وسط شحّ السيولة.. فئات نقدية صغيرة تربك الأسواق اليمنية    الارصاد يحذر من تدفق السيول في الشعاب والوديان    اتحاد كرة القدم يحدد ال 9 من إبريل المقبل موعدا لبدء الدوري اليمني    عدن بين طفح البيارات وأزمة الغاز    صنعاء .. اصدار أرقام جلوس طلاب الشهادة العامة " أساسي، ثانوي"    أمسية ثقافية في القاهرة تستحضر إرث سبأ وتحتفي بإبداع الإنسان اليمني    ضبط عناصر من قوات الطوارئ اليمنية متهمين بسرقة محولات الكهرباء في حضرموت    توقيع مذكرات تفاهم بين اليابان والهجرة الدولية لتحسين ظروف النازحين في مأرب    الاعلام الجنوبي.. بين الحاجة إلى الرؤية وضرورة صياغة الوعي    بلاغ هام لمالكي السيارات المشمولة بقرار الإعفاء في أمانة العاصمة    استعادة حلي ذهبية مسروقة بصنعاء وضبط المتهمين بالسرقة    إسبانيا تقترب من "الجائزة الكبرى" بعد فوز ريال مدريد وأتلتيكو    بشرى الصالحين: كيف تنجو من سوء الخاتمة؟    توزيع كسوة العيد ل 2500 طفل وطفلة بذمار    المقاومة الإسلامية في العراق: تنفيذ 76 عملية ضد مواقع قوات الاحتلال الأمريكي    توثيق جريمة اختطاف وأسر المواطنة "شمس" في مأرب المحتلة    الترب:على السعودية والامارات ترك اليمن وشأنه    أمين العاصمة ورئيس مجلس إدارة يمن موبايل يدشنان مشروع توزيع كسوة العيد لنزلاء دور ومراكز الرعاية الاجتماعية    الاتصالات يتوج بطلاً لبطولة الشهيد الصمّاد الثانية بركلات الترجيح أمام أمانة العاصمة    الأحزاب اليمنية تدين إغلاق الاحتلال للمسجد الأقصى والاعتداءات على سكان القدس    دوري ابطال اوروبا: ثلاثية فالفيردي تكشف عيوب السيتي    من هو الزعيم و البطل الوطني؟    كيف تصنعُ السجونُ السياسية رجالا أبطالاً ..!    المشروع الوطني الديمقراطي و«الحامل السياسي» للمشروع    زوارق مسيرة تستهدف ناقلات نفط في الشرق الأوسط    ريال مدريد يكتسح مانشستر سيتي ويقترب من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا    الصحفي الثقافي صدام محمد عبده الزيدي    يا صاحبي    بعثة روسيا لدى الأمم المتحدة: المغامرة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية تغرق الشرق الأوسط في الفوضى    صنعاء تبعث برسالة للعرب بخصوص قرار مجلس الامن (2817)    روسيا والصين تمتنعان عن التصويت لصالح قرار يدين إيران في مجلس الأمن    الجنوب بين خيار الدولة ووظيفة الممر الاستراتيجي.. موقع الجنوب في التحولات الإقليمية    سلّموا اليمن وحصدوا الوزارات... والجنوب دفع الدماء: شهادة غاضبة على اختلال المعادلة    الحوثيون قادمون    دوري أبطال أوروبا: الريال يقسو على السيتي بثلاثية وباريس يضع قدما في ربع النهائي    دموع رجل ثري توقف تشييد مسجد لإنقاذ أسرة منكوبة في الراهدة    صنعاء.. البنك المركزي يحدد موعد صرف نصف مرتب يناير 2026    خلال الأسبوع الماضي.. الهجرة الدولية توثق نزوح 132 شخصا بعدة محافظات    بدعم سعودي.. اتفاقية لدعم القطاع الرياضي في اليمن    تأجيل "معرض مسقط الدولي للكتاب" بسبب العدوان على إيران    الفنان الفلسطيني محمد بكري رمز للثقافة العربية لعام 2026    الآثار اليمنية تصدر العدد العشرين من مجلة ريدان    المحاضرة الرمضانية ال22 لقائد الثورة 1447ه (نص + فيديو)    في ذكرى رحيل رجل القرآن والبر الأستاذ سالم الأرضي    إصلاحية ذمار تحيي ذكرى استشهاد الامام علي عليه السلام    مليشيا الحوثي تختطف مصورا في إب بسبب توثيقه انهيار مبنى أثري    اليمنية توضح أسباب إلغاء بعض رحلاتها خلال الأيام الماضية    أذى مكبرات صوت المساجد... حين يتحول رفع الصوت إلى إزعاج للمرضى والأطفال وسكان البيوت رغم دعوة القرآن لخفض الصوت    شقيق محافظ مأرب على لائحة العقوبات الأمريكية.. وينهب أموال النفط والغاز؟    دوري أبطال أوروبا: البايرن يلتهم أتالانتا بسداسية والأتلتيكو يكتسح توتنهام بخماسية    صنعاء.. البنك المركزي يوجه بإعادة التعامل مع شركة صرافة    تقرير حقوقي: "167" انتهاكاً ضد الصحفيين في اليمن خلال 2025    تحذيرات صحية من عودة انتشار حمى الضنك في العاصمة عدن    بلال و الفتح الأعظم    الصيام بين الفوائد والمخاطر.. ررؤية علمية من طبيب متخصص    استئصال ورم ضخم يزن 4 كجم من رحم امرأة في ذمار    الإفطار على المقليات في رمضان خطر يهدد الصحة    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عمرٌ من الخوف والانتظار في مخيم للنازحين
نشر في المنتصف يوم 23 - 02 - 2021

