وزارة الاقتصاد: أسعار عبوات المياه الصحية ثابتة    أمين العاصمة يتفقد مشاريع الصرف الصحي وترميم الشوارع في الثورة    تقرير: مقتل وإصابة 2533 مدنيا خلال تسعة أعوام بألغام مليشيات الحوثي الإرهابية    مليشيا الحوثي تشطب أكثر من أربعة آلاف وكالة تجارية لإحلال بدلاء موالين لها    تعز.. تحذيرات من كارثة تهدد حياة السكان غرب قلعة القاهرة ودعوات للتدخل الفوري    كأول امرأة يمنية.. تعيين جميلة علي رجاء سفيرا فوق العادة لليمن لدى الولايات المتحدة    وفاة مواطن داخل أحد سجون مليشيا الحوثي في إب وسط ظروف غامضة    مأرب...ندوة سياسية تؤكد على واحدية التاريخ والمصير بين اليمن والسعودية    تشييع جثمان العميد أحمد الهادي بصنعاء    عاجل: إدخال لواء عسكري من مليشيات الغزو اليمني إلى المكلا ضمن خطة تكميم الأفواه    حرس الثورة الإسلامية: تدمير مواقع استراتيجية للعدو بمشاركة يمنية وعراقية فاعلة    صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر    البرلماني حاشد يخاطب البرلمان الدولي: أتعرض لابتزاز سياسي ممنهج وحرمان متعمد من العلاج يرقى إلى تهديد مباشر للحق في الحياة    المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    العليمي يعيد ترتيب أدواته.. تحركات مريبة لعناصر الإرهاب تمهد لمرحلة تصعيد جديدة في الجنوب    الأرصاد: أمطار متفرقة على أجزاء من المرتفعات والسواحل    الفريق السامعي: صمود إيران وقوة ردعها قد يحملان مفاجآت استراتيجية تعيد ترتيب المشهد الدولي    العديني يشيد بحشود المخا ويثمن تضامنها مع المملكة العربية السعودية ودول المنطقة    13 مليار دولار خسائر وزارة الزراعة خلال 11 عاما    إيران تكرّس سيطرتها على مضيق هرمز    ضربة قوية لليفربول... أليسون يغيب عن قمة باريس سان جيرمان    شكوك حول مشاركة هاري كين أمام الريال    وفاة 3 فتيات غرقا في حجة    مخيم طبي لمرضى العظام للمحتاجين والمستضعفين    تعذيب العليمي حتى الموت في سجون عدن    ثنائي برشلونة مهدد بالإيقاف أمام أتلتيكو مدريد    مقتل 8 أشخاص على الأقل جرّاء زلزال في أفغانستان    الخنبشي يعيد رجل المهمات الوسخة الى منصبه في أمن المكلا    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    وفاة ثلاث شقيقات غرقاً أثناء محاولة إنقاذ في حجة    تتويج الفائزين بجائزة ميخالكوف الأدبية الدولية في موسكو    صاروخ إيراني يدمر مصنعا إسرائيليا للطائرات المسيرة    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    بمناسبة افتتاح مركز طب وجراحة العيون.. مستشفى "اليمن السعيد" يطلق أسبوعاً خيرياً لعلاج وجراحة العيون    فارق القيم قبل السياسة.. حين يرفض الاستعمار البريطاني إفساد التعليم ويستبيحه إخوان اليمن    انعقاد الاجتماع الأول للمجلس العلمي للهيئة العامة للآثار    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    عوامل تزيد خطر الوفاة بعد سن الخمسين    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    فيصل سعيد فارع.. من أولئك الذين يبقون    نجاح أول عملية قسطرة طرفية في مستشفى الثورة بالحديدة    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    مرض السرطان ( 5 )    "سنعود".. مسرحية لنازحين ببيروت تجسد المقاومة الثقافية ضد اسرائيل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اتحاد كرة القدم ينفي تأجيل انطلاق الدوري اليمني    اتحاد كرة القدم ينظم دورة تنشيطية للحكام استعدادا للدوري اليمني    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



(( ظلال سياسية خيمت على مهرجان كان)) بقلم : أود يل تر مبلي
نشر في المؤتمر نت يوم 31 - 05 - 2004

28/5( صحيفة لود وفوار الكندية – ترجمة : رضوان عامر) -
(( ظلال سياسية خيمت على مهرجان كان)) بقلم : أود يل تر مبلي
علق ماركس، أحد نقاد السينما العالميين، على مهرجان هذا العام قائلاً "غلب على المهرجان هذا العام الطابع السياسي. ومن البديهي، أن هناك جوانب أخرى تأخذ بعين الاعتبار في تقييم الأفلام تبعث على الضجر".
