البخيتي والحسام يتفقدان المرحلة الرابعة للمركز الاختباري بجامعة صنعاء    أشاد بتوجه رأس المال الوطني نحو استثمارات تدعم خطط توطين الصناعات..القائم بأعمال وزير الاقتصاد يزور عددًا من المصانع الإنتاجية    في كلمته حول مستجدات الأوضاع في المنطقة.. قائد الثورة: الجهاد في سبيل الله يحقق للأمة الحماية والردع    فيمانعاه مجلس الشورى وأشاد بجهوده الوطنية.. الرئيس المشاط يعزي في وفاة الشيخ محمد علي التويتي    إيران.. شعب لا يهزم    وزارة الاقتصاد تؤكد عدم رفع أسعار المياه الصحية    خواطر ومحطات حول الوحدة اليمنية الحلقة (60)    " الجمهورية الإسلامية.. معادلة الرعب الجديدة".. للكاتبين العامري والحبيشي    فكان من المغرقين    المدارس الصيفية.. جبهة الوعي وبوابة صناعة المستقبل    الدورات الصيفية للطالبات بأمانة العاصمة تشهد إقبالا لافتاً في أسبوعها الأول    المتحف الحربي يفتح ابوابه مجاناً لطلاب المراكز الصيفية    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "40"    استئناف افتتاح متحف الموروث الشعبي بصنعاء    مرض السرطان ( 6 )    الحالمي: استهداف حضرموت امتداد لمحاولات طمس القضية الجنوبية والانقلاب على منجزاتها    منظمة هيومن رايتس فاونديشن تدين مجزرة المكلا وتطالب بتحقيق دولي    اتحاد كرة القدم يحدد نهاية إبريل الجاري موعدا جديدا لانطلاق بطولتي كأس الجمهورية والدوري اليمني    سياسية الإصلاح تحذر من تداعيات استمرار إخفاء قحطان على مسار السلام    الشاشات ليست مجرد ترفيه.. تأثيرات طويلة المدى على دماغ طفلك    مجلس الشورى ينعي عضو المجلس محمد علي التويتي    الرئيس المشاط يعزّي الشيخ عبدالله الثابتي في وفاة والدته    إحباط تهريب قطع اثرية في مذيخرة    هاني مسهور: تجاهل اليمن دوليًا يفتح الباب للإفلات من العقاب.. ودعوة لتدويل قضية الجنوب    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    الجالية الجنوبية بأمريكا: دماء المكلا تفتح باب المساءلة.. وتحذير حاسم من خذلان اللحظة    لماذا بقيت مأساة المكلا خارج الاهتمام الدولي؟ قراءة قانونية تكشف قصور الأداء الانتقالي    الخنبشي: أمن حضرموت خط أحمر ولن نتهاون مع أي محاولات تستهدف أمن المواطنين    "جريمة مكتملة الأركان".. الانتقالي الجنوبي يعلق على قمع مظاهرات المكلا    مدير عام المنصورة يناقش أوضاع وأداء مستشفى مايو الجراحي    فيسبوك تغلق صفحة الإعلامي الجنوبي غازي العلوي بعد 17 عامًا من النشاط ودون أي مبررات    اتحاد إب يواجه أزمة مالية خانقة تُعقّد مهمته لتمثيل المحافظة في الدوري اليمني    صنعاء: إعادة افتتاح متحف تعرض لقصف إسرائيلي    خلال 3 أشهر.. الهجرة الدولية توثق نزوح 813 أسرة أغلبها استقرت في مأرب    مليشيا الحوثي تشطب أكثر من أربعة آلاف وكالة تجارية لإحلال بدلاء موالين لها    وفاة مواطن داخل أحد سجون مليشيا الحوثي في إب وسط ظروف غامضة    صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر    المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    البرلماني حاشد يخاطب البرلمان الدولي: أتعرض لابتزاز سياسي ممنهج وحرمان متعمد من العلاج يرقى إلى تهديد مباشر للحق في الحياة    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    وفاة ثلاث شقيقات غرقاً أثناء محاولة إنقاذ في حجة    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    عوامل تزيد خطر الوفاة بعد سن الخمسين    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



