تنفيذية انتقالي شبوة تُقر إقامة فعالية جماهيرية كبرى في عتق    رئيس نيابة شمال الأمانة يوجّه بالإفراج عن 29 سجينًا في صنعاء    مان يونايتد يواصل سلسلة انتصاراته بالبريمرليج    من معاقل الإخوان إلى وزارة الدفاع.. العقيلي نموذجٌ صارخ لاختراق الاخوان.. تم تجنيده من قبل مجاهدي افغانستان    حادث سير مروع على الطريق الساحلي بين عدن والحديدة    تدشين اختبارات النقل ل6 ملايين طالب في مدارس الجمهورية    عن دار رؤى بكركوك: «شارلوتي» رواية قصيرة لليمني حميد عقبي    عن دار رؤى بكركوك: «شارلوتي» رواية قصيرة لليمني حميد عقبي    الرئيس يشيد بدور أبناء الضالع في ردع المشروع الإمامي والدفاع عن النظام الجمهوري    محافظ الحديدة يحذر الأعداء من المساس بأمن المحافظة    إرادة الشعوب لا تصنعها الخوارزميات    نجم اليمن للتنس خالد الدرم يحصد برونزية غرب آسيا البارالمبية بمسقط    عضو مجلس القيادة المحرّمي يلتقي وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي الوادعي    أعمال شغب ليلية في وادي حضرموت    صنعاء.. بدء إصدار التعزيزات المالية لمرتبات ديسمبر 2025 لجميع الفئات    "الانتقالي الجنوبي" يندد باعتداء القوات "الإخوانية" على المتظاهرين    السداسي الجنوبي.. وحدة لا تقبل التجزئة    منظمة دولية : اليمن من أكثر دول العالم معاناة من ندرة المياه    التخطيط لأول اجتماع لقادة "مجلس السلام" في غزة 19 فبراير    أحد وزراء حكومة الزنداني مدير مكتب رئيس جمهورية أنصار الله الحوثيين و وزيرا في حكومتها    البدء بإصدار تعزيزات مرتبات شهر ديسمبر لجميع الفئات    افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 في ايطاليا    إيران: خطوطنا الحمراء ثابتة.. لا تنازل أمام واشنطن    وكالة: واشنطن وكييف ناقشتا إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام في مارس المقبل    4552 شكوى بمخالفات وتجاوزات منتسبي الداخلية    مفاوضات إيرانية أمريكية غير مباشرة في مسقط وسط خلافات حول "جدول الأعمال"    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    رئيس هيئة المحافظة على المدن التاريخية يزور مدينة شهارة    عاجل: هجوم همجي لقوات الغزو اليمني على متظاهرين سلميين في حضرموت وسقوط 3 جرحى    لحج.. وفاة سائقين في حادث مروري بطور الباحة    الأرصاد تتوقّع طقساً معتدلاً في السواحل وبارداً في المرتفعات الجبلية والصحاري    انخفاض استهلاك واسعار السكر لادنى مستوى في 5 سنوات    علماء روس يطورون مركبات كيميائية توقف نمو الأورام    بدء صرف معاشات فبراير ل 3 فئات    الذهب والفضة يواجهان صعوبة في الحفاظ على مكاسبهما الأسبوعية    ترتيبات لتشغيل وجهات جديدة لطيران اليمنية وزيادة الرحلات بين المطارات اليمنية والسعودية    ملكية اللاشيء    تقرير خاص : كهرباء عدن والمنحة السعودية.. تحسن مؤقت يوقظ ذاكرة المعاناة الطويلة ويضع الحكومة أمام اختبار صيف قاسٍ ..    في ذكرى رحيل القائد عشال    شعب الجنوب العربي عالمي بوسطيته واعتداله    الفخراني يحصد جائزة الاستحقاق الكبرى لعام 2026    دراسة طبية تكشف نهجاً مبتكراً لتعزيز التعافي من السكتة الدماغية    كأس ملك اسبانيا: سوسييداد يعود من بعيد ليخطف بطاقة التأهل الى الدور نصف النهائي    عدن: شركات الصرافة تتوقف عن شراء العملات الأجنبية من المواطنين وسط دعوات لاعادة النظر في سعر الصرف    تعز.. تسجيل نحو ألفي حالة إصابة بالسرطان خلال العام الماضي    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    هيئة الآثار تنشر القائمة ال31 بالآثار اليمنية المنهوبة    الزنداني يشيد بجهود البرنامج السعودي في دعم التنمية وتحسين الخدمات باليمن    النفط يرتفع وبرنت يسجل 67.87 دولاراً للبرميل    تعقيدات سعودية جديدة أمام المعتمرين اليمنيين    روميرو يقترب من مغادرة توتنهام    كأس ملك اسبانيا: برشلونة يتجنب مفاجأة الباسيتي    قيود سعودية جديدة للحد من المعتمرين اليمنيين    وفاة 8 أشخاص وإصابة أكثر من 1200 آخرين بمرض الحصبة خلال يناير    "عمرة رمضان" وسطوة الرواية على الآية؛    تسجيل 8 حالات وفاة بالحصبة وأكثر من ألف إصابة خلال شهر واحد فقط    صفقة تاريخية.. انضمام أول لاعب مصري إلى برشلونة    الشعبانية هوية جنيدية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سوء تغذية وزواج مبكّر وعنف.. المرأة اليمنية تدفع ضريبة الحرب

في اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف الثامن من مارس/ آذار من كل عام، تحتفي نساء العالم بإنجازاتهن، غير أن المناسبة في اليمن تتحول ليوم حزين تستعرض فيه نساء البلاد محصّلة معاناة مرّة، ل3 أعوام من النزاع الدامي.
