مأرب: الجيش والتحالف يكبّدان مليشيا الحوثي خسائر كبيرة في جهة المشجح    الريال اليمني يهوي مقابل العملات الأجنبية في عدن "اخر تحديث لأسعار الصرف مساء الأحد"    الجنيد يؤكد ضرورة تفعيل العمل المشترك والتنسيق خلال تنفيذ خطط الرؤية الوطنية    انقلاب قطار في مصر والكشف عن عدد الوفيات والمصابين والسيسي يصدر قرارات عاجلة ..تفاصيل    روسيا تستدعي السفير التشيكي بعد قرار براغ طرد دبلوماسيين روس    حقوق الإنسان وميسرة تنظمان اللقاء التشاوري للحقوق المكفولة لأسر السجناء    محافظ صنعاء يطلع على أداء مكتب هيئة الزكاة    ابتعدوا عن هذه الأماكن.. الأرصاد يحذر المواطنين    هل تمت تصفية العميد عبدالرب الشدادي بمارب ؟ ولماذا ؟    مناقشة سير الرقابة على الأسواق بمحافظة صنعاء    تعرف على مستجدات كورونا خلال الساعات الماضية "تقرير"    ازمة غاز في صنعاء وشركة الغاز تضع آلية جديدة للتوزيع    توزيع ألف سلة غذائية بأمانة العاصمة والحديدة    رئيس مجلس الشورى يعزي في وفاة الشيخ علي سيف الذهب    تأهل جهاز البسترة اللاحراري إلى نهائي المسابقة الوطنية للعلوم    تصعيد عسكري بالحديدة وغارات عدوانية على مأرب    برشلونة يُتوج بلقب كأس ملك إسبانيا    نصائح مهمة لتقوية مناعة الصائم في مواجهة فيروس كورونا خلال رمضان    الداعية الإماراتي وسيم يوسف بعد إصابة يوسف القرضاوي ب كورونا: "اللهم لا شماتة !".    إصابات و وفيات "كورونا" في اليمن تسجل تراجع جديد    السعودية تضع آلية رقابية لتوزيع واستخدام منحة وقود الكهرباء    مسؤول حكومي: مؤشرات تدفق الوقود تؤكد افتعال المليشيا لأزمة المشتقات لإنعاش السوق السوداء    دفاعات التحالف الجوية تدمر مسيرة مفخخة أطلقها الحوثيون تجاه السعودية    بعد الانتقادات الكبيرة.. بايدن يصدر قرارا مهما    المنتخب اليمني يدخل معسكر شبوة بقائمة تضم 24 لاعبا    شاهد.. مدافع بيلباو يصفع ميسي في نهائي كأس إسبانيا    خيرات الإمارات في سقطرى.. مساعدات تُجهِض الأعباء المصنوعة إخوانيًّا    ترحيب حكومي بدعوة مجلس الأمن إلى وقف التصعيد العسكري    شاهد صورة تشعل مواقع التواصل الاجتماعي لأفراد الجيش الوطني بجبهات مأرب اثناء الإفطار    قاليباف: الرد على حادث نطنز ضرورة حتمية وسيأتي في الزمان المناسب    انتعاش كامل لقطاع الطيران المدني الصيني إلى مستوى ما قبل كورونا    قناة يمنية تعتزم إيقاف أحد مسلسلاته العنصرية    الصحة العالمية: الوضع الوبائي في العالم مقلق    تأهل الروسي روبليف إلى نهائي دورة مونت كارلو للتنس    عادات اليمنيين في رمضان    25 مايوموعد الانتخابات الرئاسية السورية    نهاية قطاع قبلي يعيد الكهرباء الى مارب    شاهد هدف زياش في شباك السيتي (فيديو)    جماعة الحوثي تشيع عدد من قادتها الذين قتلوا في الجبهات (اسماء)    زلزال بقوة 5.9 درجة يضرب ميناء غناوة جنوب ايران    أهداف رمضانية بسيطة لا تأخذ منكم إلا مجهود يسير    القيسي: مؤتمر مأرب لحقوق الإنسان يهدف لتعزيز العدالة والحد من انتهاكات مليشيا الحوثي ضد المدنيين والنازحين.    أنت تتصدق دون أن تدري:    مأرب: تدشين مشروع دوار الشهيد الشدادي.    النصر السعودي يهزم السد القطري بثلاثة اهداف مقابل هدف (فيديو ملخص المباراة)    هل سجود الملائكة لآدم كان عبادة؟ شيخ يجيب يجيب    رونالدو.. "الغائب الهام" في مواجهة الأحد    صحة الرياض تصدر بيانا عاجلا وتكشف ملابسات "حقنة لقاح كورونا الفارغة" التي أثارت الجدل    صفحة من كتاب أسود    تأهل ثمانية شعراء في مسابقة شاعر محافظة عمران    العين تأكل قبل البطن.. "نهم" رمضان يزيد الاستهلاك في المغرب    "فهد القرني" ودوره في مسلسل ليالي الجحملية    داعية سعودي يثير الجدل في المملكة بعد تغريدة مفاجئة عن زوجته    الدوري الاسباني.. أتلتيكو مدريد للنهوض من كبوته.. وريال مدريد يستعد لعودة هازارد    إصلاح الضالع ينعى عضو هيئة شوراه المحلية الشيخ عبدالمجيد باعباد    فلا نامت أعين الجبناء.. رسالة سيوف الأمس واليوم واحدة    مسلسل "ضل راجل" يتصدر تريند تويتر    معلقا على اعتداءات الاخوان على مشاريع الافطار .. صحفي جنوبي: جماعة بلا أخلاق !!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





استجواب وزير العدل: ثأر للحصانة .. ام تمديد للاختصاصات .!؟
نشر في المؤتمر نت يوم 13 - 04 - 2009

فيما كان مقررا أن يحدد مجلس النواب اليوم الاثنين موعداً جديداً لاستجواب وزير العدل الدكتور غازي الاغبري على خلفية اتهامات لجنة برلمانية بمخالفة الأجهزة الأمنية والقضائية بمحافظة تعز في اليمن للدستور و القانون في إجراءات سجن النائب أحمد البرطي على ذمة قضية مقتل مدير مديرية خدير الشهر الماضي ، توصل نقاشا واسع للكتلة البرلمانية للمؤتمر الشعبي العام الى تأجيل ذلك لحين انتهاء أعمال لجنة رئاسية رفيعة المستوى انيط بها بحث سلامة الإجراءات الأمنية والقضائية المتخذة في الحادثة وهي اللجنة التي جاء تشكيلها اثر احتدام الخلاف بين مجلسي النواب والقضاء للأسبوع الثالث على التوالي في القضية و أقر مجلس النواب أمس الأول انتظار تقريرها حول ملابسات حبس البرطي إلى اليوم أو يوم غداً الثلاثاء،وسط انقسام برلماني بين داع لتحكيم العقل ومؤيد لتفاهم البرلمان مع الحكومة في موضوع الاستجواب وبالتالي انتظار نتائج زيارة اللجنة الرئاسية ،، وبين اتجاه معاكس يذهب نحو التصعيد و يطالب بتعليق جلسات البرلمان احتجاجا على تغييب وزير العدل متمسكا بأحقية الاستجواب دون موافقة الحكومة
اصرار على الاستجواب ونسف للمبادئ الدستورية
وبدى إصرار النواب على استجواب وزير العدل واضحا منذ تمديد جلساتهم الأسبوع الماضي (في جلسة 5 ابريل) لمدة أسبوع وذلك بعد يوم من اجتماع مجلس القضاء الأعلى (4 ابريل ) والذي اتهم البرلمان ضمنيا بالتدخل في شئونه ، مثمناً في ذات الوقت التزام وزير العدل باحترام الدستور والقانون وعدم التدخل في شأن قضائي يمس استقلال السلطة القضائية. مكتفيا بدعوة المتضرر من اى إجراءات باللجوء إلى القضاء ، وهو مااعتبره رئيس الكتلة البرلمانية للمؤتمر الشعبي العام الشيخ سلطان البركاني في جلسة سابقة تعقيداً للأمور ونسفاً للمبادئ الدستورية والتي منها حق مجلس النواب التأكد من سلامة الإجراءات المتخذة حيال أياً من أعضاءه
وفي تطور لاحق لتداعيات الخلاف الأول من نوعه في تاريخ السلطتين أحال مجلس النواب الثلاثاء الماضي (7) أبريل مشروع قانون جديد للسلطة القضائية إلى لجنة العدل والأوقاف لدراسته ،غيران رد مجلس القضاء الاعلى جاء في اليوم التالي معتبرا الإجراء البرلماني الجديد يأتي في إطار مااسماه بالكيدية السياسية ، ونقلت أسبوعية (الوحدة )في عددها الأربعاء عن مصدر مسئول في السلطة القضائية قوله : ان تفاعلات اعتقال قوى الامن بمحافظة تعز للنائب احمد البرطي قد دفع بعض النواب لطرح مشروع القانون الذي ظل قابعا في أدراج المجلس لأكثر من سنتين .
