إنهم يفخخون مستقبلنا    مناقشة أداء فرع شركة النفط في محافظة البيضاء    مقتل شخص وإصابة آخر نتيجة مشادة كلامية في ذمار    بعدوان صهيوني..خسارة مئات آلاف الكتب في بيروت    270 مليار دولار خسائر ايران    تحت العقوبات الأمريكية.. عبور سفينة صينية مضيق هرمز    مباريات نارية مرتقبة في جولة الإياب لأبطال اوروبا    الترب:اليمن عصي على الانكسار وأمن الخليج مرتبط باستقرار اليمن    قراءة سريعة في مقال دولة البروف بن حبتور ...الموصوم بتحية للشعب الإيراني المجاهد وقيادته المباركة ....    بلاغ صحفي: الانتقالي يحذر من تسييس القضاء ويصف استهداف الحالمي بالتصعيد الخطير    لماذا هزيمة أمريكا حتمية؟    شركات العليمي وملف العقلة.. خطر يهدد اقتصاد شبوة ومستقبل عمالها    انتقالي شبوة يدين إصدار أمر قبض قهري بحق وضاح الحالمي    رفض تسييس القضاء يتصاعد.. تضامن واسع مع وضاح الحالمي وتحذيرات من انحراف مسار العدالة    بيان صادر عن انتقالي رباعيات يافع يدين استهداف وضاح الحالمي ويحذر العليمي من تداعيات التصعيد.    مصير مجهول لشقيقين من صيادي شبوة فقدا قبل يومين    بيان إدانة واستنكار صادر عن الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي - محافظة لحج    الهروب إلى العدم    صنعاء.. الدفاع المدني يُوجه تحذيرًا لمالكي المنشآت الصناعية والمستودعات والمراكز التجارية    عدن.. شركة طيران أهلية تحصل على تصاريح تشغيل إلى ثلاثة مطارات سعودية    حكاية من قسم العناية المركزة    فنانون يشاركون في معرض بالقاهرة يستحضر الهوية الفلسطينية    تعز.. انهيارات صخرية وانزلاقات طينية في جبل حبشي تلحق أضرارًا بالممتلكات وتعرقل حركة السير    إيطاليا تعرض استضافة محادثات بين لبنان وإسرائيل    وزير الصناعة:حريصون على دعم المشاريع التي تسهم في بناء قدرات الشباب    3 بذور طبيعية تعيد التوازن للهضم بعد الوجبات الثقيلة    خسارة مئات آلاف الكتب إثر قصف مباشر على ضاحية بيروت    مصري بنكهة يمنية    أطباء يمنيون يتصدرون المشهد الطبي في الولايات المتحدة    نقابة المعلمين تحذر من مخاطر المراكز الصيفية الحوثية وتطالب بصرف المرتبات المتأخرة    أزمة السيولة.. من المسؤول عن إخفاء ترليونات النقد وتعطيل الدورة المالية؟    السقلدي يقرأ علاقة الانتقالي والإمارات بالسعودية في ضوء رسالة الشكوى الموجهة لمجلس الأمن    لويز إيتا أول مدربه لفريق للرجال في أوروبا    بمناسبة مرور 100 عام على دخول الكهرباء.. عدن تحت وطأة الاحتلال المتجدد تُعاقَب بالعتمة    سياسي أمريكي يهدد بغزو لبنان عبر القاعدة والجولاني.. توظيف الإرهاب لخدمة أجندات إقليمية    رواية أخرى لانتحار فتاة المحابشة بالقفز من سطح منزل والدها    عدن.. البنك المركزي يحدد أسعار فوائد الودائع والقروض وصيغ التمويل والاستثمار    تجليات النصر الإلهي    الماجستير بامتياز من جامعة المستقبل للباحث المنديل    مرض السرطان ( 7)    هيئة المساحة الجيولوجية : أي اتفاقيات تبرم مع المرتزقة لاغية وغير قانونية    الحديدة.. وصول 51 صياداً بعد أسابيع من الاحتجاز والتعذيب في إريتريا    مناقشة أوضاع السجناء المعسرين والغارمين بمحافظة البيضاء    أكدوا أن المدارس الصيفية تمثل جبهة وعي متقدمة ومحطة تربوية هامة.. زيارات تفقدية للأنشطة الصيفية في صنعاء وعدد من المحافظات    رئيس الهيئة العامة للبيئة والتغير المناخي ل "26 سبتمبر": العدوان والحصار أثر بشكل كبير على البيئة والصحة العامة    اتحاد كرة القدم يقرر إعادة قرعة كأس رئيس الجمهورية بدون توزيع جغرافي    حضرموت والموت فيها يحضر    الأوقاف تعلن بدء إصدار تأشيرات الحج    كلام غير منقول...    