عاجل: بتوجيهات من محافظ عدن ..وثيقة مسربة تكشف صدور أوامر قبض قهرية بحق "وضاح الحالمي" وقيادات أخرى بالمجلس الانتقالي*    تنبيه للقاطرات والشاحنات للالتزام بالاوزان والحمولات على الطريق الدولي    زواج قسري ونهاية مأساوية.. قصة عروس حجة (فيديو )    الذهب يسترد عافيته والنفط يتراجع مع هدوء مخاوف الإمدادات    أسرة "اليافعي" تتهم المليشيا بالوقوف خلف مقتله داخل أحد سجونها في إب وتطالب بالتحقيق    الارصاد يخفض التحذير إلى تنبيه ويتوقع أمطار رعدية ورياح محملة بالغبار تتأثر بها أربع محافظات    "فيديو" شجار اطفال يتحول إلى جريمة مروعة في صنعاء    إنهم يفخخون مستقبلنا    مناقشة أداء فرع شركة النفط في محافظة البيضاء    مقتل شخص وإصابة آخر نتيجة مشادة كلامية في ذمار    بعدوان صهيوني..خسارة مئات آلاف الكتب في بيروت    ايران تطالب تعويضات من 5 دول عربية    الترب:اليمن عصي على الانكسار وأمن الخليج مرتبط باستقرار اليمن    قراءة سريعة في مقال دولة البروف بن حبتور ...الموصوم بتحية للشعب الإيراني المجاهد وقيادته المباركة ....    تحت العقوبات الأمريكية.. عبور سفينة صينية مضيق هرمز    مباريات نارية مرتقبة في جولة الإياب لأبطال اوروبا    بلاغ صحفي: الانتقالي يحذر من تسييس القضاء ويصف استهداف الحالمي بالتصعيد الخطير    انتقالي شبوة يدين إصدار أمر قبض قهري بحق وضاح الحالمي    شركات العليمي وملف العقلة.. خطر يهدد اقتصاد شبوة ومستقبل عمالها    رفض تسييس القضاء يتصاعد.. تضامن واسع مع وضاح الحالمي وتحذيرات من انحراف مسار العدالة    لماذا هزيمة أمريكا حتمية؟    بيان صادر عن انتقالي رباعيات يافع يدين استهداف وضاح الحالمي ويحذر العليمي من تداعيات التصعيد.    مصير مجهول لشقيقين من صيادي شبوة فقدا قبل يومين    الهروب إلى العدم    عدن.. شركة طيران أهلية تحصل على تصاريح تشغيل إلى ثلاثة مطارات سعودية    حكاية من قسم العناية المركزة    فنانون يشاركون في معرض بالقاهرة يستحضر الهوية الفلسطينية    إيطاليا تعرض استضافة محادثات بين لبنان وإسرائيل    3 بذور طبيعية تعيد التوازن للهضم بعد الوجبات الثقيلة    خسارة مئات آلاف الكتب إثر قصف مباشر على ضاحية بيروت    مصري بنكهة يمنية    أطباء يمنيون يتصدرون المشهد الطبي في الولايات المتحدة    نقابة المعلمين تحذر من مخاطر المراكز الصيفية الحوثية وتطالب بصرف المرتبات المتأخرة    لويز إيتا أول مدربه لفريق للرجال في أوروبا    بمناسبة مرور 100 عام على دخول الكهرباء.. عدن تحت وطأة الاحتلال المتجدد تُعاقَب بالعتمة    سياسي أمريكي يهدد بغزو لبنان عبر القاعدة والجولاني.. توظيف الإرهاب لخدمة أجندات إقليمية    رواية أخرى لانتحار فتاة المحابشة بالقفز من سطح منزل والدها    عدن.. البنك المركزي يحدد أسعار فوائد الودائع والقروض وصيغ التمويل والاستثمار    تجليات النصر الإلهي    الماجستير بامتياز من جامعة المستقبل للباحث المنديل    مرض السرطان ( 7)    هيئة المساحة الجيولوجية : أي اتفاقيات تبرم مع المرتزقة لاغية وغير قانونية    الحديدة.. وصول 51 صياداً بعد أسابيع من الاحتجاز والتعذيب في إريتريا    أكدوا أن المدارس الصيفية تمثل جبهة وعي متقدمة ومحطة تربوية هامة.. زيارات تفقدية للأنشطة الصيفية في صنعاء وعدد من المحافظات    رئيس الهيئة العامة للبيئة والتغير المناخي ل "26 سبتمبر": العدوان والحصار أثر بشكل كبير على البيئة والصحة العامة    اتحاد كرة القدم يقرر إعادة قرعة كأس رئيس الجمهورية بدون توزيع جغرافي    حضرموت والموت فيها يحضر    الأوقاف تعلن بدء إصدار تأشيرات الحج    كلام غير منقول...    استعدادا لنهائيات آسيا.. منتخب الناشئين يكسب اليرموك ويخسر من أهلي صنعاء في معسكره الداخلي    تقام بنظام خروج المغلوب.. قرعة كأس رئيس الجمهورية تسفر عن مواجهات متوازنة    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فريق صرف التحويلات النقدية للطالبات: مأساة طلابية وشظف عيش يكابده الأهالي وجهات حكومية غائبة.
