رحب مصدر في اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام، بتراجع السفير الأمريكي عن تصريحاته التي أظهرته وكأنه صاحب القرار داخل هذا الحزب الوطني، ملغيا ارادة وقرارات سبعة آلف عضو يشكلون قوام المؤتمر العام لحزب المؤتمر الشعبي". وقال المصدر في بلاغ حصل المنتصف نت على نسخة منه: "نجدد تذكير سعادة السفير، بأن اليمنيين الان، منصرفين لترتيب مستقبلهم عبر الحوار الوطني، الذي كان المؤتمر الشعبي العام هو من دعى له من وقت مبكر". وأضاف: "نحن في قيادة المؤتمر الشعبي، ندعو كل سفراء الدول الراعية لتنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، تجنب كل مامن شأنه توتير الرأي العام بتصريحات ضد أي مكون من مكونات مؤتمر الحوار، سواء كان المؤتمر الشعبي العام أو غيره". وقال: "لايمكن لأي سفير أن يدعي أنه أدرى بمشكلات اليمن وحلولها، أكثر من اليمنيين أنفسهم"، والتاريخ يؤكد أن "أي حل لأي مشكلة يتم فرضه على اليمنيين، بأي آداة خارجية لايكتب له النجاح". ولهذا -قال المصدر: "المؤتمر الشعبي العام، متمسك بلوائحه ونظمه، وبقرارات مؤسساته التي تتم وفقا لهذه اللوائح والتنظيمات، وأي خلاف فيه يتم مناقشته داخليا والالتزام بماتقرره الأغلبية فيه، واذا كان هناك من يعترض أو له رأي آخر، فانه يتلزم بقرار الأغلبية طالما كان متمسكا بالحزب ومحترما لقرارات مؤسساته". وأسف المصدر أن يصر "سفير الولاياتالمتحدةالأمريكية، على أن يكون المصدر الوحيد لهذا الجدل حول أكبر الأحزاب كتلة شعبية وانتخابية في اليمن، عبر تصريحات يومية تبدو وكأنها نتيجة تأثره بعلاقات شخصية أو نقاشات جانبية، لايليق به أن يقع ضحية لها". وقال: "المؤتمر الشعبي العام، أكثر الأحزاب اليمنية بل والعربية، حرصا على تمثل قيم مجتمعه المحلي في معالجة المشكلات، واليمنيين أكثر المجتمعات، خبرة في التعامل مع المشكلات، ولديهم رصيد كبير من الوعي بطرق التسويات، ولايفسد نجاح هذه الخبرات، الا الضغوط سواء كانت داخلية أو خارجية، التي تعتقد أنه يحق لها فرض واملاء الحلول، مستقوية بأى عوامل غير عامل التراضي بين الجميع". وقال: "ولهذا يشهد لهم العالم، بأنهم قدموا، قيادة وأعضاء وحلفاء ومناصرين، نموذجا للمجتمع السياسي المحلي والاقليمي والدولي، بالخروج بأقل الأضرار من الأزمة الراهنة التي تطحن دول كانت تبدو في ظروف أقل سوءا من اليمن، وهاهم اليمنيون، بفضل هذا، قد وقعوا مبادرة، وشكلوا حكومة وفاق، واجروا انتخابات رئاسية، واليوم يتحاورون حول المستقبل". و"كل هذا يأتي ضمن خطهم السياسي السلمي التشاركي، الذي عرفوا به منذ تأسس هذا الحزب، بقيادة رئيسه الزعيم علي عبدالله صالح، ومشاركة كل قياداته التي تتناوب على مسؤليات مختلفة من رئاسة الدولة وحتى أصغر المناصب، بما فيها الملايين من الاعضاء والحلفاء والمناصرين". متمنيا أن يتدرب السفير على الاجابة الأصوب تجاه شئون كل حزب، وهي "أن سياسة الدول تقوم على احترم المؤسسات الشعبية، وأنظمتها، سواء فيها أو في غيرها من الدول".