استعدادا لنهائيات آسيا.. منتخب الناشئين يكسب اليرموك ويخسر من أهلي صنعاء في معسكره الداخلي    تقام بنظام خروج المغلوب.. قرعة كأس رئيس الجمهورية تسفر عن مواجهات متوازنة    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أعضاء مجلس نواب ل
التجاذبات السياسية تشل أداء البرلمان وتحوله إلى منبر حزبي بعيدا عن مصالح الشعب
نشر في الوسط يوم 15 - 01 - 2013

أكثر من قضية دفعتنا للنزول إلى مجلس النواب للاقتراب عما يجري عن قرب في أروقة المجلس الذي تحول خلال الدورة البرلمانية الأخيرة من منبر برلماني يعبر عن الشعب وتطلعاته إلى منبر حزبي يعبّر عن توجهات الأحزاب السياسية ومصالحها وتطلعات قادتها فالمهاترات والمشاحنات والمناكفات باتت أبرز أحداث الدورة البرلمانية الأخيرة، رغم حساسية الوضع اليمني وأهمية دور المجلس في تفعيل دوره التشريعي والرقابي واستخدام وظائفه السياسية في المساءلة والاستجواب، أو حجب الثقة إن تطلب الصالح العام ذلك.
وخلال نزولنا الميداني إلى المجلس -الأحد- لمعرفة مايدور في أروقته أجرينا عدداً من اللقاءات مع عدد من الأعضاء.. إليكم التفاصيل:
النائب البارز عبدالعزيز جباري قال إن أداء مجلس النواب أداء ضعيف جدا لايرتقي الى دور مجلس النواب المفترض وعزا ضعف المجلس إلى عدد من العوامل منها ضعف هيئة الرئاسة وانحياز الأعضاء الى مصالحهم الحزبية على المصلحة الوطنية، وهناك عوامل عديدة تحفظ على ذكرها لكي لايتحسس أعضاء المجلس من ذكرها، وأشار إلى أن دور المجلس باهت وضعيف، ولم يمثل أدنى المستوى، ولم نرتق إلى مستوى الوضع القائم.. كان من المفترض أن نتخلى عن مصالحنا الذاتية والحزبية ونعمل من أجل المصلحة العامة، ولكن هذا غير موضوع .
مجلس حزبي
فيما النائب محمد ثابت العسلي قال: من خلال وجودي في مجلس النواب كان مجلس النواب حجر الزاوية في العديد من المشاكل، وأتمنى من الزملاء في الفترة القادمة ان يستشعروا المسئولية الوطنية الملقاة على عاتقهم، وان يتركوا المكايدات والمناكفات الحزبية، وان نعمل جميعا بروح الفريق الواحد لإنقاذ الوطن، لأن الوطن هو سفينتنا جميعا، وإن غرقت فسنغرق جميعاً.
وأكد العسلي أن أداء مجلس النواب أداء حزبي، وليس وطنياً، ولذلك يحدث تجاذبات داخل القاعة لاتخدم الوطن، ولا من اجل الوطن، ولكن من أجل الأهداف الوطنية.
وبالنسبة لقانون العدالة الانتقالية فأنا اسميه قانون الفتنة الوطنية والعدالة الانتقالية لأن القانون لن يخدم ما شرع لأجله وذلك لرأب الصدع بين أبناء الوطن الواحد، والتي مشاكلها موجودة على خلفية خلافات سياسية سابقة ولكي نربى بأنفسنا ووطننا من هذه الخلافات ونؤسس للمستقبل يجب ان يكون هناك قانون مصالحة وطنية حقيقي، وعدالة انتقالية حقيقية لكي يحاكم المجرم ويدان، ومن ثم يجبر خاطر المظلوم حتى لا يبقى هناك غبن لأحد سواء بصفة شخصية أم سياسية، أما عن قانون (المسخ) الذي أرسل إلينا فهو قانون مسخ، فلم يتحدث عن سنة عام 2011م، وكأنه يتحدث عن منطقة معينة أو أشخاص بعينهم، وأضاف: مشروع القانون جاء يعبر عن لسان حال المؤتمر الشعبي العام .
