عقدت لجنة التوفيق بمؤتمر الحوار الوطني الشامل اليوم اجتماعاً برئاسة نائب رئيس المؤتمر الدكتور ياسين سعيد نعمان. وفي الاجتماع واصلت اللجنة ما بدأته في الأمس في تزمين المهام الأساسية للمرحلة الانتقالية، حيث أوشكت اللجنة على رسم خارطة زمنية لمهام ما بعد مؤتمر الحوار، في حين بدأت اللجنة في اجتماعها مناقشة الآليات والأدوات التي ستنفذ من خلالها المهام المستقبلية وما تبقى من استحقاقات التسوية السياسية السلمية وفقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية. وفي تصريح ل(المركز الإعلامي) أوضح نائب رئيس مؤتمر الحوار سلطان العتواني إن النقاش الموضوعي الجاد والبناء الذي شهدته جلسة اليوم في ما يخص الآليات والأدوات المنفذة لمهام واستحقاقات المرحلة الانتقالية يؤكد الإصرار الجمعي على تهيئة أفضل المناخات والبيئات الضامنة لتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار باعتباره مناط آمال اليمنيين والعالم في الانتقال إلى الدولة المدنية الحديثة. مؤكداً أن لجنة التوفيق وصلت إلى شبه اتفاق على مسألة تزمين المهام التي ناقشتها وفقاً لما تتطلبه كل مهمة، وأن النقاشات جارية بجدية لاستكمال القضايا الأخرى والتي ستحسمها عملية الاتفاق على الآليات. وفي ذات السياق نقلة يومية " اخبار اليوم " المحلية عن مصادر مطلعة قولها , أن النقاش ركز على الفترة الزمنية المطلوبة للوصول إلى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية, موضحة أن هناك أطرافاً حاولت أمس حسم هذه النقطة في ظل غياب ممثل المؤتمر الشعبي العام، إلا أن حزب الرشاد اعترض وطالب تأجيل حسم هذه القضية بحضور جميع أعضاء لجنة توفيق الآراء يومنا هذا الاثنين.. حيث سيخصص الاجتماع لتزمين المهام بعد الحوار الوطني التي يجب أن تنجز لإجراء الانتخابات. وذكرت المصادر أن جماعة الحوثي المسلحة طلبت عبر ممثلها في لجنة التوفيق، مدة ثلاث سنوات لصياغة الدستور في السنة الأولى والتصويت عليه في السنة الثانية على أن تخصص السنة الثالثة لإصدار القوانين اللازمة يليها انتخابات، في حين تقدم الاشتراكي في لجنة التوفيق بسنتين كمدة لازمة لصياغة الدستور والاستفتاء عليه، في حين يرى اتحاد الرشاد السلفي، أن مدة ستة أشهر كافية لإنجاز مهام صياغة الدستور والاستفتاء عليه والدخول في الانتخابات، وهو الرأي الذي يؤيده فيه حزب المؤتمر الشعبي العام كونها المدة التي حددتها المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية. المصادر ذاتها أكدت للصحيفة أن حزب الإصلاح اكتفى بالسماع إلى الرؤى المقدمة وأكد ممثله في التوفيق أنه سيوافق على ما سيتم الإجماع عليه. وفي هذا السياق أوضح مقرر اللجنة حسام الشرجبي للمركز الإعلامي لمؤتمر الحوار أن تركيز اللجنة ينصب في هذه الأيام على مناقشة مسائل ما بعد مؤتمر الحوار الوطني وضمانات تنفيذ مخرجاته، وهناك تقدم كبير في مناقشات اللجنة فيما يخص المرحلة ابتداءً من بعد انتهاء المؤتمر وصولاً إلى الاستفتاء على الدستور، وكذا مسألة التحضير لهذه المرحلة وأيضاً مرحلة ما بعد الاستفتاء على الدستور, مبيناً أن الجهود الآن تنصب على الانتهاء من مؤتمر الحوار خلال شهر ديسمبر الجاري بإذن الله تعالى.. وقال: " كما تركز لجنة التوفيق في المرحلة الحالية على الانتهاء من تقارير فرق العمل المختلفة، وخصوصاً العدالة الانتقالية, حيث وصلت اللجنة إلى توافق كبير حول تقرير الفريق حتى الآن وإن شاء الله يعاد إلى الفريق المختص خلال هذا الأسبوع".