محمد قحطان.. الغائب في السجون الحاضر في الضمير الوطني    إصابة امرأة برصاص قناصة مليشيا الحوثي الإرهابية غربي محافظة تعز    مناقشة خطة تعافي المستشفى السعودي الألماني بصنعاء    آيندهوفن يتوج بطلا للدوري الهولندي    الجالية الجنوبية بأمريكا: دماء المكلا تفتح باب المساءلة.. وتحذير حاسم من خذلان اللحظة    لماذا بقيت مأساة المكلا خارج الاهتمام الدولي؟ قراءة قانونية تكشف قصور الأداء الانتقالي    تشييع جثمان الشهيد الملازم أمجد القهالي بصنعاء    الخنبشي: أمن حضرموت خط أحمر ولن نتهاون مع أي محاولات تستهدف أمن المواطنين    حرس الثورة الإسلامية ينفذ المرحلة الأولى من "الموجة 96" رداً على استهداف منشآته    15 تريليون ريال خسائر الكهرباء والمياه جراء العدوان خلال 11 عامًا    تصعيد نوعي للمقاومة اللبنانية: تدمير بارجة صهيونية و10 عمليات تستهدف تجمعات العدو    "جريمة مكتملة الأركان".. الانتقالي الجنوبي يعلق على قمع مظاهرات المكلا    فيسبوك تغلق صفحة الإعلامي الجنوبي غازي العلوي بعد 17 عامًا من النشاط ودون أي مبررات    الأربعاء .. قرعة كأس الجمهورية بمشاركة 40 فريقا    مدير عام المنصورة يناقش أوضاع وأداء مستشفى مايو الجراحي    برشلونة يقترب من تحقيق دوري اسبانيا    حملة تفتيش على المنتجات الزراعية في السوق المركزي للخضار والفواكه بذمار    حتى كبار السن لم يسلموا.. رصاص مجرمي سلطة الأمر الواقع يصيب العميد الركن باعوض المحمدي    هيومن رايتس تدين إطلاق النار على متظاهرين في المكلا وتطالب بتحقيق عاجل (وثيق)    خنبشة قاتلة    الحوثي: ماذا يعني اعتراف امريكا بسقوط المقاتلة الشبحية؟    اتحاد إب يواجه أزمة مالية خانقة تُعقّد مهمته لتمثيل المحافظة في الدوري اليمني    صنعاء: إعادة افتتاح متحف تعرض لقصف إسرائيلي    خلال 3 أشهر.. الهجرة الدولية توثق نزوح 813 أسرة أغلبها استقرت في مأرب    أمين العاصمة يتفقد مشاريع الصرف الصحي وترميم الشوارع في الثورة    وفاة مواطن داخل أحد سجون مليشيا الحوثي في إب وسط ظروف غامضة    مليشيا الحوثي تشطب أكثر من أربعة آلاف وكالة تجارية لإحلال بدلاء موالين لها    صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر    المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    البرلماني حاشد يخاطب البرلمان الدولي: أتعرض لابتزاز سياسي ممنهج وحرمان متعمد من العلاج يرقى إلى تهديد مباشر للحق في الحياة    الأرصاد: أمطار متفرقة على أجزاء من المرتفعات والسواحل    وفاة 3 فتيات غرقا في حجة    مخيم طبي لمرضى العظام للمحتاجين والمستضعفين    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    وفاة ثلاث شقيقات غرقاً أثناء محاولة إنقاذ في حجة    تتويج الفائزين بجائزة ميخالكوف الأدبية الدولية في موسكو    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    انعقاد الاجتماع الأول للمجلس العلمي للهيئة العامة للآثار    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    عوامل تزيد خطر الوفاة بعد سن الخمسين    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    فيصل سعيد فارع.. من أولئك الذين يبقون    نجاح أول عملية قسطرة طرفية في مستشفى الثورة بالحديدة    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    مرض السرطان ( 5 )    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اتحاد كرة القدم ينفي تأجيل انطلاق الدوري اليمني    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحضارم في مهب الريح
نشر في نجم المكلا يوم 18 - 10 - 2012

الحقيقة أنا من المتابعين والمعجبين بما يخطه قلم أستاذنا العزيز صالح على السباعى عن حضرموت واهلها المتشعبين والمتناثرين بين سهول وروابي دول المهجر وعن المتواجدين والمتمسكين بجذور هذه الأرض ولكن تمسكهم بجذور هذه الأرض بطرق مختلفة ومتشعبة وكأنهم متصلبين على مفترق الطرق لاتعرف أى فئة منهم أى الطريق يسلكونها لتصلهم إلى بر الأمان لهذا فهم في محلك سر .
