4583 «داعشياً» نقلوا من سوريا إلى العراق    قضية الجنوب وقتل المتظاهرين في شبوة تصل إلى الإعلام الدولي وتفتح باب المساءلة    أتلتيكو يسحق برشلونة 4-0 في ذهاب نصف نهائي كأس الملك    تحرك دولي مكثف من لندن... عمرو البيض يفتح أبواب القرار العالمي أمام الجنوب    إحاطة أممية تكشف واقع القمع في الجنوب وتحذّر من انفجار شامل    عوض بن الوزير.. هل هكذا ترد الجميل لأبناء شبوة الذين أوصلوك إلى سدة الحكم؟    وزارة الشباب تدشِّن حملة "أهلًا رمضان" بحملة نظافة في مدينة الثورة الرياضية    تحقيق استقصائي يكشف نهب السعودية لنفط وغاز اليمن في الربع الخالي    أمريكا تسلم قاعدة التنف للجماعات المسلحة في سوريا    الترب: اليمن اليوم أقوى مما كانت عليه قبل عشرة أعوام    "مجموعة الموت".. نتيجة قرعة دوري أمم أوروبا لموسم 2026-2027    الفيفا يفرض عقوبة قاسية على بلباو    المندوب الروسي يحذر من التداعيات في جنوب وشرق اليمن    المبعوث الأممي يناقش تقليص التوترات وتعزيز فرص إطلاق عملية سياسية جامعة في اليمن    صنعاء.. إيقاف التعامل مع منشأة صرافة وإعادة التعامل مع أخرى    إدانات حقوقية دولية تفتح باب التحقيق في جريمة شبوة وتبعث الأمل للجنوبيين    في اجتماع موسع.. الضالع تتأهب ل"مليونية الاثنين": واتصال مباشر للرئيس الزُبيدي يلهب حماس الجماهير    ابشِروا يا قتلة شبوة بعذاب جهنم الطويل.. طفل يتيم ابن الشهيد بن عشبة ينظر إلى تراب قبر أبيه وحسرة قلبه الصغير تفتت الصخر(صور)    هيئة الآثار: لا وجود لكهف أو كنوز في الدقراري بعمران    خامنئي: المشاركة الشعبية في ذكرى الثورة أفشلت رهانات الخصوم    أكسفورد تحتفي بالروحانية الإسلامية عبر معرض فني عالمي    وزارة النفط تواصل برنامج تقييم الأمن والسلامة بمحطات صنعاء    مناورة عسكرية في ختام برنامج التعبئة "طوفان الأقصى" بمشاركة 80 متدربًا    جماليات التشكيل ودينامية الدلالة في شعر الدكتور خالد الفهد مياس: مقاربة تحليلية تأويلية في ضوء شرفات الشوق ونبضاتي    تقرير أمريكي: مقتل خمسة متظاهرين وإصابة العشرات أثناء تفريق الأمن احتجاجًا في شبوة    مناقشة أول أطروحة دكتوراه بجامعة الحديدة بقسم القرآن وعلومه بكلية التربية    الافراج عن 135 سجينًا في حجة بمناسبة رمضان    الاتحاد التعاوني الزراعي يدعو المواطنين إلى شراء التمور والألبان المحلية    موسم الخيبة    المعاناة مستمرة.. برشلونة يغير خطته مجددا قبل موقعة أتلتيكو    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "ارواح وكوابيس"    معرض للمستلزمات الزراعية في صنعاء    كأس المانيا ..بايرن ميونيخ إلى نصف النهائي    الحديدة.. الإعلان عن مبادرة رئاسية بخصوص الكهرباء    السيتي يواصل ضغطه على صدارة آرسنال    مصر.. النيابة تحقق في سرقة لوحة أثرية فرعونية    هيئة الزكاة تدشن مشاريع التمكين الاقتصادي ل667 أسرة بمحافظة إب    لا...؛ للقتل    دراسة صينية: الدماغ والعظام في شبكة واحدة من التفاعلات    تدشين صرف الزكاة العينية من الحبوب في الحديدة    عاجل: شبوة برس ينشر صورة أول شهيد في عتق الشاب محمد خميس عبيد خبازي    باحث يكشف عن تهريب تمثال أنثى نادر خارج اليمن    هل تتدخل جهات دولية لإيقاف جرائم تهريب النفط اليمني الخام؟!    