ولنأخذ على سبيل المثال هذه السعفة الذهبية التي تم منحها مساء يوم السبت الماضي للمخرج ميشيل مور عن فلمه الوثائقي فارنهايت 11 سبتمبر. ومن البديهي أن الطابع السياسي كان هو السائد في المهرجان هذا العام، رغم أن لجنة التحكيم بالمهرجان أصروا علىإنكار ذلك خوفاً من توفير المبرر الكافي للرقابة في الولايات المتحدة لمنع عرض فيلم مور هناك. وعند رؤية عالم السينما الجميل نتذكر أن وحدها معايير السينماالتصويرية كانت في الماضي هي الحاسمة في قرارات لجنة تحكيم المهرجان. ومن تلك المعايير : الفكاهة ، والمونتاج ، و الأسلوب الخاصة بالمخرج ... وغيرها من المعايير. ولم تكن هناك فيما مضى أي رسائل سياسة يوجهها المهرجان.
والجدير بالذكر، أن لجنة التحكيم برئاسة كوتين تارنتيو عقدت مؤتمرا صحفيا يوم الأحد الماضي من أجل التعليق على منح السعفة الذهبية لهذا العام للفيلم الافتتاحي فرانهايت 11 سبتمبر. وبالرغم من التصريحات المدوية حول الاحترام المتبادل الذي ساد جلسات لجنة التحكيم، فأن تورنتيوالمحتقن غضباً وبخ الصحفيين التعساء الذين جرؤا على القول بأن منح هذه الجائزة في هذا العام لم يستند على معايير السينما التصويرية. فعن أي احترام متبادل يتحدث هذا الرجل؟
ومن المهم معرفة بان ميشيل مور هو رجل متزوج يتمتع بحس الفكاهة، ويتميز بالشجاعة، عبر عن معارضته لسياسة بوش متجاهلاً كل الأخطار. وهنا لا بد من الإشارة إلى أن فيلمه فرينهايت 11 سبتمبر المناهض لسياسة بوش، حاز على إعجاب الحضور في مهرجان كان. وكشف هذا الفلم عن جرأة مور عندما فضح للذين يجهلون بأن البيت الأبيض شن حرباً قذرة على العراق من أجل الذهب الأسود مخفية الدوافع الحقيقية عن العالم أجمع. ولا بد من القول بان السعي وراء هدفاً نبيل لا يجعل من مور سينمائي مرموق. وبالرغم من هذه الهالات التي أحاطت بهذا الفيلم فإن الكتابة النصية لهذا الفلم ضعيفة وتعتبر كتابة تلفزيونية أكثر منها سينما تصويرية.
ومن المؤكد، أن السعفة الذهبية أعطت اللمسات الأخيرة لفيلم فرينهايت 11 سبتمبر من أجل أن يجد مور ممولاً لتوزيع الفيلم في الولايات المتحدة ، والفوز بأكبر نسبة من المشاهدين على شاشات التلفاز، وإقناع الناخب الأمريكي بالتصويت ضد بوش.
ومن المؤكد إن من حسن الطالع إذا انهار بوش! و لكن هل هذا المبرر يكفي حتى تعطي السعفة الذهبية لهذا الفيلم؟
وهنا نقول أن العديد من الحضور حزنوا على عدم إعطاء السعفة الذهبية لأفلام مشاركة أخرى في مهرجان كان منها : الفيلم الصيني ((ان كار واي 2046)) وفيلم(( أوراق سفر)) للمخرج والتر سالس . وليست هنا تكمن المشكلة الأساسية بل في أن الكثير من الصحفيين تسألوا حول المخاوف من انزلاق لجنة التحكيم وراء معايير سياسية ( فهل هذا منصف) ولم يكن سبب الترشيح معايير السينما التصويرية لهذا الفيلم. وهذا هو سر ازدياد شعبية هذا الفيلم. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا، هل كان هذا الفيلم سيحصل على السعفة الذهبية إذا كان يساند سياسة بوش؟ و لهذا يجب أن نبحث عن جواب لهذا السؤال...
وهكذا نقول بأن ليست فرنسا المولعة بمور هي من منحته هذه الجائرة ولكنها لجنة تحكيم دولية من بين أعضاءها أربعة أمريكيون.
وبلا شك أن ما حصل كان ترويجاً سياسياً مصاغ بطريقة مشاهد متفرقة لحياة بوش وعلاقته بعائلات مالكة سعودية من بينها عائلة بن لادن . وفي الحفل الختامي لمهرجان كان تم عرض فيلم للمخرجة الإسرائيلية كيرين يادايا وحصلت على جائزة الكاميرا الذهبية عن فيلمها(( كنزي)) والذي حصد الكثير من التصفيق من قبل الحضور خاصة عندما تحدثت المخرجة باسم كل الإسرائيليين المناهضين لسياسة حكومة شارون المعادية للقضية الفلسطينية. وهكذا فقد ألقت الحرب في الشرق الأوسط بضلالها على حفل اختتام مهرجان كان السينمائي. وهكذا اختلط الحابل بالنابل في مهرجان كان لهذا العام. ومن البديهي أن السينما تعبر عن طفرات الشعوب و توفر منبراً حراً لها، كما تعتبر فن قائماً بحد ذاته ولكن يبدو أن البعض قد تناسوه.