وفي مقال الأستاذ صالح السباعى الذى طرحه في المكلا نت تحت عنوان ( حتى لايضيع وطن الحضارم ) شدتنى عبارات تفوح من حروفها صدق البيان وسهلة المعانى وهنا ليسمح لى أستاذى العزيز أن اعيد طرح هذه العبارة من مقاله ( انه أمراً محزن عندما تنتظر من لا يأتيك وتطلب العون ممن لا يعطيك . بل ربما يتجاهل حاجتك ووجودك وهذا هو حال حضرموت اليوم تنتظر من يأيتها لإنقاذها وتطلب العدل والمساواة ) .
والحقيقة المرة التى نفهمها ونحاول دائماً نخفيها من أعيننا حتى لا نصاب بهموم وأستفسارات قد تعكنن علينا وتجعلنا نتخبط دون وعى وأدراك مع أن هذه الحقيقة لو تدارسناها وتفهمنا محتوياتها بالمنطق والعقل لوجدنا الحلول التى تنتشل حضرموت مماهى عليه الآن فكلنا نعرف أن القضية الحضرمية رأسخة في جذور الأرض منذ القدم ومغروسة في أذهان كل أنسان حضرمى لكن المشكلة أننا جميعاً لا نثق في أنفسنا وليس لدينا شجاعة الشعوب ألتى ثارت من أجل كرامتها وعزها فنحن الحضارم للأسف نملك الثرثرة والتشدق بكلام بعيد كل البعد عن الأخلاق والقيم والمبادى عن فلان وعلان ونتنافس في المعايرة والتجريح والتهجم على بعضنا البعض ورضينا بالأمر الواقع الذى نعيش في ظلماتة وجحيمة وأجحافة .
يقول الزعيم الأمريكى مارتن لوثر كنج عبارة لو تمعنا في معانيها لوجدناها صحيحة تماماً تنطبق في حالة الأفراد وأيضاً في أحوال الشعوب فيقول مارتن لوثر كنج ( لايستطيع أحد أن يركب على ظهرك إلا إذا انحيت ) وهذه تنطبق علينا نحن الحضارم لقد أنحنينا ظهورنا لأنظمة حكامها طغاة فركبوا على ظهورنا عن طيب خاطر مننا وليكن في المعلوم أن الطغاة لايولدون طغاة وأنما تصنعهم شعوب خاضعة وأناس يؤلهون الحكام .
لهذا عاشت حضرموت في عبث سياسي لمدة نصف قرن من الزمان وأخطاء أدارية ممن تولوا أمور البلاد بعد الأستقلال وتعاقبت عليها المحن والفتن والدسايس وتحملت كل أنواع الظلم والاستبداد والعبودية من كل الأتجاهات الأصيلة والفرعية وطال أنتظارها لعل وعسى يلتم الشمل الحضرمى وتتوحد الصفوف على كلمة واحدة وقلباً واحد ربما يلوح لها في الأفق بوادر أنقاذها من أبنائها أسوة بأبناء الشعوب الأخرى .
