وزير الداخلية يشدد على أهمية تكثيف جهود استكمال تنفيذ الشق العسكري والأمني من إتفاق الرياض    خسائر متزايدة للحوثيين بجبهات مأرب وإسقاط 3 طائرات مسيرة    وصول سفينة ثالثة من اللاجئين اليمنيين إلى الصومال    انقلاب عسكري يغضب تركيا ويثير القلق في روسيا    أول محافظة يمنية تطالب بحظر حزب "الاصلاح" كرد فعل على وقفة حقوقية    الأمم المتحدة: الطلبات الجديدة من الحوثيين ستؤخر مجددا فحص الناقلة صافر    الهيئة العليا للأدوية توافق على استخدام لقاح كورونا    مؤسسة البرنس للتوعية والتنمية الانسانية تعزي بوفاة الممثل العدني رائد طه    وكيل اول محافظة عدن الشاذلي يدشن العمل بمنظومة كهرباء ابار بئر فضل المقدمة من اليونسيف    رفع العقوبات عن أحمد علي بين التغريدات والقانون الدولي    منظمة: ارتفاع نسبة الاطفال المصابين بسوء التغذية باليمن    انهيار حاد للريال اليمني في صنعاء وعدن مساء اليوم الخميس "اخر تحديث لأسعار الصرف"    مدير عام جيشان يتفقد أحوال المرضى بقسم الطوارئ بالوحدة الصحية    عاجل: الآلاف يشيعون جثمان الفنان رائد طه بعدن    بعائد سلبي.. "السعودية" تقتنص الفرصة وتصدر سندات سيادية    مبروك للعريسين الاخوين "صالح وناصر" عبدالله صالح مقهد اليسلمي.    انخفاض أسعار الذهب في المعاملات الفورية    الجيش الوطني يسحق الحوثيين في رحوم ورغوان    أصعب ليلة في حياة عادل إمام    فلكيا.. هذا هو أول أيام شهر رمضان المبارك    حزب الإصلاح يكشف سر صمود مأرب وحقيقة العداء مع الإمارات    "بايدن" يلغي قرار الحظر على أصحاب طلبات الحصول على البطاقة الخضراء الذي فرضة "ترامب"    بن مبارك يزور معرض اكسبو دبي 2021 ويلتقي الفريق اليمني المسؤول عن جناح اليمن    ريال مدريد يهزم أتالانتا بهدف ميندي    غرق والد أليسون بيكر حارس ليفربول في بالبرازيل    أمل بوشلاخ رئيسة للجنة كرة القدم النسائية الإماراتية    أليكس مورجان تسجل أول أهدافها مع المنتخب الأمريكي بعد أن أصبحت أما    الأرصاد ل"المواطنين": ابتعدوا عن مجاري السيول والأودية    الفرس يتجاوز المنصورة ويصعد للدور الثاني في دوري شهداء الوحش بعدن    الآكشن والتشويق تجمع أبرز النجوم بدراما رمضان 2021    قائد القيادة الأميركية الوسطى يتهم الحوثيين بعرقلة الحل السياسي في اليمن    كابيلو: طرد فرويلر أمام الريال لا يمكن تفسيره    فلافل "مفيد" للجميع "    الشجاع.. كسوف آخر في سماء التاريخ اليمني    ماذا تفعل إذا دخل جسم غريب فى العين؟    منها طلاق الاثنتين ... مصر تطرح قانون صارم لعقوبة زواج الثانية سراً    الحوثيون يجبرون عميد كلية الطب في جامعة إب على الاستقالة    أول تعليق رسمي على طلاق محمد رمضان    شاهد بالفيديو .. حالة نادرة جدا ميسي يطلب قميص لاعب مغمور فكانت ردة فعله غير متوقعة    محمد بن سلمان يغادر المستشفى بعد عملية جراحية ناجحة    تهديد حوثي بإغلاق 234 منشأة طبية في مناطق سيطرة الجماعة    رواية حضرة المحترم    باحثون يحددون صلة بين الأجسام المضادة في العمود الفقري وأعراض "كوفيد-19" العصبية    