حكومة الإنقاذ تقيم حفلاً خطابياً وفنياً بالعيد الوطني 32 للجمهورية اليمنية    نزول ميداني لتقييم احتياجات القطاع الزراعي في مديرية العبدية بمأرب    الصين: صفقات الأسلحة الأمريكية لتايوان تجاوزت 70 مليار دولار    فعالية بمحافظة صنعاء في ذكرى الصرخة    الفلسفة لا تنتصر دائما.. الجندي المجهول يصحح مفاهيم جوارديولا    أكثر من مجرد لاعب.. شخصية إبراهيموفيتش تعيد ميلان لعرش إيطاليا    مبابي: لم أرفض قميص الملكي.. ولهذا طلبت التحدث لبيريز    انخفاض مؤشر بورصة مسقط العماني عند الإغلاق    بشارة سارة لسائقي باصات ووسائل النقل بأمانة العاصمة ..تعرف على ما سيحدث في الأيام القادمة    مكتب الصحة بالامانة يكرم المستشفيات الحاصلة على المراتب الاولى في تقييم وزارة الصحة    بالصور محمود الليثي يطلب الدعاء لابنه: عايش على المحاليل    أكرم حسني يكشف تفاصيل أغنيته مع محمد منير    الفنانة "التركية" الشهيرة "هاندا أرتشيل" تخطف الأنظار بإطلالة ساحرة وفستان أبيض وشعرها حديث المتابعين " شاهد " !    وزارة الأوقاف تعلن أسعار الحج وأسماء الوكالات المعتمدة لتفويج الحجاج    احذر قبل فوات الاوان..وجود هذه العلامة في الأذن تدل على خطورة كبيرة    مجلس النواب يستعرض تقرير لجنة الخدمات بشأن مشروع قانون الطرق    الحرس الثوري: سنعاقب الجماعات "الإرهابية" المرتبطة بالصهاينة والاستكبار    رئيس الوزراء يعزي في وفاة العلامة أحمد عباس إبراهيم    يا مرتزقة ارفعوا حصاركم عن تعز    المليشيات الحوثية تعمل على تدمير المنظومة الصحية لإطالة أمد الحرب    وزير النقل يطلع على سير العمل في هيئة النقل البري    الهيئة العامة للكتاب تعلن عن قرب صدور ثلاثة كتب للبردوني    الجنوب والوحدة المشؤومة.. عندما قال الشيخ زايد لا للحرب الدامية    تفقد سير اختبارات الثانوية العامة بمديرية الصافية    وزارة الصحة تنفي وجود أي حالات إصابة بجدري القرود في اليمن    ظهور مفاجئ ل"أبوعلي الحاكم" .. أول تصريح للجنة العسكرية بخصوص هذا الأمر    الكشف عن قرارات تاريخية للمجلس الرئاسي خلال الساعات القادمة    ميسي يوجه رسالة وداعية الى مواطنه في الفريق انخيل دي ماريا    الفيفا يوافق على تمديد عمر اتحاد الكرة اليمني    رئيسي: الوجود الأجنبي يهدد أمن المنطقة    كارثة غذائية يصعب مواجهتها وتلافي تداعياتها على اليمنيين    ملتقى إعلاميات اليمن يدين استمرار اختطاف الصحفية نزيهة الجنيد    فياريال يتغلب على برشلونة في الدوري الإسباني    الكاتب الليبي محمد النعاس يفوز بجائزة البوكر للرواية العربية 2022    تغيرات جديدة في قيمة الريال اليمني امام العملات الأجنبية وهذا هو اخر تحديث..