ورد الان : قوات الانتقالي تنفذ ضربات عسكرية كبيرة للجيش الوطني    الحوثيين يصفون قيادي كبير بعد ظهوره في فيديو يسىء للجماعة (الاسم)    قطر تخرج عن صمتها وتكشف تفاصيل صادمة بشأن ماحدث في الاردن وماعلاقة هذه الدولة العربية    مانشستر يونايتد ينجح في تحقيق فوز مثير على نظيره توتنهام    سواريز يدرس إمكانية العودة إلى صفوف ليفربول الإنكليزي    بسبب انحيازها لوالدها.. أُم تخنق طفلتها حتى الموت    أول تعليق لنتنياهو بعد الهجوم على موقع نطنز النووي في إيران    عاجل.. مصادر اعلامية بمأرب: الحوثيون يتقدمون باتجاه مدينة مأرب ويصلون الكسارة ومخيم السويداء    كاتب أردني يفجر مفاجأة بشأن الدور الحقيقي للأمير "حمزة" في المؤامرة ومشاركته ب"ساعة الصفر"    صراع الليغا يشتعل من جديد عقب سقوط اتلتيكو مدريد امام بيتيس    تركيا تقدم تنازلات جديدة لمصر على أراضيها وفي ليبيا وسوريا    الإعلان عن إصابة 11 ألف شخص ب"الإيدز" في اليمن    الدول التي أعلنت يوم غدا أول أيام رمضان.. تعرف عليها.!    شركة الغاز تصدر تعميما جديدا وتخصص محطات للغاز المنزلي بشروط صارمة واسعار جديدة    إيران تعلن اصابة المتحدث باسم وكالة الطاقة الذرية أثناء تفقده منشأة "نطنز" التي تعرضت لهجوم اسرائيلي    رونالدو يثير الجدل بتصرف عند نهاية مباراة يوفنتوس ضد جنوى ..شاهد ماذا فعل !    فنانة عربية تتعرض للاغتصاب بعد سهرتها بالملهى وعودتها للمنزل .. والمفاجئة في هوية المعتدي عليها ..شاهد من تكون ؟    بهذه العلامات البسيطة اعرف ان هاتفك مراقب و يتم التجسس عليك !    عاجل : اليمن يحدد موعد أول أيام شهر رمضان المبارك    مليشيا الحوثي تشن هجوم واسع وغير مسبوق على السعودية والتحالف يرد    إتلاف كمية من البذور الفاسدة بالحديدة مقدمة من منظمة الفاو    مقاتلات التحالف تشن 24 غارة على الحوثيين في محافظات مأرب والبيضاء و الجوف (تفاصيل )    رغم الخسارة الموجعة أمام ريال مدريد.. برشلونة يتمسك بهذا الأمل الأخير !    قيادي حوثي مع مرافقية يهاجمون صاحب مطعم ومحل تجارية ويهددونه بالقتل في هذه المحافظة.. شاهد الفيديو    قطر توضح حقيقة منع تجديد إقامة من تتجاوز أعمارهم 45 عاما    بعد شهر من الحفر: رفع القنبلة GBU_39 الاخطر من اسطبلات الخيول وتفجيرها    طبيب يحذر: الصيام في هذه الحالة أخطر مما تتخيلون !    تنفيذ أعمال نظافة بالمؤسسة العامة لتنمية وإنتاج الحبوب    تواصل أعمال النظافة في إب    الرئيس الزُبيدي يُعزي في وفاة الشيخ صالح الشرفي    ريال مدريد يقتسم صدارة الدوري الاسباني بعد فوزه علئ برشلونه في، الكلاسيكو    الأوقاف اليمنية تحدد أول أيام شهر رمضان المبارك    هل يعرف الميت أخبار الأحياء ؟.. حقيقة لا يعرفها الكثيرون (تعرف عليها)    تحديد مواعيد الدوام الرسمي خلال رمضان    الصحة: لقاح كورونا سيوزع على المحافظات فور استكمال الترتيبات اللازمة    تزويد مستشفى ماوية ومركز الشفاء بالتعزية بمنظومتي طاقة شمسية    محافظ العاصمة عدن يفتتح عدداً من الحدائق العامة والمتنزهات بمديرية المعلا    صنعاء تعلن التوصل إلى حلول مع الأمم المتحدة لتعجيل صيانة خزان صافر    مناقشة سير الأداء بمديرية المشنة في إب    ورشة حول مشروع تحديث بيانات اللجان المجتمعية بمحافظة صنعاء    تنفيذي شبوة يلغي العقد .. ميناء قنا مجرد مرسى لتهريب الوقود    تحديث مسائي و تراجع طفيف للريال اليمني أمام العملات الأجنبية في صنعاء وعدن مساء اليوم الأحد!    