النظام يحاصر نفسه بقتل المتظاهرين..تصعيد حاد يضع البلاد على هاوية حرب مدمرة
نشر في الوسط يوم 19 - 10 - 2011

استبقت الأطراف اليمنية قرار مجلس الأمن الدولي بشأن الأوضاع في اليمن بتصعيد غلب عليه العنف والمواجهات المسلحة وكاد يغطي على الفعل الثوري السلمي للشباب. لقد شهدت أمانة العاصمة عودة عنيفة للمعارك بين القوات الحكومية ومسلحي أولاد الشيخ الأحمر في الحصبة وحي التلفزيون ومدينة صوفان والتي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين وتضرر المنازل وأجبرت الساكنين في مناطق المواجهات على ترك منازلهم. كما أن مناطق التماس، وتحديدا الممتدة على طرفي شارع الزبيري، لا تزال تشهد اشتباكات متقطعة بين أفراد الفرقة والحرس الجمهوري حيث تقوم الأخيرة من وقت لأخر بمهاجمة قوات الفرقة المتمركزة في شوارع هائل و16 والدائري. أما قوات النظام وبلاطجته المسلحين فقد عادوا لممارسة مهمتهم الدموية في قتل المتظاهرين السلميين بأمانة العاصمة ومحافظة تعز ..لقد مر يوما السبت والأحد الماضيين على ثوار المحافظتين بشكل صعب إثر سقوط ما يقارب الثلاثين متظاهرا وعشرات الجرحى ،حيث ارتفع عدد الشهداء الذين سقطوا خلال التظاهرة السلمية في اليوم الأول من التصعيد الثوري في العاصمة صنعاء إلى 12شهيدا، وفي اليوم الثاني سجل سقوط 7 متظاهرين في حين بلغ عدد الجرحى أكثر من مائة جريح وذلك برصاص قوات الأمن المركزي وبلاطجة المؤتمر الشعبي العام الذين اعترضوا مسيرات الشباب في جولة عصر ومنطقة القاع. وتركزت الإصابات في صفوف المتظاهرين بالرأس والرقبة. وتوقع مدير المستشفى الميداني محمد القباطي بأن يرتفع عدد القتلى جراء الإصابات الحرجة. واتهم مصابون قوات الأمن بإطلاق الرصاص الحي عليهم والغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريقهم. وأن القناصة اعتلوا سطح مبنى مجلس النواب الجديد ووزارة الخارجية وعمارة الأوقاف وقاموا بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين. رسميا أعلن مصدر في وزارة الداخلية عن قيام عناصر مندسة في صفوف المتظاهرين، بقتل أحد جنود الأمن وجرح عشرة آخرين وإعطاب ثلاث عربات تابعة لمكافحة الشغب، في حين نفى سقوط أي قتلى في صفوف المتظاهرين. وعلى صعيد المواجهات المسلحة تصاعدت شكوى سكان حي صوفان من الاقتتال اليومي بين مسلحي حمير الاحمر وصغير بن عزيز، واعلن عن مقتل شقيق الأخير صالح عزيز ونجل رئيس الوزراء السابق عامر فرج بن غانم، واحد مسلحي الاحمر. وفيما اتهمت المصادر المعارضة القوات الحكومية بمساندة مليشيا بن عزيز، وبانها قصفت مقر مكتب واستيديوهات قناة السعيدة، قالت المصادر الموالية للنظام إن مسلحي حمير تساندهم اليات من الفرقة قصفت منزلي رئيسي الوزراء السابقين عبدالقادر باجمال وفرج بن غانم. و ارتفعت ألسنة الدخان من منزل الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر بمنطقة الحصبة بعد تعرضه لماوصفته المصادر الموالية للأمن "ضربات تدميرية". وفي