بأقلام مليئة بالحياء تقدمت للتوقيع على ما يسمى بوثيقة آنذاك ابن عمر واخرى خرجت تملئها اليقين اما بالحل او ذعرا من السقوط في هاوية الصراع من جديد او هروبا من العقوبات و ليس لانه حلا وحيدا لليمنيين بل باعتبارها جاءت بحلول دولية ذات صبغة يمنية اتت كي تطفي على اليمن الاقاليم والحدود والقوانين الداخلية وتقسيم وتنظيم الثروات واعاد هيكلة الجيش والامن وهيكلة بعض الوحدات الادارية فكل تلك على اعتبارانها ضمن وحدة التنظيم للوثيقة الخليجية (المبادرة) .. عند الرجوع قليلا الى تلك المجريات اثناء الصراع على نصوص مخرجات الحوار الوطني وانا اتذكر ان ما صرح به زعيم الحوثيين انه لم يستشار في تقسيم الولايات او الاقاليم وهذا ليس تجاهلا وانما جاء ذلك التجاهل عند قصد بدراية او عدم دراية والمهم هو ابقاء بؤرة جديدة للصراع وسيناريو قادم يقلب الموازين تماما وهذا ماحدث تماما وما زلنا نعيشه . لكن ما يحير الكثير من المراقبين السياسيين حول ما اذا كانت وثيقة بنعمر الدولية خرجت عن نصوص المبادرة الخليجية التي توافق عليها اليمنيين وهل كان لزوم الالتزام بنصوصها كدستور خلال الفترة الانتقالية ام فقط مثلت مخرج مؤقت عن القتال في اليمن اثناء الازمة ؟؟؟ تساؤلات عديدة ظهرت وتظهر امام مؤتمر الحوار ومخرجاته وبالنظر الى المخرجات العامة للحوار يتبين ان الوثيقة التي نصها بنعمر شملت كل المراحل التي يمكن ان يدخل اليمن في التقسيم ضمن الرؤية الجديدة لليمن الجديد فتاريخ اليمن لم يمر بمرحلة تقسيم منظم يعتمد على مراكز للاقاليم وانما بقيت بحدود افتراضيه وقبيلة تحكمها اعراف لكنها تتوحد في القرار الخارجي والارض والسيادة, وبالمقارنة فان تحديد مدى نجاح تلك المخرجات يجب اولا ان نقيس مدى فهم تلك المخرجات لدى الشعب بشكل عام ومدى استمراريتها على مدى يمكن ان ننهض باليمن الجديد كما هو مامول, لا ان نتقدم بمخرجات تؤول الى الصراع من جديد حول ثروات لا يمكن استغلالها وانما اهداراها في تلك الصراعات. وما ينبغي الاشارة اليه في هذا الحال هو ان ذلك سيضع اليمن امام خيارات كل تلك الخيارات لا تنمو الا عن توجه دولي بقصد بقاء الصراع السياسي ونزيف اموال الوطن لتغطية ذلك الصراع وتحويل تلك الثروات الى محل نزاع بدلا من عامل تنمية وعامل بناء وتوحد , ولكننا في محض الامر وواقعيته نعيش اليوم مخرجات ووثيقة وقبول واعتراض وقضايا وربما مواجهات, لا بد ان نعرف كيف نصبغ وثيقة بنعمر بصبغة وطنية نضع فيها اولوياتنا السياسية والسيادية والاقتصادية والتنموية بحيث تكون بداية توحيد الجهود ونقطة بداية للاتفاق الشامل انطلاقا من مخرجات الحوار الشامل وبذلك نكسب فيها التاييد الدولي والمصالح الوطنية الداخلية ويمكن ان تعود للوطن سيادته المجروحة واقصد بصبغة وطنية اي الية وطنية لتنفيذها ودستور يحمل في طياته مخرج للجميع كي يتوقف المواجهات والعنف ويستتب الامن ويعود الجيش . وبغض النظر عن التقسيمات الاقليمية التي تحدد البلاد ونطاق التحكم السياسي فيه فان النطاق التنموي العام والاقتصادي لا بد ان يكون هو المحدد الرئيسي للاقاليم ولا يعني ان نغير من تسمية اليمن الى جمهورية اليمن الاتحادية او غيرها من المسميات التي تم وضعها كخيارات اننا ناتي بشعب جديد وارض جديدة او اننا نفقد جزء من سيادتنا فالواقع المؤلم هو اننا نفقد سيادتنا عندما نظل نتصارع بدفع من الخارج او نتحاور بايعاز منه فلكي يبقى اليمن موحدة لا يهم الاعتبارات الاستثنائية والخاصة والتي ترتبط بالمصالح الشخصية او الخارجية وعلينا ان نضع لانفسنا طريقا واستراتيجية وطنية عامة تنهض باليمن مثلها مثل الدول التي لحقتها في الانشاء والتاسيس والا فسيبقى اليمن تمزقه اوراق السياسة المتناثرة من اقصى الجنوب الى اقصى الشمال ... [email protected]