انفجارات وقتلى وإصابات وانتشار مدرعات في تعز    عاجل: اقتحام منصة احتفال في عتق وتكسير محتوياتها قبيل إحياء ذكرى يوم الشهيد الجنوبي    دعوات للاهتمام بمصادر الطاقة البديلة في اليمن    "روبلوكس" والضريبة الباهظة للغزو الرقمي الناعم الذي يستهدف بيوتنا    كأس إيطاليا .. سقوط نابولي    دوري أبطال آسيا للنخبة: اتحاد جدة يكتسح الغرافة بسباعيّة    ماغواير يقترب من التجديد لليونايتد    من عدن إلى المكلا.. فعاليات الجنوب ترسم مسار الإرادة الشعبية الواحدة    وزير المالية: دعم المنتج المحلي يمثل بداية الطريق نحو تحقيق التنمية المستدامة    البدوي الشبواني.. لا تحد فلان على الباب الضيق... حين يُدفع الشعب إلى الحافة    مديرالمواصفات يشارك فيادات حكومية زيارة لمصانع قيد الإنشاء ومراكز تجميع الحليب    ترتيبات لاتفاق جيولوحي بين اليمن والسعودية    كرة قدم للمبتورين.. مسيرة نجاح للجزائري أوشين في الملاعب التركية    46 منظمة محلية ودولية تدين اختطاف متظاهرين سلميين في سيئون    عذابات "حاشد" تشعرني بالخجل من كل شيء    هل تتدخل جهات دولية لإيقاف جرائم تهريب النفط اليمني الخام؟!    حجة.. جمعية الحكمة اليمانية الخيرية تدشّن مخيم عيون لإزالة المياه البيضاء بمديرية عبس    الاستمرارية في تأمين دفع رواتب موظفي الدولة.. بين الدعم الخارجي والحلول المستدامة    الخارجية تبحث مع "أطباء بلا حدود" تعزيز التعاون الإنساني في اليمن    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    عدن.. سلطات البريقة تمنع التخييم والانشطة البشرية في جزيرة العزيزية    إب.. إصابة شيخ قبلي وشقيقه في مديرية يريم    تراجع طفيف في أسعار النفط مع تقييم مخاطر الإمدادات    نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تحيي حفل تأبين الفقيدة أشجان المقطري    حين يضيقُ المدى بفرسانه: أحمد سيف حاشد.. وجعٌ يمنيٌّ عابر للحدود    وزير التعليم العالي أمين القدسي: لن أؤدي اليمين خارج اليمن.. واحترام السيادة فوق كل اعتبار    ميسي يحسم موقفه من انتخابات رئاسة برشلونة    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    بن شملان: باعوا الوهم فكانت النتيجة عودة هيمنة صنعاء على حضرموت    ليفربول يتخذ قرارا بشأن مستقبل سلوت    الأرز اليمني يُباع في "سوق الخميس" بصنعاء    مخاطر استخدام شبكة ستارلينك على الأمن القومي والسيادة الوطنية    فوبيا "البديل القومي": لماذا يرفض المحيط الإقليمي والدولي سقوط طهران؟    المحتل الجديد عاجز عن اعادة حكومة المرتزقة الى عدن    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    السعودية والصومال توقعان اتفاقية تعاون عسكري ودفاعي    العلامة مفتاح يحث على تفعيل الرقابة والاشراف على المنشآت الطبية    عاجل : سيئون تحت وطأة الإرهاب العسكري.. قائمة ب 24 مختطفاً في حملة مسعورة لقوات الاحتلال اليمني بوادي حضرموت (تفاصيل + أسماء)    السيد عبدالرحمن الجفري يبعث برقية تعزية في رحيل المناضل الوطني الشيخ علوي علي بن سنبله باراس    الهيئة العليا للأدوية تتلف 80 طناً من الأدوية المهربة    عدن.. أربعة بنوك تحدد سقفاً يومياً لشراء العملة الأجنبية من المواطنين    صنعاء.. البنك المركزي يوقف التعامل مع منشأة صرافة    منظمات حقوقية تدين القمع في سيئون وتدعو الأمم المتحدة بارسال لجان تحقيق دولية    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإعادة التعامل مع منشأة صرافة    من يزعم "مليونيات الذكاء الاصطناعي" يكشف سقوطه الأخلاقي قبل الإعلامي.. ك "تفسير الشمس ضوءا صناعيا"    عاجل: محاولة اعتقال قيادي شاب تشعل سيئون.. مدرعات قوات الطوارئ اليمنية تحاصر حي السحيل بسيئون    الارصاد: طقس بارد إلى بارد نسبيا على المرتفعات    ماوراء جزيرة إبستين؟!    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    حادث سير مروع على الطريق الساحلي بين عدن والحديدة    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    رئيس هيئة المحافظة على المدن التاريخية يزور مدينة شهارة    في ذكرى رحيل القائد عشال    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    تعقيدات سعودية جديدة أمام المعتمرين اليمنيين    قيود سعودية جديدة للحد من المعتمرين اليمنيين    "عمرة رمضان" وسطوة الرواية على الآية؛    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خالد الانسي: القرار الثوري أُختطف والثورة تعرضت للغدر وتوكل كرمان طعنتها
نشر في براقش نت يوم 14 - 04 - 2012

