شاهد بالصورة كيف تم أستقبال وزير الداخلية بمحافظة المهرة    عاجل : في ضربة موجعة للرئيس هادي والتحالف العربي ...دولة عربية تعلن رسميا اعترافها بحكم الحوثيين لليمن وعقد اول لقاء دوبلماسي "صور"    قطر تخرج عن صمتها وتكشف الجديد حول مفاوضات مع الإمارات لإنهاء الأزمة الخليجية    السيتي يسحق آرسنال بثلاثية بالدوري الإنجليزي    مدير تربية خنفر يدشن الامتحانات الفصلية في ثانويتي الفاروق ومجمع وضاح في خنفر    آخر كتائب النخبة السودانية تغادر جبهة الساحل الغربي    بدء دورة تدريبية حول خدمات الطوارئ ورعاية حديثي الولادة بمستشفى الثورة بالحديدة    *ماذا جنينا ياصهاينة العرب*    كلوب يوجه انتقادات لاذعة لتنظيم قطر لمونديال الأندية    بعد اقتحام القوات الإماراتية المطار بقوة السلاح.. محافظ شبوة يوجّه مذكرة للرئيس هادي (وثيقة)    بعثة #ليفربول تصل الدوحة للمشاركة في كأس العالم للأندية    ابن عديو يفتتح كلية المجتمع في شبوة بتمويل من حصة مبيعات النفط    صبر ال الضيئاني    دفاع توتنهام يمنح مورينيو فوزا قاتلا على وولفرهامبتون بالدوري الإنجليزي    إعلان هام من البنك المركزي اليمني بعدن    بنان يخاطب أبناء شبوة وقبائلها    تفاصيل اتفاق أممي أبرم مع الحكومة الشرعية في "عدن" اليوم    منظمة حقوقية: اختطاف أكثر من 35 فتاة في صنعاء    الفاو تدشن مشروع توزيع شبكات الري والتقطير في أحور بأبين    بن بريك يتحدث عن سبب نفيه في الخارج والسجون السرية في عدن ومصير النخبة الشبوانية "تفاصيل"    صندوق صيانة الطرق يناقش مشاريع المرحلة القادمة في محافظة الضالع    مونشنغلادباخ يسقط امام فولفسبورغ بشكل مفاجئ في الدوري الالماني لكرة القدم    "المكلا" تحتض فعاليات المؤتمر الخاص بدور المرأة في التنمية    سفينة ضخمة تصل ميناء الحديدة    وظيفة مغرية بقصر الملكة إليزابيث    برلمان تركيا في طريقه لإقرار اتفاق على تقديم دعم عسكري لحكومة الوفاق الوطني الليبية    خيتافي يتجاوز بلد الوليد بثنائية في الدوري الاسباني    مباحثات عمانية إيرانية حول اليمن. ."طهران" تتحدث عن وقف لإطلاق النار و"مسقط" تكشف عن تقدم وتحسن    تكريم أيوب لحظة رد اعتبار لليمن    السعودية فوز العتيبي تثير الجدل بسبب تغريدة عنصرية    بعد تشوية معالم أثرية بعدن ....مدرسة تفصل معلمه مشاركه في التشوية    عاجل : دولة خليجية تعلن عن إحراز تقدم في برنامجها النووي وأيام فقط لتحميل الوقود النووي    الجميل ورحلة علاج موفقة    العميد طارق صالح يكرم قوات سودانية بعد استكمال مهامها في اليمن    سريع يحذر قوى العدوان من التصعيد في الساحل الغربي    غداً الاثنين.. الصحة تدشن الحملة الوطنية للتخلص من البلهارسيا والديدان    في ساحة التحرير.. مائدة "غير طائفية" تجمع العراقيين من أجل مستقبل أفضل    حملة تضامن مع أكاديمية تعرضت لجلطة دماغية    طعمة تسبب الأرق وقلة النوم    مطاردات ومشرفين.. مصدر يؤكد فرض مليشيا الحوثي ضريبة على كل عملية في المستشفيات    بيروت تشهد "الليلة الأعنف" منذ بداية الاحتجاجات    اتحاد كتاب وأدباء الإمارات يُنظم مختبر الأدب للشباب    نانسي عجرم تشارك في حملة لدعم قرى مصر الفقيرة    عاملو مؤسسة المياه بطورالباحة يشكون عدم صرف مستحقاتهم    السعودية تبدأ بمشروع تأهيل مستشفى عدن وترسل معدات طبية وأجهزة    نحب الحلويات ..لكن متى يصبح السكر مشكلة وماهو الحل؟    