المجلس الانتقالي وتكرار الفرص الضائعة    الكهرباء أول اختبار لرئيس الوزراء الجديد وصيف عدن يصب الزيت على النار    وزارة الكهرباء تُدين استهداف العدوان الصهيوني لمحطتي كهرباء ذهبان وحزيز    ارتفاع حصيلة العدوان الاسرائيلي على غزة إلى 52,615 شهيدا و 118,752 مصابا    البدر: استضافة الكويت لاجتماعات اللجان الخليجية وعمومية الآسيوي حدث رياضي مميز    النفط يرتفع أكثر من 1 بالمائة رغم المخاوف بشأن فائض المعروض    بحث أوجه التنسيق بين الشؤون الاجتماعية والمجلس الانتقالي في مجال النشاط الإنساني    الصحة: استشهاد وإصابة 38 مواطنًا جراء العدوان على الأمانة ومحافظتي صنعاء وعمران    رئيس مؤسسة الإسمنت يتفقد جرحى جريمة استهداف مصنع باجل بالحديدة    المؤتمر الشعبي وحلفاؤه يدينون العدوان الصهيوني الأمريكي ويؤكدون حق اليمن في الرد    إسرائيل تقصف مصنع أسمنت عمران وكهرباء حزيز    إنتر ميلان يحشد جماهيره ونجومه السابقين بمواجهة برشلونة    سلسلة غارات على صنعاء وعمران    العليمي يشيد بجهود واشنطن في حظر الأسلحة الإيرانية ويتطلع الى مضاعفة الدعم الاقتصادي    اسعار المشتقات النفطية في اليمن الثلاثاء – 06 مايو/آيار 2025    صحيفة إسرائيلية: "أنصار الله" استخدمت صاروخ متطور لاستهداف مطار بن غوريون يتفادى الرادار ويتجاوز سرعة الصوت    اسعار الذهب في صنعاء وعدن الثلاثاء 6 مايو/آيار2025    توقعات باستمرار الهطول المطري على اغلب المحافظات وتحذيرات من البرد والرياح الهابطة والصواعق    تسجيل اربع هزات ارضية خلال يومين من خليج عدن    حكومة مودرن    ريال مدريد يقدم عرضا رمزيا لضم نجم ليفربول    معالجات الخلل!!    أكاديميي جامعات جنوب يطالبون التحالف بالضغط لصرف رواتبهم وتحسين معيشتهم    تحديد موعد نهاية مدرب الريال    أكسيوس: ترامب غير مهتم بغزة خلال زيارته الخليجية    ماسك يعد المكفوفين باستعادة بصرهم خلال عام واحد!    ودافة يا بن بريك    انقطاع الكهرباء يتسبب بوفاة زوجين في عدن    لوحة بيتا اليمن للفنان الأمريكي براين كارلسون… محاولة زرع وخزة ضمير في صدر العالم    لوحة بيتا اليمن للفنان الأمريكي براين كارلسون… محاولة زرع وخزة ضمير في صدر العالم    برشلونة يواجه إنتر وسان جيرمان مع أرسنال والهدف نهائي أبطال أوروبا    قرار رقم 1 للعولقي بإيقاف فروع مصلحة الأراضي (وثيقة)    بعد فشل إطلاقه.. صاروخ حوثي يسقط بالقرب من مناطق سكنية في إب    "مسام" ينتزع أكثر من 1800 لغم حوثي خلال أسبوع    شركة النفط توضح حول تفعيل خطة الطوارئ وطريقة توزيع البنزين    برعاية من الشيخ راجح باكريت .. مهرجان حات السنوي للمحالبة ينطلق في نسخته السادسة    رسالة من الظلام إلى رئيس الوزراء الجديد    الثقافة توقع اتفاقية تنفيذ مشروع ترميم مباني أثرية ومعالم تاريخية بصنعاء    من أسبرطة إلى صنعاء: درس لم نتعلمه بعد    وزير الصحة يدشن حملات الرش والتوعية لمكافحة حمى الضنك في عدن    الخليفي والمنتصر يباركان للفريق الكروي الأول تحقيق كأس 4 مايو    وزارة الشباب والرياضة تكرم موظفي الديوان العام ومكتب عدن بمناسبة عيد العمال    مليون لكل لاعب.. مكافأة "خيالية" للأهلي السعودي بعد الفوز بأبطال آسيا    بيع شهادات في جامعة عدن: الفاسد يُكافأ بمنصب رفيع (وثيقة)    يادوب مرت علي 24 ساعة"... لكن بلا كهرباء!    