اليمن: خسائر قطاع السياحة تتجاوز 11 مليار دولار خلال عقد من العدوان    تراجع أسعار الذهب والفضة عالمياً مع صعود الدولار وتلاشي آمال خفض الفائدة    في الذكرى ال11 لاختطافه.. اليمنيون يطالبون بالكشف عن مصير قحطان وسرعة الإفراج عنه    رحيل المناضل الرابطي علي عوض كازمي... ذاكرة وطن لا تنطفئ    الجنوب يخوض معركة "ذات البناكس": دماء الشهداء فوق كل مساومة    حضرموت لن تنسى ولن تغفر.. شبوة برس" ينشر أسماء شهداء الغدر الخنبشي والمليشاوي الغازي لحضرموت    البخيتي والحسام يتفقدان المرحلة الرابعة للمركز الاختباري بجامعة صنعاء    فيمانعاه مجلس الشورى وأشاد بجهوده الوطنية.. الرئيس المشاط يعزي في وفاة الشيخ محمد علي التويتي    أشاد بتوجه رأس المال الوطني نحو استثمارات تدعم خطط توطين الصناعات..القائم بأعمال وزير الاقتصاد يزور عددًا من المصانع الإنتاجية    وزارة الاقتصاد تؤكد عدم رفع أسعار المياه الصحية    مسيرات وجهوزية يمنية تؤكد أن :محور الجهاد والمقاومة ثابت في مواجهة الكفر والطغيان الصهيوأمريكي    رياح الغضب.. والصهيونية المتطرفة!!    وزارة حرب على مقاييس هيغسيث وترامب    الدورات الصيفية للطالبات بأمانة العاصمة تشهد إقبالا لافتاً في أسبوعها الأول    المتحف الحربي يفتح ابوابه مجاناً لطلاب المراكز الصيفية    المدارس الصيفية.. جبهة الوعي وبوابة صناعة المستقبل    خواطر ومحطات حول الوحدة اليمنية الحلقة (60)    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "40"    إيران.. شعب لا يهزم    استئناف افتتاح متحف الموروث الشعبي بصنعاء    مرض السرطان ( 6 )    الحالمي: استهداف حضرموت امتداد لمحاولات طمس القضية الجنوبية والانقلاب على منجزاتها    منظمة هيومن رايتس فاونديشن تدين مجزرة المكلا وتطالب بتحقيق دولي    اتحاد كرة القدم يحدد نهاية إبريل الجاري موعدا جديدا لانطلاق بطولتي كأس الجمهورية والدوري اليمني    الشاشات ليست مجرد ترفيه.. تأثيرات طويلة المدى على دماغ طفلك    الرئيس المشاط يعزّي الشيخ عبدالله الثابتي في وفاة والدته    إحباط تهريب قطع اثرية في مذيخرة    هاني مسهور: تجاهل اليمن دوليًا يفتح الباب للإفلات من العقاب.. ودعوة لتدويل قضية الجنوب    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    لماذا بقيت مأساة المكلا خارج الاهتمام الدولي؟ قراءة قانونية تكشف قصور الأداء الانتقالي    فيسبوك تغلق صفحة الإعلامي الجنوبي غازي العلوي بعد 17 عامًا من النشاط ودون أي مبررات    مدير عام المنصورة يناقش أوضاع وأداء مستشفى مايو الجراحي    اتحاد إب يواجه أزمة مالية خانقة تُعقّد مهمته لتمثيل المحافظة في الدوري اليمني    خلال 3 أشهر.. الهجرة الدولية توثق نزوح 813 أسرة أغلبها استقرت في مأرب    مليشيا الحوثي تشطب أكثر من أربعة آلاف وكالة تجارية لإحلال بدلاء موالين لها    وفاة مواطن داخل أحد سجون مليشيا الحوثي في إب وسط ظروف غامضة    صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر    المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    البرلماني حاشد يخاطب البرلمان الدولي: أتعرض لابتزاز سياسي ممنهج وحرمان متعمد من العلاج يرقى إلى تهديد مباشر للحق في الحياة    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    وفاة ثلاث شقيقات غرقاً أثناء محاولة إنقاذ في حجة    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    عوامل تزيد خطر الوفاة بعد سن الخمسين    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مجور : نتوقع توفير أربعة ملايين فرصة عمل للعمالة اليمنية خلال الأعوام التسعة القادمة
نشر في التغيير يوم 23 - 08 - 2010

أكد دولة الدكتور علي محمد مجور رئيس الوزراء أن المؤتمر الشعبي العام ومنذ نشأته يحمل مشروعاً حضارياً نهضوياً واضحاً لبناء الدولة اليمنية الحديثة التي تمثل الوحدة اليمنية أحد المقومات الأساسية لإرساء مداميكها.
