عنجهية العليمي آن لها ان توقف    إقالة رشاد العليمي وبن مبارك مطلب شعبي جنوبي    إستشهاد جندي جنوبي برصاص قناص إرهابي بأبين    مدرسة بن سميط بشبام تستقبل دفعات 84 و85 لثانوية سيئون (صور)    الإصلاحيين أستغلوه: بائع الأسكريم آذى سكان قرية اللصب وتم منعه ولم يمتثل (خريطة)    من يصلح فساد الملح!    تربوي: بعد ثلاثة عقود من العمل أبلغوني بتصفير راتبي ان لم استكمل النقص في ملفي الوظيفي    البرلماني بشر: تسييس التعليم سبب في تدني مستواه والوزارة لا تملك الحق في وقف تعليم الانجليزية    السياغي: ابني معتقل في قسم شرطة مذبح منذ 10 أيام بدون مسوغ قانوني    شركة النفط بصنعاء توضح بشأن نفاذ مخزون الوقود    السامعي يهني عمال اليمن بعيدهم السنوي ويشيد بثابتهم وتقديمهم نموذج فريد في التحدي    نجاة قيادي في المقاومة الوطنية من محاولة اغتيال بتعز    التكتل الوطني يدعو المجتمع الدولي إلى موقف أكثر حزماً تجاه أعمال الإرهاب والقرصنة الحوثية    دولة الأونلاين    مليشيا الحوثي الإرهابية تمنع سفن وقود مرخصة من مغادرة ميناء رأس عيسى بالحديدة    احتجاجات في لحج تندد بتدهور الخدمات وانهيار العملة    جمعية التاريخ والتراث بكلية التربية تقيم رحلة علمية إلى مدينة شبام التاريخية    نتائج المقاتلين العرب في بطولة "ون" في شهر نيسان/أبريل    النصر يودع آسيا عبر بوابة كاواساكي الياباني    اختتام البطولة النسائية المفتوحة للآيكيدو بالسعودية    "الحوثي يغتال الطفولة"..حملة الكترونية تفضح مراكز الموت وتدعو الآباء للحفاظ على أبنائهم    شاهد.. ردة فعل كريستيانو رونالدو عقب فشل النصر في التأهل لنهائي دوري أبطال آسيا    وفاة امرأة وجنينها بسبب انقطاع الكهرباء في عدن    الهند تقرر إغلاق مجالها الجوي أمام باكستان    13 دولة تنضم إلى روسيا والصين في مشروع بناء المحطة العلمية القمرية الدولية    هل سيقدم ابناء تهامة كباش فداء..؟    هزة ارضية تضرب ريمة واخرى في خليج عدن    سوريا ترد على ثمانية مطالب أميركية في رسالة أبريل    مباحثات سعودية روسية بشان اليمن والسفارة تعلن اصابة بحارة روس بغارة امريكية وتكشف وضعهم الصحي    صدور ثلاثة كتب جديدة للكاتب اليمني حميد عقبي عن دار دان للنشر والتوزيع بالقاهرة    فاضل وراجح يناقشان فعاليات أسبوع المرور العربي 2025    انخفاض أسعار الذهب إلى 3315.84 دولار للأوقية    "خساسة بن مبارك".. حارب أكاديمي عدني وأستاذ قانون دولي    حرب الهيمنة الإقتصادية على الممرات المائية..    عرض سعودي في الصورة.. أسباب انهيار صفقة تدريب أنشيلوتي لمنتخب البرازيل    هل سمعتم بالجامعة الاسلامية في تل أبيب؟    