قدسية نصوص الشريعة    صرخةُ البراءة.. المسار والمسير    متى نعثر على وطن لا نحلم بمغادرته؟    الاجتماع ال 19 للجمعية العامة يستعرض انجازات العام 2024م ومسيرة العطاء والتطور النوعي للشركة: «يمن موبايل» تحافظ على مركزها المالي وتوزع أعلى الارباح على المساهمين بنسبة 40 بالمائة    أول النصر صرخة    أمريكا بين صناعة الأساطير في هوليود وواقع الهشاشة    المصلحة الحقيقية    مرض الفشل الكلوي (3)    إلى متى سيظل العبر طريق الموت ؟!!    قيادي حوثي يفتتح صيدلية خاصة داخل حرم مستشفى العدين بإب    أطباء تعز يسرقون "كُعال" مرضاهم (وثيقة)    مقاومة الحوثي انتصار للحق و الحرية    مقاومة الحوثي انتصار للحق و الحرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الاصلاح يؤيد.. وصالح يدين وحزبه يلتزم الصمت
"مأرب برس" يسلط الضوء على مواقف الأطراف السياسية اليمنية من الحرب على الإرهاب.. وردة فعل "القاعدة"
نشر في مأرب برس يوم 08 - 05 - 2014

نحو عشرة أيام مرت على اعلان الجيش اليمني، حملة عسكرية ضد تنظيم القاعدة، في محافظتي أبين وشبوة، حقق فيها انتصارات كبيرة وألحق، بمسلحي القاعدة هزائم نكراء، وسقط المئات من مسلحي التنظيم بين قتيل وجريح، بينهم قادة من الصف الثاني والثالث.
وفيما المعارك تدور رحاها في، ابين وشبوة، تباينت أراء ومواقف المكونات السياسية، والقادة السياسيين، من حرب الجيش ضد الارهاب، وعزمه استئصاله، لتتنوع تلك المواقف بين مؤيد ومعارض، ومنتقد، بل التزم البعض منهم الصمت، تحاشيا للاحراج، من طرفي الحرب ( الجيش – القاعدة ).
وفي ظل تباين تلك الرؤى والمواقف، وتحديد بعض المكونات لموقفها من الحرب، لا زال فرقاء العملية السياسية، على الساحة الوطنية، يتبادلون الاتهامات، بدعم عناصر التنظيم، والوقوف وراءهم، الا ان عامة الشعب، يدعمون عمليات الجيش، ويؤكدون وقوفهم الى صفه في حربه على القاعدة.
"مأرب برس" سلط الضوء على مواقف الاطراف السياسية والسياسيين، المعلنة، متطرقا الى اراء المحللين السياسيين ازاء ما يدور، والنتائج المتوقعة من الحرب، ومصير عناصر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، التي تتخذ اليمن مقرا لها، وردة فعلهم المتوقعة.
الاصلاح يؤيد ويطالب ويتهم
مصدر مسؤول في الأمانة العامة للتجمع اليمني للإصلاح " والذي أكد انه آن الاوان لرئيس الجمهورية أن يكشف للرأي العام في الداخل والخارج من هي الجهات التي توفر الغطاء للجماعات الارهابية المسلحة وتسعى لزعزعة الاستقرار في الوطن وتعرقل تنفيذ مخرجات الحوار الوطني وتنفخ في نار الفتنة الطائفية والمذهبية وتقف خلف عمليات الفوضى والتخريب وتساند جماعات العنف، اشار الى ان الاصلاح يدعم حرب الجيش على القاعدة.
وأوضح بان الجهات التي وظفت على مدى طويل وسائلها الاعلامية وخطابها السياسي للنيل من مكانة الدولة وتعمدت اسقاط هيبة المؤسسات ورموزها من رئاسة وحكومة وقوات مسلحة وأمن وعملت - ولاتزال- على اقناع الرأي العام بعدم وجود الدولة هي من اغرت بخطابها وساعدت بمواقفها ونزعتها التخريبية تلك الجماعات الارهابية المسلحة لرفع السلاح في وجه الدولة ومحاولة اسقاط مناطق بل ومحافظات واخراجها عن السيادة الوطنية واستمراء الاعتداء على قوات الجيش والأمن كماهو والحال في أبين وشبوة وعمران اليوم.