خلية الكويت.. اعتقال إخواني قادم من تركيا وتسليمه لمصر    صلاح يعلق على تسجيله هدفين بقدمه اليمنى    تعرف على مواعيد المباريات لليوم الأحد والقنوات الناقلة لها    10 توقعات "صادمة" عن الذهب والدولار والاقتصاد في 2020    تدهور الريال اليمني مقابل الدولاروالسعودي..."الأحد"    هيئة المواصفات والمقاييس تحذر من تناول منتج غذائي ملوث    أول تعليق من تركي آل الشيخ بعد إشاعة وفاته وعودته إلى الرياض    بمشاركة ألمع نجوم الفن اليمني.. السعودية تعلن عن "ليلة اليمن السعيد" في الرياض    لا .. خير فيكم إن لم تسمعونا    وزير الأوقاف يناقش مع المؤسسة الأهلية للطوافة التعاون المشترك في خدمة الحجاج.    السعودية تلزم المعتمرين بهذا الأمر ...فيديو    انعقاد اللقاء التشاوري بين وزارة الأوقاف والارشاد ووزارة الحج والعمرة السعودية لإجراء الترتيبات المبكرة لموسم حج 1441ه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هواجس جنيف اليمني
نشر في هنا حضرموت يوم 05 - 06 - 2015

بات واضحاً في اليمن، أن الطرف الأكثر تردداً في التوجه إلى مشاورات جنيف برعاية الأمم المتحدة المتوقع انعقادها في الرابع عشر من الشهر الحالي، ومن الدعوات إلى إطلاق هدنة إنسانية جديدة، هو الحكومة الشرعية ومؤيدوها من الأحزاب و"المقاومة الشعبية". في المقابل، لم يبد تحالف الحوثيين والرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، أي اعتراضات تجاه دعوة الأمم المتحدة إلى الحوار في جنيف.
وظهر توجس الأطراف المؤيدة للشرعية، في أكثر من جانب، أبرزها طلب الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي والحكومة التي يرأسها خالد بحاح، تأجيل الموعد الذي كان مقرراً لانطلاق مؤتمر جنيف في 28مايو/أيار المنصرم. وهو ما تم بالفعل قبل أن يعلن أول من أمس عن الموعد الجديد. يضاف إلى ذلك، مئات التغريدات على مواقع التواصل الاجتماعي والتصريحات في وسائل الإعلام، من قبل المناصرين للشرعية، والتي تحذر من الذهاب إلى جنيف قبل تنفيذ قرار مجلس الأمن 2216، الذي يدعو الحوثيين إلى وقف الأعمال المسلحة والانسحاب من المدن التي استولوا عليها وتسليم الأسلحة للدولة.
ويأتي في مقدمة أسباب التوجس تجاه جنيف، الخوف من أن يمدد المؤتمر، الذي يرجح أن يتخذ صيغة تشاورية، عمر الأزمة ويمنح فرصة للمليشيات الحوثية لاستعادة أنفاسها وترتيب صفوفها، بالإضافة إلى أن الانتقال إلى مفاوضات سياسية قبل تغيير المعادلة على الأرض من شأنه أن يقف عائقاً أمام "الحسم".
وفي ما يخص الهدنة، يخشى المترددون تجاهها، من أن الحوثيين وحلفاءهم سيسعون لاستغلال أي هدنة أو توقف للضربات الجوية، لتكثيف تحركاتهم وفرض أمر واقع أو استجلاب تعزيزات إلى بعض الجبهات، كما حصل خلال الهدنة السابقة التي أُقرت منتصف الشهر الماضي. يومها لم تتوقف المواجهات الداخلية في ظل محاولات إحراز تقدم في أكثر من جبهة. وتبادل الطرفان الاتهامات بالخرق فيما كان الالتزام بالهدنة مقتصراً على إيقاف الغارات الجوية للتحالف العشري.
ومن زاوية الحكومة الشرعية والرئيس اليمني، فإنه كلما طال زمن مكوثها خارج البلاد ازدادت الانتقادات الموجهة لها وزاد الإحباط لدى مؤيديها في الداخل والخارج، بالإضافة إلى أن المفاوضات قبل التزام الحوثيين أو قيامهم بتنفيذ المطالب بالتراجع عن الانقلاب، يجعل "الشرعية" محل تفاوض ويعطي غطاءً لبعض الإجراءات التي اتخذها الانقلابيون. ويرى بعض من أنصار الشرعية، أن أي حل يُبقي على قوة أو سيطرة الحوثيين سيكون فتيلاً لأزمة جديدة ونواة لاستجماع قوتهم وترتيب صفوفهم من جديد.