غريم الشعب اليمني    جازم العريقي .. قدوة ومثال    العقيق اليماني ارث ثقافي يتحدى الزمن    إب.. مليشيا الحوثي تتلاعب بمخصصات مشروع ممول من الاتحاد الأوروبي    مليشيا الحوثي تواصل احتجاز سفن وبحارة في ميناء رأس عيسى والحكومة تدين    نهاية حقبته مع الريال.. تقارير تكشف عن اتفاق بين أنشيلوتي والاتحاد البرازيلي    الصحة العالمية:تسجيل27,517 إصابة و260 وفاة بالحصبة في اليمن خلال العام الماضي    اتحاد كرة القدم يعين النفيعي مدربا لمنتخب الشباب والسنيني للأولمبي    صنعاء .. حبس جراح واحالته للمحاكمة يثير ردود فعل واسعة في الوسطين الطبي والقانوني    صنعاء .. حبس جراح واحالته للمحاكمة يثير ردود فعل واسعة في الوسطين الطبي والقانوني    النقابة تدين مقتل المخرج مصعب الحطامي وتجدد مطالبتها بالتحقيق في جرائم قتل الصحفيين    برشلونة يتوج بكأس ملك إسبانيا بعد فوز ماراثوني على ريال مدريد    أطباء بلا حدود تعلق خدماتها في مستشفى بعمران بعد تعرض طاقمها لتهديدات حوثية    غضب عارم بعد خروج الأهلي المصري من بطولة أفريقيا    علامات مبكرة لفقدان السمع: لا تتجاهلها!    حضرموت اليوم قالت كلمتها لمن في عينيه قذى    القلة الصامدة و الكثرة الغثاء !    عصابات حوثية تمتهن المتاجرة بالآثار تعتدي على موقع أثري في إب    الأوقاف تحذر المنشآت المعتمدة في اليمن من عمليات التفويج غير المرخصة    ازدحام خانق في منفذ الوديعة وتعطيل السفر يومي 20 و21 أبريل    يا أئمة المساجد.. لا تبيعوا منابركم!    دور الشباب في صناعة التغيير وبناء المجتمعات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بريدج ... من القاعدة إلى القمة في تعليم الفتيات بتعز
نشر في نبأ نيوز يوم 25 - 11 - 2007

BRIDGE .. للنجاح عنوان واحد في تعليم الفتاة في محافظة تعز , وهي إرادة سلك فيها المشروع طريقا للنجاح يبدأ من القاعدة إلى القمة بعد تدخله في ست مديريات تعد أكثر المديريات في المحافظة حرمانا للفتاة من حق التعليم و هي ( المخا، مقبنة، ذباب، ماوية، الوازعية، سامع ).
خلال زيارتي لمديريتي المخا وسامع ضمن فريق صحفي مكون من تسعة صحفيين زاروا مديريات أخرى بتكليف من منظمة "جايكا اليابانية" لاحظت أن معدل إقبال الفتاة على التعليم في هاتين المديريتين قد زاد بشكل كبير مقارنة بفترة ما قبل تدخله، أرقاما متساوية بين الذكور والإناث في معدل الالتحاق بالمدارس لاحظتها في الفصول الدراسية المختلفة،بعض الإحصائيات المدرسية تؤكد أن الفتيات يمثلن ضعف نسبة الملتحقين بالتعليم من البنين.
هذه النجاحات الكبيرة في معدل إقبال الفتاة على التعليم في تلك المديريات تعود إلى برامج التوعية الفعالة والمؤثرة في أوساط الأهالي الذي اتبعه المشروع منذ تدخله في شهر يونيو 2005م حيث اعتمد على البرامج الإرشادية الدينية واللافتات والبرشورات المعبرة التي سبقت تنفيذ بناء المدارس والفصول الدراسية إضافة إلى فتح مراكز لمحو الأمية في صفوف الأمهات والآباء مما ساعد إلى حد كبير في دفع أولياء الأمور على تشجيع بناتهن على الالتحاق بالمدارس.
كما أدى تشكيل مجالس الآباء والأمهات واللجان المدرسية وبناء حمامات خاصة بالفتيات وفتح فصول إضافية والتعاقد مع مدرسات ومدرسين من نفس المديريات إلى تشجيع الفتيات على الالتحاق بالمدارس التي يستهدفها المشروع.