وأكد المصدر بأن كل الأباطيل التي ينسجها أولئك المنغمسون في صنع الأزمات التواقين للعودة إلى الماضي القريب منه او البعيد حول الاصلاح ومواقفه القاطعة ضد العنف والارهاب لن تنطلي على شعبنا الذي بات اليوم يعلم يقينا من يوفر الغطاء السياسي للجماعات الإرهابية المسلحة لتقتل ابناء الشعب من مواطنين وجيش وأمن على حد سواء وتعتدي عليهم في مناطقهم وقراهم وثكناتهم ونقاطهم العسكرية والامنية.
وقال المصدر بأنه من المستحيل ان تنجح حملات الكذب والتضليل التي تمارسها تلك القوى التواقه للماضي في التأثير على معركة الاصطفاف الوطني الحاصلة اليوم من اجل استعادة سيادة الدولة والتصدي للجماعات الارهابية المسلحة التي تسعى لزعزعة الأمن والاستقرار في الوطن، في اشارة الى النظام السابق ممثلا بالرئيس السابق علي صالح.
واستهجن المصدر في بلاغ صحفي، حملة الكذب السافرة التي تروجها جهات مشبوهة ما فتئت تحاول بكل وسيلة النيل من الإصلاح وتشويه مواقفه انتقاما من أدواره الوطنية وردا على انحيازه لمصالح الشعب وثورته السلمية وعلى مطالبته بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني التي نصت على نزع السلاح من المليشيات المسلحة وبسط نفوذ الدولة على كامل التراب الوطني.
5 أحزاب تؤيد الجيش وتطالب بلقاء هادي
تحالف أحزاب اللقاء المشترك، الذي يضم خمسة احرزاب يمنية، من بينها، الاصلاح والاشتراكي والناصري والحق، أكد أن الحرب ضد تنظيم القاعدة لم تعد مهمة الجيش والأمن بل تعد قضية وطنية يتحمل مسئوليها كل أبناء الوطن، داعيا كافة أبناء اليمن الشرفاء للوقوف صفاً واحدا ضد هذه الشرذمة التي لا علاقة لها بالدين ولا الأخلاق ولا القيم الإسلامية وأن يكونوا عوناً لإخوانهم في القوات المسلحة والأمن.
كما شدد المشترك على تمسكه الكامل بتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني وفقاً لوثيقة مخرجات مؤتمر الحوار وضمانات تنفيذه داعية إلى الالتزام الكامل بها رافضة أي خروج من أي طرف كان عن تلك المضامين وضمانات تنفيذها وبهذا الصدد فان اللقاء المشترك أقر ضرورة عقد لقاء مع رئيس الجمهورية لمناقشة هذه المواضيع والاتفاق على كيفية التعاطي معها وتنفيذها بمسئولية وطنية.
صالح يدين الارهاب وحزبه يلتزم الصمت
حزب المؤتمر الشعبي العام، والذي يمثل نصف حكومة الوفاق، لم تصدر لجنته العامة بيانا، او تعليقا، تحدد فيه موقف الحزب من الحرب على القاعدة، الا ان رئيس الحزب علي عبدالله صالح، عبر عن اعتزازه وفخره الشديدين بالملاحم البطولية التي تجترحها القوات المسلحة والأمن ضد الجماعات الإرهابية في محافظتي أبين وشبوة ومختلف محافظات.
أدان علي صالح، في منشور على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، الاعمال الارهابية التي تقوم بها عناصر تنظيم القاعدة من استهداف للقواتالمسلحة والامن و المواطنين الشرفاء وكذا استهداف المنشئات النفطية والغازية ومحطات توليد الطاقة الكهربائية وقطع الطرقات والاغتيالات في العاصمة صنعاء, وغيرها في إطار برنامج منظم واستهداف ممنهج لتدمير وتفكيك الدولة وجيشها الوطني ،وابتزاز السلطة لأهداف معروفة.
ويأتي تصريح صالح في الوقت الذي تتهمه العديد من الأطراف السياسية في اليمن، بالوقوف وراء عمليات التخريب والارهاب والتقطع، والاغتيالات المستمرة لكوادر مؤسستي الامن والدفاع، مشيرة الى انه هو السبب الرئيسي في توغل عناصر الارهاب، في المحافظات الجنوبية.