تواصل للحرب الإعلامية قال اللواء علي محسن الأحمر, قائد الفرقة الأولى مدرع, إن سبعة ألف من عناصر الحرس الجمهوري والأمن المركزي, قد أعلنوا انضمامهم إلى الثورة, وإنهم الآن تحت إمرته ضمن قوات الفرقة الأولى مدرع, ويقومون بحماية المعتصمين، وهو ما نفته السلطة. جاء ذلك خلال لقاء جمعه مطلع الأسبوع الجاري مع عدد من وجهاء قبيلة انس, بعد مشاركتهم في مسيرة السبت, والتي جاءت اثر إعلانهم الانضمام إلى الثورة وتعهدهم بحماة المعتصمين, والبدء في حملة حوارات مع أبناء القبيلة في صفوف الجيش والأمن, الذين مازالوا يدينون بالولاء للنظام في صفوف الجيش والأمن. أما تعز التي تتعرض لقصف عنيف منذ ما يقارب الشهر والنصف من قبل قوات الأمن والحرس الجمهوري، فقد تعرضت مسيرة حاشدة خرجت الأحد للتنديد بجرائم النظام لضرب بالرصاص الحي ما أسفر عن سقوط شهيدين احدهم فتاة في ال25 من عمرها اسمها عزيزة عبده عثمان لتكون أول امرأة تسقط شهيد برصاص مسلحين موالين للرئيس علي عبدالله صالح منذ اندلاع الثورة السلمية المطالبة بإسقاط نظامه. كما أن قصفا مدفعيا استهدف حي زيد الموشكي بالمسبح وحي الروضة وساحة الحرية من قبل قوات الجيش المتمركزة في مستشفى الثورة والمعهد الصحي والأمن المركزي أمس الأول، أدى إلى تعرض عدد من المنازل لأضرار بالغة. فيما دارت اشتباكات بين قوات الجيش ومسلحين يطلقون على أنفسهم صقور الحالمة في حي زيد الموشكى بعد صلاة ظهر ذات اليوم. يأتي ذبك بعد حشد وصف بالمليوني لشباب الثورة بتعز في 11 ساحة بالمحافظة والمديريات بجمعة الوفاء لثورة 14 أكتوبر المجيدة " للمطالبة بإسقاط النظام ومحاكمة علي صالح. وقد دان الجيش المؤيد للثورة ما وصفها بالمذابح البشعة والجرائم التي يرتكبها علي عبدالله صالح وعصابته في حق أبناء الشعب اليمني. وطالب في بيان بالتدخل السريع للمجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان لإيقاف هذه. كما طالب بإخراج القوات المسلحة والجيش من الحرس الجمهوري والقوات والخاصة والأمن المركزي وحتى الفرقة أولى مدرع من العاصمة صنعاء وبقية المدن اليمنية الرئيسية وإبعادها بما لا يقل عن 200 كيلو متر عن هذه المدن، ودعا لإخراج المجاميع القبلية التي يستقوي بها "الجاهل" على أبناء الشعب من صنعاء وكافة المدن وذلك حفظاً لأرواح ودماء أبناء شعبنا اليمني. وتعليقاً على القصف الذي تعرضت له أحياء الحصبة وصوفان عقب الاعتداء على المتظاهرين السلميين، قال بيان الجيش المؤيد للثورة إن «لجوء النظام لتفجير الموقف عسكرياً بقصف الحصبة ومدينة صوفان والفرقة أولى مدرع عقب هذه المسيرات السلمية إنما يريد بذلك تغطية جرائمه الوحشية ضد الثوار السلميين». وأضاف إن النظام «يحاول بذلك تشكيل انطباع لدى المراقبين المحليين والإقليميين والدوليين بأن بقايا النظام يواجهون حرباً حقيقية مسلحة، ويهدف من وراء ذلك إلى إيهام العالم بأن جرائمه الوحشية ضد الشباب السلميين إنما كانت ضد هذه الحرب التي يواجهها» لكن البيان اعتبر بأن هذه المحاولات باتت مفضوحة وبات الجميع داخلياً وخارجياً يعرفون أن نظام صالح مخادع وأن ألاعيبه لم تعد تنطلي على أحد. وبالتوازي مع هذا التصعيد يجهد النظام في تحركاته السياسية للضغط على المعارضة بالقبول في إضافة بعض