ومع أنّ النزاع المتصاعد باليمن، منذ أواخر مارس/ آذار 2015، ألقى بظلاله على كافة شرائح مجتمع يواجه واحدة من أسوأ الأزمات بالعالم، إلا أنّ المرأة اليمنية تظلّ الطرف الذي تكبّد الجزء الأكبر من وطأة الحرب وتداعياتها.
ووفق تقارير أممية، حرمت الحرب المرأة اليمنية، من أبسط مقومات الحياة، حيث تواجه سوء التغذية والزواج المبكّر، وتتعرض لجميع أشكال العنف، لتدفع بذلك ضريبة الحرب على كافة المستويات، سواء الصحية أوالتعليمية والاقتصادية.
** ضحية مباشرة للنزاع
لم تقع المرأة اليمنية تحت وطأة النزاع بشكل عرضي، بل كانت ضحية مباشرة لنيران الحرب التي تتصاعد منذ 3 أعوام، ما أسفر عن سقوط عشرات النساء في جميع المدن.
ووفق إحصائيات حصلت عليها الأناضول، تسبب النزاع في مقتل 635 امرأة، وأصيبت 2070 أخرى وذلك منذ 26 مارس/ آذار 2015، حتى أواخر ديسمبر/ كانون أول الماضي، فيما أصيبت 2070 آخريات.
ولم تحدد المنظمة الدولية، أسباب مقتل هؤلاء النساء، لكنها قالت إن محافظة تعز الواقعة جنوب غربي البلاد، حيث يُتهم الحوثيين بشن قصف على الأحياء السكنية فيها بشكل شبة يومي، سجلت النسبة الأكبر من إجمالي عدد القتلى بالبلاد.
** نازحات وحوامل وسوء التغذية
عانت المرأة اليمنية بشكل كبير من موجة النزوح التي تسبب فيها النزاع الدائر بالبلاد.
ومن إجمالي 3 ملايين نازح داخليا، تقول الأمم المتحدة إن النساء مع أطفالهن، شكلهن 76 بالمائة من إجمالي عدد النازحين الذين يدفعون ثمنا باهظا كما هو الحال في معظم الأزمات الإنسانية.
وبحسب إحصائيات حديثة حصلت عليها الأناضول من صندوق الأمم المتحدة للسكان، أدى ارتفاع معدلات سوء التغذية إلى إصابة نحو 1.1 مليون امرأة حامل بسوء تغذية، ما قد يعرّض حياة 75 ألف منهن لمضاعفات صحية خطيرة أثناء الولادة.
صندوق الأمم المتحدة بصنعاء قال، من جانبه، إن اليمن "يعاني من أعلى معدلات وفيات الأمهات في المنطقة العربية".
وأضاف أنه "من الممكن أن يؤدي نقص الغذاء وسوء التغذية وتراجع الرعاية الصحية- التي تزداد سوءا بسبب الأوبئة مثل الكوليرا والدفتيريا إلى زيادة عدد المواليد الخدج (يولدون قبل الأسبوع ال37 من عمر الحمل)، ومواليد يعانون من نقص في الوزن وارتفاع حالات النزيف الحاد بعد الولادة".
