وفاة 15 شخصاً وتضرر آلاف الأسر جراء الأمطار التي شهدتها تعز    البنك المركزي يقر إجراءات لمعالجة شح السيولة وتعزيز استقرار العملة    طهران تحذر من "تحركات برية" أمريكية تزامناً مع حراك إقليمي في إسلام آباد    جمارك المهرة تعلن ضبط الجهاز رقم "16" لتعدين العملات الرقمية    التميمي: بيان سلطة الأمر الواقع يستهدف المجلس الانتقالي ويستثني مكونات معادية للجنوب    هيئة حقوق الإنسان تُدين جريمة استهداف الصحفيين في لبنان    حرس الثورة: الموجة 86 استهدفت مناطق صناعية وعسكرية في النقب    مجلس الجامعة العربية يوافق على تعيين أمين عام جديد خلفا ل"أبو الغيط"    الخنبشي وصمت النفط المنهوب.. من يحمي مصافي الخشعة ويخنق الحقيقة في وادي حضرموت؟    تشييع جثمان فقيد الوطن والإعلام الرياضي علي حمود العصري    "سنعود".. مسرحية لنازحين ببيروت تجسد المقاومة الثقافية ضد اسرائيل    إستجابةً لدعوة المجلس الانتقالي الجنوبي ، تنفيذية انتقالي لحج تدعو إلى احتشاد جماهيري واسع في عدن دفاعًا عن إرادة شعب الجنوب    عن التصريحات البذيئة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب    تقرير حكومي: وفاة 15 مواطنا وفقدان 9 آخرين جراء سيول الأمطار غربي تعز    برشلونة ينتظر 143 الف يورو تعويضاً عن إصابة رافينيا    الظواهر الصوتية في شعر محمود درويش قراءة بلاغية أسلوبية في تشكيل المعنى    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    مسام يعلن تطهير 47 ألف متر مربع من الألغام منذ بداية مارس    الأرصاد يؤكد استمرار فرص هطول أمطار متفرقة خلال الساعات القادمة    صنعاء.. منزل مهجور في سنحان يودي بحياة ثلاثة أشخاص    لجنة الطوارئ بتعز توجه بالتدخل العاجل لإغاثة المتضررين من السيول    قيادات التربية تتفقد سير اختبارات الشهادة الأساسية بصنعاء    برنامج التواصل مع علماء اليمن ينظم ندوة بمناسبة الذكرى الحادية عشرة لعاصفة الحزم    اتحاد كرة القدم ينفي تأجيل انطلاق الدوري اليمني    المظلومة    مليشيا الحوثي تختطف إعلامي في إب على خلفية قضايا نشر    بلومبيرغ: 300 مليون دولار خسائر أمريكا جراء هجوم إيران على طائرات الإنذار    دراسة: الرياضة المبكرة تخفض مخاطر السكري بنسبة 30%    مدرب البرتغال يرد على اعتزال كريستيانو رونالدو    قفزة في تكاليف الاقتراض الأوروبية بقيادة إيطاليا وفرنسا    الانتقالي بيتكم الكبير... والزبيدي ربان سفينتكم    مصر تبدأ إجراءات لترشيد استهلاك الطاقة    وفاة شابين وامرأة بانهيار منزل في سنحان ( الأسماء)    محمد صلاح يتلقى صدمة قوية من أندية أوروبا    باب المندب.. واستراتيجية الامن القومي    "قرارات عبثية تشعل شبوة.. الانتقالي يرفض التعيينات ويدق ناقوس خطر تسليم الجبهات"    محافظ حضرموت: اوقفنا التوريد إلى عدن حتى الوصول إلى اتفاق حول حقوق المحافظة    عاجل: الخنبشي ينسف رواية منحة السعودية لكهرباء عدن.. هل تُدار ثروات حضرموت خارج إرادة أبنائها؟    اتحاد كرة القدم ينظم دورة تنشيطية للحكام استعدادا للدوري اليمني    الزامل اليمني وملحمة النصر..    وفاة معلق رياضي شهير في صنعاء    سيول غرب تعز تتسبب في أضرار فادحة وتسجيل أكثر من عشرة ضحايا    أزمة وعي وسلوك    أداء أسبوعي قوي لبورصة مسقط    أحمد قعبور يغادر تاركاً إرثاً فنياً يخلّد القضية الفلسطينية    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    صمود الإمارات يعكس قوة النموذج لا مجرد القدرات الدفاعية    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    اللهم لا شماتة    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    العيد ولعبة الكراسي    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القاعدة في شبه الجزيرة العربية
نشر في حشد يوم 24 - 07 - 2010

تشكل تنظيم القاعدة فى شبه الجزيرة العربية فى عام 2009 باندماج فرعين من التنظيم فى كل من المملكة العربية السعودية واليمن. وتعهد التنظيم الذي يتزعمه أحد مساعدي زعيم التنظيم الدولي أسامة بن لادن بمهاجمة منشآت النفط والأجانب وقوات الأمن بهدف الإطاحة بالعائلة الملكية فى السعودية و الحكومة اليمنية لإقامة خلافة إسلامية في المنطقة.
