خارجية الانتقالي توجه دعوة للسعودية وتطالب بالافراج عن وفد المجلس    قرارات عسكرية بالإقالة والتعيين في حضرموت والمَهرة    وزير الطاقة الأمريكي: سنبيع النفط الفنزويلي وسنأخذ عائداته    المكلا يقترب من التأهل للدرجة الأولى بعد تعادله مع الحسيني في دوري الدرجة الثانية    وفاة رجل أعمال يمني شهير    إب.. وفاة وإصابة 11 طالبًا وطالبة وامرأة مسنّة في حادث دهس    صنعاء.. البنك المركزي يعيد التعامل مع كيانين مصرفيين    مناورات عسكرية لخريجي طوفان الأقصى من مدارس مديرية الثورة    زيارة وزير خارجية العدو الإسرائيلي إلى "أرض الصومال".. الرسائل والدلالات    تدشين فعاليات ذكرى شهيد القرآن في محافظة ذمار    باريس سان جيرمان يواجه مارسيليا غداً في نهائي كأس السوبر الفرنسي    قرارات رئاسية بتعيينات عسكرية    لقاء موسع في صنعاء للنحالين والجمعيات ومسوقي العسل اليمني    هيئة الزكاة تبدأ دعم عمليات قسطرة القلب بالحديدة    صنعاء : "خطة طوارئ" لمواجهة اي حالات نزوح    خطة حكومية لرفع نسبة الاكتفاء الذاتي في الصناعات الدوائية    العرادة يستقبل فريق نادي السد بعد صعوده التاريخي إلى دوري الدرجة الأولى    انخفاض درجات الحرارة إلى الصفر المئوي وتوقعات بتشكل الصقيع    مجلس النواب يمدد العمل بقانون دعم المرتبات ويُلزم الحكومة بتنفيذ توصيات جديدة    وزير الخارجية الصومالي يدعو الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي إلى تجديد دعمها الثابت لوحدة الصومال    إنريكي يصدم الجميع ويقرر عدم التجديد مع باريس    الخطوط الجوية اليمنية تسيّر أول رحلة لنقل السياح العالقين من سقطرى إلى جدة    مجلس القيادة الرئاسي يسقط عضوية عيدروس الزبيدي ويخيله للنائب العام    السرحان الأردني يتعاقد مع اللاعبين اليمنيين حمزة محروس ومحمد خالد    أسعار النفط تهبط عالمياً بعد إعلان ترامب استلام ملايين البراميل من فنزويلا    انتقالي لحج يدين استهداف المدنيين في الضالع ويؤكد الاصطفاف خلف الرئيس الزُبيدي    إتلاف 11 طن من المواد الغذائية المنتهية الصلاحية بمحافظة البيضاء    تحديد مواجهات دور ال8 لكأس أمم إفريقيا    محافظ حضرموت يطلق تهديدات صريحة للسيطرة على يافع    رابطة أمهات المختطفين تطالب بسرعة الإفراج عن المخفيين قسرًا في عدن    تل أبيب تحول 47 مليون دولار من المقاصة الفلسطينية لعائلات إسرائيلية    عدن.. التربية والتعليم توضح حقيقة إيقاف المدارس    روسيا ترحب بجهود السلطات الفنزويلية "لحماية السيادة الوطنية"    وجوه سقطت إنسانيًا قبل أي شيء    تقرير أممي يكشف عدد الاسر النازحة من حضرموت خلال اسبوع    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإيقاف التعامل مع منشأة صرافة وإعادة التعامل مع أخرى    اليمنية تعلن تسيير رحلات مباشرة بين سقطرى وجدة ابتداءً من يوم غد    تحذير علمي: أدوية شائعة للسكري قد تفاقم المرض مع الاستخدام المطول    النفط يتراجع وسط توقعات بزيادة الإنتاج ووفرة المعروض    باحثون يطورون سماعة رأس تتنبأ بنوبات الصرع قبل دقائق من حدوثها    شعلة في فتحة الخيمة    الوزير السقطري يتفقد أعمال انتشال السفن الغارقة في ميناء الاصطياد السمكي ويشدد على تسريع وتيرة العمل    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "بعد 25 عاماً.. ما باحت به هيفاء"    كانسيلو يعود إلى برشلونة    احصائية مخيفة للسرطان في محافظة تعز    خسيّت ياقابض قرون المنيحة ** وكلاب صنعاء من لبنها يمصون    70 شاحنة إغاثية سعودية تعبر منفذ الوديعة الحدودي متوجهة إلى اليمن    المقالح.. رحيل بلون الوطن الدامي..!!    نفس الرحمن    صدور رواية "لكنه هو" للأديب أحمد عبدالرحمن مراد    لقاء موسع في العاصمة لتعزيز الهوية الإيمانية    (على ضفاف دمعة)..مجموعة قصصية للكاتبة محضور    مكتب الاقتصاد بالأمانة ينظم فعالية خطابية بمناسبة جمعة رجب    دائما هذا (المغضاف) متطرفا حتى عندما كان اشتراكيا ماركسيا    الأوقاف تعلن تسهيلات استثنائية للحجاج المتعثرين في استخراج الجوازات    خلال 8 أشهر.. تسجيل أكثر من 7300 حالة إصابة بالكوليرا في القاعدة جنوب إب    محمد صلاح يواصل تحطيم الأرقام القياسية في «كأس أمم إفريقيا»    الكتابُ.. ذلكَ المجهول    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حين يصبح القلم دولة: محبوب علي نموذجاً (2-1)
نشر في يمنات يوم 06 - 01 - 2026


مصطفى بن خالد
في تاريخ الصحافة اليمنية والعربية، لا تُقاس القامات بعدد المناصب التي شغلتها، بل بأثرها المتراكم في الوعي العام، وبما تركته من بصمة أخلاقية ومهنية في زمنٍ كان فيه الانحياز للحقيقة مكلفاً جداً، والوقوف مع الصحفيين فعلَ شجاعة لا وظيفة.