الصحة العالمية تزف بشرى بإعلان موعد انتهاء كورونا    لن تصدق.. تناول بيضة واحده يوميا قد يسبب الإصابة بهذا المرض الخطير بنسبة كبيره جدا    ورد الآن .. حكومة الإنقاذ تصدر إعلان رسمي هام وعاجل لكافة المواطنين وهذا ما سيحدث بعد 48 ساعة في العاصمة صنعاء والمحافظات (تفاصيل)    في ذكرى رحيل حزب شيطاني من عدن    ورد للتو : وقف شامل لإطلاق النار وتفعيل مخرجات مؤتمر الحوار الوطني.. تفاصيل مبادرة سعودية لإيقاف الحرب في اليمن    المجيدي: ما خلقه توقف مرتبات منتسبي الجيش والأمن من فوضى أمنية يتحمله التحالف والشرعية والانتقالي    باخرة الوقود المحملة 8200 طن ديزل.. تنتظر أذن صاحبها لتفريغ حمولتها لمحطات توليد كهرباء عدن    وفاة مواطن في "حرضة دمت"بالضالع    ضبط عصابة سرقة من الأفارقة في المهرة    موقع استخباراتي فرنسي يفاجئ الجميع ويكشف هذا هو القائد العسكري الممسك بزمام الأمور في مأرب (تعرف عليه)    مركز نشوان الحميري يعزي برحيل الباحث التاريخي عبدالرحمن الشجاع    هيئة الزكاة السعودية توجه تحذيرا للمواطنين السعوديين    سلاح "بالستي" بيد الشياطين!    رجب إحساس مختلف    المساجد ليست حضانة !    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





خطبتي الجمعة تحذر من خطر الغشّ في المعاملات التجارية والاقتصادية وتحثّ على مشروعية التداوي والعلاج
نشر في المشهد اليمني يوم 15 - 01 - 2021

حذرت خطبتي الجمعة في المسجدين الحرام والنبوي، من خطر الغشّ في المعاملات التجارية والاقتصادية وحثّت على مشروعية التداوي والعلاج؛ وفقا ل"واس".
و أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور عبدالله الجهني المسلمين بتقوى الله عز وجل في السر والعلن، فهي الفلاح في الدنيا والآخرة واتباع أوامره واجتناب نواهيه ابتغاء مرضاته سبحانه وتعالى.
وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم من المسجد الحرام: إن كل إنسان يؤمن بالله وبملائكته وبكتبه وبرسله وباليوم الآخر وبالقدر خيره وشره، يعلم يقينًا أنه مقبل على أجل قد كتبه الله على خلقه وهو الفناء، قال تعالى (كلُّ منْ عليها فانٍ ويبقى وجهُ ربِّك ذو الجلالِ والإكرامِ)، وقال تعالى (لكلِّ أجلٍ كتاب) .
وأضاف: نشاهد كل يوم عددًا من الراحلين إلى الآخرة، من الآباء والأمهات والإخوان والأبناء والجيران والأحباب، تأملوا في مآلكم بعد هذه الحياة الدنيا في أول ليلة من منازل الآخرة وهو القبر عندما يأتيانك منكر ونكير ويسألانك عن ربك وعن دينك وعن نبيك صلى الله عليه وسلم حينها يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء.
وأردف: تفكر أيها الإنسان من سيكون جليسك في قبرك هل عملت صالحًا فيأتيك عملك في صورة رجل حسن الوجه حسن الثياب طيب الريح فيقول لك: أبشر بالذي يسرك، هذا يومك الذي كنت توعد أنا عملك الصالح. نسأل الله من فضله وكرمه وعفوه ورضوانه. قال تعالى (ومن عمل صالحًا فلأنفسهم يمهدون) قال الطبري رحمه الله: أي لأنفسهم يستعدون ويسوون المضطجع ليسلموا من عقاب ربهم وينجوا من عذابه .
