كشف تقرير حقوقي عن استشهاد 118 شخصا بينهم 12 امرأة و 16 طفل وإصابة (1096) آخرين 42 امرأة و 136 طفلا في اعتداءات قوات صالح المتواصلة على المعتصمين السلميين والأحياء السكنية في مختلف المدن اليمنية منذ صدور قرار مجلس الأمن رقم 2014م في 22 أكتوبر حتى 14 نوفمبر الجاري. وبحسب التقرير الذي أعدته الهيئة الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات (هود) ومنظمة مساواة للتنمية وحقوق الإنسان، فان الوضع الحقوقي للمواطنين اليمنيين لم يتغير عن الوضع السابق على صدور قرار مجلس الأمن من قتل واعتداء ممنهج على المعارضين والمعتصمين سلميا في ساحات الاعتصام واستهداف المسيرات السلمية والأحياء السكنية، وكذا استهداف الأطفال والنساء أو الإخفاء القسري للمتظاهرين وتعذيبهم واستهداف المستشفيات الميدانية والأطباء وممارسة العقاب الجماعي للحقوق الأساسية من غذاء وماء وكهرباء وصحة وغيرها. وأكد التقرير الذي استعرضه في مؤتمر صحفي اليوم بصنعاء كل من المحامي محمد العروسي رئيس منظمة مساواة والمحامي عبدالرحمن برمان المدير التنفيذي لمنظمة "هود" توسع القصف بعد صدور قرار مجلس الأمن ليشمل إلى جانب منطقة الحصبة ومدينة صوفان وأرحب ونهم وبني جرموز، وصنعاء القديمة وهبرة ومدينة سعوان بالعاصمة صنعاء في تحدي من قبل صالح لقرارات الشرعية الدولية. ورصدت هود ومساواة في تقريرها 176 اعتداء خلال الثلاثة الأسابيع منذ صدور قرار مجلس الأمن في 21 أكتوبر المنصرم في كل من صنعاء وعدن وتعز والحديدة، وقصف 6 مستشفيات ميدانية في عدد من المحافظات نتج عنه استشهاد طبيب، إلى جانب تدمير 174 منشأة ومنزل. وأفاد التقرير أن بقايا النظام مارست بحق المرأة اليمنية انتهاكات لم يعرفها التاريخ من خلال تشويه صورتها وتعرضها للقتل والتعذيب والإخفاء القسري بغية تغييبها عن المشهد السياسي والحيلولة دون مشاركتها الفاعلة في شتى المجالات كما جرى في يوم الجمعة 11 / 11/ 2011م في مصلى النساء بساحة صافر بتعز والذي نتج عنه مقتل تفاحة العنتري وأخريات. وتناول التقرير ما يتعرض له الشعب اليمني بمختلف فئاته وشرائحه الاجتماعية من عقاب جماعي في الخدمات الأساسية من قطع للماء والكهرباء ورفع أسعار المشتقات النفطية والغذاء والدواء والذي أدى إلى وفاة اسر بكاملها بسبب اختناقها بعوادم المولد الكهربائي كما حدث لأسرة مكونة من 12 فرد في بني الحارث بصنعاء مؤخرا. وتحدث برمان عن 192 معتقل من بعد صدور قرار مجلس الأمن لدى أجهزة صالح البوليسية بعضهم معروف أماكن اعتقالهم بحسب البلاغات التي تلقوها فيما الآخرين لا يعرفون أماكن اعتقالهم حتى الآن يتعرضون لأشد أنواع التعذيب بحسب شهادة المفرج عنهم من صعق بالكهرباء، واستخدام الثعابين خاصة في الزنزاين الانفرادية لدى الاستخبارات العسكرية. موضحا أن بعض المعتقلين خرجوا من سجن البحث الجنائي وقد فقدوا عقولهم جراء ما تلقونه من تعذيب وتحقيق معهم طوال الليل لأيام وهم بدون نوم ونقص في التغذية والماء. وأكد برمان اعتقال 13 شاب من شباب الثورة في السجن الحربي يحقق معهم القضاء العسكري في بادرة خطيرة هي الأولى من نوعها، مؤكدا بأنهم كمحامين منعوا من حضور جلسات التحقيق مع أولئك الشباب والاستماع لشهادات الشهود، كما يحاكم ضابط في القوات الخاصة برتبة نقيب أمام القضاء العسكري بتهمة الامتناع عن إطلاق النار في الحصبة في خرقا لحقوق الإنسان، وفقا لتأكيدات برمان. وبخصوص الصحفي عبدالكريم ثعيل قال بأنه موجود لدى الأمن القومي مع أخوه وشخص آخر، وان خاطفيه من النجدة سلموه للأمن القومي . وقال المحامي برمان إن هود أصدرت أمس بلاغا طلبت فيه من الجهات المعنية بموافاتها بأسماء المعتقلين الذين ذكرهم عبده الجندي بأنهم موجودن في سجن الفرقة الأولى مدرع لمتابعة، حتى يتسنى لهود متابعة أحوالهم، مؤكدا أن المنظمة مستقلة ومحايدة وتدافع عن حقوق الإنسان وأنها لا تغض عن التجاوزات غير الإنسانية التي تحدث في المنطقة الأمنية التابعة للفرقة وإنها تتواصل بشأنها مع قيادة الفرقة لمحاسبة مرتكبيها أيا كانوا.