قصور أثّر على المصلحة العامة
النائب محسن البحر رأى أن أداء المجلس شابة نوع من القصور خلال الفترة السابقة وليس بنفس الوفاق ولكن في بعض الأمور يكون هناك انشداد لبعض الجوانب، والتي تؤثر على الصالح العام بسبب تحيز أعضاء المجلس في بعض القضايا حزبيا وبعض المخالفات التي تمارسها حكومة الوفاق، فيفترض أن يكون المجلس كتلة واحدة، ويكون همه هم الوطن قبل كل الاعتبارات الحزبية والانتماءات الضيقة.
وقال: المهاترات التي تحدث الآن داخل المجلس، والاختلاف في وجهات النظر أمر طبيعي، ويفترض أن تصب في مصلحة الوطن وحصلت بعض المهاترات، وعلى المجلس أن يصحح مسار عمله، وأشار إلى إلقاء ظل الأحزاب بكتلها الممثلة داخل المجلس أثر على الأداء على البرلماني وكان بالأحرى بان يمثل العضو البرلماني الوطن لا يمثل الحزب السياسي .
أفضل مجلس
النائب جعبل طعيمان مؤسسة مجلس النواب هي المؤسسة الوحيدة في اليمن التي بقيت متماسكة طوال الفترة من اجل ممارسة عملها واستطاعت أن تعمل الشيء الكثير من خلال التصويت على القروض والموافقة على القوانين، وحول قضايا المواطنين قال إنها تتعلق بالحكومة والمجالس المحلية ومجلس النواب هو جهة رقابية وتشريعية، وحول ماحدث من ملاسنات قال مثل هذه الأشياء تحدث في جميع برلمانات العالم يحصل (مضاربة ومراجمة) ومازلنا أفضل مجلس لم تحدث بيننا مراجمة ولا مضاربة.
التجاذبات السياسية شلت المجلس
النائب البرلماني عبدالكريم الأسلمي أفاد ل"الوسط" بأن أداء مجلس النواب في الفترة الماضية كان ضعيفاً، وليس بالدور المطلوب منه، خصوصا في ظل التجاذبات السياسية التي تدور بالساحة وماحدث داخله كان انعكاساً لما يحدث للانقسام السياسي، وهذا شيء طبيعي لأننا لا نستطيع أن نفصل المجلس عما يدور في الخارج أبدا.
وأشار الاسلمي، الذي عين مؤخراً ناطقاً رسمياً لحزب التضامن الوطني، أن أعضاء مجلس النواب مرشحون من قبل أحزاب، وبالتالي فإن التجاذبات السياسية التي تحدث في المجلس كل يرى فيها أنها تخدم المصلحة الوطنية، وهذه اجتهادات ربما تصيب وربما تخطئ.
لا يسر القلب
النائب البرلماني مفضل إسماعيل الأبارة عبر عن أسفه من تدني أداء مجلس النواب، الذي قال إنه لا يسر القلب ولا الخاطر، ووصفه بالأداء الرديء الذي لا يتبنى قضايا الناس ولا يتحمس لها، ويتفاعل مع القضايا الحزبية أكثر من القضايا الوطنية، ومازالت عقلية المماحكات والمناكفات الحزبية والسياسية هي من تسيّر أداء المجلس، وتسيّر قيادة المجلس، للأسف الشديد ولا يوجد أي عاقل راضٍ عن أداء المجلس، وأكد أن الأزمة السياسية انعكست بكل أبعادها على المجلس.