12 مدرسة مستهدفة في المخا
يقول قاسم الشاذلي- مدير إدارة التربية بمديرية المخا: أن عدد المدرسين المتعاقدين مع المشروع 41 معلما ومعلمة فيما عدد المدارس المستهدفة في إطار المديرية 12 مدرسة، ويضيف :- يجب على الحكومة أن تتعاقد مع المعلمات والمعلمين أو تقوم بتثبيتهم قبل مغادرة مشروع ( بريدج) للمنطقة حتى نضمن استمرارية نجاح المشروع فالحكومة كما تقول أن لها هدف وهو تقليل الفجوة في التعليم بين الذكور والإناث بحلول عام 2015م.
ويؤكد الشاذلي أن نسبة التحاق الفتاة في التعليم في المديرية كانت في الماضي 60% ومنذ تدخل المشروع بلغت في السنة الأولى 81% وفي السنة الثانية ارتفعت إلى 86% وهو ما يعني أن الفجوة قد قلت كثيرا وبالتالي نتوقع أن تصل النسبة إلى 91% في السنة الحالية.
وأشار الشاذلي إلى أن تجربة بريدج كانت ناجحة بكل المقاييس بسبب أنها اتبعت طريقة البداية من (القاعدة إلى القمة) في عملها أي أنها اعتمدت على المجتمع المحلي نفسه وكان للتعاقد مع معلمات من نفس المنطقة أثرا ايجابيا على الأداء إذ أن المعلمين القادمين من مناطق بعيدة لا يستمرون في المدارس بسبب عدم قدرتهم على التكيف مع مناخ المنطقة كونها منطقة حارة وطاردة.
ويورد الشاذلي بعضا من الصعوبات التي ما تزال تواجه الفتاة مثل بعد المسافة ونقص المدرسات فبعض الأهالي يفضلون أن يكون المعلم رجل في المراحل العليا مثل الثانوية إلا انه أشار في نفس الوقت إلى أن طبيعة المنطقة الجغرافية ساهم في فرض سلوكيات مختلفة عن المناطق الجبلية فقضية الاختلاط ليست مشكلة هنا مقارنة بمديرية أخرى في المحافظة التي يتشدد بعض أولياء الأمور في قضية عدم السماح لبناتهم الالتحاق بالمدارس بسبب الاختلاط.
معدلات عالية
وفي حين يرى عادل عبد العليم النهاري – مدير مدرسة الوحدة بمنطقة النجيبة مديرية المخا مشروع بريدج انه قد قفز بمستوى تعليم الفتاة في المديرية أفاقا أوسع ومعدلات أعلى من ذي قبل حيث كان الطلاب يفترشون الأرض ويتلقون تعليمهم في المسجد إلا انه يعتبر أن بناء مزيدا من الفصول الدراسية في المدرسة التي وصل عدد طلابها إلى 159 طالبا منهم 90 طالبة قد يشجع الفتيات أكثر على الإقبال على التعليم بشكل مستمر إضافة إلى بناء حمامات خاصة بالفتيات.
طلبت منى الصحيفة
مدرسة الإشعاع مديرية المخا يوجد بها فصولا لمحو الأمية تضم حوالي 200 امرأة بعضهن صرن على مقدرة على فتح الخط وبعضهن أصبحن يقران ويكتبن .. إحداهن طلبت مني الصحيفة التي بيدي لتقرا ما فيها.. وهذه فاطمة اللحجي التي تبلغ من العمر عتيا ما تزال تصر على الذهاب إلى المدرسة بحماس شديد حتى آخر يوم في حياتها .. تقول اللحجي التي لم تكن ترتدي النقاب أنها ستواصل تعليمها حتى تتعلم القراءة والكتابة ولو كان آخر يوم في حياتها ،وتبدي تحسرا كبيرا حينما يكون الفقر والعوز مشكلة في حياتها،سألت اللحجي كم عمرك ؟ قالت :- لا اعرف لم يكن هناك حساب للعمر في أيامنا.