تصدّر مشهد الثورة الشبابية السلمية في شهورها الأولى وشكّل مع الثائرة توكل كرمان ثنائياً لحلم وطني ودولة مدنية، لكن حاله اليوم كمن أفاق على سراب.. الثائر والمحامي خالد الآنسي يقول إن الثورة تم «صندقتها» في 21 فبراير وأن القرار الثوري اُختطف فيما الساحات افتقدت الزخم الثوري، حيث كان يلازمها ليل نهار ليغادرها بعد أن صارت في نظره مليئة بالكيانات الوهمية ومكان للتقاسم السياسي..
حوار : فهد سلطان
لو بدأنا معك من القرارات الأخيرة من أية زاوية نظرت لها وفي أي سياق تأتي وهل هي تدوير مناصب أم ماذا؟

لا شك أن الجدل الذي دار حول هذه القرارات فيه رسالة من الناس مفادها أن يمنيين اليوم غير يمنيين الأمس “هذا الجدل يعني أن اليمنيين لم يعد يعيشون بمعزل عن القرار السياسي ومن هنا فإن الناس لم تعد تقبل أنصاف الحلول وهذا هو خطاب الثورة. هذه القرارات أعطت الثقة بالتغيير, أن هؤلاء الأشخاص يمكن أن يزالوا بغض النظر عن المواقع التي ذهبوا إليها.



ما الذي تمثله هذه القرارات في مسار الثورة؟

هي أعطت الناس معنى أن عجلة التغيير مستمرة.



ليس لك تحفظات عليها؟

التحفظات أن بعض الشخصيات لها سجل سيئ, وكانت مناوئة للثورة وكانت تملك محاصصة مناطقية, وسياسية ونحن نريد معايير موضوعية بحتة في التعيين والإزالة, وهنا مازالت البصمة السياسية في القرارات موجودة, مازالت قرون علي عبدالله صالح حاضرة في هذه القرارات, وهي في نفس الوقت تعبر أن شخص علي عبدالله صالح قد انتهى, ولكنها تقول أنه كنظام مازال حاضراً, وهنا الجزء الذي نرفضه وهؤلاء الأشخاص الذين جيء بهم هم أقل سوءاً من الذين سبقوهم, لكن نحن لا نبحث عن التغيير بالأقل سوءاً, نحن نبحث عن التغيير بأعلى مستوى للنزاهة والخبرة.



إلى أين وصلت الثورة؟

الثورة في تقديري تم صندقتها في 21 فبراير.

الصندقة تعني؟

الثورة تعرضت لعملية صندقة بدون رضاها, قام الساسة بمحاولة تطويع الثورة من خلال التأثير عليها.



ما تعيبه على وضع الثورة من خلال التحولات التي مرت بها العودة إلى العمل السياسي هل تظل حالة يمنية ذات خصوصية تختلف عن مثيلاتها في البلاد الأخرى ومن الخطأ الحكم على الثورات أنها ذات قالب واحد؟

هي ليست حالة يمنية, والقول أنها حالة يمنية فيه محاولة للقول أن تصرفاتنا هذه صحيحة, بحيث نحصن تصرفاتنا كثوار من المحاسبة ونقول أنها حالة يمنية, ولا نريد أن نقول أننا أخطأنا كساسة وثوار, والذي أريد أن أقوله أن هناك جزءاً متعلقاً بخصوصية المشهد في اليمن وفي جزء متعلق بأن نقوم بعمل مراجعات بما قمنا به خلال الفترة الماضية من الثورة.



