استئناف عدن تؤيد حكم الإعدام الصادر بحق المدانين باغتيال الشيخ العدني    محافظ البيضاء يتفقد سير العمل بمشروع إنشاء وحدة صحية بمبادرة مجتمعية بمكيراس    بطل البريميرليج سيتحدد الأحد المقبل    لويز إيتا أول مدربه لفريق للرجال في أوروبا    أسعار النفط تتجاوز102 دولار للبرميل    بمناسبة مرور 100 عام على دخول الكهرباء.. عدن تحت وطأة الاحتلال المتجدد تُعاقَب بالعتمة    تعيين باعلي رئيساً للهيئة السياسية.. خطوة تصحيحية تعكس التوجه نحو الكفاءة والثبات    قوات بن حبريش وكهرباء ال 500 ميجا تبخرت مع رياح الصحراء جحافل الغزاة    سقوط الأقنعة إعلام مأجور يطعن الجنوب من الخلف    سياسي أمريكي يهدد بغزو لبنان عبر القاعدة والجولاني.. توظيف الإرهاب لخدمة أجندات إقليمية    صنعاء.. مصلحة الدفاع المدني تكشف أسباب حريق معمل إسفنج في الجرداء وطبيعة الخسائر    جددت ثبات موقف اليمن في حال اسئناف العدوان على إيران.. الخارجية اليمنية: ثبات المفاوض الإيراني يُعد انتصاراً جديداً للجمهورية الإسلامية ومحور الجهاد والمقاومة    بمشاركة باحثين وإعلاميين من الدنمارك وفلسطين وإيران ولبنان والعراق.. ندوة بعنوان " اليمن في موازين القوى والمصلحة الوطنية في دعم محور المقاومة"    عدن.. البنك المركزي يحدد أسعار فوائد الودائع والقروض وصيغ التمويل والاستثمار    رواية أخرى لانتحار فتاة المحابشة بالقفز من سطح منزل والدها    خواطر ومحطات حول الوحدة اليمنية الحلقة (61)    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "41"    أمريكا.. من الهيمنة إلى الانكسار    بعد فشل جولة المفاوضات الإيرانية الأمريكية.. مقر خاتم الأنبياء : أعددنا لكم من الجحيم ما يليق بعنادكم    الماجستير بامتياز من جامعة المستقبل للباحث المنديل    تجليات النصر الإلهي    مرض السرطان ( 7)    مناقشة أوضاع السجناء المعسرين والغارمين بمحافظة البيضاء    الحديدة.. وصول 51 صياداً بعد أسابيع من الاحتجاز والتعذيب في إريتريا    هيئة المساحة الجيولوجية : أي اتفاقيات تبرم مع المرتزقة لاغية وغير قانونية    مآتم الضوء    أكدوا أن المدارس الصيفية تمثل جبهة وعي متقدمة ومحطة تربوية هامة.. زيارات تفقدية للأنشطة الصيفية في صنعاء وعدد من المحافظات    مآتم الضوء    رئيس الهيئة العامة للبيئة والتغير المناخي ل "26 سبتمبر": العدوان والحصار أثر بشكل كبير على البيئة والصحة العامة    مشهد مرعب    حجة.. ضغوطات أسرية تدفع امرأة في المحابشة للانتحار من سطح منزل والدها    اتحاد كرة القدم يقرر إعادة قرعة كأس رئيس الجمهورية بدون توزيع جغرافي    لقاء يجمع المجموعة الجنوبية المستقلة بالفريق المعني بالاحتجاز التعسفي بمفوضية الأمم المتحدة    صنعاء.. حريق معمل إسفنج في الجرداء يلحق أضراراً فادحة والدخان يجبر أسراً على المغادرة    عدن.. مودعون غاضبون يغلقون مجمعًا تجاريًا بعد افلاس شركة المفلحي للصرافة    سياسي جنوبي: البنك المركزي يفقد دوره ويواجه خطر الإفلاس    "فيديو".. فتاة تنتحر في حجة بالقفز