قامت مصففة شعر فلسطينية بتصميم تسريحة شعر جديدة، مزجت فيها اللونين الأصفر والأخضر اللذين يرمزان لحركتي فتح وحماس، على شكل لوحة فنية للمصالحة التي تأمل أن تراها واقعا على الأرض. وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية (AFP) أن فدوى اللولو رسمت على مدى أكثر من ساعتين في مزج ألوان العلم الفلسطيني على واجهة شعر مركب، في مسابقة لأجمل تسريحة شعر أقيمت أخيرا في رام الله بالضفة الغربية إلى جانب فلسطينيين آخرين بعضهم من عرب 48، إلا أنها لم تحصل على تصريح من السلطات الإسرائيلية للتوجه إلى رام الله. وتم صنع العلم الفلسطيني من الشعر المركب فوق الجبهة تعلوه قطعتان على شكل أصبعين ملونين بالأصفر الذهبي والأخضر البراق كرمز لعلامة النصر، وفي خلفية الشعر خصل ملونة بالأصفر والأخضر على شكل عبارة "لا للانقسام". وتتدلى خصل من الشعر بلون بنفسجي على وجه العروس. وقد عبّرت عروسان حتى الآن عن اهتمامهما بالتسريحة مع إدخال بعض التعديلات عليها. وأحاطت بفدوى التي ارتدت فستانا أسود مطرزا بألوانٍ مستوحاة من التراث الفلسطيني، مساعدتا التجميل في صالونها للتجميل "حور العين" المجاور لمستشفى "القدس" الذي يخضع لأعمال ترميم بعد تعرضه لقصف إسرائيلي خلال الحرب على غزة، في منطقة تل الهوى في غرب غزة، تريد أن تعبّر من خلال تسريحة الشعر هذه عن مساندتها للمصالحة. واستوحت فدوى فكرتها من الصور التلفزيونية لمصافحة الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل، أثناء توقيع اتفاق المصالحة في القاهرة قبل عدة أسابيع. وتتمنى فدوى أن تصل رسالتها للقادة الفلسطينيين، ومفادها "كفى انقساما.. لا تقدم إلا بالوحدة"، و"رسالتي للشعب الإسرائيلي أن يسمحوا للفلسطينيين بالسفر والتنقل.. عندما نسافر لا نشكل أي خطر على أمن إسرائيل". وأشارت فدوى أنه كان لافتا في بعض صالونات التجميل وتصفيف الشعر في غزة قبل المصالحة أن الألوان لعبت دورا في ثقافة الانقسام. ففي بعض الأحيان إذا كانت العروس مناصرة لحماس فإنها لا تحبذ اللون الأصفر وإن كانت من مناصري فتح فلا تختار اللون الأخضر. وأشارت فدوى وهي صيدلانية وخبيرة تجميل إلى أن دور المرأة الذي "غيّبه" الانقسام "مهم في تربية الأجيال، وتعزيز ثقافة الوحدة على حساب الحزبية".