أما ندى قائد عبد الله – 40 سنة من مجلس الأمهات التابع لمدرسة الإشعاع فتؤكد أن استهداف الأمهات ومحو أميتهن ساعد كثيرا على إقبال الفتيات على التعليم .. ندى تطالب ببناء حوش لمدرستها منعا لمعاكسات شباب السوق لفتيات المدرسة.
إقبال هائل
محمد قائد محمد – مدرسة الوحدة النجيبة – يصف الإقبال على التعليم من قبل الفتاة بالهائل لكنه في نفس الوقت يوضح أن هناك عوائق أخرى مثل بعد المسافة والفقر وهى نفس الرؤية التي لدى الأستاذ/ على محمد احمد - مدرس في نفس المنطقة الذي يضيف أن برامج التوعية التي اتبعها مشروع بريدج قد أتت ثمارها اليوم، مؤكدا أن إقبال الفتيات زاد من 100 طالبة قبل أربع سنوات إلى 334 طالبة اليوم، ويطالب محمد التربية والتعليم توفير الكراسي للطالبات وبناء مزيد من الفصول لمواجهة الإقبال الشديد على المدرسة.
أما عبد القوي سعيد سالم مدير مكافحة الأمية في المدرسة فيؤكد أن إقبال الفتاة قد زاد بعد تدخل مشروع جايكا كما أن افتتاح فصول محو ألامية في المدرسة قد ساعد في توعية الأمهات بهذا الأمر وبالتالي فالأمهات قد شجعن بناتهن على التعليم، وهو ما يمكن ملاحظته في الطالبة إشراق سالم على صف تاسع التي توقفت فترة عن الدراسة ثم عادت إليها بعد توفر الظروف المناسبة للتعليم.
التعاقد مع مدرسات
ومن الأفكار الناجعة التي اتبعها مشروع بريدج أيضا هو التعاقد مع مدرسات من نفس المنطقة لضمان استمرارهن في المدارس فهذه جليلة محمد راجحي مدرسة لغة عربية من نفس المنطقة تقول: أن إقبال الفتاة على التعليم في الفترة الأخيرة كان بسبب محو أمية الأمهات وبناء الفصول أما العوائق التي ما تزال تواجه تعليم الفتاة فهي من وجهة نظرها تكمن في غياب الحمامات الخاصة بالفتيات والعمل في المنزل لمساعدة الأسرة وقلة الفصول الدراسية وعدم وجود مقاعد دراسية كافية.
تدرس في الصف الرابع وعمرها 20 سنة
الطالبة نوال حميد التحقت بفصول محو الأمية فترة ثم عادت لتلتحق بالمدرسة في الفترة الصباحية في الصف الرابع الأساسي، أما فاطمة على ذات العشرين ربيعا فقد توقفت عن الدراسة لفترة طويلة لمساعدة الأسرة وعندما تحسنت ظروف المدرسة والأسرة التحقت بالمدرسة على الفور في الصف الرابع ولم يكن العمر مصدر خجلا لها.
هدية اليابان لليمن
احمد مسعد قال انه الوحيد الذي غرد خارج السرب فهو المعلم الوحيد الذي قدم من خارج المنطقة وبقي كل هذه الفترة فيها.. يقول احمد الذي ينتمي إلى محافظة إب انه يعمل هنا منذ عشر سنوات فقد أحب أهلها وبادلوه حبا اكبر، يصف احمد فتيات وشباب المنطقة بالأبطال لأنهم قهروا ظروف المنطقة القاسية،ويعتبر مشروع بريدج الياباني بأنه هدية الشرق لجنوب الجزيرة العربية فقد ساعد هذا المشروع على حد تعبيره على انتشال واقع تعليم الفتاة في المديرية من مستوى متردي إلى مستوى أفضل.
وأشار إلى أن جايكا اعتمدت في سياستها على أساليب رائعة وذكية مثل توزيع الحقيبة المدرسية وعمل الإذاعة المدرسية يوم الثلاثاء من كل أسبوع وتشجيع الأنشطة المدرسية فاليوم أصبح التحاق الفتاة بالتعليم بمعدلات أعلى من الطلاب ضاربا المثل بإحدى الطالبات التي تدرس هي وبنتها في المدرسة وتقوم ألام بتدريس زميلاتها في العصر في فصول محو الأمية.
