خلال معارك عنيفة استمرت 3 أيام الحوثيون يفشلون بالجوف وخسائر فادحة    مليشيا الحوثي تفجّر منزل قائد قوات شرطة النجدة في مأرب    توافق "أمريكي خليجي" على ضرورة اجبار الحوثيين على وقف التصعيد العسكري في كل الجبهات    ساحل حضرموت ينتفض على البرلمان اليمني    فعالية للهيئة النسائية في المحاقرة بصنعاء بذكرى يوم الولاية    شقيقه «عبد الملك الحوثي»تعلن نفسها من وسط «صنعاء»الزينبية الأولى الجديرة بقيادة نساء «اليمن»    هكذا جائت أسعار صرف الريال اليمني أمام العملات الأجنبية في تداولات اليوم الجمعة (التحديث المسائي)    تعهد حكومي ينقذ كهرباء عدن    نجاة سفينة تجارية سعودية من هجوم مسلح عبر الجو    روسيا تطلق وحدة فضائية جديدة إلى المحطة الفضائية الدولية    نهاية ساحقة للسعودية تهاني القحطاني مع الإسرائيلية هيرشكو شاهد بالفيديو كيف تم ذلك    حصيلة اليوم السابع لميداليات أولمبياد طوكيو 2020    إنخفاض أسعار النفط وخام برنت يهبط إلى أقل من 75 دولار للبرميل    مليشيا الحوثي تتسبب ب حدوث كارثة وشيكة في العاصمة صنعاء بعد يوم واحد من احتفالاتها بما يسمى "الغدير" ..صور    "أغنية وطنية" و"الطفولة والسلام" جديد "ماريا قحطان"    أساسيات:في غدير خم انموذجا    وزير المالية ومحافظ إب يتفقدان الأضرار في نقيل سمارة في إب    شاهد.. الحوثي ينشر رسومات مسيئة للنبي محمد صل الله عليه وسلم    جامعة صنعاء تتقدم 461 مرتبة ضمن قائمة مؤشر التصنيف العالمي للجامعات    الآلاف يتظاهرون في ابين رفضا لانهيار العملة وتردي الأوضاع المعيشية    "يمنية" تفوز بجائزة مهرجان الإبداع التاسع في مصر    العميد سريع يكشف غداً تفاصيل المرحلة الثانية من عملية النصر المبين    وقفات بأمانة العاصمة تؤكد استمرار دعم المرابطين بالجبهات    أعراض غير واضحة للنوبة القلبية..تعرف عليها هنا    دراسة :الدخن يخفض مستويات السكر في الدم    من تخاريق مُنظّري آخر آخر الزمان    - وزير الاتصالات ومحافظ صعدة يضعان حجرالأساس لمشروع سنترال ومركز خدمات يمن موبايل بصعده    الضبيات مدينة تعانق السحاب .. حباها الله بالجو و جمال الطبيعة    مواعيد مباريات ربع نهائي أولمبياد طوكيو    جيش الاحتلال الإسرائيلي يهاجم مشيعي جنازة مواطن فلسطيني شمال الخليل    غزال يخرج من منافسات الوثب العالي في أولمبياد طوكيو    الأمين العام يعزي القيادي المؤتمري علي الظفيري بوفاة نجله    الأرصاد:هطول أمطار رعدية متفاوتة الشدة على عدة محافظات    نجاح عملية فصل التوأم الطفيلي اليمني عائشة بعد 7 ساعات و45 دقيقة    غرق 7 فتيات من قبيلة باكازم في سيول المحفد الجارفة (أسماء)    ضخ كمية كبيرة من الطبعة الجديدة فئة (1000 ريال حجم كبير) في كافة مناطق اليمن    الدكتور معين يدعو المنظمات الأممية والدولية لمساندة جهود الحكومة لإغاثة النازحين والمدنيين في مأرب    صحفيون يطالبون الرئيس هادي بعلاج الإعلامية العدنية سارة الرشيد    قائد المنطقة العسكرية الرابعة يعزي في وفاة اللواء محمد جحلان    شاهد...