من الطابق الثالث وأنباء متضاربة حول الأسباب    الدكتور الجريري يعيد تعريف أزمة الوقود ويسقط رهانات قوى الفوضى    تغاريد حرة.. رأي وموقف في زمن الحرب والقطيع    حضرموت والموت فيها يحضر    الحالمي يعزي بوفاة العميد عبده عبدالله سالم ياقوت    بدعم سعودي.. وصول 20 شاحنة مساعدات غذائية إلى عدن    الأوقاف تعلن بدء إصدار تأشيرات الحج    دراسة: الالتزام بموعد نوم ثابت يحمي قلبك من الأمراض    موكب الإبداع النسوي بين إيقاع الحلم وغزو الإبداع الرقمي الثقافي    كلام غير منقول...    الأمة بين مطارق البغي وسندان الشتات    استعدادا لنهائيات آسيا.. منتخب الناشئين يكسب اليرموك ويخسر من أهلي صنعاء في معسكره الداخلي    الأركانة تحتفي بالشعرية الفلسطينية في دورتها الثامنة عشرة    رئيس هيئة الآثار يتفقد معالم الحديدة ويؤكد: حماية التراث جبهة صمود    تقام بنظام خروج المغلوب.. قرعة كأس رئيس الجمهورية تسفر عن مواجهات متوازنة    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خديجة السلامي: النقاب مخالف للدين الإسلامي ويجرد المرأة من شخصيتها.. ولا أخاف الجماعات المتطرفة
نشر في المؤتمر نت يوم 01 - 04 - 2004

قالت السيدة خديجة السلامي-مديرة المركز الإعلامي في فرنسا- :إن النقاب (الخيمة)اختراع ذكوري وهو مخالف للدين الإسلامي، كونه لا يوجد نص قرآني يدعو إلى تحول المرأة إلى خيمة كاملة يلغي شخصيتها الحقيقية.
وأوضحت –المستشارة الإعلامية للسفارة اليمنية بباريس- أن الدين الإسلامي وُجد لخدمة الإنسانية، ولا يحرض على التفكير بأشياء شكلية تلهينا عن ديننا الحنيف.
وأرجعت السلامي أسباب توجه المرأة اليمنية المتعلمة إلى ارتداء النقاب إلى الضغط، والعامل الاجتماعي الذي تتعرض له من المجتمع، مما يجعلها تعيش حياة غير طبيعية.
وفي حوار مع "المؤتمرنت" تحدثت السلامي عن ، الذي تسرد فيه طفولتها المؤلمة، وواقع المرأة اليمنية.
وتجيب عن دوافع إقرار منع ارتداء الحجاب في فرنسا، وأثره على المسلمين هناك..
وقضايا جريئة أخرى تجيب عليها في هذا الحوار:
الطرق صعبة
- في البداية.. حدثينا عن كتابك "دموع سبأ... حكايات إرث الماضي والمؤامرة في الجزيرة العربية ؟
. المشوار لم يكن سهلاً فكانت المتاعب والمشاكل التي تواجه المرأة لنيل حقوقها وهي كثيرة.. بإمكاننا أن نتعداها للوصول إلى ما نريد تحقيقه.. والحياة ليست سهلة خاصة للمرأة اليمنية في تحقيق أحلامها وطموحها.. كل الطرق صعبة
- تحدثتِ في كتابك عن النتائج السلبية للزواج المبكر للمرأة؟
. هناك سلبيات وإيجابيات في كل بلدان العالم، لكن عيبنا نحن العرب ويمنيين خاصة أننا نخفي عيوبنا..وقد حاولت طرق ذلك الباب لأنني عانيت مشاكل كثيرة بسببه،و قررت أن أكتبها من أجل البحث عن حلول وتصحيح بعض العادات والتقاليد التي لا زالت موجودة في مجتمعنا.
إضافة إلى نقل مخاطر ظاهرة الزواج المبكر للبنات التي أثرت علي إيجابياً لكن الأخريات أثرت عليهن وحطمتهن نفسياً وعقلياً..
ولقد سردت في كتابي مرحلة طفولتي السلبية والإيجابية دون تحفظ.