وقال الدكتور علي محمد مجور رئيس الوزراء في حوار مع «الميثاق»: إن المسيرة الوطنية المباركة للمؤتمر الشعبي العام حفلت بالتحولات المهمة والإنجازات التاريخية العظيمة التي حققها لبلادنا وشعبنا خلال تجربته النضالية التي نحتفل بذكراها الثامنة والعشرين بقيادة رائد التنمية وباني نهضة اليمن فخامة الأخ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية رئيس المؤتمر الشعبي العام، مؤكداً أن هذه الإنجازات العملاقة تطرّز وجه الوطن على امتداد الساحة اليمنية وذلك في شتى المناحي والتي لا ينكرها الا الجاحدون، ولعل من أهمها المنجز التاريخي العظيم الذي قاده المؤتمر والمتمثل في إعادة تحقيق الوحدة وإقامة الجمهورية اليمنية في الثاني والعشرين من مايو 1990م وإرساء مداميك البناء الديمقراطي والتعددية السياسية وإعلاء ثقافة احترام الرأي والرأي الآخر.
وكشف رئيس الوزراء عن أن الحكومة تمكنت من تنفيذ حوالى 34٪ من البرنامج الانتخابي الرئاسي و76٪ من برنامجها العام، كما تم إنجاز أكثر من خمسة آلاف مشروع تنموي وخدمي خلال العام الماضي بما فيها المشاريع المرحلة من السنوات السابقة.
وأشار الدكتور مجور الى أن توجيهات فخامة الاخ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية خلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء الثلاثاء الماضي مثّلت وقفة مهمة وضرورية وملحة استوجبتها مؤشرات ومعطيات الاوضاع الاقتصادية التي تمر بها بلادنا.
مؤكداً أن الحكومة قد شرعت في اتخاذ تدابير وإجراءات عملية لوضع توجيهات فخامته موضع التنفيذ ومنها العمل على تعزيز التنسيق مع هيئة رئاسة مجلس النواب للتعجيل بإقرار عدد من القوانين المحالة من الحكومة الى المجلس وترشيد الإنفاق ومعالجة تطبيق قانون الضريبة العامة على المبيعات، وتحسين آليات تسويق النفط الخام إلى الخارج وشراء الاحتياجات المحلية من المشتقات النفطية والاستمرار في تنفيذ الأعمال الاستشارية الدولية لتنفيذ الأولويات العشر للحكومة.
وأوضح الدكتور مجور أن الدراسة التي أعدتها الشركة الاستشارية الدولية لتنفيذ الأولويات تتوقع أن يتم توفير فرص عمل خلال الاعوام التسعة القادمة لحوالى أربعة ملايين شخص.
نص الحوار
*يحتفل شعبنا بمناسبة الذكرى ال 28 لتأسيس المؤتمر الشعبي العام التنظيم الرائد الذي استطاع بقيادة فخامة الاخ/ علي عبدالله صالح-رئيس الجمهورية رئيس المؤتمر الشعبي العام- ان يحقق لبلادنا وشعبنا تحولات وطنية وتاريخية عظيمة.. كيف تقيمون مسيرة المؤتمر واهمية الاحتفاء بهذه المناسبة الوطنية المهمة..؟
- لقد حفلت المسيرة الوطنية المباركة للمؤتمر الشعبي العام بالتحولات الهامة والانجازات التاريخية العظيمة التي حققها لبلادنا وشعبنا خلال تجربتة النضالية التي نحتفل بذكراها الثامنة والعشرين بقيادة رائد التنمية وباني نهضة اليمن فخامة الأخ / علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية رئيس المؤتمر الشعبي العام، فهذه الإنجازات العملاقة تطرز وجه الوطن على امتداد الساحة اليمنية وذلك في شتى المناحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتي لاينكرها إلاّ الجاحدون.
و لعل من أهمها المنجز التاريخي العظيم الذي قاده المؤتمر والمتمثل بإعادة تحقيق الوحدة واقامة الجمهورية اليمنية في الثاني والعشرين من مايو 1990م وارساء مداميك البناء الديمقراطي والتعددية السياسة وإعلاء ثقافة احترام الرأي والرأي الآخر..