حجة.. جمعية الحكمة اليمانية الخيرية تدشّن مخيم عيون لإزالة المياه البيضاء بمديرية عبس    الاستمرارية في تأمين دفع رواتب موظفي الدولة.. بين الدعم الخارجي والحلول المستدامة    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تحيي حفل تأبين الفقيدة أشجان المقطري    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    السعودية والصومال توقعان اتفاقية تعاون عسكري ودفاعي    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    السيد عبدالرحمن الجفري يبعث برقية تعزية في رحيل المناضل الوطني الشيخ علوي علي بن سنبله باراس    الهيئة العليا للأدوية تتلف 80 طناً من الأدوية المهربة    منظمات حقوقية تدين القمع في سيئون وتدعو الأمم المتحدة بارسال لجان تحقيق دولية    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    ماوراء جزيرة إبستين؟!    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تحضيرية الحوار الوطني : دعوة الرئيس للحوار لا تحمل أي دليل على اعتراف السلطة بحاجة اليمن للحوار الجاد والمسئول
دانت العملية الإجرامية التي قامت بها طائرات حربية في منطقة المحفد بأبين
نشر في الوحدوي يوم 20 - 12 - 2009

عقدت اللجنة التحضيرية للحوار الوطني اجتماعها الدوري يومي الأربعاء والخميس الموافق 16-17 ديسمبر 2009م برئاسة الأستاذ محمد سالم باسندوة رئيس اللجنة التحضيرية والتي كرست للوقوف أمام المهام والأنشطة والفعاليات التي نفذت خلال الفترة المنصرمة , ومناقشة مستجدات الأزمة الوطنية وتداعياتها واتخذت بشأنها المواقف والقرارات الوطنية الهامة.
وفي بداية جلساتها تحدث رئيس اللجنة التحضيرية فأعرب عن "عميق الأسف لما وصلت إليه الأوضاع على الساحة الوطنية من التردي والتدهور من جراء احتدام مظاهر الأزمة الطاحنة التي تعيشها البلاد "ومضى يقول :" بعد مرور أكثر من أربعة أشهر على اندلاع الحرب السادسة في صعدة وحرف سفيان , فأن رحاها ماتزال تدور بضراوة حاصدةً المزيد من القتلى والجرحى سواء من قوات الجيش والأمن او من الحوثيين او من المواطنين الأبرياء" وكم هو مؤسف تطاير شرر هذه الحرب الأهلية العبثية إلى منطقة الحدود اليمنية- السعودية مازاد من تعقيداتها ومخاطر استمرارها "
وأبدى رئيس اللجنة التحضيرية خشيته من ان يؤدي نهج القمع والقوة واعتقال المئات من قيادات ونشطاء الحراك السلمي في المحافظات الجنوبية والشرقية الى مزيد من توتير الأوضاع في المحافظات الجنوبية ودفعها نحو مالأت خطيرة , مشددا على أهمية اضطلاع اللجنة بدورها في استمرار التواصل والتحاور مع كافة الشركاء في الحياة السياسية , وفي مقدمتهم قيادات الحراك السلمي في المحافظات الجنوبية والشرقية, وقيادات الحوثيين , ومختلف القوى الفاعلة, وأهل الحل والعقد من رجالات اليمن , من اجل التوصل الى أقصى قدر ممكن من التوافق الوطني وتهيئة الأرضية والأجواء لعقد حوار وطني شامل تدعى إليه السلطة وحزبها الحاكم بصفتهما طرفا من الأطراف وأردف يقول :" ان إنقاذ الوطن لم يعد فرض كفاية , وإنما بات فرض عين على كل مواطن, ومع ذلك فإن شعبنا يعقد الأمل في قيادة عملية الإنقاذ على لجنتكم التحضيرية بكافة مكوناتها الوطنية , حتى لا يبقى اسم اليمن يتصدر الأخبار السيئة والأليمة , كما أنحى بالمسئولية على السلطة بالدرجة الأولى .
