يدعو المجتمع الدولي الى تدخل عاجل .. مسؤول حكومي يحذر من أكبر كارثة في تاريخ العالم قد تسبب بارتفاع اسعار الوقود ثمانية اضعاف    لخرقه حظرالتجوال الذي امر هو به ....أول رئيس جمهورية في العالم يتعرض للاعتقال من شرطة بلاده    تقرير الماني .. كورونا ليس القاتل الرئيسي    معلومات عن إصابة وزير صحة الحوثيين وعدد من قيادات الوزارة بكورونا:    السعودية: 2235 إصابة جديدة بكورونا.. وتعافي 45688    تجدد الإشتباكات بين القوات الحكومية والانتقالى فجر اليوم الاثنين..رغم الهدنة    بعد 6 أيام من وصول الزبيدي الى الرياض .. بيان صادر عن الانتقالي يكشف فيه اخر تفاصيل المباحثات    الشيخ صادق الأحمر يُعزي رئيس الهيئة العليا للإصلاح في وفاة شقيقه    بالفيديو- طارق صالح: اتفاق السويد فقد مبرراته السياسية والإنسانية    مصدر اعلامي بقيادة التحالف بعدن : شحنة الوقود التي قدمتها السعودية موجهة لاهالي عدن ولا صلة لها بالتجاذبات السياسية    التحالف العربي «يزف» بشرى سارة لأهالي «عدن»    اللواء الأشول يوجه الجيش برفع الجاهزية القتالية والرد على أي خروقات حوثية    "وزارة الصحة" تعلن العاصمة صنعاء مدينة منكوبة ب"جائحتين"    تريليون ريال تم تسريبها من البنك المركزي اليمني بعدن .. ومسؤولين في قفص الاتهام    روسيا تطرح دواء لكورونا في الأسواق … العلاج به لا يستغرق أسبوعاً واحداً !    الحكومة تجدد التحذير من كارثة بيئية جراء استمرار الحوثي منع صيانة خزان صافر    رئيس المؤتمر يعزي صالح الكميم بوفاة أخيه    صنعاء: ::: اليمن تخسر الشاعر الكبير حسن عبدالله الشرفي:    نجم ليفربول يصدم محمد صلاح    «العرب» يؤكد مصرع «أبو علي الحاكم» ويكشف مكان «جثته»    دائرة الشباب والطلاب بالمؤتمر تنعي وفاة القيادي مفلح السحيمي    «الطوارئ» تُسجِّل «11» إصابة جديدة و«2» وفاة في «3» محافظات    متعافي يمني من «كورونا» يبعث رسائل ومناشدات «عاجلة» يجب ان نعرفها «لحماية» انفسنا واسرنا من «الوباء الفتاك»    الجيش يسقط طائرتين مسيرتين شرق الجوف    تحرك دولي لحل الخلافات بين السعودية وقطر وبدعم أمركي .. دولتان خليجيتان تخوضان غمار وساطة جديدة وأمين عام لمجلس التعاون الخليجي يزف البشارات    إسبانيا .. «الحكومة» تعلن موعد عودة «الليغا»    بعد فقدانها قبل 10 ايام ...أهالي ركاب سفينة مفقودة قبالة سواحل سقطرى يدعون لوقفة امام مقر التحالف    بالفيديو: ليبيا... القبض على أحد أخطر عناصر داعش في "قتال طرابلس"    انتقالي خنفر يعزي اسرة المناضل حيدرة الهيج    بلجيكا تجدد عقد المدرب مارتينيز حتى كأس العالم 2022    "لص بغداد".. يحدث ضجة على تويتر بعد عرضه على مواقع الأفلام    تحذير عاجل لسكان صنعاء: يحدث في هذه الأحياء والمناطق وبشكل "سري".. مصادر تكشف "التفاصيل الخطيرة"    منظمة التعاون العربي للإغاثة والتنمية توزع الهدايا العيدية للأطفال بعدن    ضمن مشروع إفطار الصائم لعام 1441ه .. العون المباشر تقدم إفطار الصائم ل(175,000) مستفيد بالشحر    شاهد صورة .. أكاديمي «يمني» يتعرض للضرب في قلب «سويسرا»    يوسف الشريف وزوجته .. يتمنيان الشفاء العاجل للفنانة رجاء الجداوى    ضمن ختام الانشطة الرمضانية..