فضلاً عن الانجازات الشامخة في مجالات البنى التحتية، والخدمات والعمل المستمر لتهيئة البيئة الاستثمارية وغيرها الكثير التي لا يتسع المقام لذكرها..
ان هذه المسيرة النهضوية هي التي تعطي دوما احتفاء المؤتمر الشعبي العام بذكرى تأسيسه هذا الألق الدائم المفعم بالمزيد من العطاء والبذل وتحمل مسؤلياته الوطنية الكبيرة باقتدار تجاه الوطن لتحقيق التنمية الشاملة والرفاه الاجتماعي وتكريس اجواء المحبة والوئام وثقافة السلام بين ابنائه.
التنظيم الرائد
* المؤتمر الشعبي العام يمثل ضمير الشعب ويقود مشروع بناء اسس الدولة اليمنية الحديثة.. بصراحة كيف تقرأون مستقبل المؤتمر في ظل مواجهته لأعمال التمرد والتخريب والارهاب في ظل الأوضاع الاقتصادية الحرجة التي تمر بها البلاد..؟
- إن المؤتمر اكتسب قاعدته الشعبية العريضة وحظي بثقة الجماهيرانطلاقاً من دوره المحوري في بناء الدولة اليمنية .. فهو ومنذ نشأته يحمل مشروعاً حضاريا نهضوياً واضحاً لبناء الدولة اليمنية الحديثة التي تمثل الوحدة اليمنية احد الشروط الرئيسة لإرساء مداميكها.
ومما لا شك فيه ان اعمال التمرد والتخريب أياً كان نوعها تؤثر سلباً على واقع التنمية، فكما يعلم الجميع ان التنمية تحتاج الى أمن واستقرار وتفاعل من قبل أبناء المجتمع وكافة قواه الخيرة.
وحكومة المؤتمر استطاعت وفي ظل الرعاية الكريمة لفخامة الاخ الرئيس علي عبدالله صالح تجاوز الكثير من المعضلات والتحديات السياسية والامنية والاقتصادية.. وما تواجهه بلادنا اليوم من أعمال تخريب وارهاب وتمرد ما هو إلا امتداد للمخطط التآمري القديم الجديد الذي يستهدف الثورة والجمهورية والوحدة، لكن مثلما استطاع المؤتمر كتنظيم رائد بزعامة فخامة الاخ رئيس الجمهورية قيادة جماهير شعبنا في أشد الظروف وأصعبها خلال المراحل الماضية ، فإنني لعلى ثقة كبيرة بقدرته على تجاوز الاشكاليات والصعوبات الراهنة ووضع الحلول والمعالجات المستنيرة لها ذات الأبعاد الوطنية.. وذلك بالنظر الى ما يمتلكه المؤتمر من قيادات وكوادر على قدر كبير من الخبرة القيادية والحكمة والكفاءة والوفاء والاخلاص لجماهير شعبنا ومصالحه العليا والتي فعلاً شرعنا في الحكومة بتنفيذها، ولاسيما ما يتعلق بالجانب الاقتصادي.
* دولة رئيس الوزراء.. الى أين وصلت الحكومة في تنفيذ البرنامج الانتخابي لفخامة الاخ علي عبدالله صالح-رئيس الجمهورية رئيس المؤتمر الشعبي العام.. وهل استطاعت قوى الشر ان تعرقل جهود الحكومة في هذا الجانب؟
- لقد تكللت الجهود الحكومية خلال الفترة الماضية بالنجاح حيث استطاعة ان تنفيذ العديد من الأهداف والمحاور التي تضمنها البرنامج الانتخابي لفخامة الاخ رئيس الجمهورية، وكذلك البرنامج العام للحكومة..