بعدئذ أقرت اللجنة التحضيرية جدول أعمالها واستمعت في البداية إلى التقرير المقدم من رئيس اللجنة عما أنجزته اللجنة المصغرة, وكذا تقرير الأمين العام عن المهام والأنشطة التي نفذتها الأمانة العامة خلال الأشهر الثلاثة المنصرمة , وقدم التقريران صورة كاملة عنما أنجز من أنشطة حوارية وإعلامية وتنظيمية وإدارية وفي مقدمتها تشكيل وإعلان اللجان الحوارية المتخصصة والتي بدأت بمباشرة أعمالها بعد الإعلان عنها في 10/ 12/ 2009م وهي :
1. لجنة القضية الجنوبية
2- لجنة قضية صعده
3- لجنة القضية السياسية و الدستورية
4- لجنة القضية الاقتصادية والخدماتية
5- لجنة الحقوق والحريات العامة
بالإضافة إلى بدء التهيئة لتشكيل فروع اللجنة التحضيرية في المحافظات والتواصل مع المكونات الحزبية والتكتلات الاجتماعية والجماهيرية وفقا لبرنامج عمل اللجنة التحضيرية على مستوى المركز والمحافظات .
وقد عبرت اللجنة التحضيرية عن تقديرها للجهود والأنشطة التي بذلتها الامانه العامة واللجنة المصغرة وأقرت ما جاء في التقريرين.
وفي سياق استعراضها لما تم من تواصل مع بعض الشخصيات الوطنية والمعارضة في الخارج، ثمنت اللجنة التحضيرية ما أبدوه من تفاعل مع جهودها ،ومن مباركة لسعيها الحثيث إلى إجراء حوارات مع مختلف القوى ،وقطاعات واسعة من المواطنين حول مشروع رؤيتها للإنقاذ الوطني الذي أصبح يحظى باهتمام وتأييد من الكثير من أبناء الشعب الذين يرون فيه الأساس الصادق والصريح للخروج بالوطن من شرنقة أزمته الطاحنة والخطيرة ،والانطلاق نحو حوار وطني شامل وجاد .
بعد ذلك وقفت اللجنة التحضيرية أمام الأزمة العامة التي تعصف بالوطن وأصبحت تنذر بكارثة تدفع اليمن نحو الانهيار ،وهي الأوضاع التي أكدت صوابية ومصداقية رؤية الإنقاذ التي أعلنتها اللجنة التحضيرية ،والدعوة لإجراء حوار وطني شامل حول هذه الرؤية يتوج بعقد مؤتمر وطني عام تشارك فيه كل إطراف الحوار وينتهي الى حلول ملزمة تخرج اليمن من هذه الأزمة الطاحنة.
كما استعرضت ابرز مظاهر الأزمة وفي مقدمتها استمرار الحرب في صعدة وتداعياتها ، ودخول أطراف إقليمية ودولية وما عبر عنه هذا الوضع من فشل وعجز كامل للسلطة في إدارة هذه الحرب،
وفي هذا السياق رحبت اللجنة التحضيرية بإعلان عبد الملك الحوثي قبوله وثيقة الإنقاذ كأساس للحوار الوطني ،داعية الحوثي إلى مزيد من الاقتراب من الجهد الوطني، والسير في طريق النضال السلمي بديلا عن العنف ورفع السلاح، كوسيلة لتحقيق المطالب الخاصة بالمواطنة المتساوية وحق التعبير عن الرأي والإصلاح السياسي وفق القواعد الدستورية والقانونية ، مشددة على ضرورة الاستجابة لمطالب ودعوات وقف الحرب في صعده واللجؤ للحلول السلمية والمعالجات السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية التي تم تجاوزها من قبل السلطة منذ بداية هذه الحرب .
وإذ تؤكد لجنة الحوار الوطني تمسكها بأمن وسلامة اليمن فإنها بنفس القدر تؤكد حرصها على امن وسلامة جيران اليمن وأشقائه وفي المقدمة المملكة العربية السعودية, وتدعو طرفي النزاع الى تجنيب الأشقاء دخولهم كطرف في الحرب ,وعلى السلطة العمل على منع تصدير مشاكل اليمن الى دول الجوار , آملين من المملكة العربية السعودية الاستمرار في انتهاج سياساتها القائمة على الوقوف على مسافة واحدة من كافة أبناء اليمن ,
كما حذرت السلطة من خطورة دخول الأطراف ألإقليميه والدولية في هذه الحرب وحملتها مسئولية المحافظة على السيادة الوطنية وما يترتب على ذلك من تداعيات وتعقيدات ضارة بعلاقة اليمن الخارجية وبالأمن والسلم الإقليمي والدولي جراء استمرار الحرب .
