إضراب شامل بكافة المؤسسات الحكومية بصنعاء وأكثر من عشر محافظات يمنية بدء من السبت    الصحة بمارب ومؤسسة صلة للتنمية يوقعان اتفاقية لإقامة مخيم جراحي    استعدادات امريكية لإعلان الحوثيين منظمة إرهابية هذا الأسبوع    صحفيون اختطفوا لسنوات يقدمون شهادات عن التعذيب في سجون الحوثيين    مأرب.. تدمير مخزن أسلحة وعربات تابعة لمليشيا الحوثي في جبهة صرواح    ما حقيقة وفاة الشيخ يوسف القرضاوي    إغلاق شامل لمنشآت القطاع المصرفي في عدن بسبب انهيار العملة المحلية    "البركاني" يعلق في الذكرى الثالثة لاغتيال الرئيس "صالح" و"الزوكا"    ارتفاع أسعار الذهب مع تراجع الدولار    إمرأة من بين كل خمس نساء تتعرض للعنف في اليمن وثمان دول عربية    فلكي يمني: زلزال متوسط الشدة يضرب تركيا    رئيس برشلونة: كان يجب بيع ميسي.. ونيمار لن يعود إلا في حالة واحدة    الموت يفجع الملك سلمان والديوان الملكي السعودي يصدر بيانا    سيد_النصر_والانصار    مليون مصاب بكورونا في إيران    الدولار عند أدنى مستوى منذ عامين ونصف العام بفعل آمال اللقاح والتحفيز الاقتصادي    164 خرقاً لقوى العدوان في الحديدة خلال ال 24ساعة الماضية    30 فنان يمني يتدربون على إنتاج وإدارة المشاريع الثقافية    نائب وزير المياه يؤكد أهمية ترسيخ العمل المؤسسي    ما يطمح إليه جاريد كوشنر من زيارته إلى السعودية وقطر    اكتشاف كنز من الذهب الخالص بمحافظة يمنية وشجار بين اخوة عثروا عليه يضعه على عتبة المجهول (صور)    عودة 15 من المخدوعين إلى الصف الوطني بينهم قائد لواء    شاهد.. أم يمنية تروي بحرقة كيف قُتل طفلها أمام أعينها    تجدد المعارك في أبين فجر اليوم وناطق الانتقالي يتحدث عن هجوم للقوات الحكومية    بالصور.. نسيان" لفة شاش"في بطن مريضة بمحافظة إب    طبيب يدعي النبوة ويعالج كورونا وعدد من المواطنين يؤمنون به    نائب رئيس الوزراء ومحافظ حضرموت يفتتحان ويضعان حجر الأساس لعدد من المشاريع    الأمواج تلقي كنزا قيمتة أكثر من 3 ملايين دولار على شاطئ البحر    تعرف على أسرع 3 طرق فعالة للتخلص من نزلة البرد    القطاع المصرفي في اليمن يمر بأسوأ مراحلة منذ بدء الحرب وهذه هي الأسباب..    لم أصبح انهيار الولايات المتحدة الأمريكية أمرا لا مفر منه؟    مشاكل في القلب وظهور علامات في جسمك تدل على حدوث نوبة قلبية قريبة    إصابة أحد لاعبي برشلونة بفيروس كورونا    ارتفاع خيالي لأسعار الذهب في السوق اليمنية اليوم الخميس    استمرار الأمطار الرعدية في هذه المناطق من المملكة العربية السعودية اليوم الخميس    عقب تناولهم لمزيج طبي كارثي... شاهد 20 طفل إسباني يتحولون إلى غوريلا    برشلونة يحقق فوزا هاما امام فرينكفاروس المجري في دوري ابطال اوروبا    سان جيرمان يقسو على مانشستر يونايتد    وسائل إعلام فرنسية تعلن وفاة الرئيس الفرنسي السابق قبل قليل    صور.. ابنة منى زكي وأحمد حلمي تخطف الأنظار بمهرجان القاهرة