وسط ذهول المشيعين.. شاب يعود للحياة فجأة قبل دفنه بلحظات وما فعلة صادم    احتكار (اليمنية) وعقل الحمار    الصحفية آية خالد تحصد المركز الثاني على مستوى جامعات مصر    العرب يبحثون عن المجد باليوم السابع من أولمبياد طوكيو    قتل عريس يمني في شهر العسل على يد اولاد عمه    رسمياً.. السعودية تعلن رفع تعليق الدخول إلى أراضيها من يوم الأحد القادم    الولاية للشعب والحكم للشعب    عدن .. البنك المركزي يقر ضخ العملة المحلية فئة الألف ريال القديمة إلى السوق    نداء عاجل لإنقاذ حياة أجمل اعلامية في اليمن.. شاهد كيف جمعت المحافظات اليمنية مع 16 دولة في عدن    الاتحاد الجزائري يحدد الأندية المشاركة بدوري أبطال أفريقيا    الدحيل يعلن تعاقده مع التونسي فرجاني ساسي    5 طرق بسيطة لتخفيف آلام المعدة..طبيب متخصص يوضح    على خطى الحوثيين ...الانتقالي الجنوبي يقدم على هذه الخطوة المثيرة للجدل    مواعيد رحلات طيران اليمنية ليوم الجمعة 30 يوليو2021م    "أحبها بإرهاب" أبرز ما كتبه أنسى الحاج عن الفنانة الكبيرة فيروز    فتح باب الاشتراك بمؤتمر الناشرين لمعرض الشارقة للكتاب    وزارة الداخلية تحيي ذكرى يوم الولاية بفعالية خطابية وثقافية    الفنان اليمني فؤاد عبدالواحد وشيلاء سبت يخرجان عن الصمت ويكشفان حقيقة ارتباطهما    أيهما أفضل الصوم ام الصدقة:    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صحيفة دولية تكشف سر رفض الحوثيين للسلام ورغبتهم في استمرار الحرب
نشر في المشهد اليمني يوم 24 - 06 - 2021

نشرت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية تقريرا مطولا غت الاسباب التي تجعل الحوثيين يرفضون كل مبادارت السلام لوقف الحرب في اليمن .
وأوضح تقرير الصحيفة ان الشرعية والتحالف يستطيعون استغلال هذا الامر للقضاء على المشروع الايراني في اليمن ودفنه قبل ان يستفحل .
وكشفت التقرير ان الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران ترفض حتى الآن المقترحات الأممية والدولية كافة لوقف القتال وإحلال السلام في اليمن، وهو ما يجعل الكثيرين من اليمنيين يذهبون إلى أن السبب وراء ذلك يعود إلى طبيعة هذه الجماعة الميليشياوية وإلى عقيدتها القائمة على العنف، إلى جانب المصالح الإيرانية التوسعية التي تحرص الجماعة على حمايتها وترسيخ أركانها في جنوب شبه الجزيرة العربية حيث يمر واحد من أهم شرايين التجارة الدولية.
وأمام هذا التعنت الحوثي الذي لمسه المبعوث الأممي مارتن غريفيث، والمبعوث الأميركي تيم ليندركينغ، في الأسابيع الأخيرة، في ظل مراوغة الجماعة للحصول على مكاسب سياسية وعسكرية من البوابة الإنسانية، يبرز السؤال عن ماهية الأوراق التي يملكها اليمنيون بقيادة «الشرعية» لإرغام الجماعة على السلام وتخليص البلاد من المشروع الإيراني الذي بات يتجذر يومياً مع بقاء الانقلاب وتصاعد القدرات الإرهابية للجماعة، بما في ذلك أخطر أسلحتها على الإطلاق وهو «حوثنة» المجتمعات المحلية الخاضعة لها وتفريخ جيل جديد يدين بالولاء لمعتقدها الطائفي.