ورحبت اللجنة التحضيرية للحوار بالمواقف الإقليمية والدولية الداعية إلى حوار وطني بين كافة الأطراف بما يصون وحدة وامن واستقرار اليمن, مجددة دعوة الأشقاء والأصدقاء إلى مساعدة اليمنيين على الجلوس إلى طاولة حوار وطنية تبحث قضية حرب صعده والقضية الجنوبية وبقية الأزمة الوطنية , والخروج بحلول يمنية ملزمة لكل الأطراف تحفظ وحدة اليمن وأمنه واستقراره.
وناقشت اللجنة التحضيرية تداعيات الوضع الخطير في المحافظات الجنوبية وأدانت ممارسات القمع والانتهاك السافر لحقوق المواطنين في مواجهة التعبير السلمي عن مطالبهم المشروعة في مختلف المحافظات , وعبرت عن بالغ القلق من استمرار الأجهزة الأمنية والعسكرية في ممارسة القتل والاختطاف والاعتقال وبقاء المئات من المواطنين والسياسيين محتجزين في المعتقلات دون محاكمات وبشكل مخالف للدستور والقانون, ودعت السلطة إلى الاعتراف الصريح بالأزمة في المحافظات الجنوبية وبالقضية الجنوبية كتعبير عن أزمة شاملة تعم الوطن اجمع بفعل سياساتها الخاطئة .
وجددت الدعوة إلى الإفراج عن كل المعتقلين ومحاكمة كافة المسئولين عن ممارسة القتل والاعتقال والدعم المقدم لكل دعاة العنف وناشري ثقافة الكراهية والتمييز المناطقي والجهوي,وحذرت كافة الأطراف من نشر تلك الثقافة ومن أعمال القتل التي حدثت خلال الفترة الماضية بناء على تصنيف جغرافي وحملت السلطة وأجهزتها مسئولية ترك القائمين بهذه الأعمال المشينة والجرائم الخطيرة الضارة بالوحدة الوطنية دون اعتقال رغم علمها بأسمائهم وأماكن تواجدهم وإقامتهم ، وتستغرب اللجنة التحضيرية من بقاء أوضاع الانفلات الأمني في المحافظات الجنوبية قائما يهدد مصالح المواطنين وحياتهم وكرامتهم .
كما أدانت اللجنة التحضيرية العملية الإجرامية التي قامت بها طائرات حربية في منطقة المحفد بابين وأفضت إلى مقتل عدد كبير من المواطنين بينهم نساء وأطفال تحت ذريعة ملاحقة أعضاء في القاعدة.
وفي السياق ذاته رأت اللجنة التحضيرية أن اليمن يشهد أوضاعا غير مسبوقة من الانتهاكات للحقوق والحريات العامة تقوم بها الأجهزة الرسمية المركزية والمحلية واتساع دائرتها لتشمل أطراف اجتماعية وجماعات تمارس أعمال الخطف والقتل والاحتجاز والتقطع وهو ما يكشف حالة العجز والفشل الذي وصلت إليه السلطة, وتخليها عن مسئوليتها في حماية حياة المواطنين وأرواحهم وكرامتهم ومعيشتهم, معبرة عن تقديرها لكافة الجهود المبذولة من المنظمات المحلية والعربية والدولية المهتمة بالمتابعة والدفاع عن حقوق وحريات المواطنين المنتهكة في كافة المحافظات , مشددة على ضرورة قيام المكونات الحزبية والاجتماعية والمدنية والإعلامية والثقافية المنضوية في إطار اللجنة التحضيرية وخارجها برفد وتوسيع نطاق الأنشطة والفعاليات الجماهيرية للدفاع عن الحقوق والحريات بما يخلق اصطفافا وطنيا واسعا إلى جانب معركة الدفاع عن الحقوق والحريات العامة ضد كل منتهكيها أيا كانت جهاتهم وصفاتهم ومسئولياتهم .