السعر الآن    مقتل 7 في حريق بسفينة في الفلبين    الأجهزة الأمنية تضبط عصابة احتيال تمتهن استخراج وثائق سفر مزورة    مرصد إعلامي يوثق 6 حالات انتهاك ضد الحريات الإعلامية    "السيسي" يدعو لتخزين القمح على طريقة "النبي يوسف"    وزير الخارجية الهندي يؤكد وقوفهم إلى جانب اليمن في تحقيق السلام    وزير الخارجية الأمريكي يشدد على الحاجة العاجلة لتسهيل حركة الوصول إلى مدينة تعز    ماذا تعنى الأوليجارشية؟.. تعرف على أصل المصطلح في الثقافة اليونانية    الإنترنت سلاحٌ ذو حدين:    من درر ابن القيم:    علماء الآثار يكتشفون ديرا أثريا من العصور الوسطى في ويلز    وحدة صنعاء يحتفي باليوم الوطني بأبهى حله    يدمر عضلة القلب .. مشروب شائع ويتناوله جميع الأشخاص ولا يعلمون اضرارها على الجسم احذروا فورا    وثائق رسمية تكشف فساد نقابة نقل البضائع بالحديدة وتفرض على سائقي الشاحنات جبايات غير قانونية في النقاط التابعة لها ..!!    تفجير اسطوانة غاز بذمار ينسف منزل من 3 طوابق ومقتل وجرح عائلة كاملة (تفاصيل+صور)    وزير الصحة يشارك في الدورة 57 لمجلس وزراء الصحة العرب    حتى تحافظ على بصرك وتستغني عن النظارات .. اليك هذه الفاكهة التي يهملها الكثيرون تحسن النظر بقوة .. تعرف عليها وطريقة استخدامها !    ثمن الجهود التي بُذلت لاستعادة الوقف وتفعيل دوره الإنساني والإيماني والوطني    بارك للشعب حلول الذكرى ال 32 للوحدة اليمنية وأشاد بدور المرابطين من أبطال الجيش واللجان الشعبية    أوبريت ومباراة استعراضية على كأس اليوم الوطني بنادي وحدة صنعاء    رسالة وحدوية من قلب عاصمة السياحية والزراعية اليمنية إب في ذكرى 32للوحده اليمنية    تعز ديمومة نضال    جماعات الإسلام السياسي.. وارتباطها بالغرب الاستعماري!!    السعودية.. موافقة ملكية على إقامة المسابقة الدولية لكتابة "مصحف المؤسس"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



معجزة تركيا الاقتصادية قامت على تعاون أردوغان مع هولاء.. واليوم يمضي وحيدا
نشر في مأرب برس يوم 21 - 01 - 2022

قالت صحيفة "واشنطن بوست" إن النمو الاقتصادي ساعد الزعيم التركي رجب طيب أردوغان على البقاء في السلطة، لكن الخبراء الذين ساهموا في تقوية النمو ذهبوا منذ وقت وبقي أردوغان وحده للتعامل معه. وفي التقرير الذي أعده كريم فهيم جاء أن حكام المصرف المركزي والوزراء الذين كانوا يطرحون أسئلة حول الإستراتيجيات الاقتصادية المشكوك فيها قد ذهبوا وحل محلهم عدد من المسؤولين الذين لا يطرحون إلا أسئلة قليلة ويقولون ببساطة نعم.
وأضاف أن الرئيس يواجه أسوأ أزمة اقتصادية في تركيا منذ عقدين فهو يتعامل معها بدون أن يكون إلى جانبه خبراء من أصحاب العقلية المستقلة، كل هذا نتيجة جهوده لمركزة السلطة في يده بشكل ترك المؤسسات المالية التي طالما استعان بها على الهامش أو فارغة من الخبراء. وبدت خطورة الأزمة هذا الشهر عندما أعلنت الحكومة أن التضخم وصل إلى نسبة 36.1% وهي أعلى نسبة منذ عام 2002. وجاء هذا نتيجة التراجع المتسارع في قيمة العملة التركية، الليرة التي خسرت نسبة 40% من سعرها في العام الماضي بسبب دفع أردوغان تخفيض سعر الفائدة لإيمانه غير التقليدي بأن هذا سيؤدي إلى تخفيض الأسعار.