سؤال مباشر أتمنى أن تجيب عليه بإجابة مباشرة “هل خطفت الثورة“؟

الثورة لم تخطف لكنها تعرضت لمحاولات اختطاف وهي لم تخطف, ومحاولة الاختطاف هي مستحيلة, والذي يحدث أن هذه المحاولات سوف تزيد الكلفة وستعرّض التغيير لمخاطر, بحيث لا يكون ذلك التغيير الذي كان ينشده الشهداء.



هل شركاء الثورة هم من حاولوا خطفها؟

لست مع مصطلح شركاء, وهناك محاولات من قوى مؤيدة للثورة, وهناك ثوار ارتضوا أن يكونوا ثواراً سواء كان قبيلياً عسكرياً, سياسياً المهم أنه تخلى عن أدواته القبلية والعسكرية والسياسية ونزل إلى الساحة واقتنع بفلسفة الثورة, وانطلق إلى النضال السلمي, وهناك من أيّد الثورة ولم يتخلوا عن أدواتهم السياسية ولا القبلية ولا العسكرية ظلت بنادقهم وأدواتهم السياسية بأيديهم, ولكنهم أعلنوا تأييدهم للثورة, هناك سياسيون, عسكر، مشايخ, أنماط مختلفة, الآن هناك نوع من السباق بين النظام وبين قوى مؤيدة للثورة على توظيف الثورة! النظام يريد توظيف الثورة في مواجهة القوى المؤيدة لها تحت غطاء التقويم, من أن تقوم هذه القوى بسرقة الثورة واختطافها, وهذه القوى تريد أن توظف الثورة لمصلحتها في مواجهة هذا النظام, في إطار صراعها الشخصي وليس الوطني مع علي عبدالله صالح.



خالد الآنسي المحامي والثائر وصف الانتخابات الرئاسية بأنها مهزلة هل هذا شاهد على التطرف والمثالية الزائدة؟

مازلت مصراً على وصفي للانتخابات الرئاسية بأنها كانت مهزلة, ومن يصفها بأنها كانت انتخابات فهو يمارس عملية إستحمار للمتلقي, الانتخابات ليست صندوقاً توضع فيه أوراق..! الانتخابات منظومة متكاملة, تنافس حقيقي, فيها ديمقراطية ومشاركة, لا يمكن أن تكون عملية فردية لا تتوفر فيها أي من مقومات العمل الديمقراطي إنها عملية ديمقراطية.



لكن مشروع الدولة المدنية لا يأتي دفعة واحدة والانتخابات على سيئاتها تكون خطوة على الأقل في الاتجاه الصحيح.؟

بعض النظر عن دفعة أو دفعات.



مقاطعاً أنت تتجاوز واقع الجميع يعرفه جيداً وما تقوله مثالية زائدة أليس كذلك.؟

أنا شخص حقوقي وثائر وليس سياسياً والإنسان الحقوقي يبحث عن حقه بالكامل, الثائر يبحث عما يعرض عليه هل يتفق مع أهداف ثورته، لم نثر ضد أشخاص ولم تكن مشكلتنا إنزال صورة علي عبدالله صالح, ورفع صورة عبدربه منصور هادي, وهذا ليس بدافع حقد شخصي ومسألة فن الممكن ومسألة التدرج عمل سياسي وليس عملاً ثورياً!



لكن رفيقة النضال توكل كرمان تدخل الانتخابات وتدعو للمشاركة الفاعلة فيها.؟

كان هناك تباين في الرؤى حول هذا الموضوع بيني وبين أختي ورفيقة النضال توكل, وبالمفتوح قلت لها طعنت الثورة, والثورة تعرضت للغدر مرتين, الأولى في 11/ 5/ في مسيرة أربعاء الكرامة إلى مجلس الوزراء وتم الغدر بها من القوى السياسية, التي أعلنت تأييدها للثورة, المرة الثانية عندما طعنت من داخلها من خلال الثوار الذين رفعوا شعار صوتك في الانتخابات هو صوت الثورة, وجعلوا الثورة تطوع من المبادرة الخليجية, والتي عملت على أن يكون التغيير تغيير علي عبدالله صالح وفي ذات الوقت تنقذ نظامه.



