السيد القائد: رفضنا عروضاً أوروبية للتخلي عن الشعار مقابل المشاركة في السلطة    حملة اختطافات جديدة.. كيف يوظف الحوثيون القمع لكبح مطالب الرواتب؟    قائد الثورة: اتجاهنا للتصعيد إذا عاد العدو للتصعيد    طبيبة: المستشفيات في إب مجرد مبان بلا خدمات    تكتل الأحزاب يطلق ورشة عمل حول الحوار الجنوبي - الجنوبي لتعزيز فرص التوافق    غرق زورق عسكري قرب جزيرة ميون وغموض يحيط بمصير طاقمه    وزير الصناعة يدشن دورة تدريبية لتعزيز مهارات مأموري الضبط القضائي بعدن    تسجيل أكثر من 7 آلاف إصابة بالحصبة بينها 36 حالة وفاة منذ بداية العام    القربي: مؤشر يلوح في الأفق على بدء تنفيذ تفاهمات خارطة الطريق في اليمن    طهران ترهن مشاركة منتخبها في كأس العالم ب "أمن اللاعبين" في أمريكا    اختطاف الشيخ الحزمي.. نهج حوثي في استهداف القبيلة وتفكيك دورها    عقيدة وولفويتز ومشروع القرن الأمريكي الجديد.. قراءة في الجذور والتداعيات    الأرصاد: حالة من عدم استقرار الأجواء وتدفق الرطوبة من البحر الأحمر وخليج عدن    وفاة الفنانة الكويتية حياة الفهد    عاجل .. على خلفية موقفه الرافض لمسلسل التعديات على أراضي الدولة .. حملة إعلامية مأجورة تمهد لقرار مرتقب بإقالة الشوبجي    المحكمة العليا السعودية تحدد أول أيام شهر ذي القعدة 1447ه    وكالة: الحكومة اليمنية تواجه أشد أزمة سيولة نقدية منذ 2015    مخيم طبي مجاني للعيون في اب    إيران تتحدى الحصار الأمريكي وتلوّح برد حاسم    وفاة الفناة الكويتية حياة الفهد    اجتماع يناقش احتياجات مدينة البيضاء من المشاريع الخدمية والتنموية    الدكتوراة بامتياز للباحث محسن وجيه الدين    الإسلام .. ودعوات "صهر الأديان" وأجندات التذويب الثقافي    ابطال مفعول 3 قنابل أمريكية متطورة في ايران    من القاعدة إلى حركة الشباب.. كيف يعيد الحوثيون رسم شبكة الإرهاب عبر التهريب والتكنولوجيا؟    دويلات مأرب وتعز وحضرموت والمهرة تعمّق الانهيار وتخنق عدن برفض توريد الإيرادات    المقدّم باشقار: المتسابقون على واجهة الجنوب "هشّة بلا قاعدة".. والانتقالي باقٍ بإرادة شعبية لا تُكسر    مستقبل الجنوب؟!!    الجنوب وأرض الصومال.. إرث نضالي في مواجهة الهيمنة الإخوانية    الذهب يتراجع وسط ارتفاع الدولار    البحسني: في ذكرى تحرير ساحل حضرموت العاشرة: معركة الخدمات امتداد لمعركة الأمن والاستقرار الوطني    اتحاد كرة القدم يكشف عن معسكر خارجي في السعودية لمنتخب الناشئين استعدادا لنهائيات آسيا    سلطنة عمان تمنح جنسيتها لجيولوجي يمني وأسرته    الإمارات تدعم صحة شبوة بتشغيل الرنين المغناطيسي في مستشفى بن زايد بعتق    اجتماع يحث الوحدات المتأخرة على استكمال معايير الجودة    رسميا .. تحديد موعد الكلاسيكو بين ريال مدريد وبرشلونة في الدوري الإسباني    تحذير أممي من تصاعد غير مسبوق للأزمة الإنسانية في اليمن    شحنة مبيدات خطرة تعيق عمل نيابة لحج بعد صدور توجيهات من النائب العام بوقف إتلافها    في البدء كان الزجاج    بعد موسم الخيبات.. 