كشف استطلاع للرأي تجريه قناة السعيدة على موقعها الرسمي لأفضل مسلسل للقناة في رمضان عن تفوق مسلسل "فرصة أخيرة" في تفضيل المصوتين عن "همي همك 5" بفارق كبير جدا. ويعد هذه الاستطلاع مفاجأة كبير بالنظر إلى الفارق المهول في الإمكانيات بين المسلسلين بحسب ما كشفه الفنان فهد القرني في لقاء مع قناة السعيدة يوم أمس. اللقاء الذي عرض تحت عنوان "همي همك 5 صعوبات وعناء " كشف فيه القرني عن جانب من الإمكانيات المهولة التي صرفت في الإعداد لهذا المسلسل الذي يتناول حياة البداوة في اليمن قبل مائة عام , ويجعل منه أضخم إنتاج درامي يمني حتى الآن بحسب القرني. وبحسب المشاهد المعروضة في اللقاء فقد قامت القناة بإنشاء مدينة مصغرة لطاقم المسلسل في موقع التصوير من خلال شراء بيوت جاهزة "كرفانات" لإقامة طاقم العمل في الموقع بشكل مستمر, كما أن موقع التصوير تم اختياره بعد قيام مخرج العمل والقرني بزيارة عدد من المواقع والمحافظات اليمنية حتى استقرت على احد المواقع في محافظة لحج. ووصل الأمر إلى قيام القناة بشق طريق ترابي من الطريق الرئيسي إلى موقع التصوير بسبب بعده مسافة 9كم يضاق إلى الخيام التي تم شرائها بطلب خاص من السعودية والخيول التي تم جلبها من الحديدة وتكليف فريق متخصص لتدريب طاقم التمثيل على التعامل معه ,يضاف ذلك إلى عدد كبير من الاكسسورات والأسلحة التي جلبت خصيصا للمسلسل. في حين يناقش مسلسل فرصة أخيرة ذو الطابع العدني الخالص مشاكل اجتماعية متعددة من التفكك الأسري واثر ذلك على انحراف الأبناء في طرق مشبوهة مثل تجارة المخدرات , المسلسل يتطرق بشكل جرئ للفساد في مؤسسات الدولة مثل الشرطة واستخدام السلطة في المصالح الشخصية والقمع الذي يتعرض له الإعلام في سيبل الكشف عن الفساد. المسلسل يتناول للمرة الأولى تأثير التقنيات الحديثة وبخاصة مواقع التواصل الاجتماعي في نشر والوصول للمعلومة وأثره في مناصرة القضايا الحقوقية , كما يناقش المسلسل مشاكل الشباب الخاصة بشكل جرئ وبخاصة علاقات الحب والغرام . ويأتي هذه التصويت ليطرح علامة استفهام حول دور الإمكانيات ودورها في إعاقة تطور الدراما اليمنية كما كان يطرح في الماضي وتحول إلى شماعة لتعليق فشل الدراما اليمنية في النجاح , وربما يقلب التصويت هذه المفاهيم بالتأكيد على إمكانية تقديم دراما يمنية جيدة بإمكانيات معقولة شرط بنائها على عنصر الإبداع والواقعية في مخاطبه المشاهد وتناول مشاكل المجتمع وحرف دور الدراما نحو هدفها الحقيقي بأن تكون أداة تغيير حقيقي وليست فنتازيا لتخدير الجماهير عن واقعهم.