تسجيل أكثر من "80" إصابة جديدة بكورونا وأكثر من "15" وفاة بكورونا في "8" محافظات    لقاءات للعلماء بصعدة والحديدة وتعز استعدادا لشهر رمضان    السلطات الفرنسية تطلق حملة تطعيم لمن تفوق أعمارهم 55 عاما    فلكي يمني يحدد بداية شهر رمضان القادم    ياسر جلال يصور مشاهد الأكشن بمسلسله "ضل راجل"    موظفو وزارة الشباب ينفذون حملة نظافة    الدراما اليمنية في رمضان.. عدد كبير ومضمون مثير    مادة غذائية تساعد على تخفيض سريع لمستوى السكر في الدم وأخرى لصحة الأمعاء    فيديو يحبس الأنفاس .. إنقاذ طفلة رضيعة من الموت اختناقاً.. والطبيب يعلق على الحادثة    الزمالك يحتج رسميا على أحداث مباراة الترجي ومولودية الجزائر    اليمن موطن الآثار    ربما قلب امرأة وعقلها وحده قادر على اطفاء حرائق البلاد.!    معوقات الحوار الثقافي بين الشرق والغرب.. كيف يرانا الغربيون؟    أجمل ما قيل عن التسامح والعفو:    لوحة ثمنها 50 مليون كادت تباع ب1500 يورو فقط اعرف القصة    أونيون برلين يزيد من متاعب بايرن بإجباره على التعادل بالدوري الالماني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هيهات أن يفعلها (الفأرُ) بنا مرتين !!
نشر في المشهد اليمني يوم 03 - 03 - 2021

لكأنّما أراد التاريخُ أن يضعَ اليمنيين مرةً أخرى في مواجهةِ عدوٍّ قديم، سبق وأن نازلَهم في معركةٍ تاريخية، هدمَ فيها عليهم سدَّهم، وشتّتَ مجدَهم، بعد أن ظلّ لأعوامٍ واعوام ينخرُ في أساساتِ سدّهم التليد، فأوهنَ قوامَه، وأضعفَ بنيانَه، فما استطاعَ أن يبقى منيعاً أمام موجات السيل العرم التي طوَت صحائفَ مجدِه وجرفت معها مُلكاً وعزاً ونعيماً كبيرا.
نعم لقد خسرَ اليمنيون معركتهم الأولى مع (الفأر) الأول، خسروها حينما تركوه لأعوامٍ يقرضُ في دواخلهم، وينخرُ في أساساتِ بُنيانِهم حتى تمكّن واستحكم، خسروها يوم تفرقت قلوبُهم وجهودُهم فلم تتوحّد في مواجهته والتصدّي لمشروعه التخريبي التدميري، خسروه يوم ارتضت قيادتُهم الفرار وبيع كل شيء - حتى تراب الوطن – وكان ذلك خيارها بدلاً عن المواجهة والثبات كما فعل عمرو بن عامر بن مزيقيا.
واليومَ وبعد كل هذه القرون ها نحن في مواجهة (الفأرِ) مرةً أخرى، وهو يمضي على ذات المنهج والأسلوب للفأر الأول، يقرضُ وينخرُ متسللاً من جُحرٍ إلى جُحر، ينفثُ سمومَه القاتلة من عصبيةٍ سلاليّة وطائفيّة مقيتةٍ تنخرُ في بنيانِ نسيجنا الاجتماعي، يُسمّمُ الأجواءَ والعقولَ بالكراهيةِ والشحنِ الطائفي، ويسوقُ أمامه قطعانَ كلابه المسعورة العمياء تنهشُ فيمن أمامها حتى ولو كان ذا قربى ومن ذات العشيرة.