بمقاطعتك للانتخابات وما تراه اليوم قد تحقق بسبب التحول بعد الانتخابات ألا تشعر أنك كنت مخطئاً في تقدير الأمور.؟

في الوقت الذي أرى أن التسوية السياسية قد حققت أهداف الثورة سوف أقول لقد أخطأت وسوف أندم أني لم أذهب إلى ما تسموه أنتم انتخابات, فأنا لا أقبل ديمقراطية ما قبل 2006.



الجميع يعرف أنها لم تكن سوى استفتاء والأجمل فيها أن علي صالح سوف يخرج من المشهد.؟

وأحد اعتراضاتي أنها سميت انتخابات, أنفق عليها مليارات على أنها انتخابات وهي ليست كذلك.



كم تحقق إلى الآن من أهداف الثورة؟

حتى الآن مازلنا في مرحلة إسقاط العائق, ربما الهدف الوحيد الذي تحقق حتى هذه اللحظة هو نقل اليمنيين من ثقافة العنف إلى ثقافة اللاعنف في التغيير, هذا الهدف حتى الآن هو الظاهر أنه تحقق, وحتى الهدف في مسألة إسقاط النظام وإزالة العائق مازالت كثير من أدوات اللعبة في يد علي عبدالله صالح, أحد أهداف الثورة هو بناء دولة مدنية, الناس فيها مواطنون, وليست القضية إخراج علي صالح وعائلته من الحكم, الثورة هي مواطنه متساوية وسيادة قانون وعدالة وحرية.


يتكرر ونسمع مقولة: الثورة سُرقت وخُطفت على صحة مثل هذا القول ألا ترى أن شباب الثورة هم من يسمحون للآخرين أن يتقدموا عليهم بسبب تواكلهم أو ركونهم على الأقل على الأحزاب وربما بعد حادثة النهدين تأكيد على ذلك, توكل كرمان بعد الجائزة غادرت الساحة وخالد الآنسي في مكتبه.
لا أريد أن أكون في موقف من يفسر تصرف توكل كرمان, ولا بموقف من يدافع عنها...

مقاطعاً كنتم في طليعة الثائرين والمنادين بالرحيل, وتم اعتقالك في بداية الثورة؟
كان الاعتقال في 23 يناير, يا أخي الكريم, هي ليست يأساً ولا خوفاً وإن كنت قلقاً, وهناك فرق بين اليأس والخوف والقلق, وهذا أمر طبيعي وينبغي أن نكون قلقين, وإذا عملنا لأنفسنا تطميناً كاذباً وخادعاً فيعني ذلك أننا سوف ننتظر ثورة, وإذا عشنا في حالة من الخوف أو اليأس لن نستطيع أن نعمل أو نواصل, وما يمكن أن نقوله بشكل واضح أن القرار الثوري اختطف.



وأين كان الشباب الثائر.؟

الشباب تعرضوا لعمل مشترك من النظام ومن الأحزاب السياسية, خوف من الشباب وخوف شخصيات اعتقدت هذه القوى السياسية أنها ربما يكون لها طموح معين, فتسابقت هي والنظام على تمزيق الشباب وتفريخ الساحات, وملئها بكيانات وهمية وصناعة قيادات من خلال واجهات تستطيع أن تتحكم فيها, وتصل بها إلى طاولة المبادرات.



هل هذه مبررات للتخلي عن الساحات لصالح الأحزاب؟

لن نتخلى عنها, والثورة ليست في الساحات, ومازلت موجوداً في الساحة وإن كان ليس بذلك القدر الذي كان خالد الآنسي ليله ونهاره يقضيه في الساحة, الآن الساحات أصبحت مكاناً للتقاسم السياسي والتنافس السياسي.