السينمائي    تشيلسي يكتسح إشبيلية برباعية    مهرجان كرنفالي بهيج لفتيات عدن    وزير يدعو إلى وقف انهيار العملة ويحذر من كارثة وشيكة    مركز الملك سلمان يدعم خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن ب12 مليون دولار    إختفاء فتاتين بحوطة لحج في ظروف غامضة    تغريم ميسي بسبب تحيته لمارادونا    هل تصدق.. قبضة يدك تحذرك من مشاكل صحية خطيرة    الأمين العام يعزي الحاج عبدالله صالح قبان بوفاة نجله    حِميَرٌ تغزو فارس    فاطمة الشهارية.. اللقمة العيسة لبيت سيدي!    انخفاض أسعار الذهب    التأهل يراود ميلان و19 فريقا في جولة مثيرة من الدوري الاوروبي    رائحَةُالخُبْزِ (المَدْهُور1)    مأرب: ذات الشمس    دولة عربية تكشف عن 15 ألف موقع أثري    مفتي السعودية "آل الشيخ" يوجه رسائل للجنود السعوديين في الحد الجنوبي    العرب حبل النصر لأمريكا والصهيونية!!    الله والفقه المغلوط(1-2)(2-2)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مشكلة المغترب في سفارته

‫تخوض هذه الأيام مواقع التواصل معركة وطنية جديرة بالشكر والإهتمام، وهي تسلط الضوء على معاناة أكثر من ألف مواطن عالق في منفذ الوديعة في طريقه للعودة للوطن، وهي معركة كشفت جزء يسير فقط من المشكلة التي يعاني منها المغترب منذ عشرات السنين دون أن يشعر بمعاناته أحد، وظل صامتا يتحمل التبعات وضحية يدفع من دمه لمن لا يستحق ولا يرحم.‬
‫من سوء حظ المسؤول اليوم، سواء في السفارة أو أي وزارة أخرى، هو أنه عاش لزمن مواقع التواصل الإجتماعي، زمن الضجيج الذي لا ينام، الفيس الذي لا يغيب عنه الشمس، كل شيء مرصود ومسجل ولم يعد هناك شيء خلف الجدران والمكاتب المغلقة، ولو سألت اليوم أي مسؤول ما هي أسوأ اللحظات التي عشتها طوال مسيرتك الوظيفية، لرد عليك: هو أنني عشت لزمن يستطيع فيه أي مفسبك مغمور ينشر غسيلي ويفضح ما أقوم به أمام الرأي العام!
‫بالعودة للمشكلة الحاصلة في منفذ الوديعة، المتعلقة بالسماسرة واللصوص الذين استغلوا حاجة المغتربين ولهفتهم للعودة لليمن ووضعهم البائس والمضطر، لعمل فحوص الخلو من مرض كورونا، هي مشكلة صغيرة من كارثة كبيرة لا أحد يستوعبها ولا يعرف تفاصيلها، هي فقط جزء يسير من معاناة المغترب، ومن حسن حظ هذه المعضلة أنها حدثت في زمن يوجد فيه الفيس بوك وتويتر، لذلك حظيت بضجيج وتغطية وحملات، بينما غيرها تمر كما لم يكن هناك شيء.‬
المشكلة المسكوت عنها وهي المعضلة الرئيسية، والتي لو وُجد لها الحل الجذري لانتهت كل المشاكل وتلاشت، فساد السفارات اليمنية ومنها سفارتنا في السعودية، هو الأساس الذي تنبثق منه كل المشاكل، هو الأصل والبقية تفاصيل، العالقين في منفذ الوديعة مجرد مشكلة سُلط عليها الضوء والإعلام، لكن المشكلة الرئيسية هي في الفساد المستشري الذي ينخر في السفارة منذ عشرات السنين، وهو فساد متوارث، ضحيته بكل أسف هو المواطن المغترب، الذي هو روح الإقتصاد الوطني وما تبقى منه.