ويا لسخريّة الأقدار، أن تكون المواجهةُ مرةً أخرى على ذات أرض المعركة الأولى، على أرض سبأ، ومأرب الحضارة، وكأن التاريخ يمنحنا فرصةً ذهبيّةً لتعويض ما فات، والثأر لخسارتنا الأولى، لا سيما ونحن نرى فأرَ اليوم يستميتُ بكلّ ما أوتي من قوة وبشاعة في أن يهدمَ (سدّ مأرب) الذي ما زال يقفُ صامداً حائلاً أمام (سيل العرم) من أن يجرف ليس ما تبقى من اليمن فحسب بل والجوار والمنطقة برمتها.
لقد نسيَ (الفأرُ) أن أسنانه وأظافره وإن شحذتها له الماكنة الإيرانية المتطرفة لم تعد قادرةً على اختراق (سد مأرب) اليوم، فلم يعد السدّ الذي يحاول جاهداً هدّهُ من الصخرِ والحجر بل هو سدٌّ صلبٌ منيعٌ من عزائم الرجال وقوة الأبطال التي تفتّ كل صخرٍ وحجر، فمأرب اليوم ومن خلفها كل اليمن قد وعت درسها وعزمت أمرها، ولم يعد فرار (ابن مزيقيا) خياراً لها، بل خيار اليمنيين اليوم هو المواجهة والصمود والثبات والاستبسال، لم يعد الخيار هو بيع التراب، بل أن يُروّى الترابُ الطاهر بالدماء الطاهرة الزكيّة دفاعاً عن الأرض والعرض والوطن أمام مشروعٍ استئصاليٍّ تدميريٍّ غاشم، يريد أن يرى الأرض خراباً يباباً كتلك التي خلفها سيل العرم خلفه.
لقد أصبح كل أبناء اليمن على وعيٍ بحقيقة المعركة التي تدور اليوم في مأرب، أنّها معركة اليمن كلها شمالها وجنوبها، بل والمنطقة جميعها، وليس بالمبالغة أن نقول أنها معركة العربِ كلّهم، والصامدون اليوم فيها إنّما هم يدافعون عن كل ما وراء (سدّ مأرب) ومعهم ومن خلفهم كل أبناء اليمن، في وقتٍ كثر فيه المتحيّنون لسقوط مأرب، وكثر مثلهم الصامتون حيال ما يجري في مأرب، حتى أولئك الذين بللوا المواقع والقنوات والبيانات بدموع التماسيح على المأساة الإنسانية في اليمن وعدّوها الأعظم في تاريخ البشرية، إتضح انّهم لا يتذكرون الإنسانية إلاّ على طاولات جمع التبرعات والمنح المالية لجني ملايين الدولارات لتأمين مرتباتهم وتكاليف استشاراتهم على حساب مواجع الإنسانية وآهاتها، بينما مأرب التي كانت حُضناً إنسانيّاً دافئاً وملجئاً لأكثر من مليوني نازح لا بواكي لها ولا لهم وهي تُقصف بصواريخ ومسيّرات الحوثي بلا رحمة، وإن خالجهم شيءٌ من حياء فلا أكثر من قليلٍ من (قلق) لا يُسمن ولا يغني من جوع.
إنّها (مأرب) السدّ المنيع والقلعة الحصينة وهي معركتنا اليوم، ولكأنّي بكلماتِ الأديب شاعرنا العربي الكبير الأستاذ علي أحمد باكثير وهو يستصرخ الأمة:
غداً بني قومي وما أدنى غداً لو تعلمون
إما نكونُ أبداً أو لا نكون
إما نكونُ أمةً من أعظمِ الأممْ
ترهبُنا الدنيا وترجونا القِيَمْ
ولا يُقالُ للذي نريدُ لا
ولا يُقالُ للذي نأبى نعمْ
تدفعنا الهِممْ
لقِممٍ بعدَ قِممْ
أو يا بني قومي نصيرُ قصةً عن العدمْ
نُحكى كما تُحكى أساطيرُ إرَمْ
غداً بني قومي وما أدنى غداً لو تعلمون
إما نكونُ أبداً أو لا نكون
لذا لم يعد من خيارٍ أمامنا كيمنيين إلاّ الذود عن سدِّنا وأرضنا، وهيهاتَ أن يفعلَها الفأر بنا مرتين !!.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.