من هذه الزاوية، يبرز اسم محبوب علي بوصفه واحداً من آخر جيل الصحفيين -ا لمناضلين؛ أولئك الذين لم يفصلوا بين المهنة والوطن، ولا بين القلم والموقف.
صحفي تشكّل مع تحولات الدولة والمجتمع
لم يكن محبوب علي صحفياً طارئاً على المشهد، بل إبناً طبيعياً لتحولات اليمن السياسية والفكرية منذ ستينيات القرن الماضي.
بدأ العمل الصحفي حينما كان طالباً، وارتبط بصحيفة 14 أكتوبر الرسمية في عدن، حيث عمل في أقسام التحقيقات والتحرير السياسي، في زمن كانت فيه الكلمة تُكتب تحت سقف الخطر، لا تحت مظلة الامتياز، فكان الانتماء للمهنة خياراً واعياً، لا مجرد مسار وظيفي.
عمل في الصحافة المكتوبة، وخاض تجربة التحرير والتحقيق والإدارة، قبل أن يتجه إلى العمل النقابي باعتباره الامتداد الطبيعي للدفاع عن الصحفي لا عن الخبر فقط.
نقيب لا مدير... وصوت لا وسيط
حين تولّى نقابة الصحفيين اليمنيين، لم يتعامل معها كمنصة إدارية، بل ك جبهة مهنية للدفاع عن حرية الصحافة وكرامة الصحفيين.
في عهده، كانت النقابة حاضرة في القضايا الكبرى:
الاعتقالات، المحاكمات، التضييق، ومحاولات ترويض الكلمة.
لم يكن محبوب علي نقيب تسويات ناعمة، بل نقيب مواقف محسوبة، يجيد التوازن بين الواقعية السياسية والثبات على المبادئ، وهي معادلة نادرة في العمل النقابي العربي.
من المحلي إلى العربي... ثم الدولي
انتقاله إلى موقع نائب رئيس اتحاد الصحفيين العرب لم يكن تشريفاً شكلياً، بل اعترافاً عربياً بثقله المهني وخبرته التنظيمية.
هناك، مثّل اليمن كدولة صحفية عريقة رغم هشاشة الواقع، وشارك في صياغة مواقف عربية تخص حرية الصحافة في الإقليم.
أما في موقعه ك مدير إقليمي لمنظمة الصحافيين العالمية، فقد دخل الفضاء الدولي مسلحاً بخبرة الجنوب العالمي، مدافعاً عن الصحفيين في البيئات الهشة، لا من موقع الخطاب الأخلاقي فقط، بل من فهم عميق لتعقيدات السياسة والإعلام.
المستشار الذي لم يفقد استقلاله
شغل محبوب علي منصب مستشار رئيس الجمهورية اليمنية للشؤون الإعلامية، وهو موقع بالغ الحساسية، غالباً ما يُفقد شاغله استقلاله المهني.
غير أن تجربته اتسمت بقدرٍ واضح من الحفاظ على المسافة الأخلاقية بين السلطة والصحافة، وظل يُنظر إليه كصحفي في موقع استشارة، لا كناطق غير معلن.
لماذا لم يُنصف كما يجب؟
لأن زمن الضجيج لا يُنصف أهل التراكم.
ولأن الصحافة العربية غالباً ما تحتفي بالصاخب أكثر من المؤسس، وبالحاضر أكثر من من صنعوا شروطه.
محبوب علي لم يكن رجل عناوين يومية، بل رجل بنية تحتية مهنية:
– بنى نقابة – دافع عن أجيال – ربط الصحافة اليمنية بعمقها العربي والدولي – وترك نموذجاً لصحفي يجمع بين الحكمة، والصلابة، والاتزان.
خلاصة:
صحفي من الطراز الرفيع
إن الحديث عن محبوب علي ليس استذكاراً لشخص، بل استعادة لنموذج صحفي نادر:
صحفي يرى في المهنة رسالة،
وفي النقابة درعاً، وفي الكلمة مسؤولية وطنية.
وإن كان للتاريخ أن يُكتب بإنصاف، فإن محبوب علي يستحق أن يُذكر بوصفه أحد أعمدة الصحافة اليمنية الحديثة، وأحد رجالها الذين عملوا بصمت... فبقي أثرهم عالياً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.