قال المحلل السياسي والخبير الاقتصادي البروفيسور عبد العزيز الترب ان العدوان الأمريكي الصهيوني على ايران سيكون له نتائج كارثية على كثير من دول المنطقة وبالطبع منها اليمن فلن تكون بمعزل عن تداعياته الاقتصادية ما يستدعي تشكيل لجنة عليا وغرف عمليات لمتابعة التطورات والعمل على سد الثغرات التي قد تطرأ ومحاولة ايجاد حلول لتجنب أي تدهور اقتصادي يؤثر على معيشة المواطن. واضاف البروفيسور الترب ان اليمن وخلال العقد الماضي تعرض لأبشع مؤامرة بدأت بالعدوان والحصار الذي اصبح يهدد مستقبل أجياله فالمشاريع الاستعمارية التي انكشفت خلال السنوات الماضية تتطلب من كل اليمنيين الأحرار المحبين لوطنهم الوقوف صفاً واحداً ضد كل مشاريع التفرقة والتمزيق، والالتفاف حول القيادة الثورية ممثلة بقائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي الذي أكد في العديد من خطاباته التمسك بخيار الوحدة اليمنية وحل القضية الجنوبية حلاً عادلاً، وتحرير كل المحافظات والمناطق وخروج القوات الاجنبية من كل شبر من أراضي اليمن ومياهه البحرية. وتابع البروفيسور الترب أدخلت السعودية والإمارات، اليمن في نفق مظلم هدفه تمزيق البلاد وتجزئتها إلى كيانات هزيلة حتى تسهل السيطرة عليها، فقد دعمتا بالمال والسلاح تشكيل المليشيات المسلحة التي أصبحت طيعة في أيديهما، تتلقى الأوامر منهما، لا يهمها وطن ولا سيادة، فهي تنتمي إلى فئة عبدة المال ومرتزقة الدولارات.. وهنا نقول أما آن الأوان لهؤلاء المرتزقة وأسيادهم من أنظمة دول العدوان أن يفيقوا من غفلتهم ويدركوا حقيقة أن اليمن عصي على الكسر وفيه شعب لا يخضع أو يستسلم أو يتنازل عن مبادئه وقيمه مهما واجه من ظروف وقدم من تضحيات. ونوه البروفيسور الترب ان الحل دائما في صنعاء وأن المليشيات التابعة للسعودية والإمارات ليس لديها مشروع دولة، فهي عبارة عن عصابات وقطيع من المرتزقة، فعشر سنوات من الهيمنة على عدن كانت كافية لإثبات فشل المجلس الانتقالي الذريع في الحكم والإدارة، وكذلك الحال ينطبق على مليشيات السعودية في المحافظات الشرقية..وتحت أكثر من مبرر تعمل السعودية والإمارات على ضرب الوحدة اليمنية وتفتيت البلد، ليتسنى للرياض قضم أجزاء من أهم المحافظاتاليمنية وأغناها وأكبرها مساحة، بينما تستحوذ أبوظبي على الجزر والموانئ اليمنية. ونوه البروفيسور الترب ان الوقت قد حان لكي ينعم اليمن بالأمن والاستقرار فالعالم كله يشهد فصول المأساة اليمنية والجريمة السعودية الإماراتية بحق شعب أسهم إسهاماً كبيراً في مسيرة الحضارة البشرية، بينما لا وجود تاريخي لما يسمى اليوم بالسعودية والإمارات.. هاتان الدولتان هما نتيجة منطقية للاكتشافات النفطية في أوائل السبعينات من القرن الماضي فحولت رمال الصحراء في تلك الدولتين إلى مدن سكنية..لقد تجاوزت هاتان الدولتان كل الخطوط الحمراء في تعاملهما مع الدول الأخرى، وأصبحتا لا تعيران أي أهمية للعلاقات الدولية مع الدول الأخرى والقائمة على الاحترام المتبادل. واختتم البروفيسور الترب تصريحه بالتأكيد على أن أمن واستقرار دول المنطقة مرهون بأمن واستقرار اليمن ..فاليمن اليوم اصبح قوة مهابة ولديه الامكانيات التي تؤهله لأن يصبح رقما كبيرا في المنطقة اذا ما توقفت دول العدوان عن تأمرهما ونقول لهم اتركوا اليمن يدير شؤونه بعيدا عن تدخلاتكم ونقول لليمنيين ايضا عليكم التوحد والالتقاء بحوار وطني شامل لتجاوز تراكمات سنوات العدوان والحصار .