وأشار الصندوق إلى أن ذلك "يجعل عملية الولادة في اليمن أكثر صعوبة، و يضع حياة الأمهات و مواليدهن في خطر"، حيث تعيش نحو 2.2 مليون امرأة وفتاة في سن الإنجاب.
وذكر الصندوق الأممي، في نشرة اطلعت عليها الأناضول، أن سيدة يمنية تدعى آمنة (30 عاما)، عانت من سوء التغذية، وعندما أنجبت توأما، أواخر يناير الماضي، ولد طفلها الثاني مصابا بإعاقات خطيرة ولفظ أنفاسه على الفور، حيث كانت الأم تعيش طيلة فترة حملها على الخبز والماء، بعد أن فقد زوجها وظيفته.
** عنف وزواج مبكّر
أضعف النزاع وضع النساء والفتيات اليمنيات بشكل غير مسبوق، وفق تقارير أممية أشارت أن السنوات الماضية، شهدت تآكلا شبه كامل لآليات الحماية المتاحة لهن، وزيادة تعرضهن للعنف الجنسي وسوء المعاملة.
صندوق الأمم المتحدة للسكان لفت إلى وجود نحو 3 ملايين امرأة معرضات لخطر العنف القائم على النوع الاجتماعي، يقابله زيادة في عدد النساء و الفتيات الحاصلات على خدمات العنف القائم على النوع الاجتماعي بنسبة 36 في المائة في عام 2017.
لكن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، قالت إنها سجلت منذ بداية النزاع، أكثر من 10 آلاف و806 حالة اغتصاب، وحوادث أخرى لم يتم الإفصاح عنها ضد النساء والفتيات.
ويعتبر زواج القاصرات من أبرز الظواهر التي فاقمها النزاع، حيث كان هذا النوع من الزواج منتشرا في العقد الأخير، لكن بشكل محدود ببعض المحافظات اليمنية.
ومع تردي الأوضاع الاقتصادية، واستمرار موجة النزوح الطويلة منذ 3 سنوات، لجأ معظم أولياء الأمور إلى تزويج بناتهن القاصرات، في حل أجبروا على تبنّيه للتكيف مع الظروف الصعبة.
وحسب إحصائية حديثة لصندوق الأمم المتحدة للسكان، تصاعدت ظاهرة زواج القاصرات من 52 في المائة من الفتيات المتزوجات دون سن 18 عاما، إلى نحو 66 في المائة في 2017.
وكشفت دراسة أجرتها "اليونيسف" أواخر 2016، وشملت 6 محافظات يمنية، أن معدلات الزواج المبكر وصلت إلى مستويات تُنذر بالخطر.
وأفادت الدراسة، أن 72.5% من النساء اللواتي شملتهن الدراسة (15-49 عاما) تزوجن قبل بلوغ ال18، فما تزوجت 44.5% منهن في سن ال15 أو ربما أقل.
وتبرز ظاهرة زواج الأطفال بقوة باليمن، وخصوصا في محافظتي الحديدة (غرب)، وحجة (شمال غرب)، وإب (وسط)، وهي محافظات تستضيف أعدادا كبيرة من النازحين، وفق الأمم المتحدة.
** مسؤولية مضاعفة وتسوّل
آلاف النساء اليمنيات يجدن أنفسهن أمام تحدّ جديد في خضم النزاع الحالي، حيث تحملن مسؤولية أسرهن مع فقدان معيلها الرئيسي، كما تزايدت ظاهرة التسول وعمالة الشوارع في عواصم المدن الرئيسية بشكل غير مسبوق.
وتسببت الحرب في مقتل 7 آلاف و868 رجلا، وإصابة 43 ألف و514 آخرين، وفق منظمة الصحة العالمية.
محصلة جعلت معظم الأسر اليمنية تفقد معيلها التقليدي، سواء بالقتل والإصابة، لتجد المرأة نفسها في مواجهة تحدي تحمّل أعباء الأسرة لوحدها، بل إن نحو 21 % من الإناث دون سن ال18، يترأسن ويتحملن مسؤولية أسرهن.
وعلاوة على ذلك، شهدت عواصم المدن الرئيسية باليمن، في الأعوام ال3 الماضية، ارتفاعا ملحوظا في عمالة الشوارع والتسول.
وتلجأ مئات الفتيات إلى بيع قوارير المياه المعدنية والمنتجات اليدوية التي يصنعنها أحيانا، بينما تتسول أخريات من أجل إطعام أطفالهن، وحمايتهم من المجاعة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.