- لماذا طبعت كتابك "دموع سبأ" باللغة الإنجليزية.. وماهي الأسباب التي جعلتك تسردين مراحل طفولتك؟
. أريد تشجيع الشابات والشباب على تحقيق طموحاتهم مهما واجهتهم من المشاكل، ونقلها إلى العالم الغربي خاصة بعد أحداث سبتمبر التي جعلتهم ينظرون إلى اليمن كبلد متخلف بسبب عدم معرفتهم شيء عنها.. وأخرجت كتابي لأعطيهم فكرة اكثر تعمقاًعن عاداتنا وتقاليدنا سواء السلبية أو الإيجابية، ومن الصعب الحكم على العالم العربي واليمن خاصة بأنه جاهل ومتخلف. صحيح هناك قصور في عدم الاهتمام بالجانب التعليمي الذي يرجع إلى أننا عشنا قروناً طويلة في جهل، لكن العالم العربي كأي عالم آخر يوجد فيه الشيء السلبي والإيجابي.
يحكم الغرب علينا بشكل سطحي، أن العرب عنيفون يضطهدون النساء في تعاملهم اليومي.. وتجد نسبة الأمية في بلادنا كبيرة مقارنة ببعض الدول لكن يوجد انفتاح لدى المواطنين في تعاملاتهم وعلاقتهم ببعض حيث ذكرت في كتابي المشاكل التي واجهتها كامرأة ولولا التحدي والتصميم على اتخاذ طريق معين مقتنعة به لما وصلت إلى ما أنا اليوم فيه..
قد وجدت ردة الفعل على كتابي في اليمن أفضل من أي مكان آخر وذلك يعود لأنهم تفهموه وأشادوا به، وهو ما يشير إلى وجود أمل في تغيير طريقة تفكير مجتمعنا عن السابق.
- طرحت قضايا جريئة في كتابك من الصعب أن يتقبلها المجتمع اليمني.. ألا تخافين من الجماعات الدينية المتطرفة؟
. لا أخاف منها لأن الأشياء التي ذكرتها في كتابي حقيقية وحدثت في حياتي.. هذه تجربتي الشخصية وهي مليئة بحوادث إيجابية كثيرة..
- ذكرت مرحلة طفولتك وزواجك من رجل أكبر منك سناً.
هذه حقيقة لا أستطيع إخفائها.. هناك تجارب كثيرة جيدة عشتها مع الأهل والأصدقاء.. هناك عادات وتقاليد جميلة لكن هناك سلبيات.
- لا ينكر أحد أنه لا زالت توجد عقلية ذكورية متخلفة في مجتمعنا هل سيتقبل ما ذكرته فيه في كتابك؟
. صحيح.. لكن هناك رغبة للانفتاح والتفهم لدى المواطن اليمني وهناك كثير من الناس أظهروا اعجابهم بالكتاب وأشادوا به..
- حدثينا عن زواجك من الأمريكي "شارلز هوتس"؟
. جمعتنا قصة حب أثناء الدراسة الجامعية في الولايات المتحدة الأمريكية وعندما قررنا الزواج حدثت مشكلة غزو العراق للكويت (فحصلت لخطبة) حيث كان مفترضاً أن يأتي إلى اليمن لإقامة حفل الزواج، ولكن تأخرنا عامين إلى حين هدأت الحرب (الخليج).
بعدها جاءت مرحلة الخوف من الأهل ومدى تقبلهم زواجي من أمريكي مسلم وكانوا في بداية الأمر مترددين ومتخوفين من كلام الناس.. لكن في الأخير أقنعتهم إن لي حرية اختيار شريك حياتي فتفهموا وتزوجنا. لقد كانت النساء من الأهل أكثر تعاطفاً وتقبلاً من الرجل بفكرة زواجي من هوتس..
- لا زالت المرأة تشكو من العادات والتقاليد بأنها تقيد حريتها لتحقيق أحلامها وطموحها.. كيف استطاعت بنت السلامي التمرد وتحقيق طموحها وتنجح في حياتها؟
. تعلمنا الحرية منذ الطفولة عندما تركنا الأهل نلعب في الحي معتمدين على أنفسنا بدون رقابة منهم، وعند بلوغي الحادية عشرة من عمري لم أتقبل وصايا الأسرة عليا بالجلوس في المنزل وعدم الخروج إلى الشارع الذي تعلمنا فيه الحرية.
وسفري إلى الولايات المتحدة الأمريكية للدراسة أعطاني طعم الحرية أكثر حيث أصبح من الصعب أن أكون ذات شخصيتين، وللأسف في مجتمعنا من الضروري أن تكون المرأة شخصيتين، خارج البلد وأخرى داخل البلد.. لا أستطيع أن أكون كذلك ..