ولكن للأسف حدث بينهم شروخاً جعلتهم في حالة تشتت وأنقسام وتشعبات مختلفة التوجهات والأيدولوجيات السياسية فأصبحوا بين حانا ومانا بغينا المكسب ضيعنا رأس المال ومع هذا الأختلاف أصبحت الأرض الحضرمية تن من براثين الأنظمة المتعاقبة عليها ومن بسط نفوذها على كل شبراً من رمالها فهيهات أن يسارع أبنائها أنقاذ مايتم أنقاذة .
فأبنائها في الخارج غير مبالين بها والبعض منهم من تنكر لهويتة وقابلها بالجحود والنكران تاركينها تقاسى سكرات الموت .
ولكن حضرموت لها رب يحفظها ويرعاها بكرمه وقد كرمها في كتابه الكريم وهى الصابرة والمتصبرة على مصائب وكوارث الأنظمة التى لازالت تخطط وترسم وتنفذ من خلف الكواليس على تدميرها تاريخياً وثقافياً وأدبياً وجغرافياً وتسعى هذه الأنظمة على تزييف تاريخها العريق وعلى طمس هويتها الحضرمية وتهميش أبنائها في شتى المجالات فهى في نظرهم تكملة عدد لشعبها .
وهناك مثل مصرى يقول ( يافرعون ايه اللى فرعنك قال مالقيت حد يلمنى ) هذه هى الحقيقة التى تجرح مرضي القلب .
أن هذه الأنظمة وجدت في حضرموت مرتعاً خصباً لفرض قوانينها التعسفية والأستبدادية على هذا الشعب المسالم فشرعت في نشر أفكارها السياسية وشعاراتها الماركسية والوحدوية ووجدت بعض العقول الخاوية ثقافياً وضعاف النفوس الذين لايؤمنون بالأنتماء الوطنى فشكلت منهم نماذج بشرية عبيداً للمامور وكأنهم شكلوا من صلصال فماتت ضمائرهم وباعت ذممهم فنشروا الرعب بين هذا الشعب بالخديعة وسحل رجال الدين والمثقفين وزعماء القبائل واممت ممتلكات الشعب ودمرت البنية التحتية والعسكرية فرضخ من رضخ من الشعب على هذه الجرائم وهاجر من هاجر واستسلموا للأمر الواقع من تمسك بجذور الأرض لكن الله يمهل ولايهمل ومن حفر حفرة لأخيه وقع فيها فهذه سنة الحياة يوماً لك ويوماً عليك ويوماً كفاك الله شره وكما تدين تدان .
الحزب الاشتراكى
وهنا يحق لنا أن نتسأل دون تشفى أين الحزب الأشتراكى الآن بقوتة وجبروتة وطغيانه وهيمنتة على أرض حضرموت أين هو اليوم على أرض الواقع لقد تلاشى وأصبح في ملفات النسيان المتراكمة في دهاليز الزمن أين رجالاته الطغاة الذين سعوا في الأرض فساداً وأين سياستة الماركسية وافكارة وشعاراته على أرض الواقع أين هم ؟ لقد أصبحوا فقاقيع رغوية صابونية متناثرة في الدول العربية والغربية يتشدقون بالغة الثورية والنضال الزايف وهم على كراسيهم المخملية يسرفون ببذخ على حياتهم وحياة أبناءهم من أموال الشعب المنهوبة حينما كانوا على رأس السلطة لقد أصبحوا فرايس هاربه من سهام القناصين نسمعهم ونشاهدهم على قنواتهم الفضائية يجعجعون ويتشدقون بأسم الثورة والنضال .
وكما حدث للحزب الأشتراكى سيحدث لدولة الوحدة الفاشية التى فرضت على هذا الشعب بقوة المدفع ورصاص البنادق وزمجرت الطائرات وشراء الذمم بأموال منهوبة وأن غداً لناظره قريب سوف تتلاشى هذه الوحدة وتلحق بالحزب الأشتراكى ورجاله الأقوياء الذين أصبحوا في خبر كان .