المقترحات على الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية. وقالت صحيفة الخليج إن السلطات اليمنية فشلت في إقناع دول مجلس التعاون الخليجي بالموافقة على إجراء تعديلات جديدة على وثيقة المبادرة الخليجية تتيح للرئيس علي عبدالله صالح البقاء على سدة السلطة حتى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة وترشيح رئيس جديد للبلاد . ونقلت عن مصادر دبلوماسية خليجية بصنعاء قولها إن جولة خليجية كان وزير الخارجية الدكتور أبوبكر القربي بصدد القيام بها قبيل أن تنحصر في زيارة عاجلة إلى أبوظبي، فشلت في حشد الدعم والتأييد الخليجي لمقترح تقدم به الرئيس صالح يتضمن إجراء تعديلات جديدة على وثيقة المبادرة الخليجية تقضي بإرجاء الموعد المحدد لتنحي الرئيس عن السلطة في غضون شهر من التوقيع النهائي على المبادرة والبقاء في الحكم حتى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة وانتخاب رئيس جديد. وأشارت ذات المصادر إلى أن الخارجية السعودية اعتذرت عن استقبال وزير الخارجية في الرياض بعد إشعارها من نظيرتها اليمنية بطلب الزيارة الرسمية ومضمون المباحثات التي يعتزم إجراءها مع وزير الخارجية السعودي، كما أبدت الخارجية الكويتية موقفاً مماثلاً عززته بتصريحات للشيخ محمد الصباح وزير الخارجية الكويتي عبر من خلالها عن رفض بلاده إجراء أية تعديلات على وثيقة المبادرة الخليجية، مشدداً على ضرورة التنحي الفوري للرئيس صالح عن السلطة . وقالت المصادر إن وزير الخارجية أبوبكر القربي استعرض في لقاء موسع عقده مع سفراء دول مجلس التعاون الخليجي بصنعاء مؤخرا طبيعة الصعوبات والعراقيل التي تواجه تنفيذ المبادرة الخليجية، حيث حمل القربي أحزاب اللقاء المشترك المعارض مسؤولية تعثر تطبيق المبادرة والتسبب في التصعيد القائم للأوضاع الأمنية والعسكرية في العاصمة والعديد من المدن الرئيسة الأخرى من جراء رفضها الجلوس على طاولة حوار مع نائب الرئيس عبدربه منصور هادي بصفته مفوضاً بصلاحيات الرئيس للتوقيع النهائي على المبادرة الخليجية وللاتفاق على آلية تنفيذية واقعية لبدء تنفيذها. ولفتت المصادر إلى أن الوزير القربي طلب من سفراء دول مجلس التعاون الخليجي توضيح طبيعة التعقيدات التي لاتزال تعترض سير تنفيذ المبادرة الخليجية والمتسببة في عرقلة إحراز تقدم على هذا الصعيد لوزراء خارجية دول مجلس التعاون. وعقب فشل تحركات القربي، أجرى الرئيس علي عبد الله صالح اتصالا هاتفيا بالعاهل السعودي، الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود. واكتفت وكالة الأنباء السعودية، بالإشارة إلى بحث الزعيمين خلال الاتصال " العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وسبل تطويرها بالإضافة إلى القضايا ذات الاهتمام المشترك". ودخلت كل من موسكو وبكين على الخط في الأزمة اليمنية عبر توجيه دعوة لقادة المعارضة لزيارة روسيا والصين، مؤكدتين دعمهما لصدور قرار من مجلس الأمن الدولي يدعم المبادرة الخليجية، ويعتبرها الخيار السياسي الوحيد للأوضاع الراهنة في هذا البلد. جاء ذلك بعد أنباء عن عرقلة روسيا والصين صدور قرار مجلس الأمن بخصوص اليمن ،وبحسب المعلومات فقد أكد السفير الروسي لقيادة المعارضة عدم صحة المعلومات التي تحدثت عن اعتراض