وفي هذا الصدد تم تحقيق نسب ايجابية بلغت مساهمتها في تنفيذ البرنامج الانتخابي الرئاسي حوالي 34٪ ونسبة 76٪ من برنامجها العام ، ولا ريب ان الأعمال الارهابية والتخريبية لقوى الشر خلال العام 2009م قد القت بظلالها على أداء الحكومة ، وأثرت الى حد ما على وضع الميزانية العامة للدولة ، الامر الذي انعكس على مستوى استمرارية مساهمتها في تنفيذ البرنامج الانتخابي لفخامة الاخ رئيس الجمهورية من جهة ، وعلى مستوى تنفيذ خطة الأداء السنوية للحكومة والمراحل المتعاقبة لبرنامج الاصلاحات الوطنية وتوجهات متطلبات التنمية من جهة أخرى.. كون تلك الأعمال الارهابية والتخريبية قد أشغلت الحكومة عن تنفيذ برامجها وخططها السنوية لأنها بكل بساطة حتمت عليها تسخير جزء كبير من جهودها وامكاناتها لمواجهة تلك الأعمال الخارجة على الدستور والقانون ، بما في ذلك تنفيذ الضربات العسكرية الاستباقية لإحباط المخططات الارهابية التي كانت تسعى إلى تنفيذها عناصر القاعدة محاولة استهداف العديد من المنشآت الحيوية المهمة ، وفي سبيل الحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية المواطنين، وهو ما أدى بشكل مباشر الى زيادة الأنفاق الأمني والعسكري على حساب التنمية ، وبالتالي ارتفع مقدار العجز السنوي في نهاية العام الماضي ليبلغ9٪ من اجمالي الناتج المحلي .. وهوما انعكس على الوضع الاقصادي بشكل عام واثر على مستوى معيشة المواطنين في ظل محدودية الموارد المتاحة حاليا لبلادنا.
وما نود تأكيده في هذا الجانب انه برغم تلك الأعمال الخارجة على الدستور والقانون اضافة الى ما ارتكبته عناصر التمرد والتخريب من اعمال تدمير لمشاريع حيوية، وما الحقته من اضرار بشرية ومادية .. إلاّ أن الحكومة بفضل الله وتعاون ابناء شعبنا تمكنت من تنفيذ برامجها التنموية المخطط لها في البرنامج الاستثماري على مستوى امانة العاصمة وعموم محافظات الجمهورية.. باستثناء المناطق التي شهدت اعمال التخريب في صعدة وحرف سفيان وبعض مديريات بعض المحافظات الجنوبية.
فلقد وصل عدد المشاريع المنجزة والجديدة في عموم محافظات الجمهورية خلال العام الماضي الى اكثر من 5000 مشروع ، هذا بخلاف الحفاظ على معدلات نمو قطاع السياحة والعمل على الحد من آثارها السلبية على النشاط السياحي قدر الامكان ، والعمل على الترويج للاستثمار في بلادنا و تشجيع الاستثمارات العربية والأجنبية وقد نتج عنها تدفق العديد من المشاريع الاستثمارية رغم التداعيات الاقتصادية جراء الازمة المالية العالمية.
* ترأس فخامة الاخ رئيس الجمهورية رئيس المؤتمر اجتماعاً لمجلس الوزراء الاسبوع الماضي ووجه الحكومة باتخاذ جملة من الاجراءات الصارمة لمواجهة الوضع الاقتصادي الراهن ومن ذلك تنفيذ برنامج تقشفي صارم على مستوى جميع القطاعات . فكيف ستترجم الحكومة هذه السياسات على الواقع..؟
- توجيهات فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية خلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء الثلاثاء الماضي مثلت وقفة مهمة وضرورية وملحة استوجبتها مؤشرات ومعطيات الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها بلادنا وامتداداً لتوجيهات سابقة لفخامته خلال الأعوام الثلاثة الماضية والداعمة لتعزيز اداء الحكومة وتوجيهها بحكمة القائد لتجاوز الصعوبات والتحديات الماثلة أمام بلادنا، اضافة إلى اشرافه ومتابعة فخامته لمستوى تنفيذ الحكومة لبرنامجها العام والتوجيهات الرئسية..
وما نود التاكيد عليه هنا ان مجمل التحديات الاقتصادية هي ناشئة بفعل عدة عوامل داخلية وخارجية اثرت بشكل سلبي على مسارات التنمية والبناء ووصلت انعكاساتها على مستوى معيشة المواطنين وخاصة منهم ذوي الدخل المحدود، وهو ما استدعى الحكومة لإتخاذ جملة من الاجراءات الصارمة لمواجهة الوضع الاقتصادي الراهن في ظل شحة الموارد الطبيعية وتدني الايرادات الذاتية وحتمية الانفاق الجاري للقيام بوظائف الدولة وتقديم الخدمات العامة للمجتمع.