ولكى تعود أرض حضرموت وطناً قومياً لكل الحضارم يجب على الحضارم التكاتف والترابط والتلاحم والعودة الحقيقية إلى المبادى والقيم التى لازالت مغروسة في أعماق تربة حضرموت العودة بعزيمة صادقة دون أنشقاق أو أنقسام فكري وثقافي ودون أنتساب إلى أحزاب سياسية بل يكون أنتسابهم إلى أرض حضرموت الأرض وأنتمائهم للأرض أنتماء صادق ينبع من القلب المشبع بالأيمان الحقيقى فحضرموت التى لازالت تفيض بخيرات من نفط وغاز وأطنان من الذهب والمعادن الثمينة حسب ما أورده أستاذنا العزيز صالح السباعى يجب العودة اليها وأن تكون العودة صادقة وتكون التوبة توبة نصوحا من هذه المهاترات الحزبية التى تتشدق بأفكار ومصطلحات غير مفهومة . يجب على كل حضرمى أن يقتنع أقتناعاً متكامل بأن لا صوت يعلوا فوق صوت حضرموت .
فلسمح لى القارى أن نعودى ألى الزمن الماضى الذى يشهد له التاريخ وشاهداً وحافظاً بين صفحاته أن الحضارم القدماء المشهورين بالبساطة والعفوية والتدين الصادق والأنتماء الحقيقي والأخلاق الحسنة والمعاملة الخلاقة لم تكتب لهم الأقدار أن يطوفوا بدول الغرب ولم يعرفون مواقعها الجغرافية ولكنهم كانوا يعرفونها من خلال الأخبار المتلاحقة من المذياع يعرفون ألمانيا المسيطرة في الحرب العالمية الأولى ويعرفون زعيمها هتلر ويعرفون موسولينى الزعيم الفاشى ويعرفون تشرشل الزعيم البريطانى وتشارل ديجول الزعيم الفرنسى ويعرفون أين تقع برلين وأين تقع لندن فكانوا بحكم ثقافتهم المبسطة يحللون هذه الحرب تحليلاً سياسياً دون الأنتساب إلى الأقوى والأجدر من الزعماء المذكورين فكان أنتسابهم للأرض التى هم عليها .
واليوم اختلف الأنسان الحضرمى بعد أن دخلنا إلى لغة العولمة والمعاصرة ولغة الفضائيات وسبل التواصل الأجتماع من خلال الثورة العلمية التى أجتاحت العالم وفاضت هذه الثورة وتم تصديرها إلى الوطن العربي .
فأصبحوا الحضارم يسيرون في عدة اتجاهات مختلفة فمنهم من أختار أتجاة الهجرة من الأرض والأهل والخلان وطاب له المقام في دول الجوار ودول أخرى ولعبت معهم الحياة بفضل المولى عزوجل عليهم فجعلهم في مصاف المليونيرات واحتلوا أماكن مرموقة في أجندة رجال الأعمال فشعروا بالراحة والاسترخاء وصنعوا لحياتهم نمطاً خاصاً بعيد كل البعد عن النمط الحضرمى الذى كانوا يعيشون فيه فشيدوا القصور الفخمة لهم ولأبناءهم وتنافسوا في ديكوراتها الخارجية والداخلية وأمتلكوا السيارات الفاخرة والفارهة من بعد الحمير والجمال الوسيلة الوحيدة للمواصلات في قرى ومدن حضرموت في الزمن الماضى وأستطعموا بخيرات الدول التى يعيشون بها وأستنشقوا هوائها وانعوجت ألسنتهم بالهجات تلك الدول ممزوجة بالكنات غربية وانعدمت لديهم الرؤية والقيم والمبادى الحضرمية الأصيلة وتناسوا الثقافة الأدبية الحضرمية وانتزعت من قلوبهم وضمائره أنتمائهم لحضرموت وتناسوا قهوة الضحوة ومسامر الريوم ولم يعد لديهم الشهيةلأكل الخمير والقضوض أو لسماع المدروف أو المساجلات الشعرية فقد ترفعوا عن العادات والتقاليد فأصبحوا يستمعون للمؤسيقى الكلاسيكية والجاز أصبحوا يعرفون بيتهوفن وباخ وأقنتوا لوحات بيكاسوا ودفينشى دون دراية بهذا الفن الراقى وتنكروا لحضرموت حتى أنهم لم يكونوا عوناً لكل حضرمى قادم من حضرموت اليهم للبحث عن لقمة العيش لأولادة فاصبحوا مترفعين من مقابلة أبناء جلدتهم وكأنهم أمراء أو سلاطين هذا الزمان فوضعوا الحرس على أبواب قصورهم وكنا القادم يحمل أمراض معدية .
