كشف عبد القادر باجمال- الأمين العام للمؤتمر الشعبي العام (الحاكم)- أن المؤتمر بصدد إجراء تغييرات على المستوى القيادي، وأنه سيقتحم الصعاب بتشكيل "هيئة سياسية إعلامية"، وسيصدر لكل محافظة صحيفة، منتقداً فلتان الاعلام، وتحوله إلى "ظاهرة فوضوية" وبين باجمال أن المؤتمر لن يمضي "في حوار هدفه تعطيل مؤسسات الدولة التشريعية والقضائية والتنفيذية"، داعياً الى قانون حماية للوحدة الوطنية، وأن كتلة المؤتمر البرلمانية ستعمل من أجل إقرار قانون السلاح، والاتفاق على تعزيز قانون الاحزاب، وضبط الخطاب الديني في المساجد. وقال: "إنتظروا هذه السنة من البرلمان العجب، لانها سنة انتخابات، سوف تسمعون الاتهامات والتكذيب، وغير ذلك"، لافتاً- بشأن المرأة- إلى أن المؤتمر هو من يدعو لاعطاء المراة حقها "دون مزايدات، او كلام فاضي". جاء ذلك في كلمة ألقاها في افتتاح الدورة الاعتيادية للجنة الدائمة للمؤتمر الشعبي العام بمحافظة الضالع، التي بدأت صباح اليوم الأربعاء. وتطرق باجمال في مطلع حديثه إلى ما سمعه من المؤتمريين بالضالع عن تقرير اللجنة الدائمة للدورة الاعتيادية، مشيراً إلى أن ما فهمه من التقرير هو ان أعضاء المؤتمر الشعبي العام يعيشون حالة من الظلم، متسائلاً: فكيف نتوقع ممن يشكو حالة الظلم ان ينزل لمواجهة الاخرين في الساحة، وبالتالي يجب ان يعطى المعنوية والامل ولا يجب ان نكون نحن الخصم والحكم. ودعا باجمال مؤتمر الضالع إلى استيعاب الناس جميعاً، وان يكون هناك استثناء بلا حدود في استيعاب اكبر قدر بدلا من الاستثناء، وكذلك إلى إشراك كافة الفعاليات من مؤسسين وكوادر ووجهاء وأعيان وقيادات سابقة، مؤكداً "ما دام الهدف خدمة الوطن فاشركوا كل من يستطيع العمل"! وقال هذه هي اول دورة لجنة دائمة اعتيادية افتتحها لذا علينا ان نلملم الناس، وأن نكون جاذبين وليس منفرين، وسوف نعمل دورة كاملة من المراكز الى المحافظات، منوهاً إلى أن ذلك "قد يشمل تغيير قيادات"، معللاً ذلك بكونهم "محتاجون لاستيعاب الناس وخلق قيادات جديدة وقيادات وسطية تكون حلقة بيننا وبين الناس". وكشف أن المؤتمر خلال المرحلة القادمة سيتبنى شكل من اشكال اقتحام الصعاب، أطلق عليه إسم "الطريق الاعلامي السياسي"، موضحاً أنه سيتم تشكل هيئة سياسية إعلامية من الشخصيات القادرة كصحفيين وخطباء ومفكرين.. منوهاً إلى أن المؤتمر قرر إصدار لكل محافظة صحيفتها او موقعها الإلكتروني ، كاشفاً النقاب عن أن المؤتمر لديه "ثلاثة مواقع بمواجهة أكثر من ستين موقع آخر، والمشكلة ان قانون الصحافة ليس كاملاً بحيث انه لم يشمل الصحافة الالكترونية". وقال باجمال: "لقد سمعنا أن المؤتمر وإعلامه ميت وموسمي في عدد من الاوساط، وعلينا أولا ان نسأل ما هو التنظيم، وما الحكم، إذ أن لكل منها تخصصه، وإن أعطينا لكل شيء حقه سنكتشف الاجابة". ودعا إلى "إعادة بناء اعلام قادر على العطاء بشكل أكبر"، وإلى إعادة النظر في مسألة الدعم لفرع الضالع لمراعاة مسألتين الاولى العمل الاعلامي السياسي، والثانية المرأة، مشدداً على ضرورة تقييم وضع الانتخابات السابقة وإنصاف كل من عمل، وشكر جهود الناس على مستوى كل مركز. واشار أمين عام المؤتمر إلى أن حزبه لديه "وثيقة أعدت وأقرت من اللجنة العامة، فيها رؤية المؤتمر تجاه مواقف اللقاء المشترك، ومستقبل الحوار السياسي، وتناولنا فيها كل شاردة وواردة، وشملت رصد لكل ما يهدف زعزعة الامن والسكينة العامة سواء داخليا او خارجيا". وقال باجمال: "إننا نشعر أن أحزاب اللقاء المشترك يريدون أن يركبوا موجة لم يكن لهم أي دور في صناعتها، ودون استشعار بأنهم يغرقون في هذه الموجة أو المحنة". واضاف: "نحن نعترف بأننا حزب غير محترف، ولكي نصبح حزباً محترفا نحتاج الى جهد غير عادي لان الاخرين محترفين بالفطرة بحكم نشأتهم وانظباطيتهم العالية على حساب الديمقراطية". وقال: ما اتفقنا عليه سوف ينفذ، ما لم القانون موجود لدى البرلمان، ومن أسس العمل التي وضعناها في الوثيقة هي تاكيد الولاء الوطني والوحدة الوطنية بكل مفاهيمها ومقاييسها، ولا تفهمات مع من يطرح شيئ مخالف لذلك، وكذلك تاكيد احترام الدولة عن طريق احترام القواعد الدستورية والقانونية، واحترام جميع مؤسسات الدولة، ولا مجال للمزاجية والعدمية. ودعا باجمال إلى ضبط الاعلام بصورة أمينة وصادقة ومسئولة، مبيناً ان فلتان الاعلام يشكل اليوم معظم الفوضى، وظاهرته هذه هي ظاهرة فوضوية بلا حدود، ومع ذلك كلما تحدثنا بهذا الكلام قالوا ضيقتوا الهامش، ارفعوا سقف الديمقراطية.. وانا سبق وقلت لهم جيبو لي أي قانون في أي بلد عربي اخر تقبلوا به وانا اوافق لكم عليه، ولكني لست مع استواء الخشبة بالماء، ولن تستقيم حياتنا على هذا، ولا يجوز ان نتفق على شيئ وتخرج الصحافة لتنشر شيئا آخر يخالفه. ودعا إلى إيجاد انظباط قانوني تجاه المنظمات والتجمعات او الجمعيات، موضحاً إلى أن الأحزاب الاخرى هم الذين رفضوا دمج النقابات التعليمية، لافتاً إلى وجود الكثير من الجمعيات والمعاهد غير مرخصة، وغير قانونية، وأن هناك 6600 منظمة مجتمع مدني معظمها غير موجود على الواقع، والبعض منها تتبع قرى ومناطق صغيرة، اما المقيد منها فهو قليل جدا وموجودة وفقا للقانون.. ونابع قائلاً: لا يجوز تعطيل الدستور والقوانين بحيث يصبح من غير الممكن مناقشة قانون حتى يتم الاتفاق، ما لم فلا يوجد دولة رغم وجود اغلبية، لذا لن نستطيع ان نمضي في حوار وهذا الحوار هدفه تعطيل مؤسسات الدولة التشريعية والقضائية والتنفيذية، كما إننا ايضا نريد ان نتفق على قانون حماية الوحدة الوطنية، وهو قانون موجود ومعروف في كثير من الدول وليس المقصود به ما كان يسمى زمان بقانون صيانة الوطن، لان الوطن ليس سيارة في ورشة، فنحن نتحدث عن وحدة ينبغي ان نحميها، فهناك خطر ظاهر، واليمن محسودة، وعلي عبد الله صالح محسود، والحسد مصيبة، والانانية مصيبة والغيرة مصيبة، واليمن ليست بعيدة عن كل هذه المنغصات اطلاقا، ومع هذا يسمون الفوضى فوضى خلاقة، متسائلاً: كيف تكون فوضى وخلاقة؟ وتابع: "كما اننا وضعنا في الوثيقة ضرورة الوقوف في البرلمان من أجل إقرار قانون السلاح، والاتفاق على تعزيز قانون الاحزاب، وضبط الخطاب الديني في المساجد، وتمكين المسجد من اداء وظيفته الاصلية". وقال باجمال انتظروا هذه السنة من البرلمان العجب لانها سنة انتخابات، سوف تسمعون الاتهامات والتكذيب، وغير ذلك. وحول الكوتا وحقوق المرأة، قال: "إن المؤتمر هو من يدعو لاعطاء المراة حقها دون مزايدات، او كلام فاضي"، مشيراً إلى أن السياسة فيها الخطأ وفيها الصواب، وقد سبق ووقعنا مع المشترك وثيقة حول موضوع اللجنة العليا للانتخابات، وطالبناهم انه اذا يشتوا يطمئنوا اكثر فعليهم ان يدخلوا الانتخابات، فقالوا يشتوا عضوين في اللجنة واحد اصلاح والاخر ناصري، والاشتراكي طالب بتغيير العضو حقه في اللجنة، فقلنا لا يحق لكم ذلك اذا تريدوا تغييرات فتكون عند اعادة تشكيل لجنة، أما الان فهو اصبح يمثل جهة رسمية ولا يمثلكم، وهذا العضو هو الاخ سالم الخمبشي لانهم ليسوا راضين عنه، لانه راعى ضميره وقال انا اقسمت على كتاب الله، وانا استاذ جامعي ولا استطيع ان اتلقى توجيهات من الحزب، وبعد جدل شديد اتفقنا تكون اللجنة من القضاة، ووافقوا، والان قلبوا ما عاد يشتوش القضاة". وفي ختام كلمته اقر المجتمعون تقرير اللجنة، على أنم يتم التقييم عبر لجان على مستوى كل مركز ووجه بتواصل الدورة برئاسة د. يحيى الشعيبي .