لو سألت أي مغترب في السعودية اليوم وكل يوم وقديما، ما هو أكثر شيء يجلب لك الهم والضجر والسهر، لأجاب بصراحة، هو اليوم الذي أذهب فيه مضطرا للسفارة لإنجاز أمر ما أو غرض معين، وهذا منطقي ومتعارف عليه بين اليمنيين هناك، كما لو أنه ذاهب للجحيم وليس لسفارة يفترض أنها وضعت لخدمته بالدرجة الرئيسية وتذليل الصعاب أمامه.
السفارة اليمنية بالرياض مجرد وكر للفساد، يتناوب عليه شلة من النافذين ويتعاقبون عليه حفنة من اللصوص، هذه الحقيقة المرة باختصار ولا مبالغة فيها، وهي حقيقة كل سفاراتنا في العالم، كل شيء فيها ينجز بالمحسوبية والفساد العابر للحدود، فوضى منظمة وعبث ممنهج، المبالغ التي تفرض على المعاملات لا تجدها في أسوأ سفارات العالم فسادا وعبثا، كل شيء في سفاراتنا قابل للبيع والشراء والمساومة، بما في ذلك الجوازات الخاصة والدبلوماسية والمعاملات من أصغرها حتى أكبرها، فما بالك بتجديد الجواز الذي هو مجرد ختم يوضع على ورقة حين يطلب منك مبلغ يتجاوز ال 500 ريال سعودي!
قيمة الجواز تبلغ (400) ريال سعودي، بالإضافة إلى (100) ريال لتمديد الجواز من داخل السفارة، و(150) ريال تمديد الجواز من خارج السفارة، و(150) ريال تعديل الجواز، و(700) ريال قيمة تربتك، و(250) ريال تأمين، (1000) مقابل فقدان الجواز، (500) تصديق عقد الزواج،(10) ريالات رسوم ختم الجواز لكل شخص خارج من المنفذ إلى اليمن،( 300) ريال من أجل طلب توكيل، وفقا للصحفي "نبيل الأسيدي"، هذه المبالغ الغير قانونية ليتها حتى تذهب للصالح العام يمكن وقتها يتعايش الناس مع السرقة، لكنها مبالغ يتقاسمها الأطراف والنافذين وحسب.
مشكلة المغترب في سفارته ابتداء، وحين تتحدثون عن المشكلات سعيا لإيجاد حلول لها، فعليكم أن توجدوا علاجا للكارثة الأساسية، المتعلقة بالمبالغ الباهضة والمهولة التي تفرض على المغترب وتأكل لقمة عيشه، عليكم أن تنظفوا السفارات من الفساد والعبث الذي أصبح شيء يتفاخر به المسؤول، فالسفارة حين تصبح طرفا يؤرق المغترب ويزيد من مشاكله وأوجاعه، فلا شيء يمكن أن نتحدث عنه، ما لم يعاد تعريف دور السفارة ومهمتها، الدور الذي يرتكز كليا على الأمور الخدمية التي تساعد المغترب وتخفف من مشاكله، لا أن تصبح الأزمة رقم واحد.
ثم إن السفارة، مثلا في الرياض، لماذا لا تحول كل المعاملات للنظام الإلكتروني؟، ما الذي يمنع خاصة والمملكة كل شيء فيها أصبح الكتروني وعممت التكنولوجيا في كل المؤسسات والوزرارات؟ لماذا لا تستفيدون من الدول الذي تقيمون فيها؟ أم أنكم فقط ناجحون بالعبث؟، ولكن لضمان السلامة من الفساد، أمموا السفارة بالمعاملات الإلكترونية وحصنوها بالتكنولوجيا، ذلك أحفظ لحقوق الناس وقطعا للفساد وأيادي اللصوص، لكن لا يريد المسؤول عندنا هذا، لأنه يعرف أنه لن يجد غير راتبه، وهذا لا يكفيه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.