أما لجهة الأطراف المنخرطة في "المقاومة الشعبية"، فتخشى أن يشكل أي اتفاق أو تهدئة مع الحوثيين، قبل حسم بعض الجبهات، فرصة للمليشيات لتحريك تعزيزات والقيام بأعمال انتقامية من القوى المناوئة لهم، وخصوصاً إذا ما توقفت غارات التحالف.
إقليمياً، فإن هناك دافعاً رئيسياً للتردد ووضع الاشتراطات تجاه مؤتمر جنيف، إذ إنه يأتي، بنظر البعض، على حساب "مؤتمر الرياض" الذي انعقد منتصف الشهر الماضي بغياب الحوثيين وتيار الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح. كما أنه بالنسبة لدول التحالف، والسعودية تحديداً، يمثل منفذاً سياسياً للحوثيين وحلفائهم يخرجهم من خانة التمرد والملاحقة، وخصوصاً مع وجود تباين واضح في الرؤية تجاه الحل في اليمن، بين الرياض وحلفائها من جهة، وبين قوى دولية نافذة في مجلس الأمن، وفي مقدمتها الولايات المتحدة.
ومن زاوية أخرى، فإن انتقال المفاوضات إلى جنيف، يسحب ورقة الحوار من الرياض لتعود إلى حيث كانت برعاية الأمم المتحدة قبل بدء عملية "عاصفة الحزم".
غير أن التحالف العشري المؤيد للسلطة الشرعية بات مضطراً في كل الأحوال لدعم الحل السياسي برعاية الأمم المتحدة، سواء بفعل الضغوط والالتزامات في هذا الجانب، أو بدافع الحرص على مخرج سياسي بعد أن أخذت العمليات العسكرية مداها وحققت في نظر البعض أقصى ما يمكن تحقيقه من خسائر لدى الحوثيين.
وهناك سبب مشترك لدى مختلف الأطراف، يتمثل بتجربة التعاطي الأممي تجاه الحوثيين في عام 2014، إذ تتوجه اتهامات للأمم المتحدة بالتساهل مع الحوثيين أثناء توسعهم من صعدة إلى صنعاء، والتفاوض معهم في الوقت كان فيه الرئيس اليمني والحكومة تحت الإقامة الجبرية في العاصمة.
وفي السياق، يقول الكاتب اليمني المعارض للحوثيين، علي الفقيه، إن الحكومة والأطراف المؤيدة للشرعية، "تشعر أن الذهاب إلى جنيف قبل تنفيذ الحوثيين قرار مجلس الأمن هو مغالطة واضحة لليمنيين، وأنه كان الأولى بالأمم المتحدة ومجلس الأمن الضغط من أجل الشروع بتنفيذ القرار 2216 حتى يكون هناك نوع من الثقة بأن الحوثيين وصالح جادان في الذهاب نحو حل سياسي والتوقف عن نهج القوة وسياسة فرض الأمر الواقع".
ويضيف الفقيه، في حديثه ل"العربي الجديد"، أن "الهدنة أمر مطلوب ولا أعتقد أن أحداً ضدها، لكن بشرط أن يكون هناك آلية واضحة لمراقبة الالتزام بالهدنة وأيضاً ضمان الجهات الدولية وصول المساعدات إلى المتضررين فعلاً، على عكس ما حدث خلال الهدنة السابقة، فقد ظل اليمنيون في تعز وعدن والضالع وغيرها من المدن يتلقّون قذائف مدافع ودبابات الحوثيين بشكل يومي بينما لم يصل أي نوع من المساعدات إلى المتضررين من هذه المدن". ويلفت الفقيه إلى أنّ "جماعة الحوثيين، بحكم سيطرتها على المنافذ وتحكمها في غالبية المدن اليمنية، تصرفت بالمساعدات بعيداً عن الرقابة واستولت على الكثير منها ووزعتها لمؤيديها، واستخدمت المشتقات النفطية التي وصلت إلى البلاد خلال الهدنة لتشغيل معداتها القتالية". وخلص إلى القول إن الهاجس الأكبر يتمثل في "أن يكون جنيف مدخلاً لتمييع القرار الأممي السابق الذي نص على انسحاب مليشيات الحوثيين وصالح من المدن وتسليم السلاح وإطلاق المختطفين السياسيين وتمكين الحكومة الشرعية من ممارسة مهامها".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.