ويقول الكاتب إنه في الوقت الذي انتشرت فيه المعاناة الاقتصادية في تركيا، فقد أدى إلى مساءلة جديدة للسنوات التي راكم فيها أردوغان السلطة بين يديه والتي شملت تعيين عمداء الجامعات إلى قضاة المحاكم. لكن السلطة الواسعة لم تكن مساعدة عندما يتعلق الأمر بالمهمة الحساسة وهي إدارة اقتصاد تركيا والذي يحتاج في الوقت الحالي مواهب قادرة على تطمين الأسواق العالمية والمستثمرين وليس المهارات السياسية والميول الديكتاتورية التي ساعدت أردوغان للتفوق على معارضيه المحليين. وربما تحولت سيطرة الرئيس على الاقتصاد إلى تهمة وهو يواجه انتخابات في العام المقبل. وفي دراسة مسحية أعدتها شركة الاستطلاعات "ميتروبول" قالت نسبة 75% من الناخبين إنها فقدت الثقة بسياسات الحكومة العام الماضي.
ويرى أن المراقبين لسياسات التنمية الاقتصادية التركية في العام الماضي رأوا أنها على طرفي النقيض للسياسات التي اعتمدها أردوغان في سنواته الأولى، عندما استشار هو وقادة حزبه التكنوقراط في شؤون الإصلاح والتعامل مع مشاكل الاقتصاد. وقال حقان كارا، المسؤول الاقتصادي السابق في البنك المركزي التركي "المؤسسات موجودة لكي تقول الحقيقة للسياسيين". ويعمل كارا الآن أستاذا في جامعة بيلكنت بأنقرة حيث مضى قائلا إنه كانت هناك "عمليات فحص ورقابة" صحية ومنعت الحكومة من اتخاذ القرارات الخاطئة. وبات هذا النوع "من التفاعل ضعيفا جدا"، ويرى الاقتصاديون المجربون أنهم في الظلام بشأن من يتحدث إليهم الرئيس وإلى أين يسير الاقتصاد. فقد تم عزل ثلاثة حكام للبنك المركزي خلال العامين الماضيين مع مسؤولين فيه عارضوا سياسات أردوغان في تخفيض سعر الفائدة.
وكانت عمليات العزل هي جزء من الضغوط على البنك المركزي والتي تزايدت خلال العقد الماضي وترافقت مع دعوات الرئيس المستمرة لخفض سعر الفائدة، وذلك حسب سيلفا ديمرلاب، الاقتصادية بجامعة كوتش بإسطنبول والاقتصادية السابقة في مجلس الاحتياط الفدرالي الأمريكي. وقالت "رأينا تآكل الاستقلالية" و"زاد الضغط السياسي والتضخم الذي ينحرف عن الأهداف". وشهدت تركيا منذ عام 2018 أربعة وزراء مالية وخزانة، بمن فيهم صهر الرئيس. وآخرهم هو نور الدين نباتي الذي عين في كانون الأول/ديسمبر ويعتبر مواليا للرئيس وأصدر تصريحات أثارت الدهشة، بما فيها زعمه بمقابلة تلفزيونية أن الاحتياطي الفدرالي الأمريكي تديره خمس عائلات.
اعترف أردوغان بمعاناة الأتراك نتيجة لزيادة التضخم ووصفها بالمشكلة، لكنه أكد أن البلد في وضع أفضل من بقية الدول حول العالم وأن السياسات الاقتصادية صحيحة
واعترف أردوغان بمعاناة الأتراك نتيجة لزيادة التضخم ووصفها بالمشكلة، لكنه أكد أن البلد في وضع أفضل من بقية الدول حول العالم وأن السياسات الاقتصادية صحيحة. لكن الخبراء يرون أن الاقتصاد تعرض لصدمات خارجة عن سيطرته ومفروضة عليه، بما في ذلك وباء كورونا والخلاف السياسي الذي أدى إلى حرب تجارية مع الولايات المتحدة.