في هذا السياق، يرى الباحث الأكاديمي والسياسي اليمني الدكتور فارس البيل، أن رفض الحوثيين كل هذه المبادرات نحو السلام «سببه ببساطة، أن الذهاب إلى السلام هو الذهاب إلى نهايتهم، فالحرب هي حياة الميليشيا ودورها الذي خُلقت لأجله، بينما يُنهي السلام مبرر وجودها».
ويقول البيل ل«الشرق الأوسط» إن الحوثيين «غير معنيين بالسياسة والسلطة في اليمن وأي مشروع وطني. هم أُنشئوا لأجل إشعال النار، ولا يمتلكون من أمرهم شيئاً، ولا ارتباط بين هويتهم اليمنية ومهمتهم الإيرانية. مهمتهم هي كل ما يملكون ويعملون لأجله، وإذن فليس لديهم أدنى تصور لمستقبلهم ولا يملكون أي قيمة في سبيل ذلك».
ويعتقد أن غاية إيران من الحوثيين هي «أن يبقوا أداة عسكرية مدمرة بكل ما حصدته من أموال وسلاح وما أحدثته من دمار في اليمن»، وأنه «ليس من المعقول بعد ما حققت ميليشيا الحوثي لإيران في اليمن وحوّلته إلى أشبه بقاعدة عسكرية ليست فيها دولة، أن تتنازل إيران عن كل ذلك وتذهب بالحوثي للشراكة في سلطة أو حكومة تأخذ فيها عدداً من المناصب وتتخلى عن السلاح والمشروع والطموح».
وأوضح أن «إيران تعتقد أنها أنجزت الكثير مع الميليشيا وهي نارها التي تلوّح بها في وجه الضغوط وفي الوقت ذاته تعدها لاستكمال مشروعها الاستراتيجي، لذلك من غير المعقول أن تتخلى عن هذا كله وتسلم ميليشياتها لمشروع يمني وطني وحالة من السلام والتنازل».
ويرى الباحث اليمني أن «المعادلة باتت واضحة بخصوص استحقاقات السلام، وهي في هزيمة الميليشيا ومن قبلها إيران وهو ما يجب أن تدركه الجهود الدولية الوسيطة لتتمكن من تغيير تصوراتها للسلام، إذ إنها ستدرك أن عليها اتخاذ مسارات أخرى لإنقاذ اليمنيين». ولفت إلى أن «الجهود الدولية ينبغي أن تفشل خطوات ومخطط إيران بطرق كثيرة، أما انتظار قبول ميليشيا الحوثي بالسلام فهو أشبه بانتظار اللاعائد».
ويعتقد البيل أن على «الشرعية» في اليمن «إدراك أنها المسؤولة والمعنية الأولى باستعادة الدولة وجلب الأمن لليمنيين والسلام، وتخليصهم من هذا الدمار بكل السبل، فما لا يأتي بالسلام تأتي به النار، لتتخذ كل الجهود والمسارات لكن لا تبقى مجرد منتظرة لعصا سحرية تقرر السلام في اليمن في ليلة وضحاها».
ويجزم بأن «كل ثانية تزيد في عمر ميليشيا الحوثي تكلف اليمنيين سنوات من السلام والالتئام». كما يجزم بأن «اليمنيين قادرون على هزيمة الميليشيا في فترة وجيزة إن وجدوا القيادة والتوحد التام والدعم والاستبسال والنهوض الجماعي والانتفاض في وجه الميليشيا في كل مكان ومن الجميع وبوقت واحد، وما عداه فإن السلام لن يأتي معبئاً في حقائب الدبلوماسية، كما لن يأتي من بطون سلاح ميليشيا لا تملك سوى إطلاق النار».
ولا يذهب المحلل السياسي والكاتب اليمني محمود الطاهر بعيداً عما طرحه البيل، إذ يعتقد أن أهم نقطتين دفعتا الحوثيين لرفض المساعي الأممية حتى الآن هما خلافات «الشرعية» نفسها، ثم التراخي الدولي تجاه تعنت هذه الميليشيات إزاء مساعي السلام والحلول المقترحة لوقف الحرب.