موسكو على صدور قرار من مجلس الامن بخصوص الوضع في اليمن، او انها طالبت بصدور بيان رئاسي من المجلس عوضا عن القرار. وذكرت المعلومات ، أن السلطات اليمنية كانت ابتعثت رئيس جهاز الامن القومي علي الانسي الى موسكو خلال الايام الماضية، وانه سعى للحصول على «تطمينات من الحكومة الروسية» بعدم السماح باستصدار قرار من مجلس الامن أو عقوبات ضد رموز نظام الحكم، الا ان المسؤولين الروس أكدوا التزامهم بدعم العملية السياسية من خلال مساندة المبادرة الخليجية. على الصعيد الدولي، قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن الولايات المتحدة ستستمر في ضغطها من أجل رحيل الرئيس علي عبدالله صالح، مشيرة إلى ان " الربيع العربي" وصل إلى منطقة صعبة غير محددة المعالم تفصل بين الديكتاتورية والديمقراطية، وإن بعض التغييرات يجب أن تحدث ببطء، محذرة من التوقعات المفرطة في التفاؤل عن سرعة انفصال كل دولة عن الماضي. ونقلت "الشرق الأوسط" عن كلينتون قولها: "إن الولايات المتحدة تواجه فترة انتظار مع اليمن، حيث يحاول مسؤولون أميركيون وعرب وأوروبيون إقناع الرئيس علي عبد الله صالح بترك السلطة". وتضيف كلينتون: " إن صالح كما هو واضح ليس مستعدا للرحيل، وإن المتظاهرين ليسوا مستعدين للرحيل وتنظيم القاعدة يحاول الاستفادة من ذلك". وأضافت بأن الرسالة الأميركية إلى اليمن كانت "بغض النظر عن المكان الذي تأتي منه ومَن أنت، تحتاج إلى بداية جديدة وتحتاج إلى زعيم جديد. وبعد ذلك تحتاج إلى عملية عادلة لاختيار الزعيم المقبل، ويمكننا مساعدتك على القيام بذلك"، محذرة من أن ذلك " سيستغرق بعض الوقت من جانبه حث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الرئيس علي عبد الله صالح على ضمان إجراء اصلاح سياسي فوري فى بلاده. وقال بان كي مون في مؤتمر صحفي عقد فى كوبنهاغن ان التطورات الجارية فى اليمن لا تزال تثير قلق المجتمع الدولي. وأضاف قائلا "المهم في الوقت الحالي هو انه يتعين على الرئيس صالح اجراء اصلاحات سياسية فورية وحاسمة حتى يتمكن الشعب من العيش دون الخوف من القمع ولا بد أن تكون هناك حماية كاملة لحقوق الإنسان.". في حين قالت الممثلة العليا للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون انها "غير مقتنعة" بأن الرئيس علي عبدالله صالح الذي تحدث مجددا حول تسليم السلطة "يستمع الى شعبه". وشددت اشتون امام البرلمان الاوروبي خلال نقاش بشأن العالم العربي على وجوب ان تتماشى كلمات صالح مع افعاله ويسلم السلطة الآن". واضافت "مضى وقت الوعود الفارغة.. يجب ان يتوقف الرئيس وعائلته عن ابقاء مستقبل البلاد رهينة في ايديهم". وتابعت "كيف تمضي عملية الانتقال السياسي بالضبط هذا امر يعود الى الاطراف اليمنية نفسها ولكنها كانت وافقت منذ فترة على مبادىء مبادرة مجلس التعاون الخليجي". واشارت الى انها تعمل عن كثب مع مجلس التعاون الخليجي
