وقفة احتجاجية منددة باستمرار حصار مليشيا الحوثي لمدينة تعز رغم الهدنة المعلنة    وفاة مواطن بعد تعذيبه الشديد في سجون مليشيات الحوثي بالجوف    جوازات صنعاء... تنازلات حكومية، أم اعتراف سعودي.    محافظ تعز يوجه بإيقاف مدراء الاشغال بعدد من المديريات وإحالتهم للنيابة    وزير الإدارة المحلية يبحث مستوى تنفيذ المشاريع والبرامج في عدد من المحافظات    اجتماع بمأرب يناقش الاستقرار التمويني وتطبيق الرقابة والغرامات على المخالفين والمتلاعبين    ليبيا: باشاغا يدخل العاصمة ويخرج بعد ساعات منها إثر اشتباكات مسلحة عنيفة    جامعة إسطنبول تمنح الرئيس الجزائري دكتوراه فخرية    بعد هجوم بافالو العنصري.. بايدن يستنكر نظرية تفوق العرق الأبيض    الدوري الانجليزي.. ليفربول يُرجِئ الحسم الى المرحلة الختامية ويبقي على آماله بالرباعية    البكري يدشن العمل بالخطة الاستراتيجية لقطاع الشباب    إلى متى يصمد نادال أمام الأوجاع؟    مدير شرطة مأرب يشيد بجهود مركز «سيفيك» لتأهيل كوادر الأجهزة الأمنية    وكيل مأرب يؤكد أهمية انتقال المنظمات الإنسانية الى إيجاد الإيواء المقاوم لعوامل التعرية والطبيعة والأطول استدامة    جائزة الشارقة للإبداع العربي تفتتح أعمال دورتها ال 25    بيع هيكل ديناصور داينونيكوس عمره 110 ملايين عام ب12.4 مليون دولار    لوحة "فلاحين" للفنانة إنجى أفلاطون للبيع في مزاد بونهامز    مكاتب الاوقاف في ست محافظات تطلق تحذيراً هاماً لأبناء الشعب اليمني في مناطق المليشيات    فضيحة في إيران..تسجيل مسرب كشف فساد قادة بينهم سليماني..ما مصير القيادي الذي سربه؟    روسيا تبعث رسالة خطيرة ب الصواريخ لإسرائيل والمعركة القادمة مع الغرب ليست في أوروبا    الكشف عن النتائج النهائية للانتخابات النيابية في لبنان.. وعون في المستشفى    الحكومة تستنكر التخاذل الدولي إزاء جريمة تجنيد مليشيا الحوثي للأطفال    استقبال الأسير المحرر بكيل صبر في جبل الشرق بذمار    مناقشة تقرير الأنشطة البحثية لمركز هيئة البحوث والإرشاد الزراعي    العين يواصل تألقه ويحقق فوزه السادس على التوالي    الحوثي يرتكب 75 خرقاً للهدنة الاممية يوم أمس الاثنين    معين عبدالملك يرأس اجتماع لمتابعة إجراءات تحسين خدمات المياه في عدن والمحافظات المحررة    الهند تعتزم تصدير القمح المتعاقد عليه فقط بعد قرار الحظر    ويلان يلمح الى امكانية رحيل الدولي المصري محمد صلاح عن الريدز    عرض خرافي اخير من PSG لتجديد عقد مبابي    الدكتور الخُبجي يبعث برقية عزاء ومواساة في وفاة العقيد عادل حنش الضنبري    التربية تعلن نقل مركزين اختباريين بمحافظة تعز    لجنة وزارية تتفقد سير اختبارات الثانوية العامة في خنفر    انعقاد خمس ورش علمية ضمن أنشطة المؤتمر الوطني الأول للأوقاف    إدارة شرطة محافظة البيضاء تتفقد سير الأنشطة في المدارس والمراكز الصيفية بمديرية العرش    فرنسا تدعو الحوثيين للقيام بخطوة ملموسة لصالح السلام وإعادة فتح طريق تعز مميز    طهران تنفي حدوث أي تطور جديد في المفاوضات مع الرياض    السلطة المحلية بمحافظة مأرب تنعي الشيخ فهد ناصر الجمال    تغير مفاجئ في سعر الريال والدولار في اليمن. تعرف على سعر العملات    وزير الأوقاف والإرشاد يكشف لمأرب برس عن الاستعدادات لموسم الحج وعن دور المجلس الرئاسي خلال المرحلة القادمة    الأوقاف اليمنية تبدأ استعدادتها لموسم الحج بتشكيل لجنة عليا    الاحتلال الإسرائيلي يعتقل أربعة فلسطينيين شرق نابلس    الكشف عن تفاصيل خطة الأمم المتحدة بشأن ناقلة النفط العائمة «صافر»    العثور على أحفورة ديناصور في الصين يعود تاريخها لما قبل 125 مليون سنة    ورقة نقد فلسطينية نادرة تباع في بريطانيا ب173ألف دولار    14 علامة تحذيرية بجسمك تؤكد إصابتك بمرض السكر وارتفاعه.. خطر لا تهمله    اكتشاف كائنات عمرها 830 مليون عام محاصرة في صخرة قديمة    انخفاض أسعار النفط مع سعي الاتحاد الأوروبي لحظر الواردات الروسية    المنشطات تحرم لاعب المنتخب السعودي المولد من مونديال قطر    ثلاثة مشروبات تدمّر العظام ..تعرف عليها    عاصفة ترابية جديدة تضرب وسط وجنوب العراق    العلماء يوضّحون كيفية غسل لحم الدجاج بأمان!    نص كلمة قائد الثورة في المؤتمر الوطني الأول للهيئة العامة للأوقاف    مدير مكتب الرئاسة ووزير الإعلام ومحافظ صعدة يتفقدون سير العمل في إذاعة صعدة    وزارة الثقافة واتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين تنعي الباحث والمؤرخ يحيى جحاف    وزارة الأوقاف تعلن البدء بالتسجيل في المراكز الصيفية للعام 1443ه 2022م    تذكر قبل أن تعصي اللهَ!!    اسماء وألقاب بعض من الصحابيات:    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هيومن رايتس ووتش : اغتصاب وتعذيب للمهاجرين الافارقة في اليمن
نشر في براقش نت يوم 18 - 04 - 2018

- قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن بعض المسؤولين الحكوميين اليمنيين عذبوا واغتصبوا وأعدموا مهاجرين وطالبي لجوء من القرن الأفريقي بمركز احتجاز بمدينة عدن الساحلية جنوبي اليمن. حرمت السلطات طالبي اللجوء من فرصة طلب الحماية كلاجئين، ورحلت مهاجرين بشكل جماعي في ظروف خطيرة عبر البحر.

قال محتجزون سابقون ل هيومن رايتس ووتش إن الحراس ضربوهم بقضبان حديدية وهراوات وسياط وركلوهم ولكموهم وهددوهم بالقتل والترحيل، واعتدوا عليهم جنسيا، وأطلقوا عليهم النار فقتلوا اثنين منهم على الأقل. أجبر حراس ذكور النساء على خلع عباءاتهن وحجابهن. كما صادروا نقود المهاجرين وأغراضهم الشخصية ووثائقهم الممنوحة لهم من وكالة الأمم المتحدة للاجئين.

قال بيل فريليك مدير برنامج حقوق اللاجئين في هيومن رايتس ووتش: "اعتدى حراس مركز احتجاز المهاجرين في عدن على الرجال بالضرب الشديد، واغتصبوا النساء والصبية، ورحّلوا المئات عبر البحر في قوارب مكتظة. لا تمثل الأزمة في اليمن أي مبرر لهذه القسوة والوحشية، وعلى الحكومة اليمنية أن تنهي هذه الممارسات وتحاسب المسؤولين عنها".

قابلت هيومن رايتس ووتش 8 مهاجرين، منهم 7 من قومية الأورومو في إثيوبيا، كانوا قد احتُجزوا مؤخرا في المركز، فضلا عن مسؤولين حكوميين يمنيين وأفراد من جاليات المهاجرين.

مركز احتجاز اللاجئين بمديرية البريقة في عدن هو مركز بحوث علوم بحرية تم تحويله إلى مركز لاحتجاز المهاجرين. منذ مطلع 2017 احتجز مئات الإثيوبيين والصوماليين والإريتريين، من مهاجرين وطالبي لجوء ولاجئين، لكن حتى أبريل/نيسان 2018 كان فيه 90 مهاجرا فقط، أغلبهم إرتريين.

تُظهر مقاطع فيديو وصور خاصة بمركز الاحتجاز، من الماضي، مئات الرجال والصبية في قاعة خرسانية مكتظة بالنزلاء، ونساء وفتيات يجلسن على الأرض الحجرية. أفاد محتجزون سابقون بأن المنشأة كانت مزدحمة للغاية، والظروف الصحية فيها متدهورة للغاية، مع غياب شبه كلي للرعاية الطبية. كان تقديم الطعام غير منتظم، وقام الحراس في أحيان كثيرة بمنع الطعام عن النزلاء.

قال محتجزون سابقون إن الحراس اعتدوا جنسيا على النساء والفتيات والصبية بانتظام. كان الصبية يؤخذون ليلا. قال محتجز سابق: "كل ليلة يأخذون واحدا لاغتصابه. ليس كل الصبية، إنما الصغار منهم، سنا وجسدا. أعرف 7 صبية تعرضوا للاعتداء الجنسي... كنت أسمع ذلك يحدث أحيانا". قال عدة محتجزين سابقين إن الصبية كانوا يعودون غير قادرين على الجلوس، وكانوا يبكون أحيانا، ويخبرون الآخرين من حين لآخر عما حدث. قالت امرأة إثيوبية احتجزت في السجن إنها مازالت تعاني من الألم بعد أن ضربها أحد الحراس بشدة بسبب رفضها أن تدعهُ يمارس الجنس معها. قالت إن النساء والفتيات كُن يتعرضن بشكل منتظم للاغتصاب، وإنها رأت الحراس يغتصبون اثنتين من صديقاتها.