تعليم مختلط
يحي عبد الله المداح – مدير مدرسة الإشعاع - النجيبة - مديرية المخا يقول أن التعليم في المدرسة مختلط ولا يوجد مشكلة عند الأهالي في هذا الأمر فإقبال الفتاة على التعليم أصبح كبيرا بعد تدخل مشروع بريدج ويمكن إيضاح ذالك بالأرقام :-
عام 2004- 2005م أي قبل تدخل المشروع كان عدد الطالبات 192 وعدد الطلاب 371 طالبا.
عام 2005- 2006م أي في السنة الأولى للمشروع أصبح عدد الطالبات 286 طالبة وعدد الطلاب 375 طالبا.
عام 2006-2007م أي في السنة الثانية للمشروع أصبح عدد الطالبات 335 طالبة وعدد الطلاب 375 طالبا.
أما العام الحالي وهو السنة الثالثة للمشرع فقد أصبح عدد الطالبات 390 طالبة وعدد الطلاب 380 طالبا فقط وهو ما يعني زيادة في عدد الطالبات عن عدد الطلاب.
رئيس مجلس الآباء في مدرسة الإشعاع النجيبة مديرية المخا يؤكد أيضا أن المجلس يدفع مع اللجنة المدرسية المشكلة من 4 أمهات، 4 طلاب، 4 مدرسين،4 آباء، 4 شخصيات اجتماعية بالفتاة على التعليم ولا يوجد عائق أمامها اليوم إلا المسافة الطويلة ووعورة الطريق.
تكدس هائل
في مدرسة الأيمان الأساسية – مديرية سامع التقيت بالأستاذ/ محمد سلطان الأهدل مستشار إدارة التربية بالمديرية والذي أوضح، أن تكدس الطلاب والطالبات في الفصول الدراسية يعد إحدى العوائق التي تواجه تعليم الفتاة بالمديرية ولكن لدينا خطة لبناء ستة فصول خلال هذا العام والمشكلة أن الفتيات هنا لا يواصلن تعليمهن الثانوي بسبب عدم وجود مدرسة ثانوية قريبة وقلة منهن من يهاجرن إلى صنعاء من اجل إكمال تعليمهن الثانوي حيث أسرهن هناك.
وفيما احمد محمد عبد الله – دبلوم معلمين – مدرس في مدرسة 7 يوليو الابتدائية مديرية سامع يؤكد زيادة إقبال الفتاة على التعليم ا بعد تدخل مشروع بريدج في منطقتهم إلا أن عبد الإله الحاج من مجلس الآباء يرى أن الإقبال سيصبح أكثر إذا تم فتح فصول خاصة بالطالبات وبناء حمامات خاصة لهن والتعاقد مع معلمات، ويرى في نفس الوقت أن وجود معلمين من نفس المنطقة ليس إشكالا فالجميع في القرية أسرة واحدة على حد تعبيره.
تدفع 200 ريال لتتعلم
ويطالب مدير مدرسة 7 يوليو بفتح فصول إضافية لسابع وثامن وتاسع لان الطالبات هنا لا يواصلن تعليمهن بعد الصف السادس بسبب عدم وجود مدرسة، ويضيف عبد الغني على إسماعيل مدير مدرسة 7 يوليو أن الإقبال في مدرسته كبيرا فيما يخص الفتيات كما أن فتح فصول لمكافحة الأمية ساعد كثيرا في تشجيع الأمهات لبناتهن ويؤكد أن برامج التوعية أدت إلى تولد الشعور بأهمية التعليم لدى الجميع فبعض الأمهات أصبحن يدفعن من جيوبهن للمدرسات المتعاقدات مع المشروع مبلغ 200 ريال من اجل القيام بتدريسهن في المساء، وتقول نادية على معلمة في المدرسة ذاتها أن إجمالي طالبات محو الأمية 25 طالبة ولا يوجد في المنزل منقطعات عن التعليم وبعضهن متزوجات ولديهن أطفالا ولم يقف الزواج عائقا في بعض الأحيان.
