهود بان الملثمين «أطلقوا وابلاً من الرصاص صوب الضابط باظريس، مستهدفين الصدر والرقبة».

وقد أسعف الرجل إلى أحد مستشفيات سيئون وأجريت له عملية جراحية «إلا ان المقدم صالح فارق الحياة».

«خشم العين» الذي قتل العميد العامري والعقيد باوزير ومدير البحث الجنائي
الحادث الأول والأكبر الذي هز حضرموت كان يوم 3 نوفمبر 2009.

قتل ظهر ذلك اليوم 3 ضباط كبار في فروع وزارة الداخلية واجهزتها الأمنية. وال3 هم: العميد علي سالم العامري مدير الأمن العام للوادي والصحراء بمحافظة حضرموت والعقيد أحمد أبوبكر باوزير مدير فرع الجهاز المركزي للأمن العام السياسي بسيئون، وصالح مسالم بن كوير مدير البحث الجنائي بالقطن، والجندي زكي عرفان حبيش سائق مدير أمن وادي حضرموت، وأبن أخت مدير الأمن علي حسين الكثيري وآخرين جرحى.

كانت هذه الحادثة رهيبة وخبرها مدوياً على المستوى العام في البلاد.

والحادث، طبقاً للأخبار، عبارة عن كمين نصب لموكب رسمي بينه وكيل محافظة حضرموت بن عمير في «خشم العين»، وأثناء عودة هذه المجموعة من الضباط راجعين من مَنفذ «الوديعة» ضمن مهمة رسمية تفقدية واستطلاعية لمدينة استثمارية ستقام هناك بين مستثمرين يمنيين ورجال أعمال من السعودية.

بحسب المعلومات التي نشرت حينها، فإن مسلحين اعترضوا سيارة مدير مكتب الصحة ومرافقيه وقاموا بالاستيلاء عليها وأثناء مرور الموكب عمدوا إلى فتح النيران وبكثافة على الموكب، مستهدفين تحديداً سيارة مدير الأمن السياسي ومدير أمن حضرموت.. وفي تلك اللحظة اصطدمت احدى القاطرات التي كانت تسير في الاتجاه المعاكس من الطريق، الأمر الذي أودى بحياة العامري وباوزير وبن كوير و 3 آخرين بعضهم بالرصاص والبعض حرقاً في حادثة القاطرة، وبثت يومها، بعض المواقع الالكترونية، صوراً لسيارة العامري وهي تحترق، وقيل ان الجثث تفحمت بداخل السيارة.

شهود عيان، يومها، تحدثوا إلى وسائل الاعلام وأكدوا ان حادث «الشاحنة» جاء عقب تعرض سيارتين (سيارة العامري، وباوزير) لوابلٍ كثيف من الرصاص، وعندما حاولوا الهروب بالسيارة من وسط النيران ارتطمت احدى السيارات ب«شاحنة» طويلة..

في مساء اليوم نفسه قُتل ضابط وأصيب عدد من جنود الأمن المركزي في اشتباكات مسلحة بمديرية «حجر» غرب مدينة المكلا..

وبالعودة إلى الحادثة الرئيسية في هذا التقرير (مقتل العامري وباوزير وبن كوير)، فقد نجحت الأجهزة المعنية بتعقب الجناة وألقت القبض على 3 منهم في 11 ديسمبر من العام نفسه 2009، أي بعد 39 يوماً على حادثة الكمين الغادر.

خضع الجناة للتحقيق، وأُحيلوا على النيابة، وفي 7 يوليو 2010، اصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة حكمها بإعدام منصور صالح سالم دليل ومبارك هادي على الشبواني على ذمة هذه الواقعة وغيرها من الحوادث الجنائية.

وفي جلسة النطق بالحكم، التي ترأسها القاضي محسن علوان في صنعاء، اعترف المتهمين بالضلوع في عدد من الهجمات على افراد القوات المسلحة والأمن.
(اضغط على الصورة لرؤيتها بشكل أكبر)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.