ويقول الطاهر ل«الشرق الأوسط»: «تشجع الحوثيون كثيراً بحديث العالم الموحد نحو السلام، إضافةً إلى المبادرات وتغيير اللهجة الإعلامية ضدهم، وكذلك الخلافات الموجودة داخل الحكومة الشرعية، وهي عوامل جميعها شجّعت زعيم الجماعة على استمرار الحرب، ظاناً أنها فرصة أمامه لن تتكرر، وأنه لن يستطيع تحقيق السيطرة على المنطقة بشكل كامل ابتداءً من اليمن، من دون أن يستغل ما يعدها فرصة».
وأشار إلى أنه «رغم حديث المبعوث الأممي إلى اليمن، وإشاراته إلى أنه فشل في إقناع الحوثيين بأهمية السلام من دون أن يتحرك المجتمع الدولي لضغط حقيقي عليهم، فإن ذلك شجّع الحوثيين أكثر، ما جعلهم يعتقدون أنهم أصبحوا قوة، وأصحاب حق، وهم من يفرضون نقاط الشروط التفاوضية».
ورأى أن «الحوثيين يستمدون هذا الإصرار من عقيدة إنشائهم التي وُجدت من أجل الحرب والسيطرة على المنطقة وتغيير هويتها، على اعتبار أنهم مأمورون من الله، ولذلك حينما يقبلون بالمفاوضات، يقبلون من أجل عملية تكتيكية، بهدف تخفيف الضغط عليهم، ثم ينقلبون عليها بطريقة أو بأخرى».
وأضاف أن «الحوثي سيقبل بالمفاوضات اليوم أو غداً، لكن وفقاً لمصالحه، إذا استمر تعامل الأطراف الدولية معه بهذه الطريقة، فهو لا يفكر في اليمن، إذ إن أبجدياته تتحدث عن شبه الجزيرة العربية بالكامل، ولهذا عندما نتحدث أنه سيقبل بالسلام والتعايش مع الآخرين، فإننا نتحدث عن سراب».
وفيما يتعلق بالأوراق التي تملكها «الشرعية» لمجابهة المعضلة الحوثية، يقول الطاهر إن «من أهم الأوراق الحالية الحرص على تناغم المجتمع الدولي حول حقيقة الحوثيين، إذ بإمكانه استغلال ذلك الآن لقلب المعادلة عسكرياً، فإذا كان المجتمع الدولي يريد بالفعل أن يُنهي الأزمة الإنسانية في اليمن، فعليه أن يقوم بتوحيد كل القوى المناهضة للحوثيين، اليوم وليس غداً، وبمجرد توحيد هذه الجهود، سنجد تغيراً طرأ على فكر الحوثيين، على اعتبار أنهم يتغذون من صراع القوى المناهضة لهم».
وعن إمكانية استغلال «الشرعية» لورقة اتفاق استوكهولم، يرى الطاهر أن «بإمكان الحكومة اليمنية الانسحاب من الاتفاق بعد أن قدمت كل التسهيلات والتنازلات من أجل وقف الحرب وبدء السلام». كما يقترح عليها «أن تمنح المجتمع الدولي شهراً واحداً لإقناع الحوثي بوقف الحرب التي أثقلت كاهل المواطن» قبل أن تعلن هذا الانسحاب.
ويشير إلى أن «إطالة الحرب من خلال دعوات التفاوض يستفيد منها الحوثي، ويعاني منها الشعب اليمني، ولذلك على الحكومة اللجوء إلى الخيار العسكري بعد ست سنوات من فشل الأمم المتحدة في إقناع الحوثيين بالدخول في مفاوضات سياسية لوقف الحرب، لأن الحرب والحسم العسكري أقصر الطرق لإنهاء المعانة الإنسانية بشكل سريع».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.