المجلس همش القضايا الأساسية
النائب عبدالكريم جدبان، الذي عرف بمعارضته الشديدة في الآونة الأخيرة لسياسات حكومة الوفاق الوطني ولمجلس النواب، قال إن المجلس نائم ولا يهتم بقضايا الأمة، ولا يولي الكثير من الأحداث التي تحدث في البلد أي اهتمام ، ويطرح للمناقشة قضايا هامشية لا تخدم الوطن ولاتهم المواطن، ولا تمس قضاياه المعيشية أو الأمنية، ومع ذلك يبحث في قضايا بعيدة عن اهتمامات المواطن البسيط.. وأضاف: إذا كان بعض النواب لا يقرأ ولا يكتب فكيف له أن يقوم برقابة واضحة، وان يقدم للأمة قوانين يمكن ان تحفظ أمنها واستقرارها، والشيء الآخر أن هيئة الرئاسة تعمل دائما على تهميش دور المجلس وعدم فعاليته بعدم طرح القضايا التي تهم المواطن.
المجلس قائم على الوفاق
من جانبه أشار رئيس كتلة التجمع اليمني للإصلاح في البرلمان زيد الشامي ل"الوسط" إلى أن مجلس النواب مُدد له وفق المبادرة الخليجية والآلية التنفيذية لها على ان تؤخذ قراراته بالتوافق لأن هناك اختلالات في المجلس، وكان الحال ان يستمر المجلس، ولكن تؤخذ قراراته بالتوافق، وبالنسبة لقانون العدالة الانتقالية جاءنا بنفس اليوم، ولم نتمكن من الاطلاع عليه، وتم إحالته إلى لجنة، مع أن الأصل أن يتم التوافق علية أولا، وإن كان هذا القانون لا يرضي كافة الأطراف السياسية، وإنما يرضي طرف واحد لذلك كان انسحاب كتل المشترك لأن القانون لا يلبي الغرض منه، ولا ينسجم مع قانون الحصانة الذي منح للرئيس السابق ولمن عمل معه خلال فترة زمنية محددة، على الأقل أن هذه الفترة الزمنية التي غطيت بقانون الحصانة تغطي الوقت الخاص بالعدالة الانتقالية، واعتقد أن الأمور سوف تسير إلى حل، وليس كما يتوقع البعض بأنه ستحدث انتكاسة في التسوية السياسية، واليمنيون يعلمون اليوم بأن طريق الحوار هو الطريق الصحيح لحل كافة مشكلاتهم.
وقال: المجلس اليوم يؤدي عملاً روتينياً لكي يمضي ما يتم الاتفاق عليه مثل إقرار ترشيح الرئيس هادي وإقرار الموازنة العامة للدولة ولا يتدخل بقضايا فرعية والقضايا الوطنية اليوم محلها لجنة الحوار فمجلس النواب بتشكيلته الحالية عجز عن حل تلك المشكلات في الفترات السابقة .
الضعف نتيجة للتزوير
البرلماني المعروف باتجاهه الليبرالي المعتدل شوقي القاضي أرجع مايعانيه البرلمان من ضعف ووهن نتيجة لسبب، وقال: إن أداء مجلس النواب ضعيف جدا جدا، وهش لأنه مخرج لمرحلة كانت الانتخابات فيها مزورة، وكان استخدام المال العام والاستقطابات واستخدام الوظيفة العام بارز، وبالتالي صعد بعض أعضاء مجلس النواب، بالطريقة التي يعرفها هم قبل غيرهم، ومن ثم انسحب على دور مجلس النواب الذي لم يقدم شيئاً يذكر فيكتفي مجلس النواب الى الساعة ال 12 بمناقشة محضر والخلاف حول المحضر، وحول الدور التشريعي فهو دور ضعيف وهش لم يقدم أعضاء مجلس النواب مشروعات ذاتية، وإنما اقتصر أداء الحكومة في تقديم مشروعات القوانين، وهناك بعض المشروعات القليلة التي تقدم بها بعض الزملاء منهم نجيب غانم وبعض الزملاء الذين تقدموا ببعض التعديلات ، اما الدور الرقابي فهو هش أصلاً لأن قانون مجلس النواب ينص على أن الدور الرقابي للمجلس يتمثل في تقديم توصيات للحكومة من حقها أن تقبلها ومن حقها أن ترفضها ولم يقدم يوما توصيات ترفع الرأس وترفع المظالم، وبالتالي فإن تقييمي الشخصي لأداء مجلس النواب ضعيف جداً.
