الحديدة.. 79 خرقاً للهدنة الأممية في 24 ساعة    سلاح الجو اليمني يقصف مطار أبها الدولي    "سادت أجواء إيجابية"... إجتماع حكومي مع وفد الانتقالي الجنوبي لمناقشة استكمال تنفيذ اتفاق الرياض    رئيس الحكومة يرأس اجتماعاً لمحافظي المحافظات لمناقشة مستجدات الأوضاع الخدمية    وزارة الصحة: احتجاز سفن الوقود تسبب في إنهاك القطاع الصحي في اليمن    شاهد.. تراجع مرعب للريال اليمني مقابل الدولار والريال السعودي اليوم الاثنين    والي ذمار "البخيتي" يعلن عن فتح باب جديد لنهب وسرقة المواطنين في المحافظة    مقطع مثير للضحك لمذيعة أثناء تقديم زميلتها.. شاهد ردة فعل غير متوقعة من الأخيرة    خسارة ثالثة لممثل اليمن في كأس اسيا لكرة اليد    ارتفاع أسعار خام القياس العالمي برنت    الشوافي: هزة بحرية بقوة 5.5 درجة في خليج عدن    كتائب الشهيد أبوعلي مصطفى: تجاوزات العدو بالقدس لعب بالنار لا يمكن السكوت عنه    البرلمان يستمع إلى تقرير لجنة التجارة والصناعة    وكيل وزارة الادارة المحلية يزور المراكز الصيفية بيريم    سلطات الاحتلال تصادق رسمياً على إقامة "مسيرة الأعلام" بمحيط الأقصى غداً    الرهوي ومحافظو شبوة وأبين وحضرموت يقدّمون واجب العزاء في وفاة اللواء حسين هديان    تراجع أسعار الذهب في المعاملات الفورية    عالمٌ أفضلُ بلا نتنياهو وترامب    لحج ...الافراج عن اسرى مدنيين مقابل عناصر من مليشيات الحوثي    محافظ حضرموت يؤسس لمشاريع صحية وتنموية في تريم    انتشال 25 جثة مهاجر غير شرعي بعد غرق قارب قرب باب المندب    مغترب يمني ينتقم من مقيم مصري سخر من اليمن    مجلس النواب يدين استمرار الهجمات الحوثية الإرهابية ضد المدنيين في اليمن والمملكة    بينهم قيادات ومشايخ .. سقوط قتلى وجرحى في غارات جوية استهدفت اجتماعا هاما للمليشيات الحوثية في مأرب    المنتخب السعودي يبحث عن تأكيد صدارته أمام أوزبكستان    غريفيث يهيئ لجولة جديدة من المفاوضات بين الأطراف اليمنية في الكويت    اليمن تسجل أدنى حصيلة لإصابات "كورونا" خلال العام الجاري    صندوق الأمم المتحدة يقدم مساهمة ب 6 ملايين يورو لدعم الإغاثة العاجلة والصحة الإنجابية في اليمن    وزير الصحة : نؤسس لمرحلة إصلاح القطاع الصحي والطبي    "عيبان" و"عطان" و"نقم" على موعد لاحتضان "مليون شتلة" و"الحوثي" يستعد لتعويض الحجاج    ذهبت تطالب بنصيبها في الميراث فلم تعد .. تفاصيل مقتل امرأة على يد أبناء اخيها في رداع    مرور العاصمة يكشف 3 مراحل لحملة الترقيم الجارية أخرها (تفتيش الرخص)    الارياني: استفزازات النظام الإيراني في صنعاء تؤكد مضيه في انتهاك السيادة اليمنية    جونسون: لا نريد حربا باردة جديدة مع الصين    ورشة حول مشروع تفريغ وإدخال البيانات الزكوية بريمة    وكيل أعمال إريكسن يطمئن الجماهير على حالة اللاعب    صنعاء تعلن البدء بمكافحة التسول داخل العاصمة .. وهذا ما تم؟    الصحة السعودية تعلن استمرار الارتفاع الحاد للحالات الجديدة وحالات الوفاة بفيروس كورونا في احصائية اليوم    ليست ممشوقة القوام ... 10 صفات تجذب الرجل وتجعله يعشق المرأة بجنون ... ماهي ؟    ميسي: حلمي الأكبر هو الفوز بلقب بقميص الأرجنتين    رحيل الشاعر العراقي الكبير سعدى يوسف عن عمر يناهز ال 87 عاما    كيف مات كسرى ملك الفرس.. ما يقوله التراث الإسلامي    قرأت لك.. "في متجر السحر" القلب والعقل معا يفعلان المستحيل    جائزة الشيخ زايد للكتاب تفتح باب الترشح.. تعرف على الشروط والفروع    وسائل إعلام: مقتل 7 من عناصر "الشباب" جراء عملية للجيش الصومالي بجنوب البلاد    "مسام" ينتزع 2,183 لغماً خلال الأسبوع الثاني من شهر يونيو    شاهد .. صورة ل محمد رمضان وهو يحتضن فتاة بطريقة جريئة تستفز جمهوره وتثير ضجة واسعة على التواصل    تقرير يكشف إتفاق النجم الكروي ميسي الجديد مع برشلونة    التحديث الصباحي لاسعار الصرف للعملات الأجنبية مقابل الريال اليمني .. (السعر الان)    الصربي ديوكوفيتش يُتوَّج ببطولة فرنسا المفتوحة للتنس    الدكتور الوهابي يتحدث عن اسباب هشاشة العظام    في ثوان معدودة 4 خطوات بسيطة للحفاظ على ألوان الملابس عند غسلها    صدور البوم جديد لفنانة اتهمت بقضية نصب    شاهد كيف ظهرت حنان ترك بعد 10 سنوات من اعتزالها    (مدرسة وجامع الاشرفية )    العثور على قطعة كهرمان عمرها 900 مليون عام!    هولندا تحبط (ريمونتادا) أوكرانيا في "يورو 2020    الحكومة اليمنية تدين منع النظام السعودي لأداء فريضة الحج للعام الثاني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مرام مرشد | أبرز النقاط من المحاضرة الرمضانية السابعة والعشرين للسيد القائد/ عبد الملك الحوثي
نشر في حشد يوم 10 - 05 - 2021

_ في قوله تعالى: (وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)، في قائمة المحرمات يأتي التأكيد على حرمة قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، والقتل عدواناً وظلماً هو من أبشع الجرائم، وتسبب للإنسان سخطاً ولعنة من الله، يطرده من رحمته.
_ من أخطر الجرائم التي يعاني منها المجتمع البشري منذ أن خلق آدم، ولها تأثير سلبي على حياة الناس وأمنهم وجناية تفقد الإنسان بقية الأشياء هي جريمة قتل النفس، وقد ذكر الله تعالى ذلك بعد قصة ابني آدم في قوله: (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ)، يأتي التأكيد على مستوى حرمة هذه الجريمة والتوضيح لبشاعتها وسوئها ووزرها بقتلك لنفس كأنك قتلت المجتمع البشري بكله، وهذا لم ينفع بني إسرائيل بل استمروا في سفك الدماء، وقد قال تعالى للتأكيد والوعيد: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا)، الجزاء هو جهنم خالداً فيها، ويبقى متعذباً أشد العذاب الذي يتمنى فيه أن يموت ولا يستمر في التعذيب، فغضب الله أمر رهيب جداً، لم يعد القاتل في محط رحمة الله فقد طُرد منها وفقد الرعاية الإلهية والتوفيق والخير.
_ الدوافع التي تدفع الناس لارتكاب هذه الجرائم هي دوافع سيئة منها:
1/ الحسد، كما في قصة بني آدم لأن الله تقبل قربان أخيه ولم يتقبل قربانه وغيرة الحسد دفعته أن يقتل أخاه، فعندما تغار من انسان على مكانه محترمة، أو نعمة أنعمها الله عليه، حاول أن تخلص نفسك منها لأنه يؤثر عليك فيدنس نفسك ويدفعك لارتكاب الجرائم، فالإنسان عندما يحسد فهو في موقف غبي جداً فإذا أردت النجاح والخير ارجع إلى الله، لا تتجه للحسد، وقد قال الله تعالى في كتابه: (وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ).
2/ الطمع، دافع خطير وبارز وقد يأتي على مستوى دول أو أنظمة أو كيانات، فهي حالة لا إنسانية، فلو أراد الإنسان الخير فليتجه إلى الله عنده خير الدنيا والآخرة، أما حين يعتدي ويقتل ظلم ليسلب شيء فإن عاقبته الزوال، فلتفترض أنك حصلت على ثروات وإمكانات معينة، هي لفترة وجيزة ومحددة ولكن العذاب دائم، لقوله تعالى: (وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ)، بمستوى كبير من الثروة في موقف الحساب تتمنى لو تحصل على مثل هذه الثروة فتقدمها فدية تفتدي بها نفسك لتخلص نفسك من هذا العذاب ولكن ذلك لا يمكن، بل لو كانت الأرض ذهباً وأردت أن تفتدي بها نفسك لا يمكن ذلك، فاليوم الذي دفع الكثير للإنضمام إلى صف العدوان، هو الطمع إما في المال أو الرُتب، انضموا لصفهم ليقتلوا معهم أبناء شعبهم.
3/ الغضب، هو خطير جداً، فالبعض من الناس بالذات لو له قدرة أو جرأة فهو لا يتورع أن يرتكب جريمة كبيرة، "مؤمن الرضا كافر الغضب" إذا كلن ليس في حالة انفعال فهو مؤمن وكلماته وصفاته متزنة، وفي لحظات الانفعال والغضب يتغير كل شيء، فالأخلاق والإيمان والكلمات الموزونة لم تعد موجودة، سيتصرف أي تصرف فيبطش ويضرب، وهذا التهور هو ينبئ عن فقدان اتزان، فالحالة الإيمانية هي تصنع تربية رشيدة حكيمة، لم يعد الإنسان يتصرف بمقتضى مزاجه بل أصبحت تصرفاته تخضع لإيمانه، ورشده، لمنطلقاته الإيمانية، يضبط من خلالها الأقوال والأفعال، فعدم الإتزان لا يعبر عن القوة، ففي قول رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله): (ليس الشديد بالشديد عند الصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب)، فعلى الإنسان أن يحذر من العبارات المستفزة، لقوله تعالى: (وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا)، فالشيطان يستغل حالة الغضب والانفعال والإستفزاز، ويحرك الشر ويشعل العبارات المستفزة والجارحة، كأن يتحدى الشخص الآخر وهذا لا يصح، بل تحدى عدوك، صب جام غضبك وابرز شجاعتك وبطولتك وإقدامك وعنفوانك في مكانه الصحيح، أمام الذين فرض الجهاد ضدهم، فالله يريد من المجتمع المسلم مجتمع يسوده الألفة والرحمة لقوله تعالى: (أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ)، وقوله (رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ)، وفي وصف الله للمتقين في قوله: ( وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)، من أعظم صفات المتقين هو كضم الغيض، لأن الغيض أعلى مستوى من الإنفعال والغضب الشديد، كذلك المتقين هم العافين عن الناس، ليسوا انتقاميين، فالله يريد إصلاح ذات البين لقوله تعالى: (وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ)، ففي واقع الأمة على مستوى الإستفزاز الداخلي البعض تتحول نزغات الشيطان إلى مستوى التوحش وقتل الأطفال، ويأتي الثأر من البريء، لقوله تعالى: (فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا)، لا يجب أن يكون الدافع الذي جعلك تستهدف الآخرين هو الغنائم والطمع، فالتبين مهم جداً.
_ ليس كل إشكال وظلم وتصرف يبرر القتل، وهناك ثلاثة عناوين رئيسية يجوز على أساسها القتل:
1/ الحد الشرعي، وليس على أي إنسان أو مؤمن أن ينفذ الحد، بل إدارة المسؤولية العامة لتنفيذ الحد الإلهي وفق ضوابط الشرع، وليس المجال متروك لمن هب ودب لأن يقيم الحد.
2/ القصاص، ممن قتل عدواناً ظلماً متعمداً، وليس خطأ، يكون القصاص منه شخصياً وليس على واحد من أسرته أو أقاربه.
3/ الدفع، من الواقع الشخصي إذا اعتدى عليه تعمداً ويريد قتله ولم يستطع أن يصرفه إلا بالقتل فليقتله، أو أمة تقتل عدواناً وظلماً يريدوا احتلال أرضها والتعدي على شعوبها، مثل العدوان الأمريكي السعودي الصهيوني، هنا إطار الرد مشروع، لقوله تعالى: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ)، ولولا دفع الناس بعضهم لبعض لفسدت الأمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.