أعلن عمرو موسى رئيس حزب المؤتمر سابقا ترحيبه بما أكده القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح السيسي في خطابه اليوم حول الالتزام بخارطة الطريق وإجراء الانتخابات القادمة بأسرع وقت ممكن تحت إشراف دولي سبق وأن طالب به مرارا. وأوضح موسى - في بيان له اليوم الأربعاء - أنه يؤيد ما قام به الفريق أول السيسي أمام حفل التخرج المشترك للدفاع الجوي والبحرية من مكاشفة ومصارحة الشعب بملابسات الأمور خلال الشهور الماضية وتطورات الأزمة وكيف وصلت الأمور إلى ما وصلت إليه. وأكد تفهمه لما قاله الوزير عن عدم وجود آلية ديمقراطية في الوقت الحالي للرجوع عن قرار الشعب، واستعاضته عن طرح الأخطار التي تهدد أمن مصر القومي أمام البرلمان بطرحها أمام الشعب مباشرة. وأشار أنه يرى أن التفويض الذي طلبه القائد العام للقوات المسلحة في خطابه يجب أن يأتي أيضا من مجلس الوزراء حبذا لو كان مجتمعا برئاسة رئيس الدولة. وشدد على تأييده لقيام القوات المسلحة ووزارة الداخلية باتخاذ الإجراءات اللازمة ضد العنف والإرهاب الذي يضرب البلاد بدءا من سيناء وحتى قلب الدلتا وباقي أرجاء البلاد، وعلى ضرورة ألا تكون هناك أي إجراءات استثنائية تمس حق التظاهر والاعتصام السلميين أو الحريات العامة التي يكفلها الدستور جراء تحرك القوات المسلحة والداخلية. وتوقع موسى في ختام بيانه أن يكون التأييد الشعبي لردع الإرهاب في مصر ودور القوات المسلحة والداخلية تأييدا كاسحا. وكان وزير الدفاع وقائد الجيش المصري الفريق اول عبد الفتاح السيسي دعا المصريين الى النزول الى الشارع الجمعة القادم لمنح الجيش المصري "تفويضاً" لمحاربة العنف والارهاب في البلاد. وقال في كلمة بالدراجة المصرية امام حفل تخرج من اكاديميتين عسكريتين "انا اطلب من المصريين طلبا يوم الجمعة لا بد من نزول كل المصريين الشرفاء الامناء ليعطونني تفويضاً وامراً لانهاء العنف والارهاب". واضاف "اريد ان ينزل كل المصريين ليظهروا للعالم ارادتهم وقرارهم (..) وتفويض الجيش باتخاذ القرار اللازم لمواجهة هذا العنف وهذا الارهاب". وقال محمد عبد العزيز، أحد مؤسسي حملة "تمرّد" الأربعاء، إن الحركة تدعو المصريين إلى النزول يوم الجمعة إلى الشوارع لمساندة القوات المسلّحة، تلبية لدعوة نائب رئيس الوزراء المصري ووزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي. وأضاف عبد العزيز إن "الجماهير ستنزل إلى الشوارع لمساندة القوات المسلحة في حربها ضد الإرهاب، نحن نخوض حرباً ضد الإرهاب نخوض حرباً ضد مخربين يقومون بتفجير أقسام الشرطة ومديريات الأمن حتى في رمضان"، متوقعاً نزول الملايين إلى الشوارع يوم الجمعة. وقال السيسي في كلمته "ارى ان هناك من يريد دفع البلاد الى نفق مظلم" محذراً من انه "لن ننتظر قيام مشكلة كبيرة". وشدد على ان "هذا الجيش يؤمر فقط بارادة واوامر المصريين". وذكر في كلمته بانه حاول ان يقدم النصح والمشورة للرئيس الاسلامي المخلوع محمد