وكتاب "دموع سبأ" كتبته بحرية لأنها حقائق حدثت ولا شيء يخيفني لأني لم أرتكب خطأ.. هذه حياتي عشتها لماذا أخاف؟
. وعندما يكون الشخص صادقاً مع نفسه يستطيع أن يقدم الكثير لبلده والعكس.. المهم أن لا أؤذي أحداً.
- نعود إلى مرحلة الطفول‰.. كيف تم إجبارك على الزواج وأنتِ طفلة؟ وردة الفعل على ذلك؟
. كان حلمي وطموحي مواصلة الدراسة وبكيت كثيراً عندما فاجئوني بالزواج من رجل لا أعرفه في تلك الفترة ينظر إلى أن الفتاة تخلق إما للزواج أو للقبر.
لقد أجبرني الأهل على الزواج وأنا طفلة حرصا منهم وخوفا أن يحدث لي ما حدث لبنت الجيران حيث اختطفها رجل واغتصبها..عندما تحدث جريمة للمرأة ولم تكن مذنبة تعاقب هي والمجرم يتركونه دون أن يحاسب.. هذا أثر على نفسيتي وأثر على أسرتي بأن شرف الفتاة قبل حدوث مكروه قبل الزواج، كما إن اغتصاب بنت الجيران جعلهم يجبرونني على الزواج بالقوة من رجل كبير بالسن.
- كم كان عمرك عندما تزوجت؟
. أحد عشر عاماً كنت قد أنهيت خامس ابتدائي طالعة سادس ابتدائي للمرحلة الأساسية.. كنت طموحة لإنهاء الدراسة.
- في الوقت الحاضر أصبحت المرأة اليمنية تزاحم أخيها الرجل في العمل، ونالت مناصب قيادية (وزيرة ، وكيلة) فماذا تريد المرأة اليوم؟
. صحيح لدينا امرأة واحدة وزيرة، لكن ليس بالقدر الذي نطمح إليه كنساء، هناك كثيرات منهن اليوم متعلمات وحاصلات على شهادات عليا لكن حظهن أقل من الرجل. وزيرتنا كانت تستحق أن تكون وزيرة قبل عشر سنوات وتوجد أخريات استحقن أن يكن في مناصب عليا ليشاركن الرجل في اتخاذ القرار السياسي.وفي الحقيقة لقد حصلت المرأة في عهد الرئيس علي عبد الله صالح على فرص عديدة لاثبات احقيتها في المشاركة ،وعليها ان تواصل.
- في الانتخابات البرلمانية الأخيرة وصلت نسبة عدد النساء المسجلات في القيد والتسجيل (42%) من إجمالي السجلات، لماذا أفرزت النتائج ثلاثمائة رجل وامرأة واحدة في البرلمان؟
. للأسف الشديد تراجع عدد النساء المرشحات والسبب يعود إلى الأحزاب السياسية التي خذلت النساء بعدم ترشيحها رغم أن كثيراً منهن تقدمن إلى الترشيح إلا أن الأحزاب رفضت بحجة إن مجتمعنا لازال قبلياً والتقاليد تتحكم بتصرفاته ولا يمكن أن ينتخب امرأة.
وجدت في إحدى مناطق محافظة المحويت رجال ونساء يشيدون بامرأة ويريدون انتخابها.. ويفترض من المثقفين والمتعلمين بدلاً من المزايدة بالمرأة أن يتعلموا من القبائل الذين يشيدون بدور المرأة وإمكانياتها فيما ستقدمه للبلد.
- تختلف المناطق اليمنية في تعامل الرجل مع المرأة، وكشفت دراسات عن أن المرأة في المناطق غير المتحضرة أكثر عرضة للعنف؟
. زرنا مناطق يمنية لم يصلها كل ماهو حديث ووجدنا علاقة الرجل بالمرأة ود واحترام بينهما، الرجل يعرف دوره في مجمل الحياة وكذلك المرأة..
وتجد مناطق أخرى عكس ذلك حيث يحصل خلل تبني أفكار سيئة على أن عمل المرأة المنزل والحقل فقط.. لكن التعليم هو الأساس في تعريف الرجل والمرأة لدورهما فهما مكملان لبعض.