المجد يلاقي شباب الحصن في نهائي كرة القدم الخماسية بأحور    السعودية تدشن «خطوة» متقدمة يترقبها ملايين «اليمنيين»    شيف عمره عام واحد فقط ويتابعه 1.4 مليون على إنستغرام    إنتر ميلان يعبر عن اهتمامه بالمدافع صامويل أومتيتي لاعب برشلونة    خليك في البيت... تعرف على خريطة حفلات نجوم الغناء "أون لاين" فى عيد الفطر    هارت يعترف بأنه قد يحتاج إلى تغيير المشهد لإعادة تنشيط حياته المهنية    الريال اليمني يواصل تراجعه أمام العملات الأجنبية.. تعرف على أسعار الصرف في صنعاء وعدن بثاني أيام العيد    عرض الصحف البريطانية- التلغراف: قصص الموت في زمن كورونا وتساؤلات حول السياسة البريطانية إزاء الوباء    تكريم المبرزين ببطولة الفقيد نافع الخضر برمان مكيراس أبين    تقارير صحفية انكليزية .... نادي ارسنال تعزيز وسط ميدانه خلال سوق الانتقالات القادم    في رثاء صديق بحجم الوطن..هل كتب علينا ان نفقد كل يوم عزيزاً ؟!    ثرثرة قلم !!    كهرباء عدن : لاتحسن رغم توقف المصانع والورش ومؤسسات الحكومة خلال اجازة العيد    الجيش «يزف» بشائر النصر من «أبين» ويستعد لدخول «عدن»    رئيس الجمهورية يوجه الحكومة بالتعامل الفوري مع متطلبات أبناء حضرموت    مكتب النفط بالضالع ينفي اي زيادة في اسعار المشتقات النفطية    إعترافات كذب !!    نسخة الكترونية من كتاب الزهر والحجر حول التمرد الحوثي في اليمن    خطيب الحرم المكي : لم تشردوا من الأوطان ولم تسكنوا الخيام ولم ينقص الطعام ..تملكون الصحة والعافية واجتماع شمل الأسرة    العيد وفرحة الأطفال    كيفية صلاة عيد الفطر فى البيت,وحكمها    تعرف على الدول العربية التي افطرت اليوم ودول اخرى قد تصوم غدا .. و18 دولة العيد الأحد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





خطوات نحو النور( تحقيق خاص )
نشر في سبأنت يوم 29 - 04 - 2006

نخاف من قوة بصيرته التي تكشف زيف نوايانا احيانا المخبأه في زواياالنفس ويبصر بنور قلبه ما تعجز عنه ابعاد اعيننا انه الكفيف الذي نسخر من اعاقته حينا ونشفق عليه احيانا اخر ، ونادرا ما نفكرفيه كمبدع .
تعاريف
تعتبر الاعاقة البصرية من اهم الاعاقات الجسدية التي ارتبطت بحياة الانسان في مختلف العصور ويعرف كف البصر / العمى /علميا وقانونيا.. بان درجة الابصار للكفيف تساوي 20/ 200 قدم في العين الأحسن بعد استعمال تصحيح النظر أما الطفل المعاق جزئيا هو الذي تكون درجة إبصاره بين 20/200 و 20/70 قدم في العين الأصح بعد استعمال التصحيح معنى ذلك ان المعاق بصريا يستطيع ان يرى على بعد 20 قدم ما يستطيع ان يراه المبصر على بعد 200 قدم ..
وتشير الاحصائات العالمية الى ان 1 الى 2 في الالف من كل طفل يحتاج الى تربية خاصة بسبب الاعاقة وتجاوز عدد المعاقين خمسون مليون شخص يعاني من العمى ما مجموعه خمسمائة مليون معاق يعيش منهم 80 % في ريف الدول النامية او مناطق فقيرة تحول دون اكتشاف اعاقتهم مبكرا حسب احصائات صادرة عن هيئة الامم المتحدة ..
تحولات
وبعيدا عن الاحصائات تطورت نظرة المجتمع الى الكفيف او المعاق بانه عقاب الهي لوالدية او شخص يجب تحاشيه الى كيان يجب الاهتمام به خاصة
بعد ان افرزت الحرب العالمية الثانية ملايين المعاقين اضافة الى التحولات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والنهضة التنموية وارتفاع الوعي و ارتفاع الاصوات المنادية بحقوق المعاقين الى ان تحولت الى حركة عالمية كاعلان حقوق الانسان عام 1948م و حقوق المعاقين 1975م وعلى المستوى الوطني أصدرت الحكومة جملة من القرارات والتشريعات الهادفة الى تحسين أوضاع المعاقين الى حياة أفضل وأهمها قانون تأهيل المعاقين رقم ( 61) لسنة 99م وإصدار قانون إنشاء صندوق المعاقين رقم (2) لسنة 2002م الذي يعمل على دعم الجمعيات في عملية تأهيل وتدريب المعاق إضافة الى جهود الاتحاد الوطني للمعاقين ووزارة الشئون الاجتماعية والعمل والصناديق العاملة ضمن شبكة الأمان الاجتماعي إضافة الى دور برامج التأهيل المجتمعي / CBR/ ..