وحول معارضة الوثيقة التي قدمها دعا الجميع لقراءة الوثيقة التي قدمها وسيكتشف الجميع بأن تلك الوثيقة قاسم مشترك لجميع اليمنيين .
خارطة الكتل الحزبية تتغير
تمرر الأحزاب السياسية اتجاهاتها للبرلمان عبر الكتل البرلمانية رغم تغير ثقلها البرلماني، ورغم تراجع أعداد الكتلة البرلمانية للمؤتمر الشعبي العام بسبب خروج العشرات منها وانضمامهم للثورة الشعبية إلا أن كتلة المؤتمر لاتزال الأكثر تأثيراً فقانون العدالة الانتقالية، أكد قدرتها على تمرير سياسات الحزب واتجاهاته السياسية وتأتي في المرتبة الثانية كتلة المشترك التي تحتل المرتبة الثانية في التأثير فيما جاءت كتلة التضامن المرتبة الثالثة بإجمالي 28 عضوا حسب ما أعلن عنها رسميا، وقال مصدر في مجلس النواب بأن كتلة التضامن اعتمدت رسميا من قبل هيئة رئاسة المجلس ويتم التعامل معها مثل بقية الكتل داخل القاعة وجاء في المرتبة الخامسة كتلة العدالة.
وفيما انقسمت كتلة التضامن والأحرار التي كان يرأسها محمد الحميري إلى قسمين نجح حزب التضامن في استعادة قوته البرلمانية، وتم انتخاب المهندس عبدالله النعماني رئيسا لكتلة التضامن الوطني خلال الفترة الماضية، والذي أفاد بأن كتلة التضامن ستعمل على إعادة التوازن داخل قاعة البرلمان في مختلف القضايا الوطنية وستساهم في تحسين الأداء البرلماني والإثراء المستمر بمختلف القضايا بما ينسجم مع المصلحة العامة والبعد عن المناكفات السياسية والحزبية، ويمثل كتلة المستقلين التي يمثلها حاليا النائب علي عبدربه القاضي والنائب ناصر عرمان .
الفاعلون 20%
اثناء إعدادي لهذا الاستطلاع الصحفي وجدت نفسي أمام ظاهرة خاصة، فإجمالي عدد أعضاء المجلس لا يتجاوزون ال 20 عضوا بينما 80% غير معروفين، التغطيات الإعلامية التي لها قصة في البرلمان اليمني فالمصور التلفزيوني الخاص بالفضائية اليمنية احد ابرز المؤثرين على الأعضاء في البقاء في المجلس لساعات فحالما ينتهي المصور خلدون من تغطية المشهد بعد إقرار المجلس المحضر يبدأ موعد الإخلاء التدريجي للقاعة.
والغريب في الأمر بان أعضاء البرلمان بعد 11 سنة من ممارستهم العمل البرلماني في المجلس تعد لهم دورة عن المفاهيم الاقتصادية كون الكثير منهم لا يعرف معنى الموازنة والتضخم والكساد.
أعضاء مجهولون
البعض من أعضاء مجلس النواب عرفهم الشعب بأدائهم البرلماني الفاعل داخل قاعة البرلمان والبعض الآخر عرفوا بمعارضتهم لأداء الحكومة والبرلمان ومنهم من قدم الأسئلة لعدد من الوزراء وظل خلف الستار ولم يحظوا بشهرة رغم مرور 11 عاماً من بقائهم في المجلس، وليس غريباً ان وجدت نفسي في حالة إحراج أثناء إعداد الاستطلاع الصحفي، حيث التقيت بعض الأعضاء ولم اعرف من يكونون، بل علمت بأنهم أعضاء من خلال موظفين في المجلس لأن المئات من أعضاء مجلس النواب لم يعرفهم المواطن اليمني حتى اليوم لضعف أدائهم وصمتهم، على الرغم من أن النائب البرلماني يمثل الأمة كلها، حاولت أن استجمع ذاكرتي لعلّي أعرف أسماء بعض النواب، الذين سبق لي أن شاهدتهم رافعين أيديهم مؤيدين قرارات المجلس أو في حال إقرار مواد القوانين مادة مادة، ومع تكرار المشاهدات في التلفزيون الرسمي عرفت بعض الأعضاء بسماتهم، فمنهم من عرفته بالخوزرانة "غطاء رأس تقليدي" ومنهم من عرفته بالعمامة، ومنهم من عرفته بالطاقية، ومنهم من عرفته بفعل تكرار الصورة التي تنشر أثناء عقد المجلس لجلساته، فأعضاء المجلس ال 301 عضو يحضرون جميعاً عند الوادعي آخر كل شهر لاستلام الرواتب الشهرية المغرية جدا والبعض من الأعضاء ليسوا بحاجة الراتب البالغ 700 ألف ريال يمني كل شهر، بالاضافة الى بدل الجلسات فكل عضو برلماني يحضر الجلسة يتقاضى 8 آلاف ريال صباحا و5 آلاف ريال مساء في جلسات اللجان.