نشر في أخبار الساعة يوم 20 - 12 - 2013

المقاطرة.. إحدى مديريات محافظة لحج تبعد عن مركز الحوطة مركز المحافظة قرابة ساعتين ونصف..
الطريق المؤدي إليها جرفتها السيول خلال الاعوام الماضية.. فهي محفوفة بالمخاطر وخالية من الرقابة الامنية.. طارق عبدالحكيم كابوس يؤرق المسافرين.. هكذا اخبرونا عن اسمه كما قالوا لنا ان زوجته واولاده تنكروا له وذهب كل واحد منهم وشأنه..
الكابوس طارق
الوصول إلى المقاطرة.. مغامرة ورحلة تفتقد لمقومات أمنية إلا من شبح اسمه طارق ومرافقوه وسلاحه وكومة من الاحجار وعود كبير من الخشب يقطع بها الطريق على كل من يأتي متجهاً صوب منطقة نجد البرق..
-احرق متجرها
قبل فترة قصيرة انقطع الكثير من العبور على هذا الطريق بسبب الابتزاز الذي يتعرضون له من قبل طارق لم تبقى إلا عجوز ليس لها اهل في المنطقة اهلها ومالها كما قيل لنا تجارتها المكدسة في صندقتها بالقرب من طارق.. اعتاد طارق على ابتزاز تلك العجوز واخذ ما يحلو له من دكانها.. ذات يوم نفد صبرها وامتنعت ان تعطيه شيئاً.. لم يتمالك طارق نفسه لأنه تعود على اكل الحرام والسطو على الفقراء والمساكين وعابري السبيل احضر قارورة من الوقود ورشها على دكان العجوز ليلا وهي نائمة في متجرها الذي لا تملك سواه حتى احترقت مع دكانها واصبحت رمادا - مكافئة القاتل-
حينها شعر اصحاب القرية المجاورة بالحمية وامسكوا به واخذو سلاحه الالي وسلموه للحكومة المتمثلة بمحافظة لحج التي ما لبثت ان كافأته كما قيل لنا من اصحاب المنطقة بصرف مليون ريال مكافئة من المحافظ بحجة ان لديه اقرباء يعملون بالقرب من المحافظ .
- صرف التحويلات النقدية لطالبات المقاطره رحلة مغامرة -
وفي تاريخ 17/12/2013 كنت مرافقا لفريق مكون من رئيس قاعدة البيانات في وحدة مشروع تطوير التعليم بصنعاء عدنان الشرعبي ورفيقه مدير المراجعة الداخلية بالمشروع حسن الزبيدي وسائقنا اكرم الشرعبي صوب منطقة نجد البرد بمديرية المقاطرة وبعد ساعة ونصف من الزمن ظهر علينا من بعيد طارق متوشحاً ببزته البدوية يتغطى من رأسه ووجه بلحاف لم نرَ الا عينيه تدور صوبنا وبندقيته المعلقة على كتفه مصوبة فاها نحو كل من يقترب نحو طارق .
أشاروا علينا من لقيناهم ان ننحرف قبل وصولنا يساراً من طارق لنبدأ رحلة المعاناة في طريق السيل الذي اجبرنا المرور فيه المرابط طارق . عند وصولنا مقر عملنا للإشراف على صرف التحويلات النقديةالتى تصرفها وزارة التربية والتعليم بالتنسيق مع مشروع تطوير التعليم لطلاب مدرسة خالد بن الوليد ومن ثم مدرسة الشهداء كنا نعمل ونفكر بالعودة خوفاً من ان يكون طارق قد رمقنا ويترقب عودتنا إلا ان المآسي التي واجهتنا اجبرتنا على نسيان طارق ومن يكون طارق..
-سميه سقط اسمها من كشوفات الصرف-
اثناء العمل قمت بزيارة الصف الخامس لأستطلع مستوى التعليم واستفسر عن مشاكل العملية التعليمية عن قرب.. كان مستوى الطالبات وشجاعتهن يبعث في نفسي الأمل بان القادم افضل رغم الظروف المعيشية والحياة الصعبة لأهالي المنطقة الذين يعيشون فقراً مدقعاً.. الحرارة مرتفعة والشمس تتغلغل في جماجم من لم يستظل من حرها.. شكاوى الطالبات تتوالى بعد اسئلة قمت بها لقياس مستوى التحصيل لديهن: استاذ الكتب الجديدة الموزعة علينا هذا العام ما يلبث ان يأتي اليوم الثالث وقد تناثرت اوراق الكتاب دون إهمال وعلى غير العادة. تأكدت فوجدت ان الكتب تتهالك سباقاً و الزمن.. قرب بدء صرف المبالغ المالية للطالبات المتمثلة بحدود ما بين 8000 و 9600لكل طالبة . لاحظت طالبة تذرف الدموع من عينيها محاولة اخفائها إلا اني لم اتمالك ناديت احد المدرسين فسألته لماذا تبكي تلك الطالبة, قال متأوهاً: سقط اسمها فجأة من كشوفات صرف التحويلات النقدية للطالبات الوحيدة بالمدرسة التي سقط اسمها مع انها يتيمة ولم يوجد من يعيلها.. فأشفقنا عليها وصرفنا لها ما كان بحوزتنا لنتفاجأ برفضها ان تأخذ شيئاً إلا بعد ان تدخل المدرس لإقناعها بذلك وقال لها إن تلك المبلغ من حساب الوزارة وان اسمها سيعود في الزيارة القادمة وستستلم مستحقاتها كزميلاتها..
تلك قصة طالبة الصف الخامس سمية سلطان .
-خبروا الوزارة تصرف لإخوتي نايف وعبدالرحمن -
اما زميلتها لمياء عبدالكريم فقالت: يا جماعه خبروا الوزارة لماذا تصرف لنا الفلوس تكون تصرف لإخوتي نايف وعبدالرحمن اما كذا ايش الفائدة لانهم يأخذوها عليً بالقوة او بعد تدخل الوالد نقتسمها أثلاثاً وما استطيع ان اشتري بها حتى البالطو ( الزي المدرسي )..
من جانبها دينا توفيق قالت: ان المبلغ المسلم لها 9600ريال تستفيد منه الكثير في شراء حذاء وكذا دفاتر للمدرسة والواجب وتشتري به اقلام ملون حيث كانت تحلم بشراء الاقلام الملونة الخاصة بالرسم منذ الصف الاول بل قالت من قبل ان تدرس..
-بلغوا الوزارة مني السلام
ووصية امر الطالبات الحاجه فاطمه علي استلمت مستحقات ثلاث من بناتها مبلغ اربعة وعشرون الف قالت انتم الوزارة قلنا لها نحن تبع الوزارة؛ قالت بلغوا الوزارة منا السلام وقولوا لها نحن نشكر الوزارة على اهتمامها بالبنات, لكن قولوا لها تزيد تهتم بالأولاد محمد وعبد الرحمن وراغب يروحوا للمدرسة حفاة ايش نسوي لهم ما فيش معانا فلوس.. الجميع كان مسروراً عند توزيع المستحقات على الطالبات, لكن كان لسان حال الأولاد الطلاب يقول لنا وهم محيطون بنا: لماذا تم استبعادنا من الصرف مع اننا لازلنا طلاباً, لا نعمل بل نريد مواصلة التعليم مالم سنغادر اسوار المدرسة مجبرين, بالإضافة الى الطلاب والطالبات الذين حضروا الينا من المدارس المجاورة لينظروا ما الذي تميزوا به غيرهم من طلاب المنطقة في المدرسة المجاورة لهم لتكافاهم وزارة التربية والتعليم دون ان تكافئهم ..
قصص ومآسٍ لا حصر لها و لا يوجد متسع لسردها مفادها: رسالة للمسؤولين في وزارة التربية والتعليم ان يكثفوا من الجهود لدراسة الواقع وتلبية احتياجات العملية التعليمية بقدر المستطاع..
أخيراً عدنا الثانية بعد الظهر صوب الحوطة والخوف يرافقنا والعيون مشدودة نحو نافذة السيارة نرقب عن بعد رؤية طارق عبد الحكيم, لكن الله سلًم؛ فعدنا وتجاوزنا الطريق المقطوعة بكوم من الاحجار والخشب دون ان يلحظنا مراقب الخط المفتش طارق عبد الحكيم..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.