نبتعد قليلا عن حدود القوانين ونعيش لساعات الكفيف او البصير او الاعمي او الأعمش بمختلف تسمياته وحالات عماه في المجتمع بمختلف ثقافاته..
الخطوة الاولى ... !!!
مركز النور للكفيفين و جمعية الأمان لرعاية وتاهيل الكفيفيات يتسرب الى خلجات المبصر انه الاعمى في جموع الكفيفين لا بد له ان يستسلم لسيطرة المكان المهيأ لمجموعهم وهم يرصدون بانصاات وقع اقدامة ويتتبعون بحدسهم الفطري تحركاته لاصدار حكمهم بقبولة او رفضه في المكان المكون من سكن للطلاب ومدرسة توهلهم حتى الصف التاسع ومن ثم تلحقهم بالمدارس العامة لاستكمال مرحلة الثانوية العامة والانطلاق الى المحطة الأخيرة لتحقيق أحلامهم المضيئة رغم ظلام اعيننهم .
يتدافعون نحو القادم المبصر المفتخر بحواسه لا للتعرف عليه بقدر انه خط سير اضطراري لا يملكون سوى السير فيه وصولا الى السكن المكون من غرف النوم والمطعم والاستراحة او وصولا الى المدرسة بكل مرافقها او مرورا بالحديقة التي اعتادة الأسوار التي تحاصر زراعها على تحسس أطرافهم لها لقضاء وقت ممتع مع بعضهم ..
الخطوة الثانية .. .. !!
يدلك احدهم الى ادارة المركز وعند الاقتراب من المكتب يعتذر دون مبرر عن إعاقته التي لم تمكنه من سماع ندائك كونه معاق وفي المكتب يوضح علي شريم / وكيل المركز ان مركز النور للمكفوفين انشأ عام 1967م وعدد الطلاب فيه مائة وخمسون طالب ويعتمد نظام السكن الداخلي والخارجي ويهتم السكن الداخلي برعاية النزيل في السقف العمري المحدد من 7 الى 15 عام و مسموح بان يتجاوز العشرون من الناحية التاهيلية إضافة الى التعليمية والخدمات الأخرى شريطة ان يكون الطالب من خارج الأمانة اما طلاب الأمانة فعليهم الالتحاق بالمدرسة والباص الخاص بالمركز سيتولى اعادتهم الى منازلهم ..
وحول الأنشطة التاهيلية يقوم المركز بتأهيل الطلاب فكريا وبدنيا ببعض الأنشطة الذهنية والرياضية كلعبة الشطرنج والجرس وألعاب القوى والمسابقات الثقافية والرحلات الترفيهية ..
خطوة مكسورة :
كثرة الترفية او الخدمات لم يلغي وجود صعوبات من نقص المواد الدراسية والوسائل التعليمية خاصة وان تكلفة طباعة المنهج للطالب بطريقة برايل / الطباعة الملموسة / يبلغ ثمانية وأربعون ألف ريال إضافة الى صعوبات التأقلم مع المجتمع الخارجي الذي تمثل المدرسة المجتمع الأول الذي يواجهه الكفيف خاصة بندرة المدارس التي تراعي احتياجات المعاقين في المبنى المدرسي لذا يتم تعريفه في الأيام الأولى بالمدرسة ومرافقة زميل له من المبصرين لمساعدته على اجتياز صعوبات الطريق وعثرات الوصول الى الصف .. يشير الاستاذ علي شريم المعين من وزارة التربية والتعليم الى ان الوعي الاجتماعي بأهمية تعليم الكفيف واكتشاف قدراته ضئيل حيث يصل الى المدرسة طلاب يبلغون عشرون عاما للالتحاق بالصفوف الدارسية الاولى ولابد انهم سيواجهون صعوبات في التعلم .. فيما يبين يحيى الدروبي اخصائي نفسي ان اهم الجانبين الملاحظين في الكفيف والبارزين هما الجانب الانفعالي والتحسسي حيث تنشأ مع المعاق بصريا منذ الصغر مبينا ان الكفيف يعاني اما من التهميش المفرط او الدلال الزائد الذي يفقده الثقة بالنفس ويعرض شريم حالة من الطلاب يعجزون بعد وصولهم للمدرسة لبدء الدراسة من الصف الاول وعمره 22 عاما عن تحديد اتجاهات الشرق والغرب منوها الى ان التثقيف الاسري عامل مهم في فهم الاتجاة السلوكي للطفل الكفيف حيث ان العمر الزمني والعقلي للطفل عندما يتجاوز عمر التلقي يعجز عن التكيف حتى في أسلوب الأكل والشرب ويحتاج المعاق خاصة الى اعادة بناء سلوك من جديد . متطرقا الى ان الكفيف يعوض حاسة الرؤية لدية بتحفيز حاسة اللمس والسمع والشم مما يسهل تعزيز التربية الحسية لدية من خلال رسم خريطة ذهنية للأشياء من حولة لتمكينه من التعامل معها
خطوات متطلعة .. .. ..