طالبات لتدريس الأمهات
من جهته يرى سلطان احمد – مدير مدرسة الأيمان مديرية سامع أن إجمالي عدد الطالبات في المدرسة يصل إلى 234 طالبة في حين عدد الطلاب يصل إلى 266 طالبا أي أن عدد الفتيات يقترب من النصف وحول عدد المدرسات يقول: المدرسة بها 17 معلم ولا يوجد معلمات في المدرسة وبالنسبة لمحو الأمية فهناك فصول مسائية لمكافحة الأمية وقد استعنا بطالبات صف تاسع لتدريس الأمهات الكبار وحاليا هناك 17 طالبة في الصف التاسع لأول مرة في تاريخ المدرسة.
أما عدد الأمهات في مراكز محو الأمية فيصل عددهن حوالي 29 أم، ولوحظ أن مدرسة الأيمان تعاني من عجز في الفصول الدراسية فبعض الفصول يصل أعداد الطلاب والطالبات فيها إلى 95 طالبا وطالبة أي أن هناك تكدسا كبيرا قد يعوق إقبال بعض الفتيات عن الحضور إلى المدرسة وحسب الأستاذ/ عبد الله احمد عبد الوهاب فأن خمس طالبات يجلسن على كرسي واحدة.
طفلات منقبات
واللافت للانتباه أن طفلات في عمر الزهور يرتدين النقاب في مدرسة 7 يوليو مديرية سامع وعندما سألت عن من يقف وراء تشجيعهن ارتداء النقاب وهن في سن مبكرة أفادت إحداهن وهى في الصف الأول الابتدائي وعمرها أربع سنوات أن ذلك جاء من تلقاء نفسها ولم يكن للأب أو الأم دورا في ذلك وإنما هو جزء من تقليد الفتيات والأمهات.. حاولت أن التقط بعض الصور لهن فواجهت ممانعة وصد وعندما سالت بعض المدرسين أن كان النقاب يحد من حريتهن أكدوا أن ارتدائهن للنقاب قد حد من حريتهن في ممارسة اللعب مع زملائهن حيث بالنقاب يعتبرن أنفسهن كبيرات ولا يجوز اللهو كما زميلاتهن اللواتي بلا نقاب.

أهداف بريدج
مشروع بريدج يسعى إلى تحقيق هدفين أساسين هما تحسين فرص تعليم الفتاة في المدارس الأساسية حتى تصل إلى نسبة 85% في السنة الثالثة وكذالك يصاحب البرنامج تقييم كل مرحلة من مراحل تنفيذ المشروع من اجل تطوير نموذج يمكن تعميمه على بقية المحافظات الأخرى في اليمن ويتبع المشروع معايير الاختيار الآتية :-
1- أن يكون معدل التحاق الفتيات اقل من معدل التحاق البنين في المدارس التي يستهدفها.
2- وجود مدرسات إناث اقل.
3- نسبة تسرب عالية بين الفتيات.
إنجازات بريدج
أما إنجازات المشروع في السنة الثانية في إطار المديريات الست المستهدفة فهو على النحو الآتي :
شارك ما يقارب من 800 شخص في فرص التدريب لمشروع بريدج في سنته الثانية.
ازداد عدد الطالبات الإناث إلى 1.417 من السنة الأولى إلى السنة الثانية.
عدد المدرسين الذكور والإناث المتعاقدين 145 معلم ومعلمة في السنة الأولى.
عدد المدرسين الذكور والإناث 168 معلم ومعلمة في المدارس المستهدفة في السنة الثانية.
تم ترميم عدد من الأنشطة المتنوعة مقل بناء وترميم الفصول الدراسية والحمامات والتعاقد مع معلمين من أبناء المنطقة واجراء لقاءات توعوية.