بل إن بعض الأعضاء في البرلمان همهم الاول والأخير رؤوس أموالهم شركاتهم، والبعض من الاعضاء دخل المجلس لايملك شيئاً وبأن يملك شركات تدار من قبل أبنائهم وذويهم .
موظفو المجلس والتوظيف
وأنت تمشي داخل أروقة البرلمان اليمني ستلاحظ موظفين قدامى باتوا خارجين على سن العمل إلا ان لقمة العيش أجبرتهم على البقاء داخل المجلس حتى وإن تهالكت قواهم الجسمية وتراجع أداؤهم فهم مستعدون البقاء في العمل، ففي البرلمان أناس قدامى تجاوزت خدمتهم الخدمة المحددة في قانون الخدمة المدنية، ولكن كما يبدو أن في المجلس نظام خاص في التوظيف فهو سلطة تشريعية يقر موازنته السنوية بعشرة مليارات ريال، ولا احد يحاسبه على التصرف فيها وله الحق في التوظيف حتى وان كان على حساب الكفاءات الأخرى، فالمهم ان تكون محسوباً على احد من هيئة الرئاسة وبينما يناقش المجلس تسجيل الحكومة التجنيد غير القانوني، وظف في المجلس العشرات خلال نفس الفترة كفاءتهم المحسوبية فقط، حيث تحول بعض عناصر حراسة أعضاء المجلس الى مدنيين ونزعوا عنهم البزة العسكرية فتم مكافأتهم بدرجات مدير عام بدون إدارة، لأن الأهم في الترقية السريعة هو الدرجة والراتب والامتيازات بينما هناك العشرات من المستحقين لدرجات وظيفية في المجلس إلا أنهم يفتقدون لظهر برلماني.
الأسبوع الماضي ودع الحاج محسن العذري، احد أقدم موظفي المجلس الذي عمل لمدة 44 عاماً، فالحاج العذري كان ضمن أول دفعة توظّفت في المجلس الوطني في زمن الإرياني سنة 69، وهو آخر من تبقّى من ذلك الجيل القديم.. ومضى الرجل يعمل كل يوم داخل القاعة إلى الأربعاء الفائت؛ يرتبها ويبخرها ويطوف بقوارير الماء على الصفوف.. ورغم كل هذا العمر المديد الذي قضاه في خدمة البرلمان كان يشكو الظلم.
عاصر محسن العذري كل رجالات يمن ما بعد ثورة سبتمبر، وعندما جاء باسندوة إلى البرلمان يوم تعيّن رئيسا لحكومة «الوفاق»، جاء إليه الحاج محسن إلى حيث يجلس على رأس الصف الأول قاصدا باسندوة ومد يده لمصافحته فنهض باسندوة من مكانه مذهولا وتعانقا بحرارة رجلين طاعنين في السن تربطهما معرفة قديمة وذكريات.. فقد كان العذري يعرف باسندوة من زمن الحمدي، لكنة مات قبل ان ينال حقه من الاهتمام والرعاية ولم يحظى بأية درجة، رغم انه كان مسئول القاعة لكنه مات مجهولاً، ومات وهو يعمل خوفا من انقطاع لقمة العيش بينما اعضاء هيئة الرئاسة يقدمون الدرجات الوظيفية هبات لم ارادوا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.