انقلاب الحوثي أصل المشكلة ونهايته هي الحل    مأرب.. قوات الجيش تشن هجوما واسعا في صرواح وتحرر مواقع استراتيجية    عاجل : بشرى سارة تثلج صدور سكان العالم.. في هذا التاريخ سينتهي فيروس "كورونا" القاتل    أميركا.. رقم قياسي لوفيات كورونا و17 أبريل يوم "الذروة"    بالفيديو – جدل وتعليقات إعلان الحوثي حول معتقلي حماس في السعودية    نجاح لافت لقرار حظر القات بحضرموت والمهرة مقابل إخفاق في عدن    وفاة الممثل الكوميدي الشهير جورج سيدهم    قائد بأمن عدن يعرقل مشروع خدمي ويعتدي على طاقم عمل المشروع بعد حجز قسري (وثيقة)    وزير الصحة البريطاني يقع ضمن ضحايا كورونا (تفاصيل)    مؤسسة المياه بعدن تستعرض جهودها في مواجهة أضرار سيول الامطار الاخيرة وتتحدث عن شحة في الامكانات    قيادة السلطة المحلية بمحافظة الضالع تعزي الدكتور محمود علي حسن    في خطوة إنسانية واحترازية من كورونا .. محافظ المهرة يكلف شخصية اجتماعية لمتابعة الإفراج عن السجناء المعسرين ويتكفل بسداد ديونهم    توقعات إقتصادية بانخفاض أسعار العملات الأجنبية أمام الريال اليمني    الملازم صادق حسين طالب يعزي آل الجفري في وفاة العميد محمد عمر الجفري    تراجع سعر الذهب الى 1624 دولار للاوقية    مالفرق بين إيقاف الجبواني وباعش الكل يحمل القرار الجمهوري ..!    الحكومه "الشرعية" تكشف عن وساطة إيرانية أجبرت مليشيا الحوثي على الافراج عن سفينة أممية بعد إسبوعين من احتجازها    "كورونا" يطيح بثلاثة مسؤولين يمنيين    شرطة تعز تضبط عصابة تزوير العملة والأكحلي يوجه بإحالتهم للعدالة    ذكرى أبو الفنون.. «المسرح»    ميليشيا الحوثي تعلن استهداف معسكر استراتيجي في مأرب بصاروخ بالستي    "مسامح".. مبادرة "رحيمة" تتصدى لكورونا في اليمن (تقرير)    شاهد أخر هدية من السلطات السعودية لمحافظة مارب وماذا قال اللواء سلطان العرادة عنها؟    زيدان يخبر إدارة ريال مدريد بقائمة المطرودين    اليأس والقنوط.. والتخلص منهما بالتقرب إلى الله    رحلة البحث عن المسجد المفتوح ..لتأدية صلاة الجمعة    مليشيا الحوثي تسعى لاستهداف خصومها بسلاح " كورونا"    المقاومة الجنوبية تعلن تشكيل قوة عسكرية جديدة لمقاومة الحوثي في الضالع    بعد "اجتماع كورونا".. برشلونة يعلن "القرار الحتمي"    نانسي عجرم تكشف تفاصيل حياتها مع بناتها في الحجر المنزلي    أمر قهري بالقبض على قيادات في الانتقالي بينهم سكرتير "الزبيدي" (وثائق)    التحالف العربي يعلن موقفه الرسمي تجاه قرار الحكومة اليمنية بقبول دعوة الأمين العام للأمم المتحدة    المفوضية السامية للأم المتحدة لشؤون اللاجئين تكشف عدد ووضع النازحين في مدينة مأرب    الرقم قوة    كرش تنفيذ برنامج مواجهة وباء كورونا.    صنعاء.. ضبط معامل بيع وإنتاج مواد مطهرة مخالفة    إغلاق 642 منشأة غير ملتزمة بإجراءات مجابهة كورونا    عن الحدائق... عبد العزيز المقالح    انخفاض القيمة الشرائية للفرنسي بول بوجبا بسبب فيروس كورونا    فيروس كورونا يقرب مبابي من ريال مدريد الاسباني    عزيزي كورونا ..