وتابع: امهدْ لنفسك حان السقمُ والتَّلَفُ ولا تضيْعنَّ نفسًا مالها خَلَفُ أو تكون عملت سيئا فيأتيك عملك السيئ في صورة رجل قبيح الوجه قبيح الثياب منان الرائحة فيقول لك: أبشر بالذي يسؤوك، هذا يومك الذي كنت توعد، نعوذ بالله من مقته وشر عقابه.
وقال "الجهني": ولك أن تتصور أيها الإنسان ما بعد ذلك من البعث والنشور والعرض والجزاء والحساب والصراط المنصوب على متن جهنم، كلها مشاهد وطرق لابد من مشاهدتها وسلوكها، فاتقوا الله عباد الله وأعدوا أنفسكم لذلك اليوم العظيم ومهدوا له بالأعمال الصالحة الخالصة لوجه الله وثقوا بموعوده فإنه شاكر قال تعالى: (يا أيها الذينَ آمنوا اتقوا اللهَ ولتنظرْ نفسٌ ما قدمتْ لغدٍ واتقوا اللهَ إن اللهَ خبيرٌ بما تعملون ولا تكونوا كالذين نسوا اللهَ فأنساهم أنفسَهم أولئك هم الفاسقون لا يستوي أصحابُ النارِ وأصحابُ الجنةِ أصحابُ الجنةِ هم الفائزون).
وأضاف: الله عز وجل أمر عباده المؤمنين بالتوكل عليه وهو من أخلاق المرسلين وهو عبادة قلبية عظيمة وحقيقته: اعتماد القلب على الله تعالى، وتفويض الأمر إليه في جلب المصالح ودفع المضار من أمور الدنيا والآخرة. والواجب على المسلم التوكل على خالقه ومدبر أمره خاصة في الأزمات وأن يأخذ بالأسباب الشرعية المباحة، فهذا النبي صلى الله عليه وسلم تدرع بدرعين يوم أحد، واستأجر دليلاً في الهجرة وحفر الخندق يوم الأحزاب وسعى لنشر راية التوحيد متوكلا على ربه وآخذًا بالأسباب محققًا لمقصد التوكل على الله وهو تعلقه بالقلب وبذل السبب والعقول.
وأكد أن ديننا الإسلامي الحنيف حث على مشروعية التداوي والعلاج والحث عليه لمن أصابه المرض، عن أسامة بن شريك رضي الله عنه قال كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم وجاءت الأعراب فقالوا يارسول الله، أنتداوى فقال: نعم، يا عباد الله تداووا، فإن الله عز وجل لم يضع داء إلا وضع له شفاء غير داء واحد، قالوا ما هو قال :الهرم. رواه أحمد وأبوداود والترمذي وقال حديث حسن صحيح .
وأردف: من رحمة المولى عز وجل أن منّ على خلقه بعد الذي أصابهم من الشدة واللا دواء وتفشي مرض كورونا المستجد أن من عليهم ووفقهم للقاحات فعالة معتمدة من جهات الاختصاص تقي بإذن الله من هذا المرض الخطير، وإن من فعل الأسباب أخذ هذا اللقاح الموصى به والتواصي على أخذه حسب الإجراءات المتبعة من قبل وزارة الصحة وعدم تصديق إشاعات المرجفين التي تتردد هنا وهناك بعدم فعالية هذا اللقاح وإن يقولون إلا كذبا .