هذه هى الحقيقة التى نحاول أن نخفيها من أعيوننا والتى من خلالها تناسوا حضرموت فريسة لذئاب بشرية تنهش من خيراتها دون رحمة أو شفقة أو رقيب يردعهم .
أما كبار السن من حضارم اليوم المقوقعين في زوايا الأرض الحضرمية فقد أستسلموا للأمر الواقع عن طيب خاطر ولم يعد في مقدروهم التحرك بحرية للدفاع عن هذه الأرض لعدم قدرتهم الفكرية والبدنية واضعين الأمل والأعتماد بعد المولى على شباب الأمة الحضرمية لتغيير الواقع المرير إلى مستقبل مشرق لكن للأسف لقد خذل هولاء الشباب كبار السن وأنحرفوا عن المسار الذى كان كبار السن يتمنوه فاختاروا لغة مغايرة مما انعكست عليهم بلعنه الفراعنه فحدث بينهم الأنشقاق والانقسام واختاروا مسارات مختلفة الأيدولوجيات منها :
مسار الأحزاب السياسية
أختار هذا المسار بعض الشباب الذين يملكون لغة ثقافية محدودة وغير متكاملة فبحكم نوعية الثقافة التى اكتسبوها من خلال بعض الكتب أو من بعض الشخصيات التى أثرت عليهم ثقافياً أو من خلال ثقافة بعض الدول التى درسوا في جامعاتها فأخذوا من قشورهذه الثقافة وعكسوا مفهموها ومنظورها إلى سياسة هوجاء دون علم بعلوم السياسة ووظفوها لمصالحهم الشخصية ونسبوها إلى هذه الأحزاب كلاً حسب مفهومة المغالط للسياسة وكأنهم أخترعوا نظم وقوانين سياسية لشعوب الأرض .
مسار الحراك السلمى
هذا المسار اختاره بعض الشباب للتعبير بالتشدق والتصريحات الرنانه وبأشعارات مختلفة وعلى رأى المثل ( مع الخيل ياشقراء ) .
فاجعلوا من التظاهرات والأعتصامات شعاراً لهم مع تسمية كل مظاهرة بأسم مختلف في مسيراتهم واعتصامهم وهذا المسار الحركى السلمى ربما أخذ من حركة اللأعنف الذى أطلقه الزعيم الهندى غاندى وبفضل هذا المسار أستطاعت الهند أن تنال الأستقلال من الأستعمار البريطانى ولكن الزعيم الهندى غاند حينما أراد أن يطبق هذا المسار أعتمد على ثلاثة ركائز مهمة لنجاحة وهى التكوين العقائدى ثم الثقافي واخيراً الفكرى .
وهولاء الشباب أو الأشخاص الذين أنخرطوا في هذا المسار للأسف الشديد لم تكن لديهم العقيدة الحقيقية ولم تترسخ الثقافة في أذهانهم بمفهومها الحقيقى ولا يملكون الفكر الصائب الذى قد يجنبهم مغبات تهورهم في هذا المسار أو قد يفتح لهم الآفاق إلى تعديل بنود هذا المسار الذى قد تظهر نتائجة على أرض الواقع وهذا المسار طبقة الزعيم الهندى غاندى على المستعمر وليس على النظام القائم والحاكم وهنا الأختلاف في توجيه هذا المسار فهولاء الشباب يعيشون في بوتقة النظام والحاكم وليس في بوتقة الأستعمار فنظام الحكام نظام له أختلافات وتوجهات معتمدة على قوانيين مرسومة ومفصلة على قياسهم .
