جدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، اليوم السبت، التأكيد على موقف اليمن الثابت والداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، ورفضه القاطع لأي محاولات لفرض الأمر الواقع بالقوة خارج مؤسسات الدولة الشرعية. وأكد الرئيس أن الجمهورية اليمنية تنظر إلى ما يجري في السودان بوصفه امتدادا لنمط خطير يتمثل في تقويض الدول الوطنية عبر دعم مليشيات موازية للجيوش النظامية، وهو ذات النموذج الذي عانى منه اليمن منذ انقلاب المليشيا الحوثية المدعومة من النظام الايراني.
جاء ذلك خلال استقباله على هامش اعمال مؤتمر ميونيخ للأمن الدولي، رئيس الوزراء بجمهورية السودان الشقيقة كامل ادريس الطيب، بحسب وكالة سبأ.
وبحسب الوكالة تطرق اللقاء الى مستجدات الاوضاع في البلدين الشقيقين، والعلاقات الأخوية والتاريخية والمصير المشترك، والروابط الإنسانية والثقافية التي تجمع الشعبين اليمني والسوداني وسبل تعزيزها وتطويرها، اضافة الى التطورات الاقليمية ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك سبل تنسيق المواقف العربية لمواجهة مشاريع زعزعة امن واستقرار دول المنطقة وامنها القومي.
واشاد الرئيس بمواقف السودان المشرفة الى جانب الشعب اليمني وقيادته السياسية، ودورها الفاعل ضمن تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، وتضحياتها الجسيمة في مواجهة المشروع الانقلابي المدعوم من النظام الايراني، الذي استهدف الدولة اليمنية وأمن المنطقة.
كما أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، دعم اليمن للجهود الرامية إلى استعادة الدولة السودانية لمؤسساتها الدستورية، وبسط سيطرتها الكاملة على أراضيها، وتأمين مؤسساتها السيادية، بما يحفظ الأمن الإقليمي، واستقرار البحر الأحمر.
وأشاد الرئيس في هذا السياق بالخطوات التي اتخذتها الحكومة السودانية للحفاظ على مؤسسات الدولة، وتعزيز تماسك قواتها المسلحة، ومواصلة تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين رغم الظروف الاستثنائية، معتبرا أن استعادة الدولة السودانية لفاعليتها المؤسسية يمثل ركيزة أساسية لاستقرار الإقليم، ومنع تحوله إلى بيئة خصبة للفوضى أو التهديدات العابرة للحدود.
وجدد الرئيس إدانة الجمهورية اليمنية بأشد العبارات للانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها المليشيات المتمردة في السودان بحق المدنيين والبنية التحتية والمؤسسات الوطنية، مؤكداً ان استهداف المدنيين، ونهب الممتلكات، وتدمير المرافق العامة والعواصم والمدن، يمثل جرائم خطيرة تقوض السلم الأهلي وتستدعي المساءلة وفق القانون الدولي.
ونوه رئيس مجلس القيادة الرئاسي، بالدور المحوري الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في دعم الدول الوطنية والحفاظ على استقرار المنطقة، موضحاً في هذا السياق ان تدخل المملكة في مساندة الشرعية في اليمن، ورعايتها للحوار، ودعمها الاقتصادي والإنساني، شكل نموذجاً مسؤولًا في إدارة الأزمات الإقليمية، قائمًا على احترام وحدة الدول وسيادتها وسلامة اراضيها.
كما ثمن الرئيس، جهود المملكة في تقريب وجهات النظر بين الأشقاء في السودان، ودعمها المتواصل لوحدة الصف العربي، وتعزيز أمن البحر الأحمر باعتباره ممرًا استراتيجيًا للتجارة العالمية وأمن الطاقة.
وأعرب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، عن تطلعه الى تطوير آلية تشاور ثنائي يمنية - سودانية مشتركة لتبادل الخبرات في ردع المليشيات، وإعادة بناء المؤسسات بعد الصراع، واستعادة السيطرة على الموارد السيادية والمنافذ البحرية، بما في ذلك تعزيز التنسيق بين البلدين في ملفات أمن البحر الأحمر، ومكافحة تهريب السلاح والجريمة المنظمة.