وتابع "الجهني": إن مما يذكر ويشكر في هذا المقام بعد شكر الله تعالى شكر ولاة الأمر في هذه البلاد على تلكم الإجراءات المتخذة لتوفير ذلكم اللقاح بالمجان للمواطنين والمقيمين حرصًا منهم على سلامتهم وتجنيبهم خطر الإصابة بهذا الداء بل كان قادتها هم السباقين لأخذ هذا اللقاح تطمينًا للمترددين ودحضًا للمرجفين، فجزاهم الله خير الجزاء وجعل ما قدموه للبلاد والعباد في ميزان حسناتهم ودفع عنهم كل سوء ومكروه والواجب علينا حيال ذلك إعانة الدولة في ذلك بالتوكل على الله عز وجل والأخذ بالأسباب بالمبادرة لأخذ هذا اللقاح لعدم تفشيه بين العباد وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان.
من جهته، أكد إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور حسين بن عبدالعزيز آل الشيخ في خطبة الجمعة اليوم، أن الإسلام جاء بالأصول العظيمة لحماية المجتمع من الأخطار، ومن هذه الأصول تحريم الغش بشتى صوره وبجميع مظاهره في كل أنشطة الحياة وجميع مجالاتها.
وقال: الغش في التصرفات كلها خلق ذميم وفعل قبيح وجريمة منكرة وكبيرة من كبائر الذنوب وهو إخلال بالحق وتضييعه وخيانة للأمة وضياع للأمانة وقلب للحقائق وهو داء خطير وشر مستطير أين وجد وحيثما حل قال تعالى: {ولا تبخسوا الناس أشياءهم}، {أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين}.
وذكر أن المجالات التي تدخل هذا الأصل المعاملات التجارية والمعاملات الاقتصادية التي يجب أن تبنى على أصول جليلة وقواعد كريمة ومنها الصدق والأمانة والوضوح والإبانة، قال تعالى: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها}، و{يا أيها الذين أمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين}، مؤكداً أن الغش في التعاملات جرم كبير ومهما اختلفت صوره وتعددت أشكاله فهو أكل للأموال بالباطل وسرقة لأموال المسلمين قال تعالى: {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل}، كما أن النبي صلى الله عليه وسلم مرّ على صبرة طعام فأدخل يده فيها فنالت أصابعه بللاً، فقال: "ما هذا أيا صاحب الطعام؟" قال: أصابته السماء يا رسول الله، فقال صلى الله عليه وسلم: "أفلا جعلته فوق الطعام ليراه الناس، من غش فليس مني، وفي لفظ من غشنا فليس منا".
وأوضح إمام وخطيب المسجد النبوي أن الغش يصدق على كل إخفاء عيب في السلعة وهكذا يكون بالإخلال في ذات السلعة أو عناصرها أو بخس كميتها أو وزنها أو الإخلال بصفة من صفاتها والقاعدة في هذا أن الغش المحرم أن يعلم ذو السلعة من نحو بائع أو مشتر فيها شئيا لو أطلع عليه مريد أخذها ما أخذها بذلك المقابل، قال ابن تيمية: "والغش يدخل في بيوع بكتمان العيوب وتدليس السلع مثل أن يكون ظاهر المبيع خيراً من باطنه"، فعلى المسلم أن يتقي الله وأن ينصح إخوانه المسلمين وأن يحذر من غشمهم وخداعهم والتحايل على أموالهم قال صلى الله عليه وسلم: "المسلم أخو المسلم ولا يحل لمسلم باع من أخيه بيعاً فيه عيب إلا بيّنه له".
واختتم "آل الشيخ" الخطبة بالتأكيد أن الغش محرم لكل مسلم أو غير مسلم كبير أو صغير لعموم الأدلة الأمر بالصدق والأمانة وبعدم الغش والتحايل قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون}، وقد جاء عن رسولنا صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من غشنا فليس منا والمكر والخديعة في النار"، فاتقوا الله أيها المسلمون وتمسكوا بمحاسن الإسلام وتعاملوا بأخلاقه العظيمة وصفاته الجليلة وراقبوا ربكم سرا وجهرا وتذكروا قول ربكم جلا وعلا: {ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين}.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.