البيض ينتقد الحرب ويوجه سيول من الاتهامات
نائب الرئيس السابق، وآخر رئيس للشطر الجنوبي، قبل الوحده، علي سالم البيض قال ان مايحدث في شبوه وابين، انما هو تصارع بين من اسماهم شركاء حرب صيف 1994م، مشيرا الى ان شعب الجنوب ضحية من ضحايا الإرهاب الذي عمل على إنتاجه النظام اليمني ، في اشارة الى نظام الرئيس السابق علي صالح.
وبين البيض ان إجتثاث الإرهاب لن يكون إلا بخروج الجيش اليمني من الجنوب ,متهما قيادات في الجيش بأنها الحاضنة والراعية لتلك الخلايا الإرهابية والتي تمدها بالتموين وفتح لها خزائن الأسلحة وتسليمها المعسكرات والأسلحة الثقيلة والمتوسطة .
وأكد البيض ان ما يجري في شبوة و المحفد وأبين ومناطق أخرى بالجنوب من حرب دائرة بين الجيش اليمني وتنظيم القاعدة ماهو إلا تصفية حسابات يراد ان تكون أرض الجنوب ساحة لها من ناحية, ومن ناحية أخرى لمضاعفة معاناة شعب الجنوب من قتل للأبرياء الآمنين من أطفال ونساء وشيوخ وإضرار بمصالحهم اليومية وتعطيل التحصيل العلمي في الجامعات والمدارس .
واشار الى ان ما يحدث هو تدمير ممنهج للمدن والقرى وتشريد الأهالي على غرار ما حصل في عام 2011 و2012م في محافظتي أبين وشبوة حد قوله، مؤكدا ان موقف الحراك الجنوبي من مكافحة الإرهاب موقف ايجابي وواضح .
استياء سلفي وسعي للحوار
بدوره دعا مجلس علماء أهل السنة بمحافظة حضرموت، طرفي النزاع في "أبين وشبوه" لإنهاء الحرب، والبدء في حوار جاد، مطالبا الطرفين بوضع هدنة لمدة معروفة يتبعها حوار جاد يتم الاتفاق عليه، وأوضح بأنه لا مانع أن يقوم به مجموعة من العلماء المقبولين لدى الطرفين .
وأشار في بيان له أن لا يقتصر الأمر على ترتيب وقف القتال وتثبيت السلم بل يمتد إلى النقاش العلمي الجاد والموصل إلى نقاط التقاء ونزع لفتيل الفتنة، محذرا من توسع دائرة الحرب إلى محافظات أخرى.
وأكد المجلس المحسوب على التيار السلفي في اليمن، أنّ العنف لن يفضي إلى حل، مناشداً رئيس الجمهورية وقيادة القاعدة إلى استشعار الخطر والضرر المترتب على تلك الحرب، الأمر الذي اعتبره مراقبون موقف مستاء من حرب الجيش على القاعدة، الا ان نهم استطاعوا توصيل استياؤهم بلغة سياسية محنكة.
وطالب مجلس الدولة بالتوازن في نظرتها إلى الجماعات المسلحة وكل خارج عن الدولة دون انتقائية مزدوجة في إشارة لتعامل الدولة المتساهل مع جماعة الحوثي في شمال الوطن، ودعا إلى إزالة كافة الأسباب التي تعطي المبررات لانتشار فكر القاعدة .
رسائل متباينة لقيادات سياسية
كما تباينت مواقف المكونات السياسية، تباينت ايضا، رؤى ومواقف القيادات السياسية المحزبة، وربما اختلفت رؤى بعض القيادات مع مواقف احزابهم، فقد دعت قيادات في حزب الإصلاح، العناصر المسلحة في كل أنحاء اليمن إلى التخلي عن السلاح والاحتكام للحوار، كون السلاح والمليشيات يهددان أمن واستقرار اليمن، مشددين على ضرورة أن يبسط الجيش نفوذه على كل المناطق .
وأيد رئيس الدائرة الإعلامية للإصلاح، د. فتحي العزب، ما يقوم به الجيش في أبين وشبوة، معتبرا أن تلك العمليات العسكرية هي إحدى مقررات مخرجات الحوار الوطني المتمثلة بسحب السلاح من كل المليشيات المسلحة والتي تشكل تهديدا لأمن واستقرار اليمن .