- لوحظ في الآونة الأخيرة انجذاب المرأة في الريف الى ارتداء النقاب وحرصها على حضور جلسات دينية للنساء تكرس لديها أفكاراً تجعلها متبوعة لزوجها بدون قرار.. فما هي الأسباب؟
. للأسف يستخدم الدين اليوم لتحقيق أغراض سيئة لا تخدم الإنسان حيث الإسلام لا يحرض على التفكير بالأشياء التافهة، (ماذا تلبس المرأة وما تعمل) فالدين الإسلامي وجد لخدمة الإنسان والنقاب يلغي شخصية المرأة ويصعب التعرف عليها كأنها غير موجودة (خيمة كاملة)..
وفي تصوري أن النقاب ولا أقول الحجاب هو اختراع ذكوري حيث يوجد بعض الرجال عندما يريدون الوصول إلى أهداف معينة والتحكم بالمرأة أو يعبرون عما بداخلهم من عقد يطلقون أحكام منافية للإسلام على النساء وتجريدهن من شخصيتهن، ولن نتقدم ونتطور مادمنا نفكر بقضايا فرعية من هذا القبيل.
- ماهي دوافع قرار منع الحجاب في فرنسا؟
. أنا ضد أي قرار يقيد الحرية الشخصية، ولكن الفرنسيون ينظرون إلى الحجاب بانه شعار للدين الإسلامي وهم بلد علماني لا يحبون ظهور شعارات يريدون الناس سواسية.. القرار شمل المسلمين والأمزيغ واليهود أصحاب القبعات. ومنع ارتداء الحجاب في المدارس الأساسية والثانوية بحجة أن الفتاة في ذلك العمر تتعرض لضغوط من الأهل ليس لديها الحرية الكاملة في اتخاذ القرار.
لكن بعد ذلك لها الحرية في ارتداء الحجاب، فهو لم يمنع منعاً باتاً بل حماية للفتيات من وجهة نظر الفرنسيين.
اليهود أصحاب القرار والمسلمون خارج الحسبة
- هل تجدينها مبررة كل تلك الضجة الرافضة لقرار منع الحجاب من العرب المسلمين ضد فرنسا؟
. لا تستحق كل تلك الضجة من قبل المسلمين العرب، وليس لها معنى، ومسلمو فرنسا للأسف لا يعرفون هويتهم لاهم فرنسيون ولاهم عرب وانهم يأخذون فقط القشور من الإسلام.
وتجد معظمهم غير واعين لكي يستطيعوا الدفاع عن إسلامهم أو عادتهم وتقاليدهم فتجدهم يبحثون عن أشياء يعبرون عن هويتهم مثل الحجاب دون علمهم الأسباب. وبدلاً من استغلال وجودهم في فرنسا لكي يتعلموا ويستفيدوا أكثر، إلا أن ستة مليون مسلم في فرنسا مشغولون بالشكليات بدلا من الاستفادة من التطورات العلمية في ذلك البلد المتقدم بينما ما يقارب (800) ألف يهودي متمركزون في أماكن مهمة بمختلف المجالات الاقتصادية والإعلامية لأنهم استغلوا وجودهم وتعلموا بينما المسلمين والعرب خارج الحسبة مهمشين دورهم لأنهم لم يهتموا بالعلم والمعرفة.. وإذا اهتمت الجاليات العربية في فرنسا بنفسها علميا وثقافيا فيمكنها أن تغير مفاهيم كثيرة ليصبح العرب والمسلمون مشاركين في صنع القرار بفرنسا.. لكن عدم الاهتمام بالتعليم جعلنا نبحث عن أشياء سطحية نصنع منها فرقعات يستفيد منها الآخرون ويغيبون دورنا في الغرب.
لا أحتاج لحزب سياسي
- هناك بعض النساء يطرحن فكرة تأسيس حزب خاص ل(المرأة) ما رأيك؟
. من خلال تجربتي الخاصة أنا لم أحتج إلى حزب سياسي لأصل إلى ما وصلت إليه اليوم..العلم سلاح المرأة إذا تعلمت تستطيع انتزاع حقوقها من المجتمع الذكوري.. فالأحزاب والتنظيمات السياسية اليوم في دول العالم الثالث واليمن خاصة سبب في إعاقة التنمية البشرية.