ولا بد هنا من الإشارة إلى إن مور نال في مهرجان كان ال (55) الجائزة الشرفية عن فيلمه (( البولينغ لأهالي كولومبين)).وبفوزه بهذه الجائرة بعث رسالة إلى الإدارة الأمريكية دون التقليل من قيمة السعفة الذهبية. فلماذا لم تتخذ لجنة التحكيم نفس السيناريو هذا العام وتعطي مور جائزة شرفية فقط؟
وهنا من المهم معرفة أن فيلم فرنهايت 11 سبتمبر هو الفيلم الوثائقي الثاني الذي يفوز بالسعفة الذهبية بعد الفيلم الوثائقي الصمت للمخرج كوستو الذي فاز بالسعفة الذهبية في العام 1956م. وفي الاحتفال ال 57 بمهرجان فإن هذا الاختيار أثار الكثير من الانتقادات . ولكن فوزه بالجائزة الأولى يعكس نجاح هذا النوع من الأفلام الوثائقية في المنافسة الضارية هذا العام حيث تواجدت بكثرة الأفلام الوثائقية وأفلام الرسوم المتحركة كما لم تفعل في السابق.
وبالنسبة لباقي جوائز المهرجان، حصلت فرنسا وأسيا على نصيب الأسد منهاوالتي منها( شاب الحديقة) للمخرج الكوري تشان ووك. تميز هذا الفيلم بالعنف و بلمسات خاصة للمخرج الذي بذل الكثير من الجهد ليحصل هذا الفيلم على إعجاب تارنتيو رئيس لجنة التحكيم.
و بالرغم من أن المخرج الكوري أظهر جل براعته في هذا الفيلم. فلم ينل الجائزة الكبرى في هذا المهرجان!
أما الصينية ماجي تشانج استحقت بدون أدنى شك جائزة عن دورها المؤثر في فيلم (( النظيف )) للمخرج اوليفييه اسياس. والفلم الياباني (( لاأحد يعلم)) للمخرج، كوري ايدا هيركازو، والذي يحكي قصية مثيرة عن الأطفال المشردين.
والجدير بالذكر أن هذا الفيلم كان أحد أروع الأفلام المعروضة في المهرجان وكان من المؤكد أن يفوز هذا الفيلم بجائزة ما. وفعلاً نال الممثل الحساس، ياجيرا يايو، ذو العيون الواسعة جائزة عن دوره في هذا الفيلم.
وجائزة أفضل سيناريو كانت من نصيب انيس جاوي وجان – بيير بكري عن فيلمها الكوميدي المؤثر ((مثل الصورة)) والذي فرض نفسه بقوه هذا العام. أما جائزة أفضل مخرج فكانت من نصيب المخرج الجزائري طوني لطيف عن فيلمه (( المنفى)). هذا الفيلم يحكي عن رحلة من الجزائر حتى فرنسا. تميز هذا الفيلم بسحر خاص ولكن كما يبدو لم يكن المخرج لطيف مسيطراً تماماً على مجرياته. الفيلم الأنف الذكر تنازع على هذه الجائزة مع فيلم آسيوي للمخرج وانج كار واي والذي لم يحصل على أي جائزة فيا للخسارة! تايلاند بدورها شاركت هذا العام بفيلم (( جنوب برالد)) للمخرج ابيتشابونج وريستذلكول . هذا الفيلم يحكي عن مغامرة في أدغال مسكونة. ولا بد من معرفة أن ترشيح هذا الفيلم في هذا المهرجان تصرف تميز بالفردية والغرابة. ومن المؤكد بأن الجائزة التي منحتها لجنة التحكيم لهذا الفيلم ستفتح الباب على مصراعيه أمام سينما غير معروفة عالمياً من الآن فصاعداً.
وبالنسبة للأفلام التي حصدت الجوائز (( الدنيا)) فقد دافعت عن حصولها لهذه الجوائز. وتضاءلت أهمية هذه الأفلام في نهاية الأسبوع بعد الرسالة السياسة القوية التي التصقت هذا العام بالسعفة الذهبية. ومن المؤكد أنه وبعد مرور عشرين عاماً عندما يعيد محبو السينما تقييم جواز الأمس عن طريق ثقل معيار السينما التصويرية فيها فسيدركون بأن هذه الجائزة الممنوحة لفيلم فرانهايت 11 سبتمبر تم التغاضي عنها في هذا العام من أجل انتقاد سياسية ما؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.