لاتبيع ذمتك    ذكرى عاصفة الحزم    الدوري الإيطالي.. خطة جديدة "تستبعد الإلغاء"    مارسيلو يعود إلى طاولة يوفنتوس    ضباط وافراد القاعدة الادارية ينفذون حملة شفط مياه الامطار في مديريات عدن    السقاف لا يصلح ان يكون مديرا للمياه بعدن    وزير الرياضة الإيطالي يعلق على موعد استئناف دوري كرة القدم    أميركا الأولى عالمياً في عدد الإصابات ب«كورونا»... وإيطاليا تتصدر عدد الوفيات    رئيس الوزراء يؤكد عدم تسجيل اي حالات اصابة بفيروس كورنا في اليمن    إلى معالي رئيس جامعة عدن الموقر البروفسور الخضر لصور،،،    ريال مدريد يعلن تحويل ملعب سانتياغو برنابيو الى مستودع طبي بسبب فيروس كورونا    شاهد بالفيديو... حادث مروع ل 16 سيارة يودي بحياة 35 شخص بين قتيل وجريح    الأوقاف اليمنية تصدر اعلانا بشأن المعتمرين العالقين في السعودية    "كورونا كلين"....اختراع لشاب يمني للحماية من فيروس كورونا    أغرب حفل زفاف في العالم بعد حظر التجمعات بسبب تفشي الوباء    نجمة عالمية تصدم جمهورها وتفاجئهم بأنها رجل .. صور وفيديو    "رامز" يثير الجدل.. يتحدي كورونا وحظر التجول ووقف الطيران وهؤلاء أبرز ضحاياه    وزارة الأوقاف: لن يعود أي معتمر يمني إلا بعد استكمال إجراءات الفحص والحجر الصحي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مذيعة يمنية تشق طريق حلم الإعلام "كفيفة"
نشر في براقش نت يوم 16 - 04 - 2018

لم تكن الشابة اليمنية "هدى عمر المقدي" (26 عاما)، تعلم أنها فاقدة للبصر في سن مبكرة؛ لأن براءة طفولتها غلبت إدراكها بأنها كفيفة.
في مدينة "الديس" الشرقية بمحافظة حضرموت، جنوب شرقي اليمن، نجحت "المقدي" بإصرار وعزيمة لا تلين، في التغلّب على محنتها فجعلت منها "منحة"، وتقدمت للأمام مُبصرة نورا آخر.
وفي حديث للأناضول، تروي هدى قصة إعاقتها، فتقول: "قُدر لي أن أولد كفيفة لا أرى إلا السواد، وكنت أعتقد أن البشر مثلي، لكنني مع مرور السنوات أدركت أن شيئا ما يفصلني عنهم".
كان لهو الأطفال وعبثهم وضحكاتهم، يثير في نفسها الصغيرة البريئة، العديد من التساؤلات والكثير من علامات التعجب والاستغراب، إذ لم يقوَ (والداها) على مصارحتها بإعاقتها، خوفا على مشاعر ابنتهما الوحيدة.
وخلال طفولتها أجريت لها 3 عمليات جراحية دون معرفة سبب ذلك.
هدى تقول: "أخفى عني والداي إعاقتي، لكن سقوطي الدائم وارتطامي بجدران المنزل كلما هممت بالمشي، دفعني لسؤال أمي عن الأمر، فصارحتني في عمر السابعة بأنني كفيفة، وأن الناس يرون ما لا أراه".
"كم صدمني الخبر"، تتساءل هدى وتتابع: "سال الدمع من عيني وانخرطت في نوبة بكاء طويلة، بكيت نفسي وعينيّ المطفئتين كثيرا".
وتضيف: "كان يوما عصيبا، لا زالت ذكراه بمخيلتي. أتذكر احتضان أمي ودموعها المتساقطة على جسدي وهي تحاول عبثا التخفيف من وقع الصدمة علي".
"أورثني الخبر حسرات لا متناهية وقابلية شديدة للبكاء، وقد كنت يومها طفلة تبحث عن اللهو كباقي الأطفال"، تضيف هدى.
صعوبات جمّة
تقول هدى: "سُلبت نعمة البصر، ولكن الله منحني البصيرة، وفاجأتُ الجميع بقراري الذهاب إلى المدرسة".