الإرهاب ليس عربياً
- أحداث سبتمبر جعلت الغرب ينظر إلى المسلمين العرب نظرة سلبية مشوهة.. كيف ينظر الفرنسيون اليوم للعرب المسلمين؟
. ينظر الفرنسيون غير المثقفون بعد أحداث سبتمبر إليهم إلى المسلمين في أنهم يضطهدون المرأة، عنيفون في تعاملاتهم، ومن واجبنا نحن العرب الموجودين في الغرب أن ننقل الواقع الحقيقي للمسلمين حيث هناك أناس يشوهون الإسلام وهم قلة لا يمثلون المسلمين..
يوجد أشخاص كثيرون في العالم يسيئون للإسلام وينفذون عمليات إرهابية.. ليس العالم العربي فقط فيه إرهابيون.
يجب علينا كعرب تبني حملة إعلامية مضادة من خلال تنظيم محاضرات وندوات نوضح لهم فيها واقع العالم العربي، ويوجد في فرنسا مجلس سفراء عرب نستطيع من خلاله عمل الكثير.. المهمة ليست سهلة تحتاج إلى جهود كبيرة صادقة من الجميع..
ونحن لدينا مركز إعلامي في باريس سننظم هذا العام عشرة معارض في مناطق مختلفة بفرنسا ننشر فيها ثقافة بلادنا مع الترويج السياحي والاقتصادي، وعرض أفلام تهدف لإفهام الآخر واقعنا وعاداتنا وحضارتنا السلبية والإيجابية.
ومن خلال ذلك سيغير الفرنسيون نظرتهم الأولى السلبية خاصة عندما تشارك شاعرات يمنيات أمثال القاصة هدى العطاس، ابتسام المتوكل وغيرهن من الأديبات اليمنيات اللاتي يجعلن الغرب يغير نظرته نحو اليمن.
سياحة اختطاف
- هل ما زال ينظر إلى اليمن كبلد إرهابية ترع الإرهابيين؟
. في فترة اختطاف السواح الفرنسيين ظهر الخوف عندهم للسفر إلى اليمن، لكن عند خطف سبعة عشر سائحاً فرنسياً من قبل إحدى القبائل اليمنية التي كانت تقدم لهم الرعاية الكافية وأعطتهم الهدايا عندما عادوا إلى فرنسا كانوا في منتهى السعادة كما إن التلفزيون الفرنسي قام بتغطية ذلك.
وجاءت فترة اتصل بنا فرنسيون يريدون تنظيم رحلة سياحية حيث تحول الخوف لديهم إلى رغبة في زيارة اليمن. أتذكر أنه عندما أعلنت الحكومة انها ستتخذ إجراءات عسكرية قوية ضد الخاطفين أرسل الفرنسيون رسائل يستنكرون ما ستقوم به الحكومة مبررين ذلك بأن الخاطفين حضاريون وطيبون مسالمون..
- ما الدور الذي يقوم به المركز الإعلامي في فرنسا؟
. يتواصل مع الصحفيين والإعلاميين لتقديم تسهيلات زيارات إلى اليمن لنقل الواقع الفعلي بعد عودتهم في مختلف وسائل الإعلام الفرنسية. وكذلك نقوم بإعداد معارض في مناطق مختلفة بفرنسا للترويج لها سياحيا وثقافياً كون الشعب الفرنسي يعشق الثقافة ومن خلالها نساعد بالتعريف على بلدنا الحبيب عبر ما سيكتب في صحفهم.
- كيف تم اختيارك رئيسة للجنة تحكيم بالمهرجان الدولي ال(35) للأفلام البحرية والاستكشافية؟
. بحكم أني مخرجة وعرضت (17) فيلماً0. وثائقياً عن اليمن معظمها عرض على التلفزيون الفرنسي وتلفزيونات أخرى وترجم إلى لغات عدة ولهذا السبب أخترت رئيسة لجنة التحكيم للأفلام الدولية.
كما شاركت بفلمين هما جزيرة الرجل ذي الأقدام الذهبية "واليمن ألف وجه ووجه" في المهرجان بصفتي مخرجة..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.