وأضاف : مشروع القانون هذا لا يتسم باى شكل من أشكال المهنية والموضوعية ومعظم فقراته وموضوعاته مستمدة من توصيات مؤسسات أمريكية ومحلية
مطالب بالافراج الفوري
وبدأ الخلاف بين السلطتين منذ جلسة 25 مارس الماضي، حينما رفض النواب طلباً حكومياً برفع الحصانة عن زميلهم احمد عباس البرطي – النائب المؤتمري عن الدائرة 40 - لمباشرة التحقيقات القضائية، مشترطين معرفة استحقاق رفع الحصانة، وأقروا لذلك تشكيل لجنة لتقصي الحقائق مكونة من 5 أعضاء.
وبعد أربعة أيام كان تقرير لجنة تقصي الحقائق والاستقواء بالحصانة البرلمانية مبرران مقبولان لشن النواب في جلسة 29 مارس انتقادات حادة للإجراءات المتخذة بحق البرطي، باعتبارها مخالفة للدستور والقانون. متهمين أجهزة القضاء بانتهاك الحصانة البرلمانية وممارسة التضليل.
وليس ذلك فحسب، فقد طلب البرلمان يومها من الحكومة الإفراج الفوري عن البرطي المحتجز بمركزي تعز، وحمايته وممتلكاته، وفتح تحقيق مع مدير أمن تعز، ورئيس النيابة، وكل من له صلة بفبركة مسمى التلبس في مذكرة النائب العام للبرلمان،التي تبرر فيها احتجاز النائب أحمد عباس البرطي، بأنه كان متلبساً بتهمة قتل المجني عليه مدير مديرية خدير بمحافظة تعز في الثالث والعشرين من مارس الماضي
تمديد حبس النائب
وخلص تقرير لجنة تقصي الحقائق إلى أن حالة التلبس الواردة في مذكرة وزير العدل لا تنطبق على البرطي مؤكدة مخالفة الأحكام الدستورية وقانون الإجراءات الجزائية واللائحة الداخلية لمجلس النواب .
وذكر التقرير أن واقعة إطلاق النار أسفرت عن مقتل الشوافي بالقرب من إدارة أمن خدير وقعت بينما كان البرطي في مبنى الإدارة للإبلاغ عن انفجار قنبلة جوار منزله الليلة السابقة للحادث .
وفي جلسة الاثنين الماضي تصاعد خلاف المجلسين حول القضية بتمديد سجن البرطي لمده عشرين يوماً من قبل المحكمة وإصرار النواب في جلسة حضرها وزير العدل على الإفراج عن زميلهم و رفض النواب حينها الاستماع لما قال الوزير الأغبري إنها أدلة تَلُبس البرطي في حين دافع وزير العدل في ذات الجلسة عن قرار رئيس نيابة تعز بقوله إن النيابة هي قضائية بنص الدستور والقانون ولا يجوز لأي جهة إلغاء أو تعديل قرارها إلا إذا كانت هيئة قضائية مختصة لكن رئيس اللجنة الخاصة جدد يومها ما أكدته لجنته من انتفاء حالة التلبس عن البرطي وبطلان الإجراءات المتخذة ضده.
وفيما كان مجلس النواب يجدد في جلسة 4 ابريل إقرار مخاطبة الحكومة بطلب استجواب وزير العدل، ولكن بصفة الاستعجال، في تأكيد جديد على إصرار مجلس النواب إجراء الاستجواب ورفض إجراءات القبض على النائب أحمد البرطي وإيداعه السجن. اعلن مجلس القضاء الأعلى هو الآخر تمسكه بتأكيد النائب العام سلامة الإجراءات التي تم اتخاذها في القضية، نافياً وجود شائبة أو مخالفة دستورية أو قانونية فيها من قبل النيابة العامة.
استقلالية القضاء في مواجهة حصانة البرلمان
مجدداً في نفس اليوم التأكيد على استقلال السلطة القضائية، ومستقوياً بالمادة (149) من الدستور التي تنص على معنى ذلك، وداعياً بصيغة مؤدبة مجلس النواب إلى احترام نص المادة الدستورية.
