كشف وليد صبرة، شقيق المحامي المختطف عبدالمجيد صبرة، عن تعرض شقيقه لعمليات تعذيب جسدية ونفسية في سجون مليشيا الحوثي الإرهابية بصنعاء. وقال صبرة في منشور له على منصة فيسبوك بعنوان "زيارة بنكهة الألم"، إنه سمح له يوم أمس بزيارة أخيه المحامي عبدالمجيد صبره، بعد أن تم نقله في تاريخ 25 يناير إلى سجن المخابرات الحوثية بمنطقة شملان، مشيرا إلى أنها لم تكن مجرد زيارة، "بل كانت مواجهة صعبة مع الانكسار والألم". وأوضح أنه التقى شقيقه في سجن المليشيا، غير أنه "لم يجد "عبدالمجيد" الذي يعرفه، حيث رأي "وجها شاحبا غادره الضياء، وجسدا نحيلا أنهكه القيد". وأردف: "غصة في قلب "شملان".. حين يكون اللقاء وجعا، مضيفا: "أكثر ما مزق قلبي، ذلك الجرح الغائر في ذقنه، الذي رُتق بخيوط جراحية شاهدة على ما لا يقال، وكأنها تروي فصولاً من المعاناة خلف تلك القضبان. كان يبدو كمن يحمل جبالا من التعب على كتفيه، منهكاً لدرجة تجعل الكلمات تخرج منه بصعوبة، لكنها كانت كلمات كالجمر". وتابع: "بصوتٍ مخنوق بنبرة القهر والظلم، وبقلبٍ يعتصره الوجع مما تعرض له من معاملة قاسية، همس لي: "يا وليد، لقد هددوني ثلاث مرات.. يريدون مني أن أبيع ضميري، أن أتنازل عن ملف حقوق الإنسان، أن أتخلى عن رسالتي". ولفت إلى أنه خرج من عند شقيقه وقلبه "يقطر دماً، فالمشهد لم يكن مجرد تعب جسدي، بل كان اغتيالاً معنوياً لرجلٍ نذر حياته للدفاع عن المظلومين، ليجد نفسه اليوم وحيداً في مواجهة القسوة، يدفع ثمن ثباته على الحق من لحمه ودمه وسلامة روحه". وحمل صبرة، مليشيا الحوثي الإرهابية، مسئولية سلامة شقيقه، داعيا لإنقاذ حياته التي أكد أنها في خطر، مشيرا إلى أنه سيذكر تفاصيل أخرى عن زيارته في منشور لاحق. يذكر أن المحامي عبد المجيد صبره أحد أبرز المحامين الحقوقيين في اليمن، وقد عُرف على مدى سنوات بدفاعه المستمر عن الصحفيين، والنشطاء، والمدافعين عن حقوق الإنسان الذين تعرضوا للاختطاف أو الملاحقة بسبب ممارستهم السلمية لحقوقهم الأساسية، في إطار التزامه بحماية الحقوق والحريات العامة.