في أحد مخيمات النازحين، وجدت قبل أعوام امرأة فوق الخامسة والأربعين من عمرها، مازلت أتذكر ملامحها وتفاصيلها، كانت وحيدة لا تملك بطاقة، وليس لها بعد الله إنسان. نازحة من تعز في أحد مخيمات النازحين على حدود المدينة، كان لها أبناء لا تعرف عنهم شيئا منذ سنوات، ولأجل حياتها قبل أن تكون نازحة تزوجت برجل كي يعيش معها وتعيش معه، تزوجته بدون رغبتها، فقط لتكمل حياتها مع أي إنسان، سكنت معه في دكان على أحد الشوارع الرئيسية.
كانوا يتمكنون من توفير لقمة عيشهم، مع إيجارهم، طيلة شهور وشهور، لكن أحوالهم تغيرت بعد ثمانية أشهر، لم يتمكن زوجها من توفير الإيجار، لشهر وشهرين وثلاثة، ومالك الدكان يطالبهم بمستحقاته، ليصل زوجها لحالة من التوتر والحنق، ومن شدة عجزه تركها صباح أحد الأيام وغادر، دون أن يخبرها بشيء، فقط تركها ورحل، لتبقى بعده وحيدة مجددًا، حاولت فعل شيء لكنها عجزت، ثم غادرت دكانها إلى مخيم النازحين.

تحدثت معها في أكثر من مرة، كانت تتحدث عن حالها، ومصيرها ووحدتها، وكيف أن الجميع تركها: "ليس لي أحد، الكل تركوني، وزوجي غادر من جواري دون أن يودعني، هذه حكايتي". كشجرة لم يعد لها جذور وأوراق، بملامحها العاجزة ونظاراتها ولهجتها الريفية البسيطة، بحديثها عن ظلم المكان، وجور الزمان، دون أحد، دون شيء تعيش في سبيله، دون رغبة تبقيها على قيد الحياة.
كانت تتحدث مع الآخرين بمخيمها الأخير، امرأة في الخامسة والأربعين تحمل هموم العالمين في رأسها، تتذكر ماضيها، وتتخيل طفولتها، وتسرد الحكايات والذكريات، والداها المتوفيان، زواجها الأول، أحلامها القديمة، ذهبت جميعًا وبقيت مرأة وحيدة ومتروكة، بلا قريب ولا معين، وعند كل صباح ومساء بقيت تنتظر طعامها، ومن يتصدق عليها، ومعهما تنتظر القدر عله يتذكرها ويأتيها بإنسان يحمل عنهر ما يمكنه من همومها ودمارها.
قد لا تعلمون ما يعني أن تكون حياتك في مخيم نازحين، أن تكون أحد المشردين هناك، لن يكون في عالمك شيء من الحياة وطقوسها أو نفحات من المناسبات والأفراح، حياتك في مخيم مجرد انتظار وانتظار وانتظار وخوف وهروب من المصير..

نقلا من صفحة الكاتب بالفيس بوك


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.