العثور على جثة تاجر في أحد فنادق مدينة تعز    دراسة: تناول القهوة يوميا يخفض خطر الإصابة بالاضطرابات النفسية    الاتحاد الآسيوي سيقيم الأدوار الإقصائية لأبطال آسيا 2 بنظام المباراة الواحدة    تَرَاتِيلُ الرُّكَام.. وأبجَدِيَّةُ الفَقدِ المُرّ    تكريم ومأدبة إفطار للجرحى في محافظة البيضاء    مواعيد مباريات إياب دور ال16 لدوري أبطال أوروبا    أسعار النفط تقفز 3% وتوقعات بتجاوزها 128 دولارا قريبا    في تقرير لمنظمة "إنسان"..المطالبة بتحقيق دولي ومحاسبة المتورطين عن تدمير وتعطيل مطار صنعاء    جدد التزام اليمن بنصرة الشعب الفلسطيني.. قائد الثورة: الأعداء في مأزق ولن يتمكنوا من تحقيق أهدافهم في إيران    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "38"    في وداع الشهر الكريم    بعمليات عسكرية واسعة .. حزب الله يدك المناطق المحتلة بمئات المسيرات والصواريخ النوعية    الإنحراف    مرض السرطان ( 4 )    (نص + فيديو) المحاضرة الرمضانية (25) لقائد الثورة 1447ه    مركز الغسيل الكلوي بهيئة مستشفى ذمار.. أنموذج ناجح بحاجة للدعم    الحالمي: ذكرى تحرير عدن ملحمة وطنية جسدت تلاحم الجنوبيين ورسخت طريق الحرية    أيمن إقبال.. قائد أول مدرعة في معركة تحرير عدن    إب.. القبض على متهم بقتل شقيقه في مديرية المخادر    القائم بأعمال الأمين العام يُعزّي في وفاة المناضل فاضل محمد عبد الرب الكلدي    عدن.. الخدمة المدنية تحدد موعد بدء إجازة عيد الفطر ومدتها    تجار الفتنة باسم التحرير.. حين يتحول الخطاب الجنوبي إلى معول هدم    الوزراء الجنوبيون في الشرعية بين الأمس واليوم.. أدوات للانبطاح وخيانة القضية الجنوبية    بن لغبر: عبدالعزيز الكعبي أول دماء معركة تحرير عدن الخالدة    الداعري: موارد الدولة والمرتبات ضائعة.. شرعية العليمي تتحمل المسؤولية    سفير ايران لدى السعودية: علاقات طهران مع دول الخليج بحاجة إلى "مراجعة جادة" وايران لم تقصف المنشآت النفطية السعودية    رسميا.. تأجيل بطولة كأس الخليج بالدوحة    لليوم الثاني على التوالي.. تفاعل واسع على منصات التواصل مع الذكرى ال11 لتحرير عدن    مساحة الرصاص    الدوري الاسباني: برشلونة يتفوق بسهولة على اشبيلية    اليونايتد يحسم لقاء القمة امام استون فيلا    عين جالوت مسؤولية المنبر و واجب الميدان !    الحوثيون بين الاستقلالية والانصياع.. كيف تحرك طهران ذراعها في اليمن؟    صراع إسباني مغربي على "جوهرة" ريال مدريد    احتفالات إيمانية.. تكريم العشرات من حفظة كتاب الله في مأرب ولحج    جمعيات حماية المستهلك العربية تؤكد أهمية توحيد الجهود لضمان سلامة المستهلكين وحماية حقوقهم    هذه الخضراوات تدعم كبدك في أواخر رمضان    تعرض 56 متحفاً ومعلماً تاريخياً وموقعاً ثقافياً لعدوان أمريكي صهيوني في إيران    كم نقطة يحتاجها آرسنال لحسم لقب الدوري الإنجليزي الغائب عنه منذ زمن؟    تغاريد حرة.. حق وليس شفقة وقرار دولي    منظمة إنسان نطالب بتحقيق دولي ومحاسبة المتورطين في تعطيل مطار صنعاء    مركز الإعلام الاقتصادي ينفذ ورشة تدريبية حول استراتيجيات التواصل مع المانحين وكتابة المقترحات التمويلية    ريال مدريد يقلص الفارق مؤقتا مع برشلونة في سباق الليغا    تسجيل أربع هزات أرضية في خليج عدن    تصعيد عسكري واسع في أسبوع المواجهة الثالث يطال طهران وجنوب لبنان    ضجيج مكبرات المساجد يزعج المرضى والأطفال... والقرآن يدعو إلى الاعتدال في الصوت    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    سلام الله على الجراد:    بدعم سعودي.. كسوة "فرح" تستهدف 3600 يتيم ومحتاج في مأرب    إب.. مليشيا الحوثي تسرح موظفي الخطوط اليمنية تمهيداً لإغلاق المكتب    إيران والصين: هل يطيح التحول إلى اليوان بالدولار الأمريكي؟    سلطة الأمر وإدارة الأوطان والشعوب بالكذب.. حين تتحول الأزمات إلى إدارة يومية للمدينة    منتدى في مركز دار الخبرة بعنوان القبيلة اليمنية في التحليل الاجتماعي    قابضون على جمر أهدافنا    صراخ الضجر    صنعاء.. الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات تحدد موعد صرف نصف معاش    تحذيرات صحية من عودة انتشار حمى الضنك في العاصمة عدن    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حروب "تويتر" اليمنية
نشر في المنتصف يوم 18 - 09 - 2019

أخبار المعارك المحمومة يمنياً، والحوارات المكتومة في جدة وأبوظبي، أشبه بتقلبات البورصة: صعود وهبوط مفاجئ.. سيطرة وتراجع سريع.. تصعيد وهدوء مريب.. تهيؤ واستعداد تفجير الأوضاع بأكثر مما هي عليه.. حوار مباشر وغير مباشر!