خطوات متطلعة للطلاب الكفيفين اللذين تميزوا في سنوات الدراسة وبرزت لديهم موهبة الانشاد وحفظ القرآن حيث يتطلع الطالب / عبد الهادي الجرمولي بطموحة الطفولي الذي اختزلة على مدى تسع سنوات في عالمه الذي رسمة لنفسه بحصار الاعاقة المتفوق علميا في مدرسته الى ان يصبح استاذا ومرجعا علميا في علوم قران وان يحصل على شهادة الدكتوراه في هذا العلم يحفظ عبد الهادي خمسة عشرأ جزاء من القرآن متفحصا بنظراته المكبرة الاوراق التي بين يدي علها تحقق من طموحة شيء او تسهل اليه طريق الوصول ..
فيما يرتفع صوت نضال جميل سالم الذي يرافقه في اعاقته أختين بأنشودة ضمت أبياتها عبارات النور قائلا:
دعوتي يا كل وجداني أنتي يا نور العيون
ولعل منشد المركز الصغير بتفائلة المشجع والدافع لتفاءل من حوله وابتسامته الخجولة أمام وكيلة مدرسة أخرى زائرة لا يعرف عنها سوى الإجابة على أسئلتها يطمح ليصبح دكتور لغة عربية وان يكون منشدا خاصة وان أسرته متعاونة معه .. وهاني الذي يعاني من ضعف يرى الأشياء بصعوبة والمتفوق علميا في جميع المواد الدراسية يتمنى ان يكون معلم تربية إسلامية واجمع الطلاب المتميزين الثلاثة بان العالم وتخيله معتم بالنسبة لهم ولا يتمكنوا من رسم أي لوحة جميلة لاشياء خارج عن حدود معرفتهم وكل الاشياء في خيالهم لا شيء .. وبعد انتهاء الإجابات يعود الطلاب الى صفوفهم بفرحة التميز يساعدا نضال في الوصول الى صفة الرابع الابتدائي وقريبا من فصلة يتركوه ليتحسس اللوحة المكتوبة بطريقة برايل باحتراف ليصل الى الصف ويكمل طريق الطموح ..
خطوة إدارية .. وكاتب متمرد..
الى مكتب مدير المركز بعيدا عن الأسئلة الإدارية قريبا من تجربة إنسانية يشعر بدخول غريب الى المكتب بالأصح يتمكن من رويته بصعوبة طالب الدراسات الاسلامية بكلية الاداب بجامعة صنعاء سابقا ومدير المركز حاليا منذ 2003م عبدربة حميد يروي حكايات الاحتياج الى الأخر للكفيف .. في سنوات دراسته الجامعية حيث عانى من (الكاتب) في الامتحانات حيث كان يمل من كتابة جميع اجابته فيتجاوزها حينا ولا يمليه بعض الأسئلة حينا أخر حيث فوجأ في بنتيجته في مادة الفلسفة الإسلامية انها خمسة من ستين وعند المراجعة وجد ان الكاتب همش اغلب الاسئلة وتركة لرحمة الدكتور وقوة اصرارة على النجاح حيث راجع المادة وتفوق فيها..
وطالب الاستاذ عبد ربه الذي يعاني من اعاقة بصرية تعيقة اكثر من الكفيف حيث لا يرى في الظل ولايرى الاعمدة ويبصر بصعوبة المجتمع باهمية التعامل مع الكفيف بمسئولية فلا ينظروا اليه بشفقة ولا تخلي شديد ولكن يساعدوه ليتجاوز الإعاقة ويثبت وجودة ..بحيث يتعدى أصدقائه.. العصا الطويلة الخاصة بالكفيفين للتعرف على الطريق اومكتبة برايل الجيبية بلوحتها البلاستيكية ونقشها بقلم البرايل الحاد ..
خطوة اخيرة ....
مع نهاية الدوام المدرسي نغادر المركز ويرغمنا تدافع الطلاب التوقف لتدوين احلام كفيفين احتكروا الخيال لرسم صور ذهنية للاشياء من حولهم ليتجاوزوا الوصف الى اللا وصف وبعمق المعاناه للمبصر وسطحية الفهم للمجتمع من حوله يبقى الأمل في خطوات جادة في منح المعاق عموما فرصة اكبر تتجاوز الإعاقة بطريقها الطويل اللا منتهي فالحق في الحصول على العمل والتعليم والصحة والغذاء والاحترام بداية محفزة مضيئة نرسمها جميعا للمعاق .
سبانت


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.