مليشيا الحوثي الإرهابية تُلزم طلاب الثانوية على الانخراط في دورات عسكرية    الدفاع الاماراتية توضح حول اتهامات الخنبشي للقوات الاماراتية في المكلا    حالة ارتباك في سوق الصرف الموازي ب"عدن" وسط تحذيرات من تكىار سيناريو اغسطس الماضي    تجار الاسمنت يواصلون إضرابا مفتوحا رفضا لجبايات حوثية جديدة    ندوة فكرية في جامعة البيضاء حول "طبيعة الصراع مع العدو الإسرائيلي"    إسرائيل تمنع أعضاء لجنة إدارة غزة من دخول القطاع    مفضل الوزير: شعب صنعاء ليس "سوقاً" للاعبين وسنصحح المسار للعودة لمكاننا الطبيعي    أقوى 7 مباريات في دوري أبطال أوروبا    استشهاد طفل برصاص قناصة مرتزقة العدوان في قعطبة    جنون إمبراطورية التوحُّش    موقع كولومبي: أقدم ناطحات السحاب في العالم دمرتها الحرب    مكتب الهيئة العامة للزكاة بأمانة العاصمة ينفذ زيارة تفقدية إلى أحد المستشفيات النموذجية    تَمْخَّضَ الجبلُ فَوَلَدَ فَأْراً    الترب:الشهيد الصماد رجل استثنائي في مرحلة حساسة من تاريخ اليمن    فقه الكهف: استراتيجية الثبات وصناعة اليقين في زمن المتغيرات    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "شهقة وقهقهة"    مهمة اسبيدس تعلن عن عدد السفن التي امنت مرورها في البحر الاحمر    الفريق السامعي: دعم الإنتاج المحلي ركيزة أساسية لتعزيز لتحقيق التنمية المستدامة    عُزلة الماء    الذهب يواصل رحلة تحطيم الارقام القياسية    باحث أردني يكشف نظرية تفسر سر بناء الأهرامات في مصر    سد مأرب يجدد الثقة بالمدرب عادل التام قبل ظهوره الأول بدوري الدرجة الأولى    عدن.. قوة عسكرية تسلم معسكر لقوات الشرطة    العلامة مفتاح يتابع التجهيزات النهائية للمجمع الحكومي الجديد بمحافظة صنعاء    السعودية ترحب باتفاق وقف إطلاق النار واندماج قوات سوريا الديمقراطية بكامل مؤسساتها ضمن الدولة السورية    وزارة الدفاع وهيئة الأركان تنعيان اللواء الركن قناف أحمد طاهر    شرطة تعز تعلن تسلُّم غزوان المخلافي عبر الإنتربول الدولي    الرئيس يؤكد أهمية حصر السلاح بيد الدولة ومنع أي كيان عسكري خارج إطارها    توجيه حكومي للبنك المركزي والمالية بسرعة صرف الرواتب المتأخرة للموظفين والمتقاعدين والشهداء والجرحى    من الركام إلى الفن: مسرح الحرية ينهض بأطفال فلسطين    الأرصاد: طقس بارد إلى شديد البرودة على المرتفعات والصحاري والهضاب    تصاعد الشكاوى من جبايات "غير قانونية" تمارسها مليشيات في عدن    نمو الناتج الصناعي الصيني بنسبة 5.9% خلال عام 2025    مسام يعلن انتزاع أكثر من 532 ألف لغم وذخيرة منذ بدء المشروع    كأس أمم إفريقيا.. لقب وجائزة غير مسبوقة للسنغال.. فكم حصل المنتخب المغربي؟!    عدن تغرق في الأزمات المعيشية    المتربعون على عرش كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم عبر التاريخ    صنعاء.. إجراءات تنفيذية لإنشاء مختبر مركزي لفحص العسل    الأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي تقيم مجلس عزاء في وفاة الرئيس الأسبق علي سالم البيض    الشعيبي يترأس اجتماعًا أمنيًا موسعًا لبحث مستجدات الوضع وتعزيز الأمن والاستقرار في عدن    شعب صنعاء يفوز على المكلا حضرموت بختام مباريات دوري الدرجة الثانية    المشروع القرآني .. من الصرخة في وجه المستكبرين إلى فجر التمكين    مرض الفشل الكلوي (37)    الاتحاد اليمني يسحب قرعة الدوري ويؤجل بدء المباريات إلى ما بعد رمضان    الأمانة العامة للإصلاح تعزي أسرة نائب رئيس مجلس الرئاسة الأسبق علي سالم البيض    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "مقيل خارج العقل"    الجيش السوري والعشائر يسيطرون على عشرات البلدات شرق و"قسد" تقصف الأحياء السكنية    بالرغم من مشاركته في بطولة الخليج.. تضامن حضرموت يسرح الجهاز الفني ولاعبيه الأجانب نتيجة ضائقه مالية    الفريق السامعي ينعي الرئيس علي سالم البيض ويصفه بمهندس الوحدة اليمنية    اكتشاف يفتح آفاقاً لعلاج السرطان بمستخلصات فطرية    شكوى الأستاذ عبدالفتاح جمال قبل أربعين عامًا    وفاة ثلاثة عمال اختناقًا بغاز سام في مجاري تعز    دراسة: تغييرات بسيطة في نمط الحياة تطيل العمر    اليمن يحصد المركز الأول في مسابقة الجزائر الدولية لحفظ القرآن الكريم    كيف يتفنّن الطغاة في صناعة المبررات لجرائمهم؟    كيف يتفنّن الطغاة في صناعة المبررات لجرائمهم؟    احصائية مخيفة للسرطان في محافظة تعز    خلال 8 أشهر.. تسجيل أكثر من 7300 حالة إصابة بالكوليرا في القاعدة جنوب إب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اغتصاب وتعذيب للمهاجرين الافارقة في عدن
نشر في مأرب برس يوم 18 - 04 - 2018

قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن بعض المسؤولين الحكوميين اليمنيين عذبوا واغتصبوا وأعدموا مهاجرين وطالبي لجوء من القرن الأفريقي بمركز احتجاز بمدينة عدن الساحلية جنوبي اليمن. حرمت السلطات طالبي اللجوء من فرصة طلب الحماية كلاجئين، ورحلت مهاجرين بشكل جماعي في ظروف خطيرة عبر البحر.
قال محتجزون سابقون ل هيومن رايتس ووتش إن الحراس ضربوهم بقضبان حديدية وهراوات وسياط وركلوهم ولكموهم وهددوهم بالقتل والترحيل، واعتدوا عليهم جنسيا، وأطلقوا عليهم النار فقتلوا اثنين منهم على الأقل. أجبر حراس ذكور النساء على خلع عباءاتهن وحجابهن. كما صادروا نقود المهاجرين وأغراضهم الشخصية ووثائقهم الممنوحة لهم من وكالة الأمم المتحدة للاجئين.

قال بيل فريليك مدير برنامج حقوق اللاجئين في هيومن رايتس ووتش: "اعتدى حراس مركز احتجاز المهاجرين في عدن على الرجال بالضرب الشديد، واغتصبوا النساء والصبية، ورحّلوا المئات عبر البحر في قوارب مكتظة. لا تمثل الأزمة في اليمن أي مبرر لهذه القسوة والوحشية، وعلى الحكومة اليمنية أن تنهي هذه الممارسات وتحاسب المسؤولين عنها".

قابلت هيومن رايتس ووتش 8 مهاجرين، منهم 7 من قومية الأورومو في إثيوبيا، كانوا قد احتُجزوا مؤخرا في المركز، فضلا عن مسؤولين حكوميين يمنيين وأفراد من جاليات المهاجرين.

مركز احتجاز اللاجئين بمديرية البريقة في عدن هو مركز بحوث علوم بحرية تم تحويله إلى مركز لاحتجاز المهاجرين. منذ مطلع 2017 احتجز مئات الإثيوبيين والصوماليين والإريتريين، من مهاجرين وطالبي لجوء ولاجئين، لكن حتى أبريل/نيسان 2018 كان فيه 90 مهاجرا فقط، أغلبهم إرتريين.

تُظهر مقاطع فيديو وصور خاصة بمركز الاحتجاز، من الماضي، مئات الرجال والصبية في قاعة خرسانية مكتظة بالنزلاء، ونساء وفتيات يجلسن على الأرض الحجرية. أفاد محتجزون سابقون بأن المنشأة كانت مزدحمة للغاية، والظروف الصحية فيها متدهورة للغاية، مع غياب شبه كلي للرعاية الطبية. كان تقديم الطعام غير منتظم، وقام الحراس في أحيان كثيرة بمنع الطعام عن النزلاء.

قال محتجزون سابقون إن الحراس اعتدوا جنسيا على النساء والفتيات والصبية بانتظام. كان الصبية يؤخذون ليلا. قال محتجز سابق: "كل ليلة يأخذون واحدا لاغتصابه. ليس كل الصبية، إنما الصغار منهم، سنا وجسدا. أعرف 7 صبية تعرضوا للاعتداء الجنسي... كنت أسمع ذلك يحدث أحيانا". قال عدة محتجزين سابقين إن الصبية كانوا يعودون غير قادرين على الجلوس، وكانوا يبكون أحيانا، ويخبرون الآخرين من حين لآخر عما حدث. قالت امرأة إثيوبية احتجزت في السجن إنها مازالت تعاني من الألم بعد أن ضربها أحد الحراس بشدة بسبب رفضها أن تدعهُ يمارس الجنس معها. قالت إن النساء والفتيات كُن يتعرضن بشكل منتظم للاغتصاب، وإنها رأت الحراس يغتصبون اثنتين من صديقاتها.