وقال العزب: إن استهداف القوات المسلحة اليمنية هو استهداف لأمن واستقرار كل يمني، وهذه الأرواح مهمة وكل ما نأمله هو بسط نفوذ الجيش على كافة أنحاء اليمن دون استثناء .
بدوره طالب عضو رئيس الدائرة الإجتماعية بالإصلاح، المهندس عبدالله صعتر، الدولة ببسط نفوذها على كل شبر في اليمن سواء في الشمال أو الجنوب دون انحياز لطرف على آخر، كون أي صراع يؤثر على اقتصاد اليمن وما يتطلع إليه المانحون من توفير مناخات آمنة .
وشدد على ضرورة أن يترك كل طرف السلاح ويذهب إلى الحوار وصوته مسموع وأن يؤمن بأنه يمني، فالوصول إلى سلطة الجماعات مهلكة جماعية لكل اليمن، ومؤثر على استقرار المنطقة بكاملها .
وفي موقف مناقض، اعتبر القيادي الاصلاحي عبدالوهاب الديلمي العمليات العسكرية ضد تنظيم القاعدة محاولة لايجاد ثورة مضادة تقضى على الثورة شبابية، او تجر البلد الى حرب اهلية ..!!
وقال الديلمي في منشور على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، انه ليس من الحكمة الدخول في حرب مع عناصر تنظيم القاعدة في اشارة الى ما يدور في محافظتي شبوة وابين من معارك تخوضها وحدات عسكرية ضد العناصر المسلحة متسائلاً " من يقود اليمن إلى الهاوية؟ ".
مسببات الحرب ونتائج الصمت
وأكد علي الصراري القيادي في الحزب الاشتراكي اليمني، أن ما سماها "الحرب على الإرهاب" باتت ضرورة بعد تفشي هذه الظاهرة, مضيفا أن الوضع قد ينهار إذا استمرت عمليات القاعدة.
وقال الصراري إن الحكومة لم يكن بمقدورها أن تظل صامتة أمام ما سماه إجرام القاعدة بحق أفراد الجيش والأمن والمواطنين والبلاد عامة، فاتخذت قرارا حاسما "بمواجهة الإرهاب" وضرب أوكاره في كل المناطق.
واشار الى أن الحملة "قوبلت باصطفاف وطني لم يسبق له مثيل", وقال إن "الحرب على الإرهاب باتت مطلبا دوليا لأن الخطر لا يهدد اليمن فحسب, بل العالم بأسره".
ويرى أن "مواجهة الإرهاب" لا ينبغي أن تقتصر على الجانب العسكري، بل يجب أن "تشمل تجفيف منابع الإرهاب ومصادر تمويله, ومطاردة كل من يروج له".
قرار الحرب أمريكي وتحذير من انتقام القاعدة
بدوره، قال الخبير العسكري والباحث بشؤون النزاعات المسلحة في اليمن علي محمد الذهب إن حملة الجيش على القاعدة "جزء من معركة طويلة وليست وليدة اليوم، كما أن قرار المواجهة ليس يمنياُ محضاً بقدر ما هو قرار أميركي مدعوم عسكرياً ومادياً، خاصة وأنه يأتي بعد زيارة وزير الدفاع لأميركا، وفي ظل تلاقي مصلحة الطرفين في القضاء على القاعدة بعد تزايد عملياتها ومحاولتها السيطرة على عدد من مناطق اليمن ".
وحذر الذهب من التداعيات الأمنية لتلك المواجهة خاصة بعد توعد القاعدة بالانتقام، وبدايتها فعلياً بذلك باستهداف مبنى الأمن القومي بحضرموت ، مع توقع تنفيذ عمليات مماثلة ربما تكون نوعية، كما حذر من التداعيات الاقتصادية والنزوح الذي يرافق الحرب وإضعاف السياحة وزيادة الإنفاق على الجيش وهروب رؤوس الأموال والخبراء الأجانب خاصة العاملين في شركات النفط والغاز الواقعة بالقرب من مناطق الحرب على القاعدة .
وأكد أن الحرب على القاعدة "لن تنتهي سريعاً لأنها حرب عصابات ومواجهة قوى تقليدية يصعب تحديد المنتصر فيها، ورغم الانتصارات التي يحققها الجيش إلا أن المعركة ربما تطول، فالقاعدة لها خلايا كثيرة في مناطق مختلفة، وعملية الردع المسلح إن لم يعقبها احتواء لعناصر التنظيم وتتبعها في مختلف المناطق فإن النصر سيكون صعباً بعد ذلك ".