وتابعت: "جعلت من مخاوف أمي وترددها مساحة انطلاق نحو ما أردت تحقيقه".
لم يكن دخول هدى المدرسة ووجودها برفقة زملائها المبصرين أمرا سهلا ويسيرا، إذ عانت الكثير في مشوارها نحو رسم مستقبلها.
وتقول: "واجهت صعوبات جمّة في أيامي الأولى للمدرسة، وكان وجودي بين مجموعة طلاب كلهم مبصرين أمرا غير اعتيادي".
وتشير إلى أن عزوفها عن الالتحاق بمدرسة خاصة للمكفوفين لعدم علمها بالأمر بداية، لكنها التحقت بها بعد سنوات من الدراسة دون أن تكمل فيها، وفضّلت العودة للمدرسة العادية.
وعن معاناتها داخل الفصل: "أزعجني نفور الطلاب مني وتركي وحيدة أحيانا، لكن سرعان ما تغلبت على تلك المعضلة ببذل جهود مضاعفة في الدراسة حتى استطعت كسب احترام الجميع".
وتوضح ذلك بالقول: "كان استماعي لشرح المعلم أو المعلمة ومراجعة الوالدة لدي في المنزل كافيان لفهم الدروس وحفظها دون الحاجة إلى الكتابة والتدوين".
وتضيف: "كانت تجرى لي الامتحانات عن طريق قراءة السؤال والإجابة (نطقا)، بمساعدة شخص آخر".
وهكذا انتقلت هدى من مرحلة دراسية إلى أخرى، حتى وصلت الثانوية العامة ثم الجامعة، لكن "تعاطف المعلمين وزملائي الطلاب كان يستفزني إلى درجة الغضب".
وتضيف: "مثل هذا الشعور يكرس في عقلي ونفسي الشعور بالنقص الذي لا أعترف به".
اغتنام الفرصة
لم يتوقف طموح هدى عند أخذ شهادة الثانوية العامة، فسعت للوصول إلى أعلى المراتب، وارتقاء ذرى النجاح في مجال ربما عجز المئات من المبصرين عنه.
تقول: "فور إكمال دراستي الثانوية التحقت بكلية الإعلام بجامعة حضرموت، لتحقيق حلم سعيت لأجله كثيرا، وهو أن أكون مذيعة ومقدمة (برامج)، لا سيما فيما يتصل منها بعالم المعاقين".
"لطالما حلمت بأن أكون إعلامية، كوني أمتلك صوتا جميلا كنت أدندنُ به في ساعات الفراغ، ولغة سليمة تساعدني على الإلقاء والخطابة"، هكذا وصفت مهاراتها.
سنحت لها الفرصة أن تقف مرات كثيرة أمام الطالبات في المدرسة؛ لإلقاء المواعظ التي تدعو للأخلاق وتحث على الدراسة.
وعلى الرغم من الصعوبات التي واجهتها على غرار كثافة المقررات وكتابة الملاحظات خلال المحاضرات، فإن حبّها ومساعدة أساتذتها ساعداها في تجاوز الأمر.
نجاح
عقب نيلها درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة حضرموت، أصبحت عضوا فاعلا في مجتمعها، وهو ما شق الطريق أمامها نحو سوق العمل.
"كانت سعادتي كبيرة حين أتيح لي العمل في إذاعة (سلامتك) الخاصة، وقدمت عبرها برنامج (أنا وإعاقتي)، الذي تناولت فيه قضايا متعلقة بالمعاقين واستضافت فيه شخصيات مختلفة على مدار 50 حلقة"، هكذا كانت بداية تحقيق الحلم.
ولتحقيق التواصل مع الآخرين، تستخدم هدى هاتفها المحمول وبرامج التواصل الاجتماعي "واتس آب" و"ماسنجر "، عبر تقنية الناطق الصوتي (voiceover).
وغاية آمالها، في ختام حديثها، مواصلة دراستها حتى تنال الدكتوراه. "لاثبت للناس أن الإعاقة لن تكون عائقا عن تحقيق الأحلام والأمنيات".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.