مرسي الذي اشار اليه في كلمته ب"الرئيس السابق"، غير انه لم يقبل النصح مؤكداً "لم اخدع" الرئيس السابق. وفي مسعى لطمانة الداخل والخارج اكد السيسي "نحن مستعدون لانتخابات يشرف عليها اهل الارض كلهم". وكانت حركة "تمرد" الشبابية أول المؤيدين لدعوة السيسي، إذا أكد منسق الحركة محمود بدر "ندعو الشعب إلى الخروج للشوارع يوم الجمعة لدعم قواته المسلحة التي نساندها ونحن سعداء لاضطلاعها بدورها لمواجهة العنف والإرهاب الذي تمارسه جماعة الاخوان المسلمين." من جانبه أكد خبراء عسكريون أن طلب الفريق أول عبدالفتاح السيسى، القائد العام للقوات المسلحة، وزير الدفاع والإنتاج الحربى، تفويضا من الشعب لإنهاء حالة الفوضى والانفلات فى الشارع المصرى، يمثل تأكيدا على حماية الأمن القومى للبلاد، ووقف نزيف الدم، والتعامل بحسم مع أعمال العنف وقطع الطرق ومحاولات إيقاف الحياة فى مصر. ويقول اللواء أحمد عبدالحليم، الخبير الاستراتيجى، إن الجيش يعتبر الشعب هو جمعيته العمومية التى يلجأ إليها، لإنهاء دوامة العنف والقتل والإرهاب التى يمارسها أنصار الرئيس المعزول محمد مرسى، فى مختلف الشوارع والمدن المصرية. ويضيف عبدالحليم أن الجيش قادر على ردع هؤلاء الذين يحتمون بالإرهاب، لكنه يريد للشعب أن يشهد على ما سيحدث يومى الجمعة والسبت المقبلين. ويؤكد «عبدالحليم» أن الجيش يريد وقف نزيف الدم، وإذا نزلت الجماهير يوم الجمعة المقبل بالملايين، كما نزلت فى 30 يونيو فإن الفريق السيسى سيستجيب فورا للإرادة الشعبية، ويقرر فض اعتصام ميدانى رابعة العدوية والنهضة فوراً. من جهته يقول اللواء حسن الزيات، الخبير العسكرى، إن خطاب السيسى يؤكد نيته على التعامل بحسم مع أعمال العنف وقطع الطرق وإيقاف الحياة فى مصر، وحتى لا يقول أحد إن الجيش تعامل بعنف مفرط وقسوة. ويضيف «الزيات» أن هناك «فيديوهات» لدى الجيش عن متظاهرين بحوزتهم أسلحة، ويمارسون أعمال قتل وعنف، ولذا طلب التفويض للتعامل بحسم مع هؤلاء الخارجين على القانون، والجيش يريد ضمانات حتى لايعترض أحد على طريقته فى الحسم بعد ذلك مشيرا إلى أن الجيش لديه خطط معدة لفض اعتصام «رابعة والنهضة»، وهذا أحد معانى خطاب السيسى. ويرى اللواء طلعت مسلم أن الجيش يؤكد على علاقة الرئيس المعزول وجماعته بالعنف والإرهاب، وأن القوات المسلحة حاولت تجنب العنف قدر الإمكان، ولكن المعزول وجماعته تعمدوا إفشال هذه المحاولات. ويؤكد «مسلم» أن التفويض الذى سيحصل عليه الجيش من الشعب يوم الجمعة المقبل، سيكون خطوة للانتقال إلى مرحلة جديدة، تنتهى فيها الفوضى، مشيرا إلى أن الجيش من حقه اتخاذ خطوات استثنائية، يؤيدها الشعب، بعد أن استنفد جميع الوسائل وحتى يصبح فى حل من استخدام القوة والعنف، باعتبار أنهما يجلبان انتقادات واعتراضات. ويعتقد «مسلم» أن الجيش سيستخدم العنف والقوة، ولكن بعد إعطاء إنذارات ونصائح للمتظاهرين فى رابعة والنهضة وغيرها، وبعد ذلك «قد أعذر من أنذر».( صحف ووكالات )