10 لاعبين خارج ريال مدريد قريبا    جمرك الراهدة يعزز الاستثمار في القطاع الصحي ويُدشن إعادة تأهيل بنك الدم بالمستشفى العام    مدير عام المركز الوطني الرئيسي لمختبرات الصحة العامة المركزية ل "26 سبتمبر":وصل عدد الفحوصات التي يجريها المركز إلى 148 فحصاً بدلاً من 14 فحصاً في السابق    بدعم سعودي.. توزيع 5040 سلة غذائية للنازحين في مأرب    ضبط أدوية مهربة ومنتهية خلال حملة رقابية بتعز    نادي شعب إب يتعاقد مع مدرب جديد استعداداً لمنافسات بطولة كأس رئيس الجهورية    سبب اجتماعي لأمراض القلب!    ظاهرة الانتحار.. وقفة مع النفس والإيمان..! هل يملك المرءُ حقّ الرحيل؟    عودة فتح الدكاكين    إطلاق المرحلة الأولى لمشروع الزكاة العينية للأدوية بأمانة العاصمة    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    الكتابةُ في زمنِ الضجيج.    ريال مدريد يودع دوري أبطال أوروبا بعد ملحمة بايرن ميونخ    بَصِيرةُ الأرواح: لغة ما وراء الكلمات    وفاة الفنان اليمني الكبير عبدالرحمن الحداد بعد مسيرة فنية حافلة    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الجدران تتذكر وجوههم'.. المخفيون قسرا في اليمن
نشر في مأرب برس يوم 29 - 09 - 2017

على بعض جدران أبنية العاصمة اليمنية صنعاء، رسم فنانون لوحات غرافيتي تصور وجوه عشرات الأشخاص من ضحايا الإخفاء القسري في اليمن.
حتى اليوم، لا يزال مصير العشرات مجهولا، وبعضهم أخفي منذ عقود، وذلك وسط صمت مطبق من قبل الحكومات المتعاقبة تجاه مطالب أقربائهم بكشف الحقائق.
أحد الوجوه الكثيرة التي رسمها الفنان التشكيلي اليمني الشاب مراد سبيع، ضمن حملة تضامنية أطلق عليها اسم "الجدران تتذكر وجوههم"، كان وجه السياسي علي عبد المجيد، الذي لا يزال مخفيا منذ اعتقاله في صنعاء مطلع عام 1983.
غرافيتي لوجوه يمنيين مخفيين قسرا رسمها الفنان اليمني مراد سبيع
"لا نعلم عنه أي شيء"، قال شفيع علي عبد المجيد متحدثا عن والده الذي كان من بين مئات ضحايا الإخفاء القسري لنظام الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح الذي حكم البلاد لأكثر من ثلاثة عقود.
يعتقد الابن أن والده موجود في سجن الأمن السياسي بصنعاء، ويقول إن "السلطات ترفض الإدلاء بأية معلومات عنه".
"أخذوه معهم"
لا يقتصر ارتكاب جرائم الإخفاء القسري في اليمن على الأنظمة السياسية الحاكمة، بل سجلت حالات كثيرة تقف خلفها جماعات سياسية ودينية مسلحة.
تقول أسرة محمد المقري، وهو صحافي يمني اختطفه مسلحو تنظيم القاعدة في تشرين الأول/ أكتوبر 2015 من وسط مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، شرق البلاد، إنها لا تزال تجهل مصيره حتى اليوم، بالرغم من مرور نحو عام ونصف على نجاح قوات حكومية، بدعم إقليمي، في طرد عناصر التنظيم الإرهابي من المدينة الساحلية الجنوبية الواقعة على بحر العرب.
وتعتقد زوجته أبها باعويضان، وهي طبيبة وناشطة حقوقية، أن مسلحي تنظيم القاعدة "أخذوه معهم، إضافة إلى 45 معتقلا آخرين، عند فرارهم من مدينة المكلا" في 24 نيسان/ أبريل 2016.