وأخبر أردوغان أعضاء الحزب الحاكم "العدالة والتنمية" في الأسبوع الماضي "من الواضح أن هناك (انتفاخا) في التضخم، كما في سعر الصرف الذي لا يتناسب مع وقائع بلدنا واقتصادها". وأدت الإجراءات الطارئة التي اتخذتها الحكومة إلى استعادة العملة بعضا من قيمتها أمام الدولار. لكن التصريحات الأخيرة من أردوغان ووزير المالية الجديد تقترح خفضا لسعر الفائدة، ولا يعرف إن كان هذا سيعيد الثقة المتضررة. وبالنسبة للبعض فإن الإشارات الأخيرة من الحكومة تثير المزيد من الأسئلة حول معتقدات الرئيس الاقتصادية. وتتساءل ديمرلاب "لديك نظرية تقول إن عليك تخفيض سعر الفائدة لمواجهة التضخم. ثم تقول إنك ستوقف خفض سعر الفائدة في وقت وصل فيه التضخم إلى 36% فهل التوقف سيعيد الثقة؟".
ويقول جودت أكتشي، المدير السابق لبنك يابي كريدي التركي إن حزب العدالة والتنمية عندما وصل إلى السلطة عام 2002 بعد أزمة مصرفية حادة "استلم اقتصادا مفلسا"، وعندها قامت الحكومة التي كان يترأسها أردوغان وعلي باباجان وزير المالية بتطبيق معايير صندوق النقد الدولي والتي تعاملت مع المشاكل البنيوية للاقتصاد. وقال أكتشي كان "هناك أفضل الوزراء وأحسن حاكم للمصرف المركزي وأحسن سكرتير للخزانة مر علي في حياتي أثناء فترتي مع حزب العدالة والتنمية" و"صدقني لو حلوا محل نظرائهم في الولايات المتحدة لتحسن اقتصادها، وكانوا بهذا المستوى ولم يكن لدى أردوغان مشكلة مع هذا". وقال كارا الذي انضم للمصرف المركزي عام 2002 إن برنامج صندوق النقد الدولي صممه تكنوقراط أتراك وساهم بإعادة تأهيل المصارف وزيادة الاستثمار الأجنبي المباشر وتعزيز الثقة بالمؤسسات التركية و"كانت الأفضل في العالم" وزاد النمو الاقتصادي وتراجع التضخم من 80% إلى 8%.
وقال آخرون إن أردوغان وحزبه الذي تصادم مع صندوق النقد الدولي لم يكن أمامهما أي خيار بل وتطبيق الإجراءات، ذلك أن تركيا كان لديها الرغبة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. ومع زيادة النمو الاقتصادي وانتفاع شبكة الرعاية للحزب لم يكن لدى الحكومة أي حافز للوقوف أمام هذا. وفي نهاية 2010 كان أردوغان يستمع لنصائح المستشارين الذين حذروه من أن على تركيا السعي لجعل النمو أكثر استدامة بدلا من الاستماع للوزراء الداعين لزيادة النمو إلى أعلى حد. وبدأت الأمور بالتدهور عام 2013 حيث بدأت بالاحتجاجات ضد تدمير منتزه غيزي والتي تحولت إلى تظاهرات عامة.

وأدت هذه إلى زيادة مخاوف المستثمرين وغذت مخاوف أردوغان من وجود مؤامرة ضده. وجاءت الاحتجاجات بعد أسبوعين من رفع مؤسسة موديز مستوى تركيا إلى درجة التصنيف الاستثماري. وهو ما زاد من مخاوف أردوغان حيث بات يشك في أي مسؤول له علاقة بالغرب. لكن النقطة المحورية جاءت بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة عام 2016 والتي تبعتها سلسلة من الاعتقالات وتطهير المؤسسات. ويقول كارا "أصبحت السلطة مركزية بدرجة كبيرة".
وقدم أردوغان الأزمة الاقتصادية الحالية بأنها خطوات محسوبة لتعزيز التصدير القائم على النمو والحصول على القروض وتخفيض العجز الحالي. وهي محاولة لجذب الناخبين قبل انتخابات 2023. وتعلق ديميرلاب "لا أحد يعارض فكرة أن يتحول اقتصاد تركيا لدرجة الاكتفاء الذاتي"، مضيفة أن مساهمة التصدير في الاقتصاد متدنية جدا، وأن تحسين مستوى الحساب الحالي يحتاج لإبداع وليس عبر السياسة المالية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.