لماذا لا تكون هناك طريقة جديدة في التصعيد وفي آلية جديدة في العمل الثوري؟

ياسيدي الكريم علينا أن ندرك أننا في اليمن وهذه هي الصورة التي نستطيع أن نقول أن فيها حالة يمنية, لدينا قوى سياسية منظمة ولديها خبرة ولها قدرة ولها أدواتها الإعلامية ومارست نفس الأعمال التي مارسها النظام السياسي فيما يتعلق بحق الشباب, المشهد في اليمن من هذا الزاوية يختلف عن تونس ومصر, وعن ليبيا وعن سوريا, في هذه البلدان لا توجد قوى سياسية معارضة, ومنظمة، ولذلك توارت هذه القوى لأنها كانت متوارية أصلاً, وفي اليمن هذه القوى موجودة ولم تقبل أن تجد نفسها في لحظة بعيدة وتجد أن هناك أشخاصاً يتصدرون هذا المشهد في الوقت الذي تعتقد أنها صاحبة الأحقية, كون لها نضال تراكمي على مدار عشرات السنوات وهذا صحيح, وساعدت النظام في تمزيق الساحات وفي ملء الساحات بمئات التنظيمات الثورية مثل ما كان يعمل النظام عندما كان يفرخ الأحزاب, ويضعفها ويمزقها, هي تمارس هذا الدور.



متفائل في المرحلة القادمة؟

جداً متفائل. والتغيير تحول إلى ثقافة, والذي يقود الناس ليس توكل ولا خالد الآنسي, الذي يقود الناس هي فكرة التغيير وفكرة الثورة, وعندما تقود الناس الفكرة, سوف تصل إلى نهاية المطاف.



الثورة في توسع أفقي؟

لا شك, الثورة شعبية, والثورات لا يمكن أن تسرق هي تتعرض للسرقة والاختطاف, ومثل ما عمل على عبدالله صالح من اختطاف الجمهورية وكان مظهر هذا الاختطاف في مسمى الصالح ورفع صوره وابنه, الثورة تتعرض لهذا الاختطاف والقرار الثوري اغتصب مثل ما علي عبدالله صالح اغتصب السلطة, هذه هي العوامل المشابهة, وللأسف في هذا الأمر أن الأحزاب السياسية أظهرت أنها في تصرفاتها أنها من منتجات علي عبدالله صالح, مازالت تفكر بنفس طريقة تفكيره وتمارس نفس الأفعال التي كانت ترفضها كونها تمارس عليها.



أين وصل ملف قضية جمعة الكرامة؟

ملف جمعة الكرامة, ملف نستطيع أن نقول مع الأسف أنه لم يأخذ حقه لا من المشتغلين في حقوق الإنسان, ولا من القضاء.



السبب؟

منظمة حقوق الإنسان اشتغلت عملاً سياسياً أكثر منه عمل حقوقي, خلال فترة الثورة, وكان يفترض بها أن تلتزم الدور الحقوقي وتنشغل بتفاصيل التوثيق والترتيب لهذا الملف, والأمر الآخر لا يوجد قضاء وطني ولا قضاء مستقل.



ما صحة المعلومات التي تفيد أن هناك اتفاقاً سرياً بين النظام السابق وأحزاب مناصرة للثورة حول تجميد موضوع حادثة النهدين يقابله تجميد ملف قضية جمعة الكرامة؟

حادثة النهدين جريمة ولم تكن تستهدف علي عبدالله صالح بقدر ما كانت تستهدف الثورة, والثوار, حادثة النهدين أرادت أن ينتهي علي عبدالله صالح كبطل, وهي نهاية لا تليق به للجرائم التي قام بها ومارسها طوال فترة حكمة, ولذلك نحن كثوار ضد هذه الحادثة واعتبرناها هذه الحادثة عمل موجه ضد الثورة وليس ضد شخص علي عبدالله صالح, وشخصياً كنت من الأشخاص الذي يتمنى أن ينجو علي عبدالله صالح ومن معه من هذه الحادثة لأنها سوف تعطيه نهاية لا يستحق أن ينالها شخص مثل علي عبدالله صالح.



لا توجد مقايضة في ملف جمعة الكرامة وحادثة النهدين؟

المقايضة ستكون مثل المقايضة السياسية التي تمت في الفترة الماضية, الآن التسوية السياسية التي حدثت وفقاً لاتفاق الرياض هي نوع من المقايضة السياسية, علي عبدالله صالح هو يتقايض مع من ليس لهم حق المقايضة, وبحادثة النهدين هو يريد أن يتقايض مع من ليس لهم حق المقايضة, جمعة الكرامة هي جريمة ضد الثورة, وضد الثوار وهو يسعى إلى أن يتقايض مع أناس آخرين, يتهمهم بحادثة النهدين.



لماذا لم ترفع قضية جمعة الكرامة إلى محاكم دولية وقضاء دولي على الأقل؟

على الصعيد الشخصي الأولوية عندي هو إيجاد قضاء محلي وطني يحاكم علي صالح داخل البلاد.