وتنفيذاً للتوجيهات الصادرة من فخامة الاخ رئيس الجمهورية للحكومة اثناء اجتماع الاسبوع الماضي ، فان الحكومة قد شرعت في اتخاذ تدابير واجراءات عملية لوضع توجيهات فخامتة موضع التنفيذ ، وذلك على ضوء القرارات المتخذة في بداية ومنتصف العام الجاري في هذا الجانب.. والتي حققت نتائج طيبة تم اطلاع فخامة الاخ رئيس الجمهورية عليها أثناء تراؤسه اجتماع مجلس الوزراء.. ومنها العمل على تعزيز التنسيق مع هيئة رئاسة مجلس النواب للتعجيل بإقرار عدد من القوانين المحالة من الحكومة الى مجلس النواب ، وترشيد الانفاق ومعالجة تطبيق قانون الضريبة على المبيعات وتحسين آليات تسويق النفط الخام الى الخارج وشراء الاحتياجات المحلية من المشتقات النفطية ومعالجة مديونية المؤسسة العامة للكهرباء لدى الغير والاستمرار في تنفيذ الأعمال الاستشارية الدولية لتنفيذ الأولويات العشر للحكومة وغيرها من الاجراءات التي ستسطر الحكومة بتنفيذها ملاحم من النجاح في كافة المجالات الرئيسية والتي ستسهم بشكل عملي وملموس في معالجة الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها بلادنا في الوقت الراهن .
وبهذا الخصوص فقد وجهت الأمانة العامة لمجلس الوزراء وبالتنسيق مع الجهات المعنية بوضع الآلية التنفيذية للقرارات الصادرة عن اجتماعات الحكومة المنفذة للتوجيهات الرئاسية , مع المتابعة المستمرة لمستوى تنفيذها.. واعداد تقارير شهرية عن اثرها على الجانب الاقتصادي وإعادة هيكلة الانفاق العام .. لرفعها الى فخامة رئيس الجمهورية أولاً بأول .
* لوحظ انه تم التركيز على تنمية الايرادات غير النفطية وتحسين بيئة الاستثمار وازالة المعوقات التي تحد من تدفق الاستثمارات والالتزام ببرنامج الاصلاحات.. فهل بامكان الحكومة تنفيذ هذه السياسات في وقت قصير.. ولو بهدف خفض العجز في الموازنة بنسبة 3٪ كما تطمحون؟
- لقد اصبح عجز الموازنة صفة هيكلية للموازنات العامة لمعظم دول العالم الغنية والفقيرة ، وذلك بزيادة معدلات الانفاق العام عن معدلات الايراد العام والنمو المستمر للطلب على الخدمات العامة من قبل افراد المجتمع وتغطية النفقات المتزايدة المترتبة على القيام بالوظائف العامة للدولة وحجم الدعم الحكومي وزيادة الانفاق الأمني والعسكري.. والمهم في هذا الجانب أن لا تتجاوز معدلات العجز الحدود الآمنة المقدرة بمستوى 3٪ من اجمالي الناتج المحلي خلال هذا العام.. وهو ما شددت عليه توجيهات فخامة رئيس الجمهورية ، ولذا فإن الاجراءات والتدابير الحكومية المستهدفة لتمويل العجز تتمثل في مصادر غير تضخمية من اهمها تنمية الايرادات الذاتية وتقليص فاتورة دعم المشتقات النفطية وخفض الانفاق العام وبمعدلات أقل من معدلات نمو الإيرادات العامة وذلك بالتركيز على خفض النفقات الجارية للأغراض الكمالية وغير الضرورية.
كما أنه من المهم التأكيد هنا على ان سياسات الدعم الحكومي تستخدم لمعالجة جانب من المشاكل الاقتصادية لفترة مؤقتة ولا تعتبر من السياسات الدائمة للدول، وعلى هذا الأساس ستتبنى الحكومة الإجراءات والتدابير اللازمة لتنفيذ توجيهات فخامة الأخ رئيس الجمهورية الأخيرة للتعامل مع الأوضاع الاقتصادية الراهنة لبلادنا.
* إلى أين وصلت الحكومة في تنفيذ برنامج مكافحة الفقر والبطالة؟
- ان مشكلة الفقر والبطالة تعاني منها بلادنا كغيرها من دول العالم النامية وان كانت في بلادنا أشد وطأة نتيجة النمو السكاني المتسارع الذي يقابله شحة في الموارد وبطء عمليات الأنتاج وانخفاض فرص العمل في الداخل والخارج، زد على ذلك تأثير الأزمة المالية العالمية على اقتصاديات الدول النامية من حيث انحسار الاستثمارات الخارجية وانخفاض طلب العمل في الأسواق المجاورة.