كافة الأطراف
ومنذ 2014، يشهد اليمن نزاعا داميا بين الحوثيين الذين يسيطرون على صنعاء والحكومة المعترف بها دوليا. وشهد النزاع تصعيدا مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري في آذار/ مارس 2015 بعدما تمكن الحوثيون من السيطرة على مناطق واسعة في البلاد.
أثناء هذه الفترة، وقع مئات اليمنيين ضحايا لعمليات اعتقال وإخفاء قسري واسعة شاركت في ارتكابها جميع الأطراف المتحاربة في البلاد، حسب منظمات حقوقية دولية.
وتحمل منظمة "مواطنة"، وهي منظمة محلية معنية بحقوق الإنسان، جميع أطراف النزاع الحالي في اليمن، من تحالف الحوثيين وصالح إلى القوات التابعة لحكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، مسؤولية ارتكاب جرائم احتجاز تعسفي وإخفاء قسري.
ووثقت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، 66 حالة احتجاز تعسفي وإخفاء قسري ارتكبتها قوات الحوثي وصالح، وأشارت إلى أن منظمات دولية ومحلية أخرى وثقت عددا أكبر من الحالات.
وتقول عضوة المكتب السياسي لجماعة الحوثيين حليمة جحاف إن كل الأطراف المتحاربة مسؤولة عن ارتكاب عمليات إخفاء قسري، لكنها تعتبر أن هناك مبالغة كبيرة باتهام الحوثيين بالوقوف وراء جرائم من هذا النوع.
وقالت هيومن رايتس ووتش إنها سجلت حالات "احتجاز تعسفي وإخفاء قسري" في أماكن تسيطر عليها القوات الحكومية في اليمن.
وأفاد بيان للمنظمة في حزيران/ يونيو الماضي بتوثيق "حالات 49 شخصا، من بينهم أربعة أطفال، تعرضوا للاحتجاز التعسفي أو الإخفاء القسري" في محافظتي عدن وحضرموت الواقعتين في جنوب البلاد.
وحسب البيان، فإن اثنين من أماكن الاحتجاز غير الرسمية يداران من طرف الإمارات المشاركة في التحالف بقيادة السعودية، في حين تدار أماكن أخرى من قبل "قوات أمنية يمنية مدعومة" منها. لكن الإمارات نفت هذه الاتهامات بشده.
من دون جدوى
وقالت سيدة يمنية، زوجها معتقل في صنعاء، وطلبت عدم الإفصاح عن اسمها لأسباب أمنية، إنها زارت كثيرا من الشخصيات والمنظمات والجهات الحقوقية من أجل تمكينها من معرفة مصير زوجها، من دون جدوى.
وتؤكد الفنانة التشكيلية اليمنية هيفاء سبيع، 26 عاما، إن "معاناة أمهات وأخوات وبنات المخفيين قسرا لا توصف".
ونفذت هيفاء مطلع أيلول/ سبتمبر الجاري، حملة تضامنية مع "أمهات المعتقلين والمخفيين قسرا" بالرسم على جدران شوارع العاصمة صنعاء.
وتقول "أردت تذكير الناس بمعاناة هؤلاء بالتزامن مع اليوم العالمي للإخفاء القسري الذي يصادف 30 أغسطس من كل عام".
آلية دولية مستقلة
وترى رئيسة منظمة "مواطنة" الناشطة الحقوقية رضية المتوكل ضرورة "إنشاء آلية دولية مستقلة للتحقيق في جميع انتهاكات أطراف الحرب في اليمن لتعزيز آلية الرصد والمراقبة والمحاسبة وتقليل حجم الانتهاكات".
وقالت إن "الإخفاء القسري جريمة لا تسقط بالتقادم وفقا للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان".
وأكدت أن الأطراف المختلفة تمارس هذه الجريمة ظنا منها أن أدوات المحاسبة غائبة، "لكنها ستحاسب على أفعالها يوما ما"، على حد قولها.
وشددت على ضرورة توجيه رسالة واضحة لجميع الأطراف مفادها أنها لا تملك ضوءا أخضر للتعدي على المدنيين وانتهاك حقوقهم.
*الحرة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.