عبر مجلس تنسيق قوى الثورة الجنوبية عن تهانيه لمجلس الحراك السلمي الجنوبي الذي يعقد مؤتمره اليوم في عدن ، متمنيا للمجلس التوفيق والخروج بقرارات بناءة لصالح القضية الجنوبية العادلة. وقال الأمين العام للمجلس الدكتور عبدالله العليمي باوزير إن انعقاد مؤتمر مجلس الحراك وهو أحد المكونات الجنوبية الفاعلة في الساحة ، ونجاحه في بلورة مشروع واقعي يراعي التطورات الكبيرة في الجنوب ومخرجات الربيع التي غيرت الخارطة السياسية في اليمني والوطن العربي بشكل عام ، والاستحقاقات الإقليمية والدولية في هذا الظرف المستجد، سيكون داعما مهما لصالح استقرار الأوضاع وتلبية متطلبات الناس الذين ينتظرون انفراجا يضمن لهم الأمن والحياة المعيشية الكريمة، بعد أن عانوا كثيرا من القتل والفساد والسلب والنهب والتسريح والحرمان المتوازي الأضلاع في كل مجالات حياتهم بفعل سياسات التدمير والعبث التي مارسها نظام المخلوع في الجنوب على وجه خاص واليمن بشكل عام. وأضاف العليمي في تصريحه : ننتظر من مؤتمر مجلس الحراك الذي يتزعمه المناضل حسن باعوم أن يقول كلمة واضحة تجاه ثقافة الإقصاء والتخوين التي يمارسها البعض ضد المكونات الجنوبية والآراء المختلفين معها، بل أولئك الذين يمارسون القمع والاعتداءات ضد الآخر وخصوصا أن مؤتمر مجلس الحراك ورئيسه باعوم قد نالهم من هذا التحريض الشيء الكثير. وقال با وزير: الجنوب لجميع أبناءه وقضيته لن تنتصر إلا متى ما قام بها كل هذا الطيف المتنوع واتفقوا جميعا على خطوط عريضة وقواسم مشتركة لتحقيقها أما ثقافة (أنا الشرعي والوحيد وأنا الوصي ) فإنها بضاعة قديمة تجاوزتها الشعوب يوم أعلنت ربيعها وأسقطت الاستبداد من أعلى القصور وكرست التعايش بين الجميع على قاعدة الشراكة والمواطنة المتساوية. وختم الأمين العام لمجلس تنسيق القوى الثورية الجنوبية تصريحه بدعوة كل المكونات والتيارات والأحزاب في الجنوب إلى تعزيز النضال السلمي والعمل المدني الحضاري، فهو لغة العصر الحديث وضمان تحقيق تطلعات الناس، ورفض العنف الذي جنا منه الجنوب الكثير من الكوارث والمئآسي التي مازالت ماثلة وجراحها لم تنمل بعد حتى اللحظة، وأن نكون كمناضلين وسياسيين ونخبة وجماهير حريصين على إشاعة كل ما يؤدي إلى اجتماع الكلمة ووحدة الصف في القضايا المتفق عليها وتعزيز ثقافة القبول بالآخر واحترام التعدد باعتباره ثراء وسنة بشرية متى ما أشيعت ستكون عامل نهضة ونما بدلا عن الصراع القائم. وكان افتتح مؤتمر الحراك الجنوبي الذي يطالب بانفصال جنوباليمن اعماله صباح اليوم الاحد في عدن من دون مشاركة ابرز فصيل بزعامة نائب الرئيس السابق علي سالم البيض باعتبار انه لم يتم التحضير له بشكل جيد. واعطى اشارة البدء بالمؤتمر المسؤول الجنوبي حسن باعوم امام الاف الاشخاص المجتمعين في ساحة الشهداء في وسط عدن عاصمة جنوب البلاد. و دعا الرئيس الجنوبي السابق علي سالم البيض في بيان ، حسن أحمد باعوم رئيس المجلس الأعلى للحراك الجنوبي إلى تأجيل انعقاد المؤتمر وذلك لاستكمال الجاهزية التحضيرية والتنظيمية للمؤتمر واستيفاء متطلبات أخرى منها اعطاء الشباب مسؤوليات تنظيمية وميدانية وإعداد دستور لدولة الجنوب. وقال البيض ان :"الاجواء السائدة في قيادة المجلس الاعلى للأسف الشديد لا تؤهل لعقد مؤتمر للمجلس اطلاقا بل تؤهل سلبا لإعادة انتاج ثقافة الاقصاء والتناقضات والانقسامات التي لن نسمح لها ان تنفذ الى جسد ثورة الجنوب المتماسك". وفي حفل افتتاح المؤتمر الذي تنعقد جلساته لمدة ثلاثة ايام، القى باعوم كلمة قال فيها ان: "مؤتمرنا هذا سيجعل شعبنا الجنوبي ينتفض ويثور بهذه الخطوة التنظيمية الرفيعة للمجلس الأعلى وهو المؤتمر التاريخي الذي سيقر فيه وثيقة الاستقلال واللائحة الداخلية ومشروع قانون رعاية الشهداء والجرحى والمعتقلين". واضاف ان :"المجلس الأعلى لم يتأسس لمرحلة آنية أو من خلال ردة فعل مجردة ضد الاحتلال اليمني أو من خلال فكرة عابرة من مجموعة من أبناء الجنوب" , مؤكدا انه " منذ أول يوم للاحتلال اليمني للدولة الجنوبية في السابع من يوليو 1994 رفض الشعب الاحتلال بكل اشكالة وقاوم المحتل بكل الوسائل المتاحة انذاك لتكون انطلاقة كافة شرائح الجنوب ضد المحتل".