واشار مجلس القضاء الأعلى لدى استماعه تقرير النائب العام عن القضية إلى أن على المتضرر من أي إجراء قضائي أن يسلك الطريق الذي رسمه القانون بالطعن في هذا الإجراء أمام المحكمة المختصة .
وتعزيزاً لموقفه يضيف تقرير النائب العام بشأن قضية مقتل مدير مديرية خدير بمحافظة تعز والإجراءات المتخذة فيها : لولا أن هناك موانع قانونية وهي الحفاظ على سرية التحقيق عملاَ بنص المادة (121) إجراءات جزائية لتم نشر وإعلان محاضر التحقيق وكافة الإجراءات التي تمت بمعرفة نيابة تعز .
وفي إشارة إلى مطالبة النواب لوزير العدل بالتوجيه بالإفراج عن زميلهم البرطي أتهم مجلس القضاء الأعلى ضمنياً مجلس النواب بالتدخل في شئونه وعدم احترام استقلاليته .
تقصي وإغفال .!
واتهم مجلس القضاء الأعلى اللجنة المشكلة من مجلس النواب بعدم الاستماع لجميع الجهات خلال تقصيها حقائق ملابسات الحادثة وإغفال حقائق أخرى .
وجاء في تقرير النائب العام " بين أن أعضاء اللجنة لم يقفوا على حقيقة ما وقفت عليه النيابة العامة من حقائق وأدلة في واقعة مقتل مدير مديرية خدير وكيفية حصولها ولم تستمع اللجنة إلى كافة الجهات وعلى رأسها النيابة العامة ".
وخلص تقرير مجلس القضاء الاعلى الى القول (على المتضرر من أي إجراء قضائي أن يتمسك الطريق الذي رسمه القانون بالطعن في هذا الإجراء أمام المحكمة المختصة) وهى كما يبدوا العبارة التي وضع بها نظيره في السلطة التشريعية أمام خيارات متعددة مفتوحة اولها رفع حدة المواجهات الكلامية لما يشبه الاشتباك الدستوري لمهام كلاً منهما ، حيث شن عقبها عدد من النواب (في جلسة 7 ابريل )هجوما مضادا شديد اللهجة لمجلس القضاء تقدمهم النائب علي اللهبي مطالبا مجلس القضاء إعادة قراءة الدستور ونص المادة (82) منه ذات العلاقة بالحصانة البرلمانية فيما طلب النائب عبد الرزاق الهجري تدخل البرلمان الدولي لحماية النائب البرطي إثر نهب منزله وممتلكاته .
اشتباك اختصاصات
وعزز النائب نبيل الباشا هجوم زملائه باتهام مجلس القضاء وهو هيئة إدارية بالتدخل في سير الإجراءات ذات الطابع القضائي باستعراضه ما وصفها بأدلة ضد البرطي إلى جانب تدخله في اختصاصات مجلس النواب المعني بالمساءلة السياسية للوزراء . وقال النائب نبيل الباشا " إذا استمر الخلاف نأمل إحالة الموضوع للدائرة الدستورية مع تنحي أعضاء مجلس القضاء فيها ".
وتدخل طرف ثالث
وفي ظل احتدام الخلاف فرضت الحاجة تدخل طرف ثالث ولجنة رئاسية سداسية مشكلة من (3) جهات وتكونت من (عضوي البرلمان علي ابو حليقة، وعبدالملك الوزير، وعضوي مجلس الشورى، عبدالله غانم، عبدالسلام كرمان، ومن مجلس القضاء الأعلى محمد البدري، وعلي ناصر) لتقصي الحقائق وإيقاف تداعيات النزاع قيل إنها باشرت مهامها الأسبوع الماضي وسط تكتم شديد ورفض الإدلاء بأي تصريحات صحفية لوسائل الإعلام التي لم تنجو هى الأخرى من تداعيات الاشتباك وشظايا المواجهات التي ظلت الطريق واطلقت من قبة البرلمان بلسان رئيس الكتلة البرلمانية للإصلاح النائب عبد الرحمن بافضل محملة باتهام صريح لوسائل الإعلام بالترويج لخلاف قال إنه غير قائم بين السلطتين التشريعية والقضائية ،وذلك على هامش القضية الأم . ؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.