مسار المجالس الأهلية
كنا قد تابعنا تأسيس أول مجلس أهلى في مدينة المكلا وكان المؤسسين لهم انتماء وولاء لأحزاب مختلفة التوجهات السياسية فحدث في داخلة بعض الشروخ الذى أدت إلى أنقسام المؤسسين إلى ايدولوجيات مختلفة وفجاة وبدون سابق أنذار توالت علينا المجالس من كل صوب وحدب وكثرت هذه المجالس على الأرض الحضرمية فأصبحت شبية بفترينات لعرض السلع ولم نجد منها أى نتائج أيجابية لمصلحة حضرموت وكانك يابو زيد ماغزيت .
المسار الثورى
هذا المسار ربما يكون مختلفاً عن كل المسارات الأخرى بحكم تكوينة وتأسيسة من طرف شخصية حزبية قبلية يدين بالولاء الكامل لحزبة فأخذ في تكوين هذا المجلس الثورى ليكون الذرع العسكرى أو بمعنى أصح الجناح العسكرى لهذا الحزب الدينى لفرض سياسة حزبة على العامة حتى ولو بقوة السلاح لان المردود سوف يكون مردوداً لمصلحتة الشخصية حتى ترتفع مكانتة في أوساط هذا الحزب وربما قد وعد بمنصب حكومى في حالة أستلامهم الحكم فأسس هذا المجلس الثورى عن دون دراية بقوانين الحركات الثورية التى أنتشرت في العالم والتى وجدت مناخاً سياسياً لها ظهرت من خلاله النتائج الأيجابية ولكن شخصية مجلسنا الثورى الحضرمى أخذ هذا المسار للتفاخر والتعاظم حتى يجد لنفسة موقع أعلامياً يشار له بالبنان ويرتفع مقامة بين قبيلتة فأخذ في تكوين هذا المجلس الذى يخدم حزباً معيناً ولا يخدم مصلحة حضرموت الأساسية التى لازالت تعانى من مغبات الدهر واصبح موقع هذا المسار على الساحة الحضرمية بمثابة الطابور الخامس لهذا الحزب الدينى وبزغ نجم مؤسسة أعلامياً وأخذ في التحدث بالسان حضرموت واهلها دون توكيل رسمى مصدق من عامة الحضارم وأتخذ لغة التشدق والتصريحات .
مسار الأمر الواقع
هذا المسار يعتبر من أضعف المسارات السابقة ويعتمد على قول ( من رأى منكم منكراً فليغيرة بيدة وأن لم يستطع فبالسانه وان لم يستطع فبقلبة وهذا أضعف الأيمان) وهذا المسار اختاره رجال حضرموت الذين تقدموا في العمر لأنهم لايملكون القدرة على مواصلة الشجب والأستنكار والرفض وفضلوا الأمر الواقع منتظرين الفرج من المولى عزوجل وشارك في هذا المسار بعض الشباب الذى لايملكون الشجاعة ولا الثقافة الفكرية ورضخوا لمجالس المقايل والأنطواء في زوايا هذه المجالس في نشوة وقتية قاتية قد تزول في حينها وتظهر لهم الحقايق البغيضة .
كلمة أخيرة
إذا لم يتكاتف ويتلاحم الشعب الحضرمى ويسود بينهم الود والمحبة وأن تكون كلمتهم واحدة وأن ينبذوا من قلوبهم الحقد والحسد والمعايرة والتهجم والتجريح لبعضهم البعض فسوف يجدون أنفسهم متسولين في أوطان الغير يشحتون لهم وطناً يكونوا مستقراً لهم ولابنائهم وأحفادهم أو سوف يكونوا محاصرين شأنهم شأن أهل غزة .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.