الجيش اليمني يكشف عن آخر مستجدات المعارك الشرسة مع الحوثيين جنوبي مارب وسط هجوم عنيف متعدد المحاور    العميد سريع : إسقاط طائرة صينية CH4 باجواء مديرية الوادي مارب    تأملات.. في الذكرى السنوية للشهداء 1443ه    توجيهات رئاسية بعدم التهاون مع كل الفاسدين والتصدي لكل من يستغل الظروف الحالية ورئاسة الوزراء تناقش تمرد النظام الإيراني    جريح في صعدة و25 غارة عدوانية على مأرب    سياسيون: تغيير محافظ البنك لا يكفي لانتشال الوضع الاقتصادي    أول زيارة منذ سنوات .. شاهد استقبال امير قطر لولي العهد السعودي عند وصوله الدوحة    معلومات عن المستشار الألماني الجديد    ريال مدريد يتصدر مجموعته بفوزه على إنتر ميلان 0/2 في دوري ابطال اوروبا    الأفضل والأسواء في مونديال العرب    اعلان النفير العام في اب لمواجهة العدوان    وفاة عضو مجلس الشورى مسعد الغرباني    وزير الصحة يترأس وفد اليمن المشارك في ورشة مشاريع الصحة العالمية بالأردن    الصحة العالمية: "أوميكرون" "ليس أكثر خطورة" من سابقاتها واللقاحات تبقى "فعالة" ضدها    تغير مفاجئ وغير متوقع للدولار والريال السعودي مقابل الريال اليمني اليوم الاربعاء 8 ديسمبر "سعر الصرف الان"    ماذا قال مبروك عطية حول تصريحات محمد صلاح عن الخمر؟    مصرع 13 عسكرياً بينهم رئيس الأركان الهندي وزوجته في تحطم مروحية    وقفات في معين تندد بجرائم العدوان والتصعيد الأمريكي    المبعوث الأمريكي يدعو إلى دعم البنك المركزي لتحقيق الاستقرار الاقتصادي في اليمن    كأس العرب.. الجزائر تحتج رسميا ضد ركلة جزاء    أول موقف أمريكي عقب تعيين محافظ جديد للبنك المركزي    بحيبح يناقش مع ممثل الصحة العالمية الإجراءات الفنية لمشروع رأس المال البشري    منتخبنا الوطني للناشئين يحقق فوزاً مستحقا على نظيره الأردني بنتيجة 1/3    إنخفاض أسعار النفط    وزير الشباب يبارك فوز منتخب الناشئين للقدم    الحكومة "الشرعية" توقف الرحلات البرية إلى منفذ "الوديعة" مؤقتاً.. الأسباب    وزير الصناعة يطلع على إعادة تأهيل منشآت الشركة اليمنية الكويتية    وكالة أمريكية تحذر.. أكثر من 8 مليون طفل يمني معرضون لخطر ترك التعليم    ورشة عمل بصنعاء توصي بأتمتة الخدمات البريدية    وكيل محافظة مأرب يدشن حملة توزيع الناموسيات في مخيمات النازحين    هيئة رئاسة النواب تدين جرائم العدوان وتبارك عملية "السابع من ديسمبر"    نقابة المعلمين تدعوا رئيس الجمهورية لزيادة الأجور والمرتبات وتدين جريمةإغتيال التربوي إيهاب باوزير    إذاعة صنعاء تنعي مقدم برنامج (الاسرة السعيدة)    تحذير هام: صقيع متوقع على 7 محافظات يمنية    مواطن سعودي في فرنسا يزعم انه ضمن الفريق الذي اغتال الصحفي خاشقجي وسفارة المملكة تصدر بيانا عاجلا    السويد تعلن تقديم 3.3 مليون دولار لحماية النساء الأكثر ضعفاً في اليمن    صحيفة أمريكية تكشف نفاد الذخائر الدفاعية السعوديّة جراء تصاعدت الهجمات اليمنية    امريكا تكشف عن حقيقة تطوير الحوثيين لصواريخ ارض جو وتقبض على شحنة    فنانة شهيرة تزوجت 5 مرات إحداها وهي طفلة وأخرى من شقيق ليلى علوي الذي أسلم لأنه أحبها وتوفيت منذ أيام ..لن تصدق من كون    العراق يستعيد أقدم وأندر لوح موجود في التاريخ الإنساني بعد 30 عاماً من سرقته    مصر:اكتشاف بقايا رجل وامرأة دفنا بألسنة ذهبية    سمية الألفي : ليلى علوي سبب طلاقي من فاروق الفيشاوي    محمد بن سلمان يصل الإمارات والشيخ محمد بن زايد أول مستقبليه    لن تتخيلوا ماذا كانت مهنة الفنانة "هيفاء وهبي" قبل الفن والشهرة .. والصدمة في ديانتها وعدد زيجاتها!!    هي الثانية خلال ثلاثة أيام .. هزة أرضية تضرب أجزاء واسعة من محافظة صعدة    الملك سلمان وولي عهده يصدرون موافقتهم على هذا الامر الذي أسعد كل يمني في الداخل والخارج    ممثلة شهيرة تعترف بممارسة علاقة 3 مرات وبشكل حقيقي في هذا الفيلم الشهير ( تفاصيل صادمة )    عمرها 13 سنة .. خطوبة نجمة قناة طيور الجنة جنى مقداد على شقيق نور مقداد يثير الجدل    تحذيير .. اعراض خطيرة تظهر على أذنك تدل على نقص هذا الفيتامين الهام للجسم .. تعر عليه؟    لا تتناول هذه الفاكهة بعد اليوم تدمر هرمون الإنسولين وترفع السكر في الدم فوراً! .. تعرف عليها    لن تتخيل ماذا يحدث لجسمك إن وضعت مكعب من الثلج خلف أسفل رأسك مرتين يومياً فور استيقاظك صباحاً وقبل النوم؟    ليفربول يحقق العلامة الكاملة عقب تخطي ميلان الايطالي في السان سيرو    عندما يصبح انتقاد الفواحش الأخلاقية تحريضا على الكراهية .!!    ريال مدريد يحسم صدارة المجموعة بثنائية في إنتر    محافظ البنك المركزي الجديد: بدون تحقيق هذين الشرطين المسبقين لن يكون هناك أمل في وقف التدهور ومنع الكارثه    ظهور محمد رمضان عاريًا داخل طائرته    طاعون في الشام وأحداث أخرى من 114 إلى 116 هجرية.. ما يقوله التراث الإسلامي    قصة ناقة صالح عليه السلام:    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فضيحة مدوية.. مسئولون حكوميون ورجال أمن يغتصبون مهاجرين أفارقة بمراكز الاحتجاز في عدن
نشر في اليمن السعيد يوم 19 - 04 - 2018

فجرت منظمة هيومن رايتس ووتش مفاجأة من العيار الثقيل، بكشفها النقاب عن عمليات اغتصاب منظم تعرض لها مهاجرون أفارقة بعد احتجازهم بمراكز تعذيب تحت سلطات الحزام الامني بعدن.

وقالت المنظمة في تقرير مفزع إن بعض المسؤولين الحكوميين اليمنيين عذبوا واغتصبوا وأعدموا مهاجرين وطالبي لجوء من القرن الأفريقي بمركز احتجاز بمدينة عدن الساحلية جنوبي اليمن. حرمت السلطات طالبي اللجوء من فرصة طلب الحماية كلاجئين، ورحلت مهاجرين بشكل جماعي في ظروف خطيرة عبر البحر.

وقال محتجزون سابقون ل هيومن رايتس ووتش إن الحراس ضربوهم بقضبان حديدية وهراوات وسياط وركلوهم ولكموهم وهددوهم بالقتل والترحيل، واعتدوا عليهم جنسيا، وأطلقوا عليهم النار فقتلوا اثنين منهم على الأقل. أجبر حراس ذكور النساء على خلع عباءاتهن وحجابهن. كما صادروا نقود المهاجرين وأغراضهم الشخصية ووثائقهم الممنوحة لهم من وكالة الأمم المتحدة للاجئين.

وقال بيل فريليك مدير برنامج حقوق اللاجئين في هيومن رايتس ووتش: "اعتدى حراس مركز احتجاز المهاجرين في عدن على الرجال بالضرب الشديد، واغتصبوا النساء والصبية، ورحّلوا المئات عبر البحر في قوارب مكتظة. لا تمثل الأزمة في اليمن أي مبرر لهذه القسوة والوحشية، وعلى الحكومة اليمنية أن تنهي هذه الممارسات وتحاسب المسؤولين عنها".

قابلت هيومن رايتس ووتش 8 مهاجرين، منهم 7 من قومية الأورومو في إثيوبيا، كانوا قد احتُجزوا مؤخرا في المركز، فضلا عن مسؤولين حكوميين يمنيين وأفراد من جاليات المهاجرين.

مركز احتجاز اللاجئين بمديرية البريقة في عدن هو مركز بحوث علوم بحرية تم تحويله إلى مركز لاحتجاز المهاجرين. منذ مطلع 2017 احتجز مئات الإثيوبيين والصوماليين والإريتريين، من مهاجرين وطالبي لجوء ولاجئين، لكن حتى أبريل/نيسان 2018 كان فيه 90 مهاجرا فقط، أغلبهم إرتريين.

تُظهر مقاطع فيديو وصور خاصة بمركز الاحتجاز، من الماضي، مئات الرجال والصبية في قاعة خرسانية مكتظة بالنزلاء، ونساء وفتيات يجلسن على الأرض الحجرية. أفاد محتجزون سابقون بأن المنشأة كانت مزدحمة للغاية، والظروف الصحية فيها متدهورة للغاية، مع غياب شبه كلي للرعاية الطبية. كان تقديم الطعام غير منتظم، وقام الحراس في أحيان كثيرة بمنع الطعام عن النزلاء.

قال محتجزون سابقون إن الحراس اعتدوا جنسيا على النساء والفتيات والصبية بانتظام. كان الصبية يؤخذون ليلا. قال محتجز سابق: "كل ليلة يأخذون واحدا لاغتصابه. ليس كل الصبية، إنما الصغار منهم، سنا وجسدا. أعرف 7 صبية تعرضوا للاعتداء الجنسي... كنت أسمع ذلك يحدث أحيانا". قال عدة محتجزين سابقين إن الصبية كانوا يعودون غير قادرين على الجلوس، وكانوا يبكون أحيانا، ويخبرون الآخرين من حين لآخر عما حدث. قالت امرأة إثيوبية احتجزت في السجن إنها مازالت تعاني من الألم بعد أن ضربها أحد الحراس بشدة بسبب رفضها أن تدعهُ يمارس الجنس معها. قالت إن النساء والفتيات كُن يتعرضن بشكل منتظم للاغتصاب، وإنها رأت الحراس يغتصبون اثنتين من صديقاتها.

لم يقدم المسؤولون اليمنيون لطالبي اللجوء فرصة لطلب الحماية أو الطعن في قرارات ترحيلهم، على حد قول محتجزين سابقين. قال رئيس المركز لبرنامج "فايس نيوز تونايت" (VICE News Tonight) على قناة HBO إنه استعان بالمهربين في إعادة المهاجرين إلى جيبوتي، زاعما أنه رحّل بين 500 و700 مهاجر شهريا بهذه الطريقة: "وجميع الرحلات كانت بأوامر من الوزارة. لا، [وزير الداخلية] لا يطلب منا الاتصال بالمهربين، لكننا نعيدهم بالطريقة التي جاءوا بها... هربهم المهربون إلى هنا، فعليهم إذن تهريبهم من هنا".

قال رجل إثيوبي ل هيومن رايتس ووتش إن الحراس كانوا يأخذون 10 أشخاص للخارج ويجعلونهم يكتبون أسمائهم وأسباب مغادرتهم لبلادهم. قال: "إذا قال أحدهم "الاضطهاد" يقولون له: "اصمت، أنت كاذب"، ثم يسجلوه كمهاجر يبحث عن عمل". بعد هذا الاستجواب، رأى الرجل الحراس يخرجون نحو 150 شخصا من المركز، بينهم 8 أطفال يعرف أنهم اغتصبوا. قال الحراس إنهم سيقومون بإعادتهم عبر البحر الأحمر إلى جيبوتي.



منعت السلطات اليمنية المنظمات الإنسانية الدولية التي زارت المركز من فحص المهاجرين المصابين إصابات خطيرة، على حد قول محتجزين سابقين. ظل الحراس قرب عمال الإغاثة الزائرين، ما حال دون حديث المحتجزين في أمان حول ظروف المركز.

قالت وزارة الداخلية اليمنية في رسالة بتاريخ 2 أبريل/نيسان ردا على نتائج هيومن رايتس ووتش الأولية، إنها عزلت قائد المركز وبدأت في إجراءات نقل المهاجرين إلى موقع آ خر، واعدة بالتحقيق في الشكاوى أو الأدلة الخاصة بالإساءات. قال محتجزان إن بعد عزل القائد، توقفت بعض أسوأ الانتهاكات.

قالت هيومن رايتس ووتش إن السلطات استمرت في إرسال أعداد كبيرة من المهاجرين إلى البحر دون السماح لهم بطلب الحماية أو الطعن في ترحيلهم.

في مطلع أبريل/نيسان، وضعت السلطات الجديدة بالمركز ما تبقى من الإثيوبيين – نحو 200 شخص – في شاحنات ونقلتهم إلى باب المندب، على الساحل، على مسافة نحو 150 كيلومتر من عدن، على حد قول شاهدين. أنزل الحراس نحو 100 إثيوبي في قارب إلى البحر. كان محرك القارب الثاني معطلا، فأجبر الحراس الإثيوبيين الباقين على العودة إلى فناء كبير عليه حراسة قرب الشاطئ. وبعد يوم في الفناء بلا طعام، تمكن بعض المحتجزين من الهرب.

كما قامت جماعة الحوثي المسيطرة على العاصمة صنعاء والكثير من أراضي شمال اليمن باحتجاز المهاجرين تعسفا في ظروف سيئة ولم تتح لهم طلب اللجوء أو تدابير الحماية، في منشأة قرب مدينة الحديدة الساحلية، على حد قول نشطاء من المهاجرين ومحتجزين سابقين ل هيومن رايتس ووتش. قال محتجز سابق إن الظروف في الحديدة كانت "غير إنسانية"، بما يشمل الازدحام الشديد وعدم توفر الرعاية الطبية والانتهاكات البدنية. قال: "كان بعض الحراس قساة للغاية، بلا رحمة. كانوا يضربوننا عشوائيا".

فحصت هيومن رايتس ووتش صورا تُظهر رجالا مصابين بتقرحات وجروح متعفنة. في مطلع 2018 تم الإفراج عن مجموعة واحدة على الأقل من المهاجرين – 87 شخصا، بينهم 7 أطفال – كانوا في الحديدة، بشرط أن يسافروا إلى عدن، على حد قول محتجز سابق. أوقف الجنود اليمنيون المجموعة على الطريق وأخذوهم إلى مركز احتجاز البريقة.

قال فريليك: "على السلطات اليمنية والحوثيين التعاون مع وكالة الأمم المتحدة للاجئين لوضع إجراءات تسمح للمهاجرين الأفارقة بالتماس اللجوء أو الحصول على الحماية المنشودة. سوء المعاملة الشديد لهؤلاء الأشخاص المستضعفين سيؤدي بقادة اليمن – سواء من الحكومة أو الحوثيين – فقط إلى تدهور سمعتهم عالميا".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.