واصلت اللجنة المصغرة المنبثقة عن فريق القضية الجنوبية والمعروفة بلجنة (8+8) عصر أمس الثلاثاء اجتماعاتها المخصصة لإيجاد الحلول والضمانات للقضية الجنوبية بحضور كافة المكونات بما فيها مكونا المؤتمر الشعبي العام وأنصار الله الذين قاطعا اجتماع الأمس. وعقد الاجتماع الذي حضره مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومستشاره الخاص لليمن جمال بنعمر وأمين عام مؤتمر الحوار الوطني الشامل الدكتور أحمد عوض بن مبارك، على فترتين، جرت الأولى في غياب مكون المؤتمر الشعبي العام وناقشت مختلف خيارات الدولة الاتحادية مع التركيز على خيار دولة اتحادية من إقليمين تتدرج إلى خمسة أقاليم. أما الفترة الثانية من الاجتماع، فقد شهدت اكتمال حضور كافة المكونات وركزت على الدروس المستقاة من فشل تطبيق وثيقة العهد والاتفاق. ولا يزال الفريق المصغر مجتمعا حتى لحظة كتابة الخبر، ومن المتوقع أن يصدر بيانا بشأن خلاصات اجتماعه في وقت لاحق الليلة. وأصدر القيادي الجنوبي محمد علي أحمد بيانا أكد فيه الاستمرار بالمشاركة في أعمال مؤتمر الحوار الوطني الشامل وإنجاح أعماله. وقال في البيان الذي صدر مساء امس ان " إن مكون الحراك الجنوبي السلمي يؤمن إيمانا مطلقاً بمشاركته في أعمال مؤتمر الحوار الوطني ولن يكون المتسبب لأى معوقات تعطل هذه المشاركة التاريخية" . واضاف ": إن الحراك الجنوبي السلمي عند اتخاذه قرار المشاركة في أعمال مؤتمر الحوار الوطني كان خياراً استراتيجياً لازال يري ويؤكد على إنجاح هذا المؤتمر لكي يقدم معالجات تاريخية لكافة القضايا وفي المقدمة منها القضية الجنوبية باعتبارها المحور الرئيسي والأساسي للمؤتمر. ورحب باستمرار ومواصلة اللجان الفاعلة في المؤتمر وفي المقدمة منها اللجنة (8+8) مؤكدا مشاركته بفعالية في أعمالها وأعرف عن أمله ألا تشكل محاولة استبدال مكون الحراك في لجنة (8+8) الذي نعتبره تدخلاً يعرقل جهودنا واستعدادنا لحضور اجتماعات هذا الفريق . وقال بن علي في بيانه "لقد عمل وسيعمل الحراك الجنوبي السلمي على معالجة كافة القضايا المتعلقة بمكون الحراك الجنوبي السلمي في إطار المكون حرصاً منه على عدم تجاوز شرعية هيئاته المختلفة. وحدد التأكيد " على ما ورد في البيان الصادر عن هيئة رئاسة مؤتمر الحوار الوطني في عدم ترحيل أية قضايا خارج مؤتمر الحوار بعد الانتهاء من أعماله ". وأعلن رفضه تشكيل أية هيئة خارج اطار الهيئات الشرعية لمؤتمر الحوار الوطني . وقال أنه يود " التأكيد لجميع الأطراف الراعية لمؤتمر الحوار الوطني التي يهمها امر إنجاح أعماله وحتي لا يحمل مكون الحراك الجنوبي السلمي ظلماً انه يعمل على عرقلة أعماله معبرين عن استعدادنا للتداول داخل هيئات مكون الحراك الجنوبي السلمي للوقوف أمام أية معالجات يكون من شأنها صيانة وتعزيز وحدة المكون كتعبير عن استعدادنا في إنجاح أعمال مؤتمر الحوار". وناشد بن علي الرئيس عبده ربه منصور هادي رئيس الجمهورية ورئيس مؤتمر الحوار الوطني أن يبذل مساعيه وجهوده الحميدة لمنع أي تصدعات تؤدي إلى إضعاف المكونات المشاركة في أعمال مؤتمر الحوار الوطني. واختتم بيانه بالقول "إن مكون الحراك الجنوبي السلمي المشارك في مؤتمر الحوار اخذ على عاتقه تحمل مخاطر ومسئولية نقل قضية شعب الجنوب إلى مؤتمر الحوار وعمل حتى الآن على القيام بهذه المهمة الجسيمة بكل صدق وإخلاص ولا زال يتطلع إلى تحقيق ما يرتضيه شعب الجنوب، وإذا ما وجد في أية لحظة أن استمراره في المؤتمر لن يخدم ويحقق تطلعات شعب الجنوب فيكفيه شرفا ما حققه من إنجازات حتى اللحظة للقضية الجنوبية".