ودعت السلطات إلى سرعة الكشف عن الناشط السياسي المختطف محمد المقالح محملة الأجهزة الأمنية مسئولية المحافظة على حياته وأعلنت تضامنها مع الصحف الموقوفة عن الصدور وفي مقدمتها الأيام والمصدر والشورى ومع الصحفيين وأصحاب الرأي الذين يجري محاكمتهم أمام محاكم أمنية واستثنائية تم تشكيلها بالمخالفة الصريحة للدستور والقانون وناشدت المنضمات الدولية التدخل لدى السلطات الرسمية وممارسة الضغط عليها للإفراج عن كافة المختطفين والمحتجزين والمعتقلين السياسيين واحترام حرية التعبير والصحافة.
وفي إطار الجهود الوطنية التي تقوم بها اللجنة التحضيرية ومكوناتها المختلفة نحو مواجهة الأزمة وتداعياتها وإنتاج الأساليب والحلول اللازمة للخروج منها, أكدت مداولات اللجنة التحضيرية على أن الجهود التي بذلتها خلال عام كامل من التشاور وحتى إعلان وثيقة الإنقاذ , وأن مكوناتها قد تحملت مسئولياتها الوطنية في الدعوة للحوار الوطني والسير بإجراءاته وآلياته نحو الخروج بالوطن من أزمته الراهنة , مؤكدة أن ما قد تحقق في هذا المضمار يعد انجازا حقيقيا .
وفي هذا السياق استمعت اللجنة التحضيرية إلى اراء المكونات الرئيسية والحزبية في اللجنه وفي مقدمتها أحزاب اللقاء المشترك حول دعوة السلطة للحوار , وهي الآراء التي عبرت عن أسفها من استمرار السلطة في نهجها القائم على الخداع والتضليل والتشويش وخلط الأوراق وإنتاج أزمات وأحداث تحول دون التئام أبناء اليمن على طاولة حوار وطني يشارك فيه ممثلين عن كل أبناء اليمن وأطراف الأزمة للخروج بالوطن من أوضاع الفشل والانهيار، ورأت في إعلان السلطة مؤخرًا ما يلي:
1. دعوة لا تحمل أي دليل على اعتراف السلطة بحاجة اليمن للحوار الجاد والمسئول ،وفيها مؤشرات تدل بأنها جاءت استجابة لضغوط خارجية وبقصد الاستهلاك الدعائي ، كما أنها حملت في طياتها شروطاً تعرف السلطة مسبقاً أنها ستكون محل رفض يحررها من أية ضغوط وتكون مبررًا لتنصلها من إجراء حوار وطني يطالب به الجميع بما في ذلك المجتمع الدولي.
2. إن مجلس الدفاع الذي وجه الدعوة ليس معنيا بالحوار وليس ذلك من صلاحياته الدستورية ،وهو دليل آخر على ذهاب السلطة نحو عسكرة الحياة السياسية وما على المعارضة والقوى الوطنية سوى القبول والاعتراف بهذا الوضع وهذا يعني تكريس وضع استثنائي سينقلب على المعارضة وعلى منظومة الحياة السياسية برمتها إذا تم الاعتراف به، وهو ما لا يستطيع أي طرف القبول به مهما كانت التهديدات.
3. إن التحديد للمتحاورين من طرف واحد دليل ثالث على عدم جدية السلطة وعدم رغبتها في إجراء حوار وطني جاد ومسئول ،وهذا التحديد يعد من ناحية ثانية تكريس لخروج السلطة وانقلابها على كل الاتفاقات وآخرها اتفاق فبراير 2009م ؛ الذي يقضي بالتشاور فيما يخص آلية الحوار الوطني وكذا تهيئة الأجواء والمناخات السياسية والوطنية .
4. لقد وضعت السلطة بعد اتفاق فبراير 2009م قبضتها الأمنية وشنت حملات من الاعتقالات والاختطافات وفجرت حرب صعدة للمرة السادسة وهي أمام المواقف الإقليمية والدولية الداعية للحوار تقوم بما تعتبره إسقاط واجب وتتنصل من توفير كل الشروط والظروف المناسبة التي تضمن البدء بحوار وطني جاد ومسئول.