نحن لا نفرض قيم أجنبية
من جهة أخرى كانت السيدة/ ايميلي اراديس اختصاصي بتعليم الفتاة في فريق بريدج – جايكا قد أكدت بان المشروع لا يتبنى فرض قيم أجنبية غريبة على المجتمع اليمني ولكنه مبني على عادات وتقاليد المجتمع المحلي فقد تم إشراك المجتمعات في التخطيط للمشروع منذ البداية الأولى للمشروع ويجب الاستمرار في ذالك حتى نضمن الاستمرارية للمشروع حتى بعد مغادرة جايكا العام الماضي.
وأضافت: أن رفع وعي الآباء والأمهات تم من خلال برامج توعوية استخدم فيها الراديو وحملات الإعلام وان التخطيط المالي والتنفيذ المنظم والميزانيةل59 مدرسة في المديريات المستهدفة وتحسين البيئة التعليمية في المدرسة وتزويد المدارس بفصول محو الأمية شجع على إرسال الكبار على إرسال أطفالهم للمدارس والاستمرار فيها.
من جهته أكد الدكتور مهدي عبد السلام مدير عام التربية والتعليم بمحافظة تعز على نجاح مشروع بريدج واستعرض بالأرقام ما حققه المشروع خلال السنتين الماضيتين، كاشفا أن المشروع قد يوسع دائرة نشاطه في مديريات أخرى بعد انتهاء عملة في المديريات الست التي استهدفها ورفض إعطاء معلومات حول ماهية تلك المديريات الجديدة المستهدفة.
أما الأستاذ/ عماد السقاف مدير مكتب يمن تايمز في محافظة تعز فقد أوضح أن دعم الصحيفة وتعاونها مع منظمة جايكا هدف إلى المشاركة في خدمة المجتمع مثل خدمة تحسين تعليم الفتاة في المناطق الريفية وخلق حراك إعلامي جماهيري يساند هذا التوجه نحو تعليم الفتاة في كافة المحافظات على نحو ايجابي يواكب أنشطة مشروع بريدج.

ورشة لعرض النتائج
إلى ذالك كانت عقدت ورشة عمل بمدينة تعز في ختام فعاليات برنامج النزول الميداني لتسعة صحفيين للمديريات المستهدفة في إطار مشروع بريدج الهادف إلى تحسين فرص تعليم الفتاة في المدارس الأساسية وذالك في فندق تاج شمسان تم فيها عرض النتائج التي خرج بها الفريق من الزيارة ومناقشة الايجابيات والسلبيات التي رافقت المشروع الذي يجري تنفيذه في الفترة من شهر يونيو 2005م وحتى يوليو 2007م في أكثر من 59 مدرسة في المحافظة.
الورشة التي نظمت بالتعاون مع صحيفة يمن تايمز قدمت فيها عروض لتقارير زيارة الفريق الصحفي لمديريات ( ذباب، المخا، سامع، ماوية، الوازعية، مقبنة ) يومي 5-6 من شهر نوفمبر الجاري 2007م كما شهدت الجلسة مناقشات مستفيضة بين الجمهور والصحفيين المشاركين( عبد القوي شعلان، عصام الذيفاني، عبد الله السالمي، منى الفقيه، نعائم خالد، عماد السقاف، إبراهيم الوادعي، عبد الله العسلي، عبد العزيز عوضة).
ختاما:
شكرا بريدج .. شكرا منظمة جايكا اليابانية .. هكذا عبر أهالي مديريتي سامع والمخا في ختام زيارتنا لمدارسهم المستهدفة مبدين تخوفا ملحوظا من مغادرة المشروع لمناطقهم قبل نقله إلى السلطة المحلية وهو مطلب رغب الأهالي أن ننقله بالنيابة عنهم إلى الجهات المعنية عبر الصحيفة في حين تأمل مديريات أخرى أن يتم تعميم تلك التجربة الناجحة إليها بعد انتهاء المشروع من عمله في تلك المديريات في شهر يوليو 2008م.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.