كل ذلك حوّل صفحة "تويتر" إلى ساحة حروب ضارية، وباتت مجال "توتير" للأجواء، لا سيما أن الفاعلين فيه يوقدون بالكلمات مواجهات أكثر سوءًا ومأساويةً من المواجهات المسلحة على الأرض، "رُب قولٍ أنفذ من صول"، طالما افتقرت "معظم" التغريدات إلى سلامة منطق وسداد قول يُلجم الجموح ويداوي الجروح.

شاعت التصنيفات المسبقة والتهم المعلبة، وبدت ملامح التفاهة وفاحت روائح الكراهية، وسادت لغة التعادي والتنافر حتى جرى تصعيد الموقف عوضاً عن الذهاب إلى التهدئة ومعالجة الظواهر وملامسة أسبابها بموضوعية تجنب الخسائر المعنوية الفادحة.

فتنقل الحقد كالطير من تغريدة لأخرى ومن حالة فيسبوكية لنظيرتها بشكل يضاعف رصيد الأعداء –كما رصيد و"لايكات Likes" المعجبين، ويا للعجب!- ويضعف عزم الأصدقاء والأشقاء.

لقد أخطأ الجميع تقديره لمعالجة المشكل اليمني منذ البداية، وكل الخشية من استمرار الخطأ إلى النهاية حتى يفقد اليمن أشقاءه وأصدقاءه بعد أبنائه.

خضوع المشاكل والقضايا الحساسة، آنيةً واستراتيجية، للتناول المستهتر والتحريض المستتر والتغريد المستخف والفسبكة بالشكل المُسِف والمشهود بكل أسف، يقطع الشك في احتمال بصيص عقل أو حكمة بيقين انعدامهما.

وهذا يفرض التعاطي المسؤول مع هذا النوع من القضايا المصيرية في علاقات الدول بعضها ببعض في أعلى المستويات دون حاجة إلى التفاعل الكبير معه تويترياً وجماهيرياً.

إذ يكتفى أن تكون بيانات رسمية أو رسائل موسمية أو تصريحات رئاسية معبرة عن الموقف، قبلناها أو رفضناها، استمزجناها أو عارضناها، فلا مانع من إبداء الرأي بحرية والنقاش بجرأة مهذبة ولغة واعية غير جارحة، لا تتجاوز الحدود والاختصاص.

ومن عجب أن يُعجِب الأسلوب الفظ كثيراً من المتابعين الذين يتلذذون بهذه اللغة مثبتين أن "الشر وسوء الأخلاق عواطف (وحالات) غير قابلة للاستئصال" فيسرهم التعادي والتنافر أكثر من التآخي والتعايش.. والأعجب أن لا تنال الدعوات الإيجابية حظاً وافراً من الحماس الجماهيري والتفاعل التويتري، ولا حتى حين التراشق العربي الإيراني أو التركي أو الإسرائيلي، بينما يبلغ حداً أسطورياً في المجال العربي – العربي بشيوع تصنيفات ومشاهد سلبية تنم عن "فقر وعي" وعدم معرفة.

المرور على الحسابات الشهيرة وغير الشهيرة ممن يطلقون هاشتاجات وتغريدات تكشف ذلك مع مدى حساسية العرب من بعضهم واستهزائهم ببعضهم تمنح سبباً، لا لوقف الحرب في اليمن أو على ساحة تويتر، حرصاً على علاقات الدول، لكنها تحض على طلب وقف الحياة ككل، لفرط "الحقد الذائع في الواحات" والساحات والباحات.

قطيع المغردين ممن ينسون قاعدة "احبب هوناً ما.. وابغض هوناً ما" يتناسون أنهم مثلهم مثل بقية أتباع الجماعات الموجهة الدينية والسياسية أو "الديناسية" ممن يرفعون شعاراً ويمارسون غيره، سيكون حالهم حال شخصيات "مزرعة الحيوان" للروائي البريطاني جورج أورويل، وكيف عبأ "الخنزير نابوليون" أذهان أتباعه بأن "كل إنسان عدو" قبل أن يخرج عليهم متفقاً ومتفاهماً مع العدو المفترض وأن "فترة سوء التفاهم مع بني الإنسان قد ولت".

"فمتى نفهم" أن سوء التفاهم المؤقت مضرةٌ كبرى، وتفهم الموقف بكل أبعاده وتوجيه قول طيب وفعل أطيب ضرورة أكبر وأكثر ديمومة ونفعاً للجميع.. فمصلحة الأوطان، كل الأوطان في تصالح –لا تصارع- بني الإنسان. فهل يكون؟!

* من صفحة الكاتب على (الفيسبوك)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.