أقصد من السؤال السابق, كثير من الدول التي لا تقوى على متابعة المجرمين داخل أراضيها ترفع منظمات أو دول إلى قضاء في دول عدة تقوم هي بمباشرة التحقيق والترافع وإصدار أحكام وهذا شيء جميل لو تحقق؟

هناك ملفات وهناك منظمات تعمل على الصعيد الدولي.



هناك نتائج أولية؟

هي تمر بمرحلة طويلة من الإجراءات وأول نجاح أن علي عبدالله صالح يشعر أنه محاصر, وبذلك بقاؤه في اليمن يشعر أنه أفضل من الخروج كون الخروج مشكلة عليه بسبب الجرائم التي ارتكبها, علي عبدالله صالح لا يريد أن يذهب إلى عمان أو السعودية أو دولة يعيش فيها محاصراً, يريد أن يعيش دون أية ملاحقة, كان يبحث عن ضمانات دولية لاتفاق الرياض.



مقاطعاً أقصد لماذا لا يتم الاستعانة بمنظمات دولية لمتابعة ملف الجرائم الخاصة بصالح ومنها ملف جمعة الكرامة, ربما ستكون هناك نتائج كثيرة؟

هناك تواصل في هذا الموضوع ولكن تواصل شخصي, باعتبار أن الدرجة الرئيسية تقوم بها منظمات حقوق إنسان, مركز الحقوق الدستورية في الولايات المتحدة وكان قد حرك طلباً بالقبض على علي عبدالله صالح, وغادر قبل أن تبدأ إجراءات هذا الطلب, وهناك من شباب الثورة متواجدون في ألمانيا وأمريكا من يعملون على هذه الملفات بالإضافة إلى منظمات دولية مثل هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية تعمل على هذا الطريق.



هل هناك تنسيق يذكر؟

لست متصلاً بشكل كبير بهذا الأمر باعتبار أنه منذ أن بدأت الثورة وأنا أتعاطى مع الثورة كثائر وليس كمحامٍ وناشط حقوقي والذي يفرض عليّ أن أقف موقف المراقب والراصد للأوضاع.



ما هي أهم ثغرات الحصانة التي منحت لعلي عبدالله صالح يمكن أن يبنى عليها في نقض هذا القانون الذي يصفه الكثير بأنه قانون مشؤوم؟

الحصانة نفسها أكذوبة ولا قيمة لها, مفعولها وصلاحيتها في شيئين, في أن يبقي علي عبدالله صالح في إنتاج نظام يحول بينه وبين أية مساءلة بحيث يبقى علي صالح ويبقى نظامه, بحيث يخرج شخص ويبقى النظام, يدافع عن هذا القانون أو أنه يخرج إلى دولة من الدول التي لا تحترم حقوق الإنسان, أما في حالة أحدثت هذه الثورة تغييراً يقصي علي عبد الله صالح ويقصي نظامه, فلا قيمة لها, ويصبح القانون لا قيمة له, السيئ في القانون على رأيي الشخصي كونه ينبئ عن شيء لا أخلاقي وعن حقوق ودماء وتضحيات آخرين وعلى الصعيد القانوني ليست له قيمة قانونية ولا في الدستور الحالي, قوة هذا القانون إذا بقي نظامه, وهنا يسعى على عبدالله صالح إلى إعادة إنتاج هذا النظام الذي يحميه من أي مساءلة.



هناك من يتساءل: هل بالإمكان اليوم أن ترفع دعاوى في المحاكم اليمنية ضد علي عبدالله صالح وضد آخرين من حوله كانت لهم جرائم بعد صدور قانون الحصانة المشؤوم؟

حالياً, القضاء لا يمكن, وإذا كان وزير العدل وهو من حصة الجهة المؤيد للثورة, مازال يدافع عن عسكرة القضاء ويدافع عن محاكم الصحافة التي نشأت بقانون استثنائي, هل بمقدورك أن ترفع قضايا من هذا القبيل.! مازالت التسوية السياسية هي من يمنع مثل هذه القضايا, ومازال القضاء غير مستقل ومازال تحت الأجهزة الأمنية والاستخباراتية.

كلمة أخيرة؟

التغيير قادم, شاء من شاء وأبى من أبى.!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.