قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية اليوم الجمعة إن المهاجمين الذين اعتدوا على مجمع وزارة الدفاع بالعاصمة صنعاء يشتبه على نطاق واسع بأنهم أعضاء في تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية والذي أسفر عن مقتل 52 شخصاً من ضمنهم جنود وأطباء وممرضين وعدد من الأجانب وإصابة أكثر من 160 آخرون. وقالت الصحيفة إن وسائل إعلام ومواقع الكترونية والتي عادة ما تنشر بيانات لتنظيم القاعدة نقلت الجمعة تبني التنظيم للهجوم على وزارة الدفاع، في حين يقول آخرون إن الهجوم كان انتقام ضد التعاون اليمني مع الولاياتالمتحدةالأمريكية فيما يتعلق بالطائرات بدون طيار والتي قتلت العديد من عناصر القاعدة باليمن. واعتبرت الصحيفة إن الاعتداء والذي جرى في وضح النهار ضد أحدى المرافق الحكومية الأكثر أهمية يمثل مؤشر جديداً من انزلاق اليمن نحو الفوضى وعدم الاستقرار منذ الإطاحة بالرئيس السابق علي عبدالله صالح في العام 2011. وأوضحت الصحيفة أنه وبينما تسعى الأممالمتحدة لرعاية العملية الانتقالية الهشة في البلاد، فأن الكثير من الشخصيات التي هيمنت طويلاً على الحياة السياسية والاقتصادية في اليمن ستخسر الكثير في حال نجحت الإصلاحات في الحد من سلطتهم. وهو ما دفع أعضاء في النظام القديم وقيادات عسكرية بارزة وقيادات قبلية إن تصارع من اجل الحفاظ على استمرار نفوذها. وقد أدى ضعف سيطرة الحكومة على البلاد إلى تفاقم المشاكل المزمنة، بما فيها حركات التمرد التي تسعى إلى تمزيق البلد بالإضافة إلى الفقر المدقع والصراعات. وكانت الصحيفة قالت أمس إن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب قد نجح في اختراق اجهزة الامن اليمنية وذلك بعد الهجوم الشرس على مجمع وزارة الدفاع.