وأعلن التنظيم مسؤوليته عن عدد من الهجمات على البلدين خلال الاثني عشر شهرا الماضية كما اتهم الرئيس الأمريكي باراك أوباما التنظيم ذاته بمحاولة تفجير طائرة ركاب أمريكية في ديترويت خلال عيد الميلاد.
واعترف شاب نيجيري يدعى عمر فاروق عبد المطلب اتهم بمحاولة نسف الطائرة للمحققين الأمريكيين بأن نشطاء بتنظيم القاعدة في جزيرة العرب قاموا بتدريبه وجهزوه بالأسلحة والمتفجرات وأخبروه عن مهمته. وحذر عبد المطلب من أن هناك آخرين مثله قد يشنون هجمات في القريب العاجل.
السعودية
ظهر تنظيم القاعدة على الساحة السعودية لأول مرة في مايو عام 2003 بالمملكة بعد أن تبنى مسؤولية سلسلة من الهجمات المتزامنة استهدفت ثلاثة مجمعات سكنية يقطنها أجانب فى الرياض وهي الهجمات التي راح ضحيتها تسعة وعشرون قتيلا.
وعلى الرغم من أن قوات الأمن السعودية قد ضيقت الخناق على الجماعات المسلحة و المتشددين بعد ملاحقتها بشكل مكثف إلا أن التنظيم استطاع تنفيذ هجوم على مجمع (المحيا) السكني فى العاصمة الرياض مما أسفر عن مقتل سبعة عشر شخصا.
وتلقى التنظيم لطمة قوية بعد مقتل زعيم التنظيم اليمني الجنسية خالد الحاج والذي كان يعمل كحارس خاص لأسامة بن لادن على يد قوات الأمن السعودية . ولكن التنظيم استرد عافيته سريعا بعد أن تولي السعودي عبد العزيز المقرن ذو الخبرة العسكرية الزعامة فشن سلسلة من الهجمات داخل البلاد.
ففي الأول من مايو/آيار عام 2004 قتل التنظيم رميا بالرصاص خمسة من العمال الغربيين بمجمع للصناعات البتروكيميائية بمدينة ينبع الواقعة شمال غرب البحر الأحمر، وفي التاسع والعشرين من الشهر ذاته لقي أكثر من عشرين أجنبيا وسعوديا مصرعهم في هجمات على ثلاثة مواقع للنفط بمدينة الخبر مما دفع البلاد إلى حافة أزمة استقرار سياسي فضلا عن ارتفاع أسعار النفط العالمية.
وفي الشهر التالي من العام ذاته قتل موظف طيران أمريكي يدعي بول جونسون ويبلغ من العمر 49 عاما بعد قطع رأسه على يد أعضاء بالتنظيم إلا أن النصر الذي حققه التنظيم لم يدم طويلا بعد أن شنت قوات الأمن السعودية عمليات مداهمة فى الرياض لملاحقة قاتلي جونسون وهو ما أسفر عن مقتل زعيم التنظيم المقرن خلال احدى هذه العمليات.
وعلى الرغم من أن التنظيم استطاع قتل تسعة أشخاص على الأقل في هجوم شنه على القنصلية الأمريكية فى جدة فى ديسمبر عام 2004 إلا أن التنظيم لم يحقق النجاح المبهر تحت قيادة صالح العوفي الذي تولى الزعامة خلفا للمقرن.
استطاعت قوات الأمن السعودية فرض سيطرتها على البلاد وكانت لها اليد العليا بعد نجاحها في احباط أية هجمات كبيرة للتنظيم وذلك في العام التالي الذي شهد مقتل زعيم التنظيم العوفي على يد قوات الأمن في المدينة المنورة .
وبالرغم من أن عددا كبيرا من أعضاء التنظيم السعوديين قد سافروا للحاق بمعسكرات تدريبية و اكتساب خبرة القتال في مناطق مثل العراق إلا أن التنظيم وجد ان الأمر صعب للغاية لتكوين خلايا عمل داخل المملكة السعودية .
وكان آخر هجوم مؤثر للتنظيم فى فبراير 2006 هو استهداف موقع ابقيق النفطي.
هروب في اليمن
في غضون ذلك استطاع المسلحون السنة فى اليمن مسقط رأس أسامة بن لادن زعيم القاعدة استغلال ضعف الحكومة المركزية اليمنية التي لا تمتد سلطتها خارج العاصمة صنعاء و شكلوا معاقل لهم فى المناطق القبلية التي تتمتع بالحكم الذاتي.
وبالرغم من أن خلايا القاعدة كانت مسئولة عن عدد من الهجمات فى اليمن منذ أن استهداف المدمرة الأمريكية كول فى عام 2000 وهو الحادث الذى أسفر عن مقتل سبعة عشر بحارا أمريكيا إلا أن الأمر استغرق نصف عقد لتشكيل مجموعة تابعة ومنتمية للتنظيم .
وحسبما قال جريجوري جونسون بجامعة برنستون فإن ما بين عامي 2002 و 2003 تعاونت الحكومة اليمنية بشكل مكثف مع واشنطن فى مواجهة القاعدة، ومع انتهاء تلك الفترة التي شهدت مقتل أحد قادة التنظيم في غارة أمريكية أثارت جدلا ظهر التنظيم ضعيفا بصورة ملحوظة.
وقال جونسون إن التعاون بين البلدين لمواجهة القاعدة أتى بثماره حتى جاء عام 2006 فتغير الحال بعد أن فر ثلاثة وعشرون سجينا من عناصر القاعدة من أحد السجون بصنعاء من بينهم جمال البداوي العقل المدبر للهجوم على المدمرة الأمريكية كول.
وقد تم اعتقال وقتل معظم السجناء الفارين لكن استعصى على قوات الأمن الامساك باثنين من السجناء الأقل شهرة وهما عبد الكريم الوحيشي الذي كان مساعدا شخصيا لبن لادن فى أفغانستان والآخر هو قاسم الرايمي.
نشأ الوحيشي البالغ من العمر 33عاما في محافظة البيدا الجنوبية، ودرس بالمعاهد الدينية في اليمن قبل أن يسافر إلى افغانستان في التسعينيات ،يعرف عن الوحيشي أنه قاتل فى معركة تورا بورا فى عام 2001 قبل أن يهرب حتى الحدود مع إيران حيث تم اعتقاله وترحيله إلى اليمن عام 2003.
وعقب هروبه من السجن بصحبة الرايمي تردد أن الشخصين قاما بانشاء تنظيم القاعدة في اليمن حيث تم استقطاب وضم مقاتلين عرب جدد مدربين وأصحاب خبرة من القتال في العراق وأفغانستان واستطاع التنظيم إنشاء قواعد لشن هجماته متمتعا بحماية القبائل اليمينية المناوئة للحكومة اليمينية وتدخلها في المنطقة.
سعيد علي الشهري
الشهري أطلق سراحه من جوانتنامو في عام 2007
كما أعلن التنظيم مسؤوليته عن هجومين انتحاريين أسفرا عن مقتل ستة سائحين غربيين، وتبنى أيضا الهجوم الذي وقع على السفارة الأمريكية في صنعاء عام 2008 حيث استخدم المهاجمون الصواريخ و القنابل اليديوية فقتلوا عشرة حراس يمنيين وأربعة مدنيين قبل أن يلقوا مصرعهم.
بعد مرور أربعة شهور على الحادث خرج الوحيشي في تسجيل مصور ليعلن عن اندماج فرعي القاعدة فى السعودية و اليمن ليشكلا معا (القاعدة ومنظمة الجهاد فى شبة الجزيرة العربية ).
وقال المحللون إن الخطوة تم اتخاذها لجمع عناصر القاعدة السعوديين الذي فروا من وطنهم والمسلحين اليمينيين تحت مظلة واحدة قبل البدء فى شن هجمات على المنطقة.
وخلال التسجيل المصور ظهر بجانب الوحيشي نائب زعيم التنظيم الجديد سعيد علي الشهري وهو سعودي الجنسية تم اطلاق سراحه من معتقل جوانتانامو فى نوفمبر/تشرين الثاني 2007 ومعتقل سابق آخر و يدعي محمد عاتق الحربي القائد الميداني للتنظيم.
كانت العملية الأولى للتنظيم الجديد خارج البلاد فى أغسطس 2009 بالمملكة العربية السعودية هي محاولة اغتيال الأمير محمد بن نايف مساعد وزير الداخلية السعودي لشؤون الأمن ولكنه نجا من الهجوم.
استخدم منفذ الهجوم جهازا يحمل مادة شديدة التفجير وأخفاه فى سرواله وهي الطريقة ذاتها التى استخدمها النيجيري عمر فاروق عبد المطلب المتهم بمحاولة تفجير طائرة الركاب الأمريكية في ديترويت.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.