والولايات المتحدة "للحفاظ على جبهة قوية ومتحدة ولتنسيق رسائلنا وتحركاتنا على الأرض وفي عواصمنا". وبالمقابل جددت الحكومة التزامها بالمبادرة الخليجية والتوقيع عليها وعلى الآلية التنفيذية لها وفقا لتفويض الرئيس على عبدالله صالح رئيس الجمهورية لنائبه. وقال مصدر حكومي:" إن أحزاب اللقاء المشترك هي التي وقفت عائقا أمام تنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها بجهود إقليمية ودولية". وأشار المصدر إلى أن الحكومة اليمنية وهي تتابع باهتمام وتقدير مداولات مجلس الأمن للأوضاع في اليمن فإنها تؤكد أن حل الأزمة لا يتحقق من خلال إصدار القرارات، وإنما من خلال الوصول إلى الحل السياسي للازمة وآلية تنفيذ المبادرة الخليجية التي وقع عليها الحزب الحاكم وقدم مشروعا متكاملا لآلية تنفيذها. ودعا المصدر الحكومي مجلس الأمن إلى العمل على تقديم الدعم التنموي والإسهام في معالجة الأوضاع الاقتصادية التي تعاني منها اليمن نتيجة الأزمة السياسية. وأكد أن الرئيس ومنذ عودته إلى اليمن وهو يعمل مع كافة الأطراف على التهدئة ووقف كافة أشكال العنف، وإزالة المظاهر المسلحة من عواصم المحافظات والدفع نحو توقيع اتفاقية آلية التنفيذ للمبادرة الخليجية. وعبر المصدر عن أمل الحكومة اليمنية في تعامل مجلس الأمن مع الأزمة اليمنية من منطلق الحرص على إيجاد الحل لها وعدم اتخاذ أي قرارات تزيد من تعقيداتها. لكن خطاب الرئيس الأخير خلال ترأسه اجتماعا للقيادات الأمنية والعسكرية حمل لهجة حرب واضحة وتضمن نقدا لاذعا لسفراء الدول الغربية والأوروبية والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وهو ما قد يزيد من الضغوط الخارجية باتجاه تنحيه. وتضمن مشروع قرار مجلس الأمن التعبير عن قلقه الشديد بشأن الوضع في اليمن، وعبر عن أسفه لعدم وجود أي تقدم بخصوص التعهد الذي قدمه رئيس اليمن للتوقيع وكذا تنفيذ مبادرة مجلس التعاون الخليجي. وجدد المجلس دعمه للمرسوم الرئاسي الصادر في "12" سبتمبر والمخصص لإيجاد اتفاقية سياسية مقبولة لجميع الأطراف، وبضمنها تسوية الأرضية لانتخابات مبكرة ، كما جدد التأكيد على التزامه غير المتزعزع بوحدة، وسيادة واستقلال وسلامة الأراضي اليمنية ودان استخدام القوة ضد المتظاهرين العزل، داعياً إلى ضبط النفس والتزام فوري وكلي لوقف إطلاق النار، وتشكيل لجنة تحقيق في الأعمال التي قادت إلى قتل أشخاص يمنيين أبرياء. وجاء في نص مشروع قرار مجلس الأمن حول اليمن إنه: وحرصاً منه على القيام بمسئوليته الأساسية في صيانة السلام والأمن العالميين بموجب ميثاق الأمم المتحدة، فإنه: - يدين بشده انتهاكات حقوق الإنسان المتواصلة من قبل السلطات اليمنية، كاستخدامها المفرط للقوة ضد المحتجين السلميين، ويعرب عن أسفه البالغ بشأن مقتل مئات المدنيين، بما فيهم الأطفال والنساء. - يعرب عن قلقه البالغ بخصوص الإدعاءات التي تتحدث عن عمليات اعتقال تعسفية وتعرض المعتقلين لمعاملات سيئة، بضمنهم الأطفال.. - يطالب بالإيقاف الفوري لكافة أشكال العنف من قبل كافة الأطراف. - يشدد على أن كل أولئك المسؤولين عن الإساءات وانتهاكات حقوق الإنسان يتوجب عليهم أن يتحملوا المسؤولية. - يدعو المجلس رئيس اليمن، وأولئك المفوضين أو المخولين بالتصرف نيابة عنه، للتوقيع الفوري وإحداث انتقال سياسي على أساس مبادرة مجلس التعاون الخليجي، لما من شأنه إحداث إنتقال سلمي للسلطة بدون شروط مسبقة.. - وبالإضافة إلى ذلك يدعو المجلس السلطات اليمنية فوراً إلى: أ‌) أن تضمن بأن تمتثل إجراءاتها بالتزامات قابلة للتطبيق بموجب القانون الإنساني الدولي وقوانين حقوق الإنسان. ب‌) السماح للشعب اليمني بممارسة حرياته الأساسية وحقوق الإنسان، بما فيها حقوقهم في التجمع السلمي للمطالبة بإنصافهم من المظالم وحريتهم في التعبير، بما فيهم الصحفيون، انسجاماً مع نتائج وتوصيات تقرير بعثة المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بتاريخ "13" سبتمبر والذي عرض على المجلس بتاريخ "19" سبتمبر 2011م. ت‌) إتخاذ إجراءات عملية لإنهاء الهجمات ضد المدنيين والأهداف المدنية من قبل قوات الأمن. - يدعو مجلس الأمن كافة حركات المعارضة بأن تلتزم بلعب دور بناء وشامل في الاتفاقية وتطبيق انتقال سياسي على أساس مبادرة مجلس التعاون الخليجي وأن تمتنع عن العنف، وتتوقف عن استخدام القوة لتحقيق أهداف سياسية. - المطالب الأخرى لمجلس الأمن، تتمثل بإزالة كافة المجاميع المسلحة وكافة الأسلحة من مناطق المظاهرات السلمية، وتجنب الإستفزازات، والتوقف عن الإستخدام غير القانوني للأطفال، ويحث جميع الأطراف في عدم إستهداف البنية التحتية الحيوية. - يطلب المجلس من الأمين العام للأمم المتحدة، ومندوبه مواصلة حث السلطات اليمنية بشأن تطبيق الفقرات: 3، 4، 5، و 6 الواردة أعلاه، وتشجيع كل الدول والمنظمات الإقليمية للمساهمة في تحقيق هذه الأهداف.. - يطلب المجلس من الأمين العام للأمم المتحدة بعمل تقرير حول تنفيذ هذه القرار خلال "15" يوماً من تبنيه، وكل "30" يوماً بعد ذلك. - النقاش في هذه القضية يظل قيد النظر بشكل متواصل. وبحسب المعلومات فقد عبرت السلطة عن انزعاجها من السير في إصدار القرار خاصة انه لم يشر إلى حادثة استهداف الرئيس صالح في مسجد دار الرئاسة في الثالث من يونيو الماضي وحذرت من أن القرار في حال صدوره قد يؤدي إلى إشعال حرب أهلية، مشيرة إلى أنه من الأفضل عدم صدور القرار كون كافة الأطراف قد قطعت شوطا كبيرا في الاتفاق على آلية لتنفيذ المبادرة الخليجية. وبالتوازي مع عمليات التصعيد السياسي والعسكري تجري عمليات التهديدات لرموز في السلطة والمعارضة بالتصفية، ففيما كانت جهة أمنية أبلغت نائب رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي عن مخطط لاغتياله، تعرض رئيس المجلس الوطني للثورة لتهديد بالقتل وقالت مصادر معارضة إن رئيس المجلس الوطني للثورة محمد سالم باسندوه تلقى تهديدات بخطف أولاده وهدم منزله. ودان المجلس الوطني لقوى الثورة السلمية التهديدات التي تلقاها رئيس المجلس محمد سالم باسندوه الخميس الفائت وكل ماتقوم به بقايا النظام العائلي من ممارسات وأساليب خسيسة ضده بسبب أدائه الوطني الشجاع. وقال المجلس "إن هذه التهديدات الجبانة والأساليب الخسيسة لن تؤثر على أداء قامة وطنية وشخصية ثائرة بحجم الاستاذ محمد باسندوه والتي لن تزيده وكل مكونات الثورة وشبابها، إلا إصراراً ومزيدٍ من الصمود والنضال السلمي حتى انتصار الثورة الشعبية السلمية ودحر العصابة الباغية على الشعب والمغتصبة للسلطة وتقديمها للمحاكمة لتنال جزاءها العادل". وحذر المجلس الوطني بقايا النظام العائلي من الإقدام على ارتكاب أية حماقة واعتداء على رئيس المجلس محمد باسندوة أو أسرته، محملا الأجهزة الأمنية التابعة لهم المسئولية الكاملة عن أية أخطار أو اعتداءات قد تطالهم أو يتعرضون له.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.