5. لقد استثنى إعلان السلطة بعض القوى والتي تعد أطراف فاعلة في الأزمة السياسية منها بعض مكونات الحراك السلمي في الجنوب و الحوثيين والقوى السياسية والشخصيات الوطنية المعارضة في الخارج ما يدل على أنها لا تريد الوصول بهذا الحوار إلى نتائج حقيقية وغاياته الوطنية التي تستهدف معالجة الأزمات الوطنية والسياسية ، ففي الوقت الذي تدعو فيه للحوار على هذا النحو الجزئي تبقى المناطق المشتعلة خارج الحوار الوطني أي أنها تمارس حوارات جزئية شكلية في جانب وفي نفس الوقت تمارس حروب وقمع وعنف في جانب آخر؛ تصل من خلالها إلى اتفاقات جزئية تتفق مع سياساتها المنتجة للازمات والمسببة لفشل الدولة،إلا إذا كان لديها أجندة أخرى لحوارات وتسويات مختلفة لتستقوي بها على الحوار الوطني الهادف إلى إنقاذ البلاد من أزماته فذلك مما يؤكد أن السلطة وحزبها غير جادين في الحوار ويوظفاه فقط لاستهلاك في وقت تسير فيه البلاد نحو الكارثة .
وأكدت اللجنة التحضيرية على أهمية و صوابية الموقف السابق من إعلان السلطة الأخير للحوار ، وعلى جدية الدعوة التي أطلقها اللقاء المشترك للحوار الوطني الشامل والجاد والتي تجسدت في انعقاد ملتقى التشاور الوطني الموسع وما تمخض عنه من نتائج وطنية،وما حققته تلك الدعوة حتى اليوم من نجاح في جمع العديد من القوى السياسية،والاجتماعية، والكوادر العلمية، والشخصيات الوطنية المستقلة ،ومنظمات المجتمع المدني حول مشروع رؤية الإنقاذ الوطني يعد انجازاً هاماً يصب في مصلحة اليمن،وخطوة كبيرة على طريق عقد مؤتمر حوار وطني شامل وهادف.
وبهذا الصدد تجدد اللجنة دعوة (المؤتمر الشعبي العام ) والقيادات السياسية والمدنية والأهلية الفاعلة في الحراك الجنوبي والقيادات الحوثية وكل الشخصيات والمنظمات والفعاليات السياسية الأخرى وكل أبناء اليمن , للانضمام إلى مسعى اللجنة التحضيرية في حوار جاد يمثل أملا لكل اليمنيين في اتقاء المخاطر التي تتهدد وطنهم، والوصول به إلى برالأمان .واستغربت اللجنة التحضيرية تعامل السلطة الاستعلائي ونهجها العدائي من دعوة الحوار الوطني التي أطلقها أبناء اليمن في ملتقى التشاور الوطني, وشن حملات التخوين والتضليل، وعدم خلقها أجواء مناسبة للحوار.كما تنبه السلطة الى خطورة عدم الالتزام باتفاق فبراير 2009م, وممارسة الانقلاب على بنوده كما جرى في الانتخابات التكميلية .
وفي ختام جلساتها اتخذت اللجنة التحضيرية عددا من القرارات الهامة منها توسيع عضوية اللجنة التحضيرية إلى 110 شخص، كما قبلت في عضويتها الحركة الجماهيرية من اجل العدالة والتغيير، وأقرت استمرار لجنتها المصغرة وحددت مهامها واليات عملها.
وفي ختام اجتماعها عبرت اللجنة عن تقديرها لكافة الجهود المبذولة, وحيت نضالات ابناء اليمن , وثمنت كل تعامل ايجابي مع دعوتها الصادقة من أي طرف كان , وتمنت اللجنة التحضيرية للجان الحوارية المشكلة النجاح والتوفيق في أداء أعمالها , وان تكون الخطوة التالية المتمثلة في تشكيل الجان الفرعية بالمحافظات عاملا هاما في توسيع قاعدة المشاركة الجماهيرية لإثراء مشروع الرؤية الوطنية للإنقاذ والسير بركب الحوار الوطني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.