هذه العوامل تؤثر بشكل مباشر في معدلات الفقر وارتفاع حجم البطالة التي تعاني منهما بلادنا على الرغم من الجهود الحكومية الموجهة للتخفيف من الفقر بين أوساط المجتمع.
وبخصوص محاربة البطالة فخلال الأيام الماضية تم مناقشة هذا الموضوع بصورة معمقة من قبل المكتب الوزاري التنفيذي للاولويات العشر مع الشركة الاستشارية الدولية التي تم التعاقد معها لاعداد الدراسات والخطوات التنفيذية للاولويات بما فيها الاولوية الخاصة بتصدير العمالة المدربة الى سوق العمل الخليجي.
ولقد حددت الدراسة مجموعة من الاجراءات المؤسسية التي سيتم البدء في تطبيقها بالتنسيق مع الاشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي لاستقبال بعض العمالة اليمنية ، وذلك بالتزامن مع توفير فرص العمل المحلية من خلال المشاريع الاستثمارية في القطاعات المختلفة التي نتطلع ان يجري تنفيذها قريبا .
ووفقا ًللدراسة التي اعدتها الشركة الاستشارية فانه من المتوقع ان يتم توفير فرص عمل خلال الاعوام التسعة القادمة لحوالي اربعة ملايين شخص.
* إلى أين وصلت الحكومة في تنفيذ برنامج الاصلاحات ومكافحة الفساد المالي والاداري؟
- برنامج الاصلاحات الاقتصادي والمالي والإداري يمثل رؤية استراتيجية طويلة المدى ويتم تنفيذه خلال عشرات السنين، ولذا عادة ما يتم تنفيذه على مراحل.. والحكومة - ومواصلة للجهود السابقة - عمدت الى وضع أجندة وطنية للاصلاحات وشرعت بتنفيذها منذ عام 2008م وتشمل قطاعات المالية العامة ، الاصلاحات القضائية ، البنية التشريعية والقانونية ، الحكم الجيد وغيرها.
وعادةً، قياس مؤشرات الأثر والنتيجة لأية اصلاحات يتم تنفيذها، لايمكن ان نلمسه إلا بعد مرور عدة أعوام وهذا هو واقع الحال بالنسبة للاصلاحات التي استدعت المصلحة الوطنية القيام بها كونها تعالج الاختلالات الاقتصادية وتستهدف إزالة التشوهات الهيكلية.
ومن الأهمية بمكان الاشارة الى ما نلمسه جميعاً اليوم من نتائج جراء الاصلاحات المحققة في السلطة القضائية واتخاذ اجراءات دستورية وقانونية عدة ، اضافة الى التوسع في البنية الاساسية للقضاء، وتنمية قدرات موارده البشرية، وتحقيق استقلاليته وحياديته وغيرها من الاجراءات الفاعلة..
وهكذا بالنسبة للمجالات الاخرى المتصلة بنظام السلطة المحلية، وتحسين بيئة الاستثمار واصلاح المالية العامة وغيرها.
* الاختلالات الأمنية في بعض المناطق يتطلب وقفة جادة من قبل الحكومة خصوصاً ان البلاد مقدمة على استضافة خليجي (20) واجراءات التحضير للانتخابات النيابية.. فما الاجراءات المتخذة للحد منها؟
- لايمكن التقليل ابدا من جهود الحكومة في مواجهة الاختلالات الأمنية التي تشهدها بعض المناطق جراء الاعمال الاجرامية لعناصر الارهاب والتمرد والتخريب.. فالبطولات التي قدمها ويقدمها أفراد القوات المسلحة والأمن في مواجهة تلك الأعمال بكل شجاعة واستبسال ، حاضرة دائما وقد وهبوا أرواحهم الغالية ودمائهم الطاهرة رخيصة لأجل الوطن والشعب ومن اجل الحفاظ على الامن والاستقرار.. ولعل ما اسفرت عنه الضربات الاستباقية التي نفذها ابطال شعبنا من الحاق الضربات الموجعة لتلك العناصرالاجراية .. واحباط مخططاتها الارهابية ، والحد من توسع نشاطها ، كل ذلك يؤكد أن الحكومة ماضية في اجتثاث بؤر الإرهاب والتخريب دون هوادة.
إن المؤسسة العسكرية والأمنية ومعها أبناء شعبنا لديهم القدرة العالية على التصدي لكل الأعمال الارهابية التي تستهدف زعزعة امن واستقرار الوطن ومحاولة الحاق الضرر بحاضر ومستقبل التنمية في بلادنا .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.