لم يقدم المسؤولون اليمنيون لطالبي اللجوء فرصة لطلب الحماية أو الطعن في قرارات ترحيلهم، على حد قول محتجزين سابقين. قال رئيس المركز لبرنامج "فايس نيوز تونايت" (VICE News Tonight) على قناة HBO إنه استعان بالمهربين في إعادة المهاجرين إلى جيبوتي، زاعما أنه رحّل بين 500 و700 مهاجر شهريا بهذه الطريقة: "وجميع الرحلات كانت بأوامر من الوزارة. لا، [وزير الداخلية] لا يطلب منا الاتصال بالمهربين، لكننا نعيدهم بالطريقة التي جاءوا بها... هربهم المهربون إلى هنا، فعليهم إذن تهريبهم من هنا".

قال رجل إثيوبي ل هيومن رايتس ووتش إن الحراس كانوا يأخذون 10 أشخاص للخارج ويجعلونهم يكتبون أسمائهم وأسباب مغادرتهم لبلادهم. قال: "إذا قال أحدهم "الاضطهاد" يقولون له: "اصمت، أنت كاذب"، ثم يسجلوه كمهاجر يبحث عن عمل". بعد هذا الاستجواب، رأى الرجل الحراس يخرجون نحو 150 شخصا من المركز، بينهم 8 أطفال يعرف أنهم اغتصبوا. قال الحراس إنهم سيقومون بإعادتهم عبر البحر الأحمر إلى جيبوتي.

منعت السلطات اليمنية المنظمات الإنسانية الدولية التي زارت المركز من فحص المهاجرين المصابين إصابات خطيرة، على حد قول محتجزين سابقين. ظل الحراس قرب عمال الإغاثة الزائرين، ما حال دون حديث المحتجزين في أمان حول ظروف المركز.

قالت وزارة الداخلية اليمنية في رسالة بتاريخ 2 أبريل/نيسان ردا على نتائج هيومن رايتس ووتش الأولية، إنها عزلت قائد المركز وبدأت في إجراءات نقل المهاجرين إلى موقع آ خر، واعدة بالتحقيق في الشكاوى أو الأدلة الخاصة بالإساءات. قال محتجزان إن بعد عزل القائد، توقفت بعض أسوأ الانتهاكات.

قالت هيومن رايتس ووتش إن السلطات استمرت في إرسال أعداد كبيرة من المهاجرين إلى البحر دون السماح لهم بطلب الحماية أو الطعن في ترحيلهم.

في مطلع أبريل/نيسان، وضعت السلطات الجديدة بالمركز ما تبقى من الإثيوبيين – نحو 200 شخص – في شاحنات ونقلتهم إلى باب المندب، على الساحل، على مسافة نحو 150 كيلومتر من عدن، على حد قول شاهدين. أنزل الحراس نحو 100 إثيوبي في قارب إلى البحر. كان محرك القارب الثاني معطلا، فأجبر الحراس الإثيوبيين الباقين على العودة إلى فناء كبير عليه حراسة قرب الشاطئ. وبعد يوم في الفناء بلا طعام، تمكن بعض المحتجزين من الهرب.

كما قامت جماعة الحوثي المسيطرة على العاصمة صنعاء والكثير من أراضي شمال اليمن باحتجاز المهاجرين تعسفا في ظروف سيئة ولم تتح لهم طلب اللجوء أو تدابير الحماية، في منشأة قرب مدينة الحديدة الساحلية، على حد قول نشطاء من المهاجرين ومحتجزين سابقين ل هيومن رايتس ووتش. قال محتجز سابق إن الظروف في الحديدة كانت "غير إنسانية"، بما يشمل الازدحام الشديد وعدم توفر الرعاية الطبية والانتهاكات البدنية. قال: "كان بعض الحراس قساة للغاية، بلا رحمة. كانوا يضربوننا عشوائيا".

فحصت هيومن رايتس ووتش صورا تُظهر رجالا مصابين بتقرحات وجروح متعفنة. في مطلع 2018 تم الإفراج عن مجموعة واحدة على الأقل من المهاجرين – 87 شخصا، بينهم 7 أطفال – كانوا في الحديدة، بشرط أن يسافروا إلى عدن، على حد قول محتجز سابق. أوقف الجنود اليمنيون المجموعة على الطريق وأخذوهم إلى مركز احتجاز البريقة.

قال فريليك: "على السلطات اليمنية والحوثيين التعاون مع وكالة الأمم المتحدة للاجئين لوضع إجراءات تسمح للمهاجرين الأفارقة بالتماس اللجوء أو الحصول على الحماية المنشودة. سوء المعاملة الشديد لهؤلاء الأشخاص المستضعفين سيؤدي بقادة اليمن – سواء من الحكومة أو الحوثيين – فقط إلى تدهور سمعتهم عالميا".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.