لم يقدم المسؤولون اليمنيون لطالبي اللجوء فرصة لطلب الحماية أو الطعن في قرارات ترحيلهم، على حد قول محتجزين سابقين. قال رئيس المركز لبرنامج "فايس نيوز تونايت" (VICE News Tonight) على قناة HBOإنه استعان بالمهربين في إعادة المهاجرين إلى جيبوتي، زاعما أنه رحّل بين 500 و700 مهاجر شهريا بهذه الطريقة: "وجميع الرحلات كانت بأوامر من الوزارة. لا، [وزير الداخلية] لا يطلب منا الاتصال بالمهربين، لكننا نعيدهم بالطريقة التي جاءوا بها... هربهم المهربون إلى هنا، فعليهم إذن تهريبهم من هنا".

قال رجل إثيوبي ل هيومن رايتس ووتش إن الحراس كانوا يأخذون 10 أشخاص للخارج ويجعلونهم يكتبون أسمائهم وأسباب مغادرتهم لبلادهم. قال: "إذا قال أحدهم "الاضطهاد" يقولون له: "اصمت، أنت كاذب"، ثم يسجلوه كمهاجر يبحث عن عمل". بعد هذا الاستجواب، رأى الرجل الحراس يخرجون نحو 150 شخصا من المركز، بينهم 8 أطفال يعرف أنهم اغتصبوا. قال الحراس إنهم سيقومون بإعادتهم عبر البحر الأحمر إلى جيبوتي.

منعت السلطات اليمنية المنظمات الإنسانية الدولية التي زارت المركز من فحص المهاجرين المصابين إصابات خطيرة، على حد قول محتجزين سابقين. ظل الحراس قرب عمال الإغاثة الزائرين، ما حال دون حديث المحتجزين في أمان حول ظروف المركز.

قالت وزارة الداخلية اليمنية في رسالة بتاريخ 2 أبريل/نيسان ردا على نتائج هيومن رايتس ووتش الأولية، إنها عزلت قائد المركز وبدأت في إجراءات نقل المهاجرين إلى موقع آ خر، واعدة بالتحقيق في الشكاوى أو الأدلة الخاصة بالإساءات. قال محتجزان إن بعد عزل القائد، توقفت بعض أسوأ الانتهاكات.

قالت هيومن رايتس ووتش إن السلطات استمرت في إرسال أعداد كبيرة من المهاجرين إلى البحر دون السماح لهم بطلب الحماية أو الطعن في ترحيلهم.

في مطلع أبريل/نيسان، وضعت السلطات الجديدة بالمركز ما تبقى من الإثيوبيين – نحو 200 شخص – في شاحنات ونقلتهم إلى باب المندب، على الساحل، على مسافة نحو 150 كيلومتر من عدن، على حد قول شاهدين. أنزل الحراس نحو 100 إثيوبي في قارب إلى البحر. كان محرك القارب الثاني معطلا، فأجبر الحراس الإثيوبيين الباقين على العودة إلى فناء كبير عليه حراسة قرب الشاطئ. وبعد يوم في الفناء بلا طعام، تمكن بعض المحتجزين من الهرب.

كما قامت جماعة الحوثي المسيطرة على العاصمة صنعاء والكثير من أراضي شمال اليمن باحتجاز المهاجرين تعسفا في ظروف سيئة ولم تتح لهم طلب اللجوء أو تدابير الحماية، في منشأة قرب مدينة الحديدة الساحلية، على حد قول نشطاء من المهاجرين ومحتجزين سابقين ل هيومن رايتس ووتش. قال محتجز سابق إن الظروف في الحديدة كانت "غير إنسانية"، بما يشمل الازدحام الشديد وعدم توفر الرعاية الطبية والانتهاكات البدنية. قال: "كان بعض الحراس قساة للغاية، بلا رحمة. كانوا يضربوننا عشوائيا".

فحصت هيومن رايتس ووتش صورا تُظهر رجالا مصابين بتقرحات وجروح متعفنة. في مطلع 2018 تم الإفراج عن مجموعة واحدة على الأقل من المهاجرين – 87 شخصا، بينهم 7 أطفال – كانوا في الحديدة، بشرط أن يسافروا إلى عدن، على حد قول محتجز سابق. أوقف الجنود اليمنيون المجموعة على الطريق وأخذوهم إلى مركز احتجاز البريقة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.