ويرى الخبير اليمني أن القضاء الكامل على القاعدة مسألة صعبة، و"لابد أن تواكب العمليات المسلحة نقاشات سياسية وحوارات فكرية، بالإضافة إلى ترشيد الخطاب الإعلامي والديني وتضافر جهود الجميع في هذا الجانب ".
ضرورة المواجهة ونتائج الحرب
من جانبه، أكد الباحث المتخصص بشؤون القاعدة سعيد عبيد الجمحي أن مواجهة النظام اليمني مع القاعدة "أصبحت ضرورية جداً، خاصة بعد أن وصل الحال إلى مستوى تهتز فيه هيبة الدولة من خلال ضرب مفاصلها ومراكز هيبتها ".
وقال الجمحي للجزيرة نت إن هناك علاقة بين الحملة على القاعدة وبين زيارة وزير الدفاع لأميركا "فالحرب على الإرهاب تحتاج للكثير من الدعم والخبرات والضمانات التي يفتقدها اليمن، خاصة وأن الحملة غير مسبوقة كونها أكثر دقة وحماسة من سابقتها ".
وتساءل عن قدرة السلطة علي "الحفاظ على الانتصارات التي قد تحققها في مواجهتها مع القاعدة، وهل بإمكانها اجتثاث التنظيم كلياً من اليمن؟" مضيفا "ولهذا لا نستطيع أن نجزم لمن ستكون اليد الطولي في المعركة، لكن بإمكان الدولة تحقيق الكثير إن كانت هناك نية حقيقية، خاصة في ظل التأييد الدولي والاصطفاف الشعبي ".
الحوثي يكتفي بتوجيه الاتهامات.. واستغراب لصمت البعض
وفي ظل هذا التناقض والتباين، يسود الشعب اليمن حالة من الاستغراب، ازاء صمت بعض، القادة السياسيين، ومحاولة التهرب من اعلان موقف واضح من الحرب على القاعدة، الأمر الذي جعل البعض يتهم تلك القيادات، بالتواطؤ مع عناصر القاعدة.
ويطالب العديد من اليمنيين، من الشيخ عبد المجيد الزنداني، رئيس جامعة الايمان، بتحديد موقف واضح من الحرب الدائرة في محافظة ابين وشبوة، واعلان موقف رسمي يدعم الجيش، مستغربين صمته.
في ذات السياق طالب الصحفي اليمني، ورئيس تحرير صحيفة الديار، عابد المهذري، من الدكتور ياسين سعيد نعمان، تحيد موقفه من الحرب.
وقال المهذري في صفحته على فيس بوك : انتم تنتظرون موقف (الزنداني) من حرب الجيش على القاعدة .. و انا أنتظر موقف (ياسين سعيد نعمان) حول نفس الموضوع !!
من جانبها التزمت جماعة الحوثي الصمت، ولم تبدي اي موقف، مكتفية بتوجيه الاتهامات الفجة، لعدوها السياسي، حزب التجمع اليمني للاصلاح بدعم عناصر القاعدة، دون ان تبرهن اتهاماتها بأي دليل، وتعمل على تسخير وسائل اعلامها لمهاجمة الجيش وقاداته.
تضامن اعلامي ورسالة هامة لإعلام الجيش
وكان للاعلاميين والصحفيين موقف، فقد نضمت الحملة الشعبية لمناصرة الجيش والامن ضد العنف والارهاب، وقفة تضامنية، لعدد من الاعلاميين، لمساندة الحرب على الارهاب التي تقوم بها وحدات من الجيش والامن بمشاركة اللجان الشعبية في محافظتي ابين وشبوة.
وحملت الوقفة التي نظمت في ساحة نادي ضباط الشرطة قبل ايام، رسالة مؤازرة لحفظ امن اليمن واستقراره والقضاء على بؤر الارهاب والعنف والتطرف واستعادة الدولة هيبتها.
وفي الوقت الذي تعمل كل الوسائل الاعلامية، اليمنية على رفع معنويات الجيش اليمني، في حربه غلى القاعدة، يطالب عدد من الصحفيين والاعلاميين من وزارة الدفاع، الافصاح عن الحقيقة والابتعاد عن نشر الانباء التي يرونها انها مفبركة.
*التقرير خاص بمأرب برس, يرجى عدم نقله دون الاشارة الى المصدر


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.