شرع مجلس النواب في مناقشة تعديلات على قانون هيئة الشرطة لعام 2000 تقدمت بها الحكومة، تقنن للأمن القتل الصريح والمتعمد للمواطنين المتظاهرين أو حتى مجرد اشتباه فردي بأي مواطن عابر سبيل وتوفر الحماية الأمنية له. وتضمن مشروع تعديل القانون الذي أُحيل إلى لجنة الدفاع والأمن إضافة فصل إضافي للقانون الحالي يضم ست مواد جديدة توسع من صلاحيات رجل الأمن أثناء تأديته مهامه، وتربط مساءلته القانونية لتجاوزه صلاحيته بضرورة موافقة النائب العام ووزير الداخلية. وتضمنت تلك المواد المضافة حالات انتفاء الجريمة من الفعل المنسوب لرجل الشرطة وألزمته بإثبات أنه لم يرتكب الفعل إلا بعد التثبت والتحري وانه كان يعتقد مشروعيته وان اعتقاده مبني على أسباب معقولة, وفي حالة تجاوز رجل الشرطة حدود أداء الواجب فيعاقب على هذا التجاوز بوصفه جريمة غير عمدية. ويعد هذا تبرير مسبق لأي جريمة يرتكبها الجندي، وتشجيع واضح على القتل والتحريض عليه، باعتبار أن القانون يحمي. وتتحمل الحكومة بموجب مشروع التعديلات دفع كافة التعويضات والديات المحكوم بها على رجل الأمن نتيجة تجاوزه عمله، إلى جانب التعويض النقدي لرجل الأمن المصاب أثناء تأدية واجبه وتعويض أسرته في حال وفاته أثناء عمله ولما اسماه التعديل ب "حماية القانونية لمنتسبي هيئة الشرطة من المساءلة عن الأفعال التي تحدث منهم أثناء أدائهم لواجبات وظيفتهم". وتأتي هذه التعديلات بالتزامن مع الأحداث الجارية في المنطقة والتي تشهد تغييرات نحو مزيد من الحقوق والحريات، كما أنها تأتي أيضا في غمرة تعهدات سلطوية بإفساح المجال للحريات العامة ضمن ما تزعمه هذه السلطة أنها عملية إصلاحات سياسية واجتماعية، مجاراة